محلياتمميز

خطاب كيري: ترحيب دولي وعربي وتشكك فصائلي فلسطيني

 رام الله – فينيق نيوز –  قوبل خطاب وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري،المندد بالاستيطان، وحديثه عن الأسس الممكنة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بترحيب وتأييد عربي ودولي

وفي هذا السياق، ذكر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم الخميس أن نظيره الأميركي جون كيري بذل، منذ توليه مهام منصبه، جهودًا بلا كلل من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال الوزير الألماني، في تصريح صحفي: “إن الوزير كيري في كلمته المفعمة بالحماس والقناعات العميقة وضح مرة أخرى مبادئ حل الدولتين، كما أكد مجددًا أنه يوجد طريق واحد موثوق فقط من أجل إنهاء الصراع، ألا وهو المفاوضات حول حل الدولتين بهدف الوصول إلى تعايش مشترك سلمي ومفعم بالاحترام وآمن بين دولتين، دولة إسرائيل ودولة فلسطين القابلة للحياة والديمقراطية”.

وذكر أن خطاب كيري يمثل تحذيرا وتكليفا في آن واحد، فهو تحذير بأن حل الدولتين لا يجوز أن يتحول إلى عبارة فارغة المضمون، وتكليف للطرفين بأن يعربا عن التزامهما الواضح بحل الدولتين وأن يقوما بإجراءات محددة من أجل التأكيد على هذا الالتزام.

واختتم شتاينماير: “نحن ما زلنا على استعداد جنبًا إلى جنب مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي أن نقدم إسهامنا من أجل السلام”.

فرنسا:

وسبق ذلك أن رحب وزير خارجية فرنسا جون مارك ايرولت بخطاب نظيره الأميركي جون كيري حول السلام في الشرق الأوسط وحل إقامة الدولتين (إسرائيل وفلسطين) تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام.

ووصف جون مارك ايرولت، في بيان صادر عن الخارجية الفرنسية خطاب كيري “بالواضح والشجاع”، مؤكدا أن فرنسا تشارك وزير خارجية الولايات المتحدة قناعته حول الضرورة والحاجة العاجلة لتنفيذ حل الدولتين.

واردف إنه نظرا لشعور بلاده أيضا بابتعاد حل الدولتين، فقد أخذت فرنسا المبادرة في حزيران/ يونيو الماضي واستضافت المؤتمر الدولي الأول وستستقبل مرة أخرى شركائها في باريس في 15 كانون الثاني/ يناير المقبل.

وقال ايرولت إن الكثير من الأفكار التي طرحها جون كيري في خطابه، تعد تذكيرا مفيدا وضروريا من اجل المضي قدما في إحلال السلام بهذه المنطقة التي عانت الكثير.

واختتم وزير خارجية فرنسا بيانه بالتأكيد على أن بلاده كما فعلت دائما مستعدة للمساهمة في ذلك.

 السعودية 

وعربيا، قوبل خطاب كيري بدعم واضح، إذ عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن ترحيب المملكة العربية السعودية بالمقترحات التي طرحها وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية حول الحل النهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأضاف المصدر: إن المملكة ترى بأن المقترحات تتماشى مع غالبية قرارات الشرعية الدولية وعناصر مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت العربية في العام 2002، وقمة مكة الإسلامية في العام 2005، وتشكل أرضية مناسبة لبلوغ الحل النهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

 البحرين

وبدورها، رحبت مملكة البحرين بمقترحات جون كيري بشأن الحل النهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية في بيان صحفي لها اليوم أن هذه الأفكار والمقترحات تمثل إطارًا ملائمًا للتوصل لتسوية للقضية الفلسطينية بما يتناسب مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية ستنعكس إيجابًا على دول المنطقة كافة وستسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بها وتحقيق التنمية والرخاء لشعوبها.

الاردن

وبدورها، أكدت الحكومة الأردنية أن رؤية كيري لحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني “تنسجم” مع الموقف الأردني “الثابت والمعلن” لحل القضية الفلسطينية.

وقالت في بيان صحفي، إن “إعادة التأكيد على حل الدولتين، ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية، وحل قضايا القدس واللاجئين تشكل أساساً ثابتا لعملية السلام”.

الإمارات

كما رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بخطاب وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية الذي أعلن خلاله عن مقترحات حول حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ووصفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي هذه المقترحات بأنها إيجابية وتتسق مع مبادرة السلام العربية، وغالبية قرارات الشرعية الدولية وتشكل الإطار المناسب للوصول إلى حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي .

كما طالبت الأطراف المعنية، بالتعامل الجاد والبناء مع المقترحات الواردة في كلمة وزير الخارجية الأميركي لما سيكون في ذلك من انعكاسات إيجابية على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل خاص وأمن واستقرار المنطقة بشكل عام.

