ثقافة وادب

أبو سيف يشيد بتسجيل التطريز الفلسطيني على لائحة “يونيسكو”

رام الله – فينيق نيوز – أكد وزير الثقافة عاطف أبو سيف، أن إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونيسكو” التطريز عنصرا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي، إقرار حقيقي بملكية الشعب الفلسطيني للتطريز وكل ما يتعلق به، ويعد اصطفافا آخر من المجتمع الدولي بجانب الحق، وتأكيدا على أن دولة الاحتلال لا تملك أي حق في سرقة تراث شعبنا.

وقال أبو سيف في حديث لبرنامج “ملف اليوم” عبر تلفزيون فلسطين: “يعكس هذا القرار حقيقة أن العالم لا يصدق كل ما يرتبط بهذا الاحتلال الذي لا يريد سرقة الأرض فقط بل حكاية وجودنا أيضا”.

وأضاف: “الثوب الفلسطيني هو معلم وهوية تراثية تعبر عن وجود الانسان الفلسطيني في مكانه وزمانه وتجدده ووحدته، فكل “قطبة” فلسطينية لها حكاية في التاريخ، ومكونات الثوب الفلسطيني ممتدة في المعتقدات الميثولوجية الدينية القديمة التي سبقت الأديان الثلاثة”.

ولفت أبو سيف إلى أن الثوب الفلسطيني هو لوحة تعبر عن وجود الشعب الفلسطيني، وقال: “مهما حاول اللصوص سرقة هذا الوجود الفلسطيني لن يستطيعوا ان يقنعوا أحدا أن لهم في هذه البلاد شيئا لأنهم يسعون لتهويد وسرقة كل شيء دون جدوى”.

وكان أكد رئيس الوزراء محمد اشتية، أن اعتماد منظمة “اليونسكو” الطلب الفلسطيني بإدراج “فن التطريز في فلسطين: الممارسات، والمهارات، والمعارف، والطقوس” في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، خطوة مهمة وفي وقتها، في سبيل حماية هويتنا وتراثنا وروايتنا الفلسطينية، في وجه محاولات الاحتلال سرقة ما لا يملك.

وشكر اشتية منظمة اليونسكو على اعتمادها الطلب الفلسطيني خلال اجتماعها السادس عشر المنعقد حاليًا في العاصمة الفرنسية باريس.

كما و باركت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، اليوم الأربعاء، إدراج اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو فن التطريز الفلسطيني على اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك خلال اجتماعها السادس عشر المنعقد حاليًا في العاصمة الفرنسية باريس.

وأوضح أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية دوّاس دوّاس أن هذا النجاح الذي سجّل للشعب الفلسطيني وتراثه العريق يأتي لاحقاً للجهود المتواصلة التي بذلتها دولة فلسطين ممثلةً بوزارة الثقافة على المستويين الوطني والدولي للحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني بشكل عام، والتراث غير المادي بشكل خاص بهدف توثيقه وصونه استكمالاً للإنجازات الوطنية لإدراج عناصر التراث الثقافي الفلسطيني غير المادي.

وأكد أن طرح هذا الملف وإدراجه على اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي يصبح رابع عنصر ينضم إلى القائمة التمثيلية إلى جانب الحكاية الفلسطينية التي تم تسجيلها في العام 2008، ونخيل التمر “المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات” التي تم تسجيلها في العام 2019، والخط العربي الذي تم تسجيله في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2021.

وأشار دوّاس إلى أن تحقيق هذا الإنجاز جاء بالتزامن مع المحاولات الممنهجة التي يمارسها الاحتلال لأسرلة كل ما يتعلق بالتراث الفلسطيني وسرقة وتشويه هويتنا الوطنية، وتزوير التاريخ الفلسطيني عبر الرواية الصهيونية المفبركة والتي كان آخرها ترويج الاحتلال للثوب الفلسطيني على أنه تراث ثقافي إسرائيلي على مستوى العالم في خطوة منه للسطو على التراث والتاريخ والهوية لفلسطين وشعبها في مسابقة “ملكة جمال الكون” والتي نظّمها الاحتلال خلال الشهر الجاري واعتباره أحد عناصر الثقافة الإسرائيلية.

وشكر دوّاس وزارة الثقافة وطواقمها، ووزارة الخارجية، ومندوبية فلسطين الدائمة لدى اليونسكو على جهودهم بهذا الملف، موضحًا أنه يعتبر ولأول مرة ملف فلسطيني خالص أُنجز بجهود فلسطينية بحتة.

كما شكر كل المؤسسات والجهات الإقليمية التي ساهمت وساعدت بتحقيق هذا الإنجاز، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “ألكسو” التي دعمت لتوفير الخبراء الذين عملوا على هذا الملف أيضاً.

 وامس، اعتمدت اللجنة الحكومية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي في “اليونسكو”، الطلب الفلسطيني في إدراج “فن التطريز في فلسطين: الممارسات، والمهارات، والمعارف، والطقوس” في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك خلال اجتماعها السادس عشر المنعقد حاليا في باريس، فرنسا.

ورحب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، وفق بيان للخارجية، إدراج فن التطريز كأحد العناصر الوطنية الفلسطينية على لائحة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”.

وثمن جهود كافة المؤسسات الرسمية الفلسطينية، والخبراء، بما فيها بعثة دولة فلسطين لدى اليونسكو، ووزارة الثقافة، وكل الذين عملوا على إعداد وإدراج ملف التطريز على هذه القائمة، وشكر كذلك، منظمة اليونسكو على جهودها الكبيرة التي تقوم بها في سبيل حماية الإرث، والتراث المادي، وغير المادي للإنسانية، وللشعوب، وصيانة الثقافة التقليدية والفلكلور.

وشدد المالكي على أهمية تسجيل التطريز الفلسطيني في هذا الوقت بالذات، في الوقت الذي يتعرض فيه التراث، والارث، والتاريخ، والثقافة والحقوق الفلسطينية، الى التزوير، والسرقة، والتدمير، وذلك لحمايتها وحفظ الممارسات والطقوس الاجتماعية الفلسطينية التي توارثها الشعب الفلسطيني من ابائه، واجداده، جيلا بعد جيل.

وقال: ان تسجيل التطريز الفلسطيني على لائحة التراث غير المادي لليونسكو هو تأكيد على تأصل الشعب الفلسطيني في ارضه فلسطين، واستمراره بالحياة عليها دون انقطاع منذ عشرات الاف السنين، وهو رمز من رموز الهوية الوطنية الفلسطينية، وارتباطها مع الأرض والتاريخ والطبيعة، تماما كما تعكسه نقوش التطريز الفلسطيني التي تحمل عبق التاريخ والحضارة، وهو ما تحاول إسرائيل سرقته، وأضاف ان الدبلوماسية الفلسطينية ستعمل دوما من اجل الحفاظ على كافة حقوق الشعب الفلسطيني، السياسية والثقافية والاقتصادية.

زر الذهاب إلى الأعلى