ثقافة وادبفنمحلياتمميز

عاشق فلسطين وموسيقارها الكبير المناضل حسين نازك في ذمة الله

نعته الثقافة واتحاد الكتاب وفتح والرئيس يعزي بوفاة المناضل الوطني 

رام الله – فينيق نيوز – توفي الموسيقار الفلسطيني الكبير، وأحد أبرز أعلام الثقافة والفن الفلسطيني حسين نازك ، اليوم الخميس، في العاصمة السورية دمشق عن عمر ناهز (81 عاما).

ورحل نازك بعد صراع طويل مع المرض، وعطاء حافل من الإبداع، استمر عشرات السنوات في كبرى مراحل الثورة داخل فلسطين وفي الشتات.

و هاتف الرئيس محمود عباس، حمزة حسين نازك، معزيا بوفاة والده المناضل الوطني الموسيقار حسين نازك.

وأشاد سيادته، خلال الاتصال، بمناقب الفقيد وعطائه، وما قدمه لقضية شعبه العادلة وحقوقه المشروعة، مُجيّرًا إبداعه وفنه في النسق النضالي، عبر أعماله الفنية الخالدة.

وأعرب الرئيس عن تعازيه الحارة، داعيا الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.

من جهته، شكر حمزة حسين نازك، سيادة الرئيس على الاتصال.

 وكان الرئيس نعى المناضل الوطني الموسيقار قائلا إن المناضل نازك قامة فنية فلسطينية وعربية، ونموذج وطني إبداعي ومعلم فني حي في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة، وحشد قلوب المحبين عنفوانا من أجل فلسطين، وإن رحيله خسارة لا تعوض.

وأعرب سيادته عن تعازيه الحارة لعائلة الفقيد، سائلا المولى عز وجل، أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

“فتح” تنعى المناضل الوطني الموسيقار حسين نازك

و نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” المناضل الوطني الموسيقار حسين نازك

وقالت “فتح” في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، إن المناضل نازك رحل بعد مسيرة فنية ونضالية مثل خلالها قامة فنية فلسطينية وعربية، وشكل نموذجا وطنيا إبداعيا تمثل بتأسيسه لفرقة العاشقين التي تعد معلما فنيا حيا في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة.

وأضافت الحركة، أن المناضل الراحل نازك الذي ولد في مدينة القدس عام 1942؛ ظل مؤمنا بعدالة القضية الفلسطينية، وحقوق شعبنا التاريخية، مُجيرا إبداعه وفنه في النسق النضالي، عبر أعماله الفنية الخالدة، التي لن يتلاشى وميضها من الوجدان الوطني لشعبنا الذي ترعرعت أجيال متلاحقة منه على أعماله وألحانه.

وأعربت حركة “فتح” عن خالص تعازيها لذوي المناضل الراحل وعائلته، ولجماهير شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات.

وزارة الثقافة الموسيقار الفلسطيني الكبير

ونعت وزارة الثقافة الموسيقار الفلسطيني الكبير حسين نازك، معتبرة في بيان، أن الحركة الثقافية والفنية الفلسطينية خسرت علما بارزا من أعلام الإبداع الفني الفلسطيني.

وقال وزير الثقافة، عاطف أبو سيف: إنه برحيل حسين نازك خسرت الحركة أيضا مدرسة من مدارسها المجددة للفعل الثقافي، وأضاف أبو سيف أن الوزارة التي اختارته هذا العام ليكون شخصية الثقافة الفلسطينية تقديرًا لدوره لأكثر من ستين عامًا من العمل الدؤوب في تكريس واقع فلسطين الفني على خريطة الفعل الثقافي العربي والعالمي.

وأضاف: إن الأفعال الإبداعية التي كرّسها نازك من أجل خدمة قضايا شعبِه وأمته ووطنه، كانت ومُحمّلة بالحنين والشوق للوطن المحتل ومتميزة بالتجديدِ والإبداع، حيث كانت موسيقاه في كافة الأعمال الفنيَّة الغنائية والمسرحِ والدراما التلفزيونية والسينمائية أو الأفلام الوثائقية، وما كان منه من إبداع تميز من خلالِ تأسيسه وإدارته لفرقة العاشقين الفلسطينية التي حملت الصوت الوطني الفلسطيني إلى العالمية، وتقدّم الدكتور عاطف أبو سيف بالتعازي والمواساة من عائلة ورفاق وأخوة درب الفنان الكبير.