قطر

من جانبها، أكدت دولة قطر أن أفكار كيري تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية، معبرة عن ترحيبها بالمقترحات التي طرحها وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية حول الحل النهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها اليوم، إن هذه المقترحات تتسق مع أغلبية قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ومن هنا نؤكد دعم دولة قطر للمساعي الرامية إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وجددت قطر التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، وفقًا لمرجعيات مبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

مصر

و رحبت  مصر أيضا بالأفكار والمبادئ والمقترحات التي تقدم بها كيري في خطابه بشأن الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها: إن المبادئ التي طرحها وزير الخارجية الأميركي لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تنسجم في معظم جوانبها مع التوافق الدولي والرؤية المصرية، ولكن تظل العبرة دائمًا في إرادة التنفيذ.

وتابعت: إن إعادة إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحتاج إلى جهد كبير خلال المرحلة المقبلة، ومصر على استعداد دائم للمشاركة في هذا الجهد ورعايته مع شركائها الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم الإدارة الأميركية الجديدة، وبالتواصل المباشر مع طرفي النزاع.

د. أحمد مجدلاني

وفلسطينيا، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. أحمد مجدلاني على وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية كيري، تقديم النصائح والإرشادات الى ادارة ترامب ،حتى لا تضيع الوقت كما اضاعه كيري في جولاته المكوكية التي قام بها كممثل عن ادارة اوباما في عملية السلام ، وكانت مجملها مواقف منحازة للاحتلال

وأضاف د. مجدلاني خلال افتتاحه منتدى غزة التاسع للدراسات السياسية والإستراتيجية والذي يتناول “القضية الفلسطينية في بيئة اقليمية متغيرة –التطورات والتداعيات” الذي ينظمه مركز التخطيط الفلسطيني احد دوائر منظمة التحرير الفلسطينية، والذي بدأت اعماله اليوم الخميس في مطعم السلام بمدينة غزة ، إن خطاب كيري لم يقدم شيئا جديدا بل كان عملية تلخيص لمسيرته المنحازة والفاشلة في رعاية عملية السلام .

وأضاف د. مجدلاني نحن أمام مرحلة جديدة تتطلب من الجميع تحمل المسؤوليات ، والقضية الفلسطينية ومنذ اليوم الأول لنشوئها لم تكن معزولة عن الواقع العربي والإقليمي،و تعتبر مركز الصراع بالمنطقة للأمر ارتباطاته التاريخية والسياسية والجغرافية ،وهذا يعني أنها بمكانتها ومساحتها لم تعد محوراً يقتصر على المستوى الاقليمي وحسب، بل تعدت ذلك منذ زمن بعيد لتصبح قضية تحظى بالاهتمام الدولي .

الجبهة الشعبية

 حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من التعامل مع رؤية كيري التي جاء عليها خطابه بالأمس بديلاً عن قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني، أو اعتمادها مرجعية من مرجعيات الشرعية الدولية

وعبّرت الجبهة عن رفضها المطلق لما جاء في هذه الرؤية من مسٍّ خطير بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها عام 1948 وفق القرار 194، واعتماد التعويض والتوطين حلاً بديلاً لقضيتهم، كما ترفض أي تسويق للإعتراف بيهودية الدولة الصهيونية، أو المس بمكانة القدس العربية الفلسطينية من خلال الدعوة لأن تصبح عاصمة لدولتين

ودعت الجبهة الشعبية القيادة إلى عدم الوقوع في شرك رؤية كيري التي تقوم في الجوهر على حماية الكيان الصهيوني والهبوط بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وإلى عدم العودة للمفاوضات بالرعاية الامريكية، والتمسّك بعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات برعاية الأمم المتحدة لوضع آليات إنفاذ قراراتها في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس

 العربية الفلسطينية

وقالت الجبهة العربية الفلسطينية ان خطاب وزير الخارجية الامريكي تضمن بعض الجوانب الايجابية بتأكيده ان الاستيطان غير شرعي وان القدس الشرقية هي اراضي محتلة عام 1967م.

واوضحت الجبهة ان “كيري” ورغم بعض الجوانب الايجابية التي تطرق لها في خطابه الا انه لم يكن متوازنا في التعامل مع قضايا الصراع، فكيف يستند الى القرار “181” ليخلص الى التأكيد على يهودية الدولة دون ان يخلص الى النتائج الاخرى للقرار ذاته، معتبرا ان القدس عاصمة لدولتين، متناسيا ما اكده بانها من الاراضي التي احتلت عام 1967م، مما يعني ان القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقالت الجبهة ان كيري تجاوز في خطابه موضوع اللاجئين، ولم يتطرق الى القرار 194 الذي يضمن عودة اللاجئين الى اراضيهم التي هجروا منها وتعويضهم عما لحق بهم من ضرر.

