في ظل تعصيد عدوانه على فلسطين.. نظام البحرين يستقبل “بينيت” بحفاوة بالغة

الزياني: إسرائيل صديقة للبحرين ويسرنا دائما التحدث معها
وصل رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت إلى المنامة في أول زيارة رسمية لرئيس وزراء إسرائيلي إلى مملكة البحرين، حيث كان في استقباله وزير الخارجية عبد اللطيف بن راشد الزياني.
ونشر أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي صورة عبر “تويتر” لبينت والزياني، وقال: “رئيس الوزراء بينيت هبط للتو في المنامة واستقبله في المطار وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني”.
وصف وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، إسرائيل بأنها صديقة للبحرين
قال الزياني لهيئة البث العامة الإسرائيلية “كان”، اليوم الثلاثاء، إنه “يسرنا دائما أن نتحدث مع أصدقائنا والتباحث معهم حول مواضيع كثيرة في كافة المجالات”.
وبدأ بينيت لقاءاته في البحرين، اليوم، مع “رؤساء الجالية اليهودية”، علما أن عدد افراد الجالية لا يتجاوز بضع عشرات . وقال بينيت لهم، حسب بيان صادر عن مكتبه، إنه “لم أستطِع التفكير في طريقة أفضل لاستهلال هذه الزيارة من مشاهدة عائلتي هنا، بمعنى أفراد الجالية اليهودية… ولدي قناعة بأنه سيكون بإمكانكم أن تشكلوا جسرًا استثنائيًا يربط البحرين وإسرائيل”.
كذلك التقى بينيت مع قائد الأسطول الخامس الأمريكي، براد كوبر، ورحب بالتعاون بين الجيش الغسرائيلي والجيش الأميركي، واعتبر أن “الأسطول الخامس الأمريكي يشكل لاعبًا هامًا في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة في مواجهة التهديدات الأمنية المختلفة”، وأنه يتطلع “لمواصلة تعزيز وترسيخ العمل المشترك لدول المنطقة وحليفتها القوية، الولايات المتحدة”.
وتأتي زيارة بينيت إلى المنامة بعد أسبوعين من زيارة وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى البحرين وتوقيعه اتفاقية أمنية هناك.
وقال بينيت لصحيفة “الأيام” البحرينية حول هذه الاتفاقية الأمنية، في مقابلة نُشرت اليوم، إن “إسرائيل والبحرين تتعاملان مع تحديات أمنية كبيرة تنبع من ذات المصدر ألا وهو الجمهورية الإسلامية في إيران. إيران تزعزع الاستقرار في المنطقة بأسرها. إيران تدعم التنظيمات الإرهابية التي تعمل في منطقتكم وفي منطقتنا من أجل تحقيق هدف واحد وهو تدمير الدول المعتدلة التي تهتم برفاهية شعوبها وبتحقيق الاستقرار والسلام، ونصب تنظيمات إرهابية متعطشة للدماء في مكانها. لن نسمح بذلك”.
على خلفية زيارة بينيت، للمنامة. واستخدم بينيت أسلوب الخطاب الإسرائيلي في مقابلة لصحيفة بحرينية، بأن إسرائيل تحارب “إيران وأتباعها”، في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية واللبنانية، التي اعتبرها “تنظيمات إرهابية”.
وتابع بينيت أنه “نقاتل إيران وأتباعها في المنطقة ليل ونهار وسنساعد أصدقاءنا فيما يخص تعزيز السلام والأمن الاستقرار، كلما طُلِب منا ذلك… ونحن معنيون بتوسيع رقعة التعاون العسكري مع أصدقائنا في المنطقة”، معتبر أنه بذلك يتم “تعزيز الأمن والاستقرار فيه”.
ويلمح بينيت بحديثه عن “إيران وأتباعها” إلى الأغلبية الشيعية في البحرين، ودعمه للقمع الشديد لها من جانب النظام البحريني.
ووصفت الصحيفة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه “جيش الدفاع الإسرائيلي”، وطرحت سؤالا حول تأسيس تحالف يضم من وصفتها بـ”دول الاعتدال، إسرائيل والبحرين والإمارات والأردن ومصر”، أي الدول التي تقيم علاقات مع إسرائيل، يكون مشابها لحلف الأطلسي، ضد إيران.
وأجاب بينيت قائلا إنه “على مدار السنوات الأخيرة قمنا بتعزيز تعاوننا العسكري مع دول في المنطقة، سواء كانت عربية أو غير عربية. جميعنا نفهم أننا نواجه ذات التحديات فلماذا لا نعمل سويا على صدها؟”، معتبرا أن “إسرائيل دولة قوية يمكن الاعتماد عليها”.
واستقبل النظام بينيت بحفاوة بالغة لدى وصوله إليها، أمس، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الفلسطينيين وخاصة في حي الشيخ جراح في القدس. ويستقبل ملك البحرين وولي العهد بينيت، اليوم، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن زيارة بينيت تجري في ظل حراسة مشددة للغاية عليه.