دولي

إسبانيا تعتقل صحفيا ومدونا أوكرانيّا معارضا بطلب من كييف

أوقفت الشرطة الإسبانية، اليوم الخميس، وبطلب من نظام كييف، صحفيا ومدونا أوكرانيا بتهمة الترويج للرئيس الروسي فلاديمير بوتن، الذي أطلق عملية عسكرية على بلاده في 24 من فبراير الماضي.

وذكر جهاز الأمن الأوكراني في بيان صدر عنه اليوم الخميس أن اعتقال أناتولي شاري جاء بفضل “التنسيق الوثيق” بين هذا الجهاز ومكتب المدعي العام الأوكراني و”الشركاء الدوليين”، ضمن إطار “عملية متعددة المراحل أجرتها أجهزة إنفاذ القانون الأوكرانية”

وذكّر الجهاز بأن شاري بالإضافة إلى الخيانة العظمى يشتبه فيه أيضا بـ”انتهاك مبدأ المساواة في الحقوق بين المواطنين بسبب انتماءاتهم العرقية والقومية والطائفية وإعاقتهم وغير ذلك”.

وأشار البيان إلى أن هناك “أساسا للترجيح أن أناتولي شاري كان يتصرف بأوامر من جهات خارجية”، مضيفا أن المحققين خلصوا إلى أن مقابلات المدون المعارض وتصريحاته العلنية تتضمن أدلة على ممارسته “أنشطة تخريبية ضد أوكرانيا”.

وأكدت الشرطة الإسبانية لوكالة “نوفوستي” الروسية أن المدون الأوكراني المعارض اعتقل في مدينة طركونة بناء على مذكرة اعتقال دولية.

وأعلن النائب الأوكراني السابق الذي تم حرمانه من مقعده، إيليا كيفا، على حسابه في “تيليغرام” أن الشرطة الإسبانية وافقت على الإفراج عن شاري بالشروط والسماح له بالعودة إلى مقر إقامته في مدينة برشلونة.

بدوره، ذكر ممثل الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في المحكمة الدستورية، فيودور فينيسلافسكي أن الإجراءات ستنطلق الآن لتسليم شاري إلى أوكرانيا حيث ستتم محاكمته.

ويعد شاري الذي حصل على حق اللجوء في الاتحاد الأوروبي في عام 2012 من أبرز المدونين والصحفيين المعارضين في أوكرانيا واكتسب شهرة واسعة بتحقيقاته الصحفية المتعلقة بقضايا فساد في وطنه وملفات سياسية واجتماعية ملحة مثل احتجاجات “ميدان الاستقلال” حيث وجه انتقادات شديدة اللهجة إلى وسائل الإعلام الأوكرانية الكبرى متهما إياها بخداع المواطنين.

ولم يكشف عن الموقع الذي اعتقل فيه المدون الأوكراني ، لكن من المعروف أنه كان يقيم في بلدة واقعة على ساحل منطقة كتالونيا منذ 2016، حيث طلب اللجوء السياسي.

والمدون المعتقل صحفي استقصائي سابق،تعرض للاستهداف من قبل جماعة النازيين الجدد في أوكرانيا، بسبب عمله على كشف ما يصفه بـ”فساد الحكومة”.

ويقول منتقدو المدون إنه تحول إلى صوت يدافع باستماتة وحماس عن بوتن، منذ بدء العمليات العسكرية قبل أسابيع، لكن شاري ينفي هذا الأمر.

ونشأ شاري في أوكرانيا، وفي سنة 2005 أصبح صحفيا، ونشر سلسلة تحقيقات بين 2008 و2011، متحدثا فيها عن علاقات محتملة بين الحكومة الأوكرانية وشبكات الجريمة المنظمة.

وفي سنة 2012، هرب إلى ليتوانيا حيث حصل على إقامة لمدة 5 سنوات، بعدما قال إنه يتعرض لمضايقات بسبب عمله الصحفي.

ويزعم البعض أن شاري نشر خارطة لأوكرانيا لا تضم منطقة شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في سنة 2014.

فضلا عن ذلك، وصف شاري إطاحة الرئيس الأوكراني السابق الموالي لروسيا فيكتور يانيكوفيتش، بالانقلاب.

زر الذهاب إلى الأعلى