وتابعت الجبهة ان خطاب وزير الخارجية الامريكي لم يتناول مواقف الاحتلال وقادته الرافضة لقرارات الشرعية الدولية وخاصة بعد ردة فعل الحكومة الاسرائيلية على قرار مجلس الامن الاخير المتعلق بالاستيطان والتي عبرت فيه وبشكل صارخ عن رفضها واستهتارها بقرارات مجلس الامن والمنظمة الدولية ورؤية المجتمع الدولي.

وتابعت الجبهة ان هذه التأكيدات حول القدس والاستيطان كان يجب ان يتبناها خلال فترة عمله كوزير للخارجية طوال السنوات الماضية الذي ابدى فيها عجزه عن ممارسة أي ضغط او تأثير على اسرائيل لوقف سياساتها وضربها بعرض الحائط لكافة القرارات الدولية وللإرادة الدولية بما فيها الموقف الامريكي ودعوته لوقف الاستيطان بل ولم يستطع ان يلزم اسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى القدامى رغم موافقتها عليها سابقاً.

ودعت الجبهة العربية القيادة الى مواصلة الاشتباك السياسي والتوجه الى كافة المحافل الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه ولوضع قرار مجلس الامن الاخير موضع التنفيذ

تيسير خالد :

 وأثنى تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على الموقف ، الذي عبر عنه وزير الخارجية الاميركي في خطاب الوداع ، من نشاطات اسرائيل الاستيطانية غير الشرعية وغير القانونية والتي تدمر كل فرص التسوية السياسية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ومن ممارسات المستوطنين وسياسة اسرائيل في المناطق المصنفة ( ج ) في الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بدءا بحرمان الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم واستثمارها وتطويرها مرورا بهدم منازلهم ومنشآتهم وتشريد عائلاتهم وأطفالهم وانتهاء بتوفير الحماية للمستوطنين ومنظماتهم اليمينية المتطرفة وتحويل تلك المناطق الى مجال حيوي للاستيطان وما يترتب على ذلك من حجز تطور الاقتصاد الوطني الفلسطيني ، وأكد في الوقت نفسه أن حكومة اسرائيل ما كان لها أن تمارس تلك السياسة على امتداد كل هذه السنوات الطويلة لو تمتعت سياسة الادارة الأميركية بالوضوح المطلوب والاحترام الكافي للقانون الدولي والشرعية الدولية وتخلت عن توفير الحماية السياسية والدبلوماسية في المحافل الدولية لانتهاكات اسرائيل لحقوق الانسان الفلسطيني تحت الاحتلال .

ودعا تيسير خالد الى التمييز بين الانتقادات الواضحة والصريحة ، التي وجهها وزير الخارجية الاميركي جون كيري لسياسة حكومة تل أبيب وممارسات المستوطنين وبين المقترحات التي تضمنها إطار الحل ، التي ابتعد فيها جون كيري عن قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخفض من خلالها سقف الحقوق الوطنية ، التي أكدتها تلك القرارات سواء في الموقف من قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة الى اراضيهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة او الموقف من قرار التقسيم رقم 181 ومحاولة التعامل معه بصورة انتقائية يجري الاستناد إليها من أجل تمرير مطلب الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل وما يترتب على ذلك من مس بحقوق اللاجئين الفلسطينيين والحقوق السياسية والقومية الجماعية وحقوق المواطنة والحقوق المدنية للأقلية القومية الفلسطينية داخل حدود دولة اسرائيل بالذات ، هذا الى جانب محاولة تمرير شرعية الكتل الاستيطانية ، التي تمزق وتقطع أوصال الضفة الغربية ، استنادا الى فكرة تبادل الأراضي بل التركيز على أولوية تفكيك البنية الاستيطانية ، التي أقامتها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان حزيران 1967 ، ومحاولة المس بحق دولة فلسطين في ممارسة سيادتها الكاملة على جميع اراضيها في حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعدم المس بهذه السيادة من خلال التركيز على احتياجات اسرائيل الامنية .

وحذر تيسير خالد من التداعيات ، التي يمكن أن تترتب على تبني مؤتمر باريس الذي تنوي فرنسا عقده منتصف الشهر القادم للمقترحات التي تضمنها إطار الحل الذي دعا له وزير الخارجية جون كيري في خطاب الوداع ، والذهاب بتلك المقترحات الى مجلس الأمن لاعتمادها أساسا لحل الدولتين وللتسوية السياسية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وأكد تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف وبالتسوية السياسية الشاملة والمتوازنة للصراع على أساس قرارات الشرعية الدولية باعتبارها كلا لا يتجزأ ، وبما يوفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب ودول المنطقة بما فيها دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية وتصون حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبخاصة القرار 194  .

 ..يتبع

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى