محليات

المالكي يطلع البرلمان الأوروبي على التطورات عقب إعلان ترامب

بروكسل – فينيق نيوز – أطلع وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي على آخر التطورات السياسية في ما يخص إعلان صفقة ترمب، والموقف الفلسطيني الرافض لسياسة الإملاءات وفرض الأمر الواقع.

وأعرب المالكي خلال لقائه لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، عن استعداد الجانب الفلسطيني خوض مفاوضات بناءة قائمة على قرارات  الشرعية الدولية، وفق مبدأ حل الدولتين والذي يمثل الحل الأنسب والمتفق عليه من الجميع باستثناء الإدارة الأميركية وإسرائيل.

وفي السياق ذاته، اجتمع المالكي، برفقة سفير دولة فلسطين في بروكسل عبدالرحيم الفرا، مع رئيسة الكتلة الاشتراكية في البرلمان الاوروبي إيراتكس جارسيا بيريز، وهي من اهم الكتل المشكلة للبرلمان، مطالبا إياها بالتحرك مع رؤساء الكتل الأخرى في البرلمان الأوروبي لصياغة قرار واضح يعبر عن المواقف الثابتة لأوروبا والقائمة على تبني خطة سلام تقوم على مبادئ وقرارات الشرعية الدولية.

وفي سياق متصل، أطلع المالكي سفراء لجنة السياسة والأمن في الاتحاد، على الموقف الفلسطيني و ما تنتظره فلسطين من الطرف الأوروبي والخطوات الممكن تبنيها مستقبلا لإحياء عملية السلام وإنقاذ حل الدولتين الذي يتبناه الأوروبيون ويدعمونه، حيث اصبح هذا الحل في خطر كبير إذا لم تتحرك أوروبا وكل الأطراف المعنية لإنقاذه.

وحذر المالكي من خطورة إقدام سلطات الاحتلال على ضم غور الأردن وشمال البحر الميت ومناطق أخرى في الضفة الغربية وفق ما أعلن عنه نتنياهو، ووضعهم في صورة تداعيات هذه الإجراءات على عملية السلام والمنطقة بأكملها.

من جهتها، أعربت أغلبية الدول الممثلة في لجنة سفراء السياسة والأمن دعمها لحل الدولتين وتفهمها للموقف الفلسطيني، ونيتها العمل مع الأطراف المعنية وبالأخص الرباعية الدولية لإحياء عملية السلام وحل الدولتين القائم على الشرعية الدولية.

يشار إلى أن هذه اللجنة تتشكل من 27 سفيرا يمثلون جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي.

وكان المالكي قال إن الخظة الأميركية تستند إلى فكرة أنه كي تتمتع إسرائيل بالأمن، يجب حرمان الفلسطينيين من سيادتهم.

وأضاف في مداخلته أمام أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي ، أن الخطة الأميركية لن تجلب السلام ولن تضمن الأمن، ولا ترتقي إلى تسميتها لحل الدولتين، لأنها تطلب منا التعايش مع المستوطنات غير القانونية، والجدار غير القانوني، والضم غير الشرعي، وهذا كله لا ينهي الاحتلال، بل يديمه.

ورأى أن تاريخ قارة أوروبا يعلمنا أكثر من أي قارة أخرى ما الذي يمكن للبشر فعله في أفضل حالاتهم وما الذي يمكنهم فعله في أسوأ حالاتهم، ويعلمنا أهمية السلام الثمين، وأنه لا يوجد بديل للحرية، وأن السلام يصنعه الاحترام المتبادل والكرامة المتساوية.

وخاطب المالكي النواب الأوربيين: “يكرر البعض أنهم أصدقاء حميمون لإسرائيل، ونحن لا نعترض على ذلك، لكن عليهم نصحها أن استعمار أرضنا، والحصار، والحصانة المقدمة للقادة والجنود والمستوطنين الذين يرتكبون جرائم حرب، ليست الطريقة الصحيحة لتحقيق السلام وضمان الأمن”.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي شريك رئيسي لكل من فلسطين وإسرائيل، ولديها الأدوات اللازمة لتعزيز الامتثال للقانون الدولي والسلام إذا قررت استخدامها، والبرلمان الأوروبي لديه الأدوات اللازمة للعمل، ويتحمل المسؤولية، لذلك نؤكد أنه لا استثناء إسرائيلي في هذا الصدد.

وقال المالكي: “إسرائيل تستخدم كل الوسائل المتاحة لترسيخ احتلالها، كواقع دولة واحدة للتمييز والقمع والصراع”، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى استخدام كل الوسائل المتاحة لترسيخ حقيقة الدولتين، من خلال الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، لأن هذا الاعتراف هو مساهمة في الحرية والعدالة والسلام، واصلا دعوته للاتحاد الأوروبي لدعم عقد مؤتمر دولي للسلام لتعزيز هذا الهدف.

زر الذهاب إلى الأعلى