عربي

اللبنانيون يقترعون للانتخابات النيابية وسط ازمة سياسية واقتصادية حادة

بيروت – القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – فتحت مراكز الاقتراع في لبنان للانتخابات النيابية أبوابها، اليوم الأحد ،على السابعة صباحا، في جميع المحافظات، وسط اجراءات أمنية مشددة اتخذتها عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي.

وقالت مصادر اعلامية أن التيار الكهربائي انقطع في منطقة أحد مراكز الاقتراع بمدينة طرابلس، فيما صرحت وزارة الداخلية بأنها تعمل على حل هذه المشكلة. كذلك اشتكت بعض الدوائر الانتخابية من نقص في أوراق الانتخاب.

وتتنافس في الانتخابات التشريعية اليوم، التي تجرى كل 4 سنوات، 103 قوائم انتخابية تضم 718 مرشحا موزعين على 15 دائرة انتخابية، لاختيار 128 نائبا في البرلمان.

أعلن وزير الداخلية اللبناني، بسام مولوي، أن الأجهزة الأمنية جاهزة لتأمين الانتخابات، وتم تخصيص 80 ألف عنصر لحماية العملية الانتخابية، لافتا الى أن نتائجها ستعلن في أقرب وقت ممكن.

وشدد مولوي على ان “الاقتراع هو واجب وحق، والمقاطعة لا تفيد لبنان ولا تفيد أي طرف ولا أي جهة”، داعيا اللبنانيين إلى عدم المقاطعة وإلى المشاركة بكثافة.

ولفت إلى إن “العروبة هي هوية لبنان، والدول العربية تقف إلى جانب لبنان وليس إلى جانب أي طائفة”.

وتجرى الانتخابات  وسط أزمة اقتصادية خانقة وانقسامات سياسية حادة في البلاد.

وتمثل هذه الانتخابات النيابية، أول انتخابات برلمانية بعد الحراك الشعبي الاحتجاجي في السابع عشر من أكتوبر سنة 2019، وأملا في أن تشكل فرصة حقيقية لتغيير الوجه السياسي والوضع القائم في البلاد.

ودعا الرئيس اللبناني، ميشال عون، اللبنانيين، عشية الانتخابات النيابية، إلى “الثورة وراء العازل، على المال الانتخابي”، وقال: كونوا أحرارا، خلف العازل لدقائق، فتربحوا وطنكم وتعيشوا فيه أحرارا، وبكرامتكم طوال حياتكم”.

وقال عون إن “ثورة صندوق الاقتراع هي أنظف ثورة وأصدقها، ثوروا على كل من يعتبركم مجرد سلعة! ثوروا على الابتزاز السياسي! ثوروا على الانحطاط الأخلاقي وفقدان القيم! ثوروا على الارتهان للخارج! ثوروا على من سرق أموالكم وودائعكم! ثوروا على من عرقل كل خطوة بمقدورها أن تحمي ما تبقى من حقوقكم أو تفضح السارقين! ثوروا على من يحرض ويبتغي الفتنة وربما حربا أهلية”.

وامس، أعلنت جامعة الدول العربية أن مراقبي بعثتها لمراقبة انتخابات مجلس النواب اللبناني، وصلوا إلى هناك، وهم موجودون الآن في مختلف المحافظات اللبنانية في انتظار انطلاق عمليات الاقتراع.

وفي هذا الصدد، صرح رئيس البعثة، أحمد رشيد خطابي، أن “مهمة الفريق ستخضع لمقتضيات مذكرة التفاهم التي وُقعت يوم الجمعة الموافق 13 مايو 2022 مع معالي السيد بسام مولوي، وزير الداخلية والبلديات، والتي تشكل الإطار القانوني والمرجعي المحدد للحقوق والواجبات الممنوحة لأعضاء البعثة أثناء تأدية مهمتهم الرقابية”.

وبموجب هذا الإطار القانوني، يلتزم أعضاء البعثة باحترام النظام الدستوري اللبناني والأنظمة القانونية والتنظيمية، وعدم التدخل في الشأن الداخلي، والتحلي بالنزاهة والحياد والموضوعية. كما يُتيح هذا الإطار للمراقبين المعتمدين حرية التنقل عبر مراكز الاقتراع على امتداد التراب الوطني اللبناني ومتابعة عمليتي الاقتراع والعد والفرز، والتأكد من مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل، وذلك بتعاون مع السلطات والأجهزة الإدارية والأمنية المعنية التي ستتكفل بتقديم التسهيلات الضرورية للقيام بالمهمة المنوطة بها في أحسن الظروف.

وجدير بالذكر أن البعثة ستصدر عقب انتهاء الاقتراع بيانها التمهيدي المتضمن ملاحظاتها الأولية حول مجريات العملية الانتخابية بلبنان، ومن ثم ستصدر تقريرها النهائي الذي سيرفع إلى معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية للاعتماد، والذي سيرسل لاحقاً إلى الجهات المختصة بالجمهورية اللبنانية.

زر الذهاب إلى الأعلى