
القاهرة – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – قال سفير دولة فلسطين لدى القاهرة ذياب اللوح أن نتائج القمة الثنائية أمس بين الرئيسين محمود عباس وعبد الفتاح السيسي أسفرت عن دعم كامل من جانب القيادة المصرية لتحركات القيادة الفلسطينية على الصعد السياسية والدبلوماسية والقانونية لمواجهة القرار الأمريكي بشأن القدس.
وقال السفير ذياب اللوح لإذاعة “صوت فلسطين ” الرسمية اليوم الثلاثاء إن التشاور بين الرئيسين محمود عباس وعبد الفتاح السيسي كان معمقا حول كافة الأمور خاصة بشأن القرار الأمريكي وكيفية مواجهته.
وأضاف سفير دولة فلسطين لدى القاهرة أن نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير وما سبقه من اجتماع للمندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية بحاجة لمتابعة وتنسيق من مختلف الدول العربية سيما من الدول الفاعلة كمصر والسعودية والأردن.
وأوضح أننا بانتظار ما سيصدر من نتائج عن قمة منظمة التعاون الاسلامي التي ستنعقد غدا مشيرا في الوقت ذاته إلى الاجتماع المرتقب لوزراء الخارجية العرب والذين اتفقوا على العودة للاجتماع مجددا بعد شهر من اجتماعهم الأول لتقييم الأمور.
ابو ردينة: القمة كانت هامة وداعمة
وكان أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أن القمة الفلسطينية – المصرية، بين الرئيسين محمود عباس وأخيه عبدالفتاح السيسي، كانت هامة وداعمة للموقف الفلسطيني كالعادة.
وقال أبو ردينة، في تصريح لـ”وفا” عقب انتهاء الاجتماع في قصر الاتحادية بالقاهرة، إنه تم الاتفاق على الاستمرار والتشاور والتنسيق في المرحلة المقبلة لخطورتها، مشيرا إلى أن حراكا عربيا سيجري للحفاظ على الحقوق العربية في المرحلة المقبلة.
وأضاف، “سنستمر في التشاور مع الأشقاء العرب خاصة مع مصر، والأردن، والسعودية، وباقي الأطراف العربية، لمواجهة المخاطر القادمة خاصة بعد الخطوة الأميركية المرفوضة بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة دولة الاحتلال”.
وشدد على أن الموقف المصري داعم ومهم للقضية الفلسطينية وللرئيس عباس الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
وكان اشار السفير دياب اللوح، الى تفاهم بين الرئيسين حول طبيعة التحرك والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، ونتائج الزيارة عكست روح التعاون بين البلدين الشقيقين.
وأضاف، الرئيس عباس غادر القاهرة في ختام أعمال القمة الثنائية التي سادتها أجواء طيبة، وتخللها التشاور المعمق حول كافة القضايا الثنائية والمتعددة، خاصة التطورات الراهنة عقب إعلان الرئيس الأميركي الأخير بشأن القدس.
وثمن السفير اللوح، الدور التاريخي للشقيقة مصر وجهودها المستمرة في دعم شعبنا الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.
السفير بسام راضي
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير بسام راضي، إن الرئيس محمود عباس، أكد خلال لقاء القمة، حرصه على التشاور والتنسيق مع مصر في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية، والتي تشهد تهديداً لمستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط.
كما قدم الرئيس محمود عباس، عرضاً مفصلاً لكافة الجهود والمساعي الفلسطينية منذ عام وحتى الآن فيما يخص القضية ومحاولات استئناف عملية السلام، موضحاً أن القرار الأمريكي الأخير جاء مفاجئاً رغم كل ما أظهرته القيادة الفلسطينية من مرونة واستعداد للوصول إلى حل استناداً إلى المحددات الثابتة وأهمها حل الدولتين وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين وفق حدود الرابع من يونيو 1967.
وأعرب الرئيس عباس، عن تقديره للجهود المصرية الساعية إلى التوصل لحل للقضية الفلسطينية، فضلاً عن تحركاتها لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً حرصه على التشاور والتنسيق مع مصر في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية، والتي تشهد تهديداً لمستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأوضح السفير راضي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال لقاء القمة، “أكد موقف مصر الثابت بضرورة الحفاظ على الوضعية التاريخية والقانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، مع استمرار مصر في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.
وصرح السفير راضي بأنه تم عقد جلسة مباحثات مطولة ضمت وفدي البلدين، حيث تم استعراض آخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، وذلك على خلفية قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.
وذكر المتحدث الرسمي، أنه تم التطرق إلى سبل التعامل مع التداعيات الخطيرة لقرار الولايات المتحدة على وضعية مدينة القدس، وعلى عملية السلام في الشرق الأوسط، وخطوات التحرك على الأصعدة المختلفة، سواء في إطار الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي أو في إطار المحافل الدولية، حيث أكد الجانبان أهمية تضافر الجهود الدولية للحفاظ على فرص التوصل إلى تسوية نهائية للقضية الفلسطينية، والمضي قدماً في عملية المصالحة الفلسطينية كخيار استراتيجي لا غنى عنه، خاصة في الوقت الراهن وفي ضوء ما تتعرض له القضية الفلسطينية والقدس من مخاطر غير مسبوقة، بما يمكن الفلسطينيين من الوقوف صفاً واحداً للتعامل مع يواجهونه من تحديات.
وقد اتفق الرئيسان على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف، واستغلال الزخم الدولي الرافض بالإجماع للقرار الأمريكي الأخير من أجل الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.