_الاتحاد العام للكتّاب والأدباء ينعى سادن الموسيقى الفلسطيني العاشق 

و نعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الفنان الموسيقار والملحن حسين نازك، الذي توفي بعد مسيرة عريقة من العطاء، والنضال الوطني، والإبداع.

وجاء في نص النعي الصادر عن الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والأدباء:

“تودع فلسطين اليوم عاشقها المبدع حسين نازك، الذي أشغل أوتاره عاليًا من أجل وطنه، وأسس لعشقه الصافي (فرقة العاشقين) التي لبت نداء قلبه، وحولت ألحانه إلى سحاب معطر بالانتماء، والوفاء لقضية شعبه، وتسلح بكمنجة روحه، وهو يخوض الفن بكل مصداقية، وفروسية، حتى أظهر نجمه ضياءً أغاظ المحتل الغاشم، وأربك روايته المزيفة، بل حشد قلوب المحبين عنفوانًا من أجل فلسطين.

إن رحيل الكبير عزفًا ونضالاً حسين نازك، خسارة لا تعوض، وستفتقده الأناشيد في بيدر الأغنية المقاومة، ولن تنساه حقول النغمات المقاتلة، وأما تلويحات الدبكة، وموسيقى المسارح ستخلد ذكره وجوبًا منقطع النظير، ولأنه راية شامخة في سماء فلسطين، سنبقى نتطلع إلى السماء بصفاء حضوره الذي جعل من النكبة المؤلمة تحديًا مقدسًا لتجاوزها، ومن النكسة صمودًا أربحه القدس، وإن خرج منها، وعاد بألحانه كجيش لا تهزمه طحالب الضلال.

رحم الله حسين نازك الموسيقار، والملحن الفنان، والفلسطيني المقدسي المنير بسيرته، والنبيل بإنسانيته، عاش حرًا رغم منفاه، ورحل فلسطينيًا عروبيًا رغم وعورة الطريق، وتلبّد الواقع، ونحن في الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، لن نؤخر الوفاء لروحه على ما قدم لساعة النصر، بل سنكون له من الأوفياء الذين يحفظون لأهل البسالة تاريخهم، ومسيرتهم بكل اعتزاز.

لأهل الراحل الكبير ولشعبنا ولكل المخلصين لفلسطين، عظيم الأجر، وخالص العزاء.

ولد حسين نازك في القدس المحتلة في عام 1942، وتعلّم الموسيقى في مدارسها قبل أن يتتلمذ على يد الموسيقار المقدسي يوسف خاشو، ثم درسها بتخصص على يد الموسيقار يحيى السعودي.

هاجر نازك المكنى بـ”أبي علي” في عام 1967، من القدس إلى عمّان ومنها إلى دمشق في عام 1969، واستقر فيها، لكنه بقي مهوسا بفلسطين، وهو ما انعكس في إبداعاته الموسيقية.

أسس نازك كما أدار فرقة “العاشقين” الشهيرة في عام 1976، وهي التي حملت بأغنياتها كلمات رفيق دربه الشاعر الراحل أحمد دحبور، كما أسّس فرقة “زنّوبيا” القومية في دمشق في عام 1985، وفي عام 2005، وللمرّة الثانية، أعاد نازك توزيع النشيد الوطني الفلسطيني (فدائي).

وشغل نازك عضو المجمع العربي للموسيقى، وكان واحداً من أبرز من اهتموا بالتراث الفلسطيني بكافة أشكاله، كما أعد الموسيقى التصويرية للعديد من المسلسلات التلفزيونية والمسرحيات والأفلام السورية والعربية، علاوة على موسيقى أشهر برامج الأطفال من قبيل “افتح يا سمسم”، و”المناهل”، كما كان له دورا كبيرا في اكتشاف وإطلاق الكثير من الفنانين العرب البارزين على مدار العقود الماضية.

اختارت وزارة الثقافة الفلسطينية، الفنان والموسيقار الفلسطيني القدير حسين نازك، شخصية العام الثقافية 2023.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى