محلياتمميز

اطلاق فعاليات إحياء ذكرى النكبة في الوطن والشتات ومسيرة ومهرجان مركزي برام الله

– اشتية: سنواصل النضال ولا تنازل عن ثوابتنا الوطنية وقرارنا المستقل 

– أبو هولي: كل المؤامرات لن تثني شعبنا عن التمسك بحق العودة المقدس

– أبو يوسف:  العودة جوهر القضية الفلسطينية و حق لا يسقط بالتقادم

رام الله – فينيق نيوز – اطلقت ظهر اليوم الاثنين، 15 ايار فعاليات إحياء الذكرى الـ75 لنكبة شعب قلسطين، في الوطن والشتات بالتزامن مع مهرجان مركزي حاشد الحضور والتمثيل نظم في رام الله

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية، في كلمته خلال مؤتمر صحفي، عُقد أمام ضريح الشهيد الخالد ياسر عرفات، لاطلاق فعاليات الذكرى، إن النكبة هي بداية المأساة التي يعيشها شعبنا منذ 75 عاما، حيث احتل الغرباء أرضه، وشردوا معظم أبنائه في المنافي ومخيمات اللجوء.

وأضاف: كانت النكبة أقسى محطة تاريخية عاشها شعبنا، وسببا مباشرا لما عاناه منذ ذلك الحين وحتى اليوم، فالعدوان المتواصل على قطاع غزة، والضفة بما فيها القدس، ما هو إلا استمرار لهذه النكبة،  ومنذ عام 1948 وحتى اليوم، ارتقى أكثر من مئة ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من مليون حالة اعتقال منذ عام 1967.

وأشار إلى “أن شعبنا كان وحيدا في معاناته، فالعالم لم يهمش مأساته فقط، بل قدم كل الدعم لقيام دولة إسرائيل، وتبنى روايتها بأن فلسطين صحراء جاءت إسرائيل لتحولها إلى جنّة”.

وتابع اشتية: نقول للمحتفلين بذكرى قيام إسرائيل وتبني روايتها، إن فلسطين الخضراء كانت وما زالت خضراء منذ آلاف السنين، فجبالها مزروعة بالتين والزيتون والعنب والرمان، وفيها صحراء النقب، وعلى الذين يصدقون الكذب أن يفتحوا عيونهم ليرَوا الحقيقة، إن فلسطين حقيقة، والقدس حقيقة، والشعب الفلسطيني حقيقة، وسوف تنتصر الحقيقة ورواتُها على الأسطورة ودعاتها.

وأردف: “فلسطين أرض الخصب والنماء، وأرض اللبن والعسل منذ قديم الزمن، ففيها تنمو المحاصيل في جميع الفصول، والفلسطيني هو أولُ من استخدم المحراث لفلاحة الأرض، وفلسطين صدّرت في عام 1860 حوالي مليوني صندوقٍ من برتقال يافا إلى أوروبا، كان ذلك قبل 88 عاماً من إنشاء إسرائيل”.

وأضاف: “ذكرى إنشاء إسرائيل هي ذكرى نكبة فلسطين، وهي كيان استعماري كولونيالي، أنشأتها الدول الغربية لخدمة مصالحها، وأقيمت على أنقاض 531 قرية وبلدة فلسطينية هُدّمت، وارتكبت عصاباتها بين عامي 36 و48 أكثر من 50 مجزرة، ذهب ضحيتها 15 ألف شهيد من العُزل من الأطفال والنساء والشبان والشيوخ، وشرّدت أكثر من 900 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين، إلى مخيمات اللجوء في الداخل والشتات، والذين لم يسقط الوطن من ذاكرتهم، وما زالوا يحتفظون بمفاتيح بيوتهم ليورثوها لأبنائهم وأحفادهم جيلا بعد جيل، يحدوهم الأمل ولديهم اليقين بحتمية تحقيق حلمهم في العودة إلى بيوتهم وأملاكهم التي تركوها خلفهم قبل 75 عاما.

وتابع اشتية: “لأول مرة منذ عام 1948؛ ستحيي الأمم المتحدة اليوم ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني بفعالية رسمية، في مقرها في نيويورك، بمشاركة الرئيس محمود عباس، الذي سيلقي خطابا، حول الظلم التاريخي الذي وقع على شعبنا وضرورة حماية حل الدولتين الذي يلقى إجماعا دوليا، ووقف التدمير الممنهج الذي تقوم به إسرائيل لتفتيت أرضنا وانتهاك مقدساتنا والتعدي على ثرواتنا وممتلكاتنا وترويع أهلنا وممارسة الاعتقال والقتل والإعدام لأولادنا”.

وجدد اشتية العهد بأنه لا تنازل عن ثوابتنا الوطنية وقرارنا المستقل، وسيواصل شعبنا نضاله حتى بلوغ أهدافه بالحرية والاستقلال وإقامة دولته بعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين، سنبقى أوفياء لأهلنا في قطاع غزة، وسنعزز صمود شعبنا في القدس والضفة الغربية.

بدوره، قال رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إن شعبنا يثبت اليوم بعد 75 عامًا من النكبة أن كل الممارسات والمؤامرات، والحروب، والحصار، والتهويد لن تثنيه عن التمسك بحقوقه وحق العودة المقدس.

وأضاف: النكبة جريمة مستمرة، والعودة حق لا يسقط بالتقادم.

وأكد أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، هي مؤسسة مؤقتة، وُجدت بعد أن عجز المجتمع الدولي عن أن ينفذ قرار 194 الخاص بحق العودة.

وطالب أبو هولي دول العالم بتقديم الدعم المالي للأونروا لتمكينها من مواصلة خدماتها لأبناء شعبنا في الشتات، لحين إيجاد حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن شعبنا لن يفرط بحق العودة، مهما كلف الثمن.

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، منسق القوى والفصائل الوطنية واصل أبو يوسف، إن شعبنا يؤكد اليوم أن حق العودة حق مقدس، ويعتبر جوهر القضية الفلسطينية، ولن يسقط بالتقادم.

وأكد أبو يوسف أن حق العودة سيبقى يشكل ثابتا من ثوابت شعبنا، ومنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، وتتمثل هذه الثوابت بحق عودة اللاجئين، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأضاف أن شعبنا سيواصل النضال حتى نيل كافة حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس.

مسيرة ومهرجان مركزي وسط رام الله احياء للذكرى

وعقب ذلك، شاركت جماهير غفيرة ، في المسيرة والمهرجان المركزي، وسط مدينة رام الله، احياء للذكرى الـ75 للنكبة.

وتقدم الفعاليات، أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة “فتح”، وأعضاء من المجلس الثوري للحركة، وفصائل العمل الوطني، وعدد من الوزراء، وممثلين عن المؤسسات الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني.

العالول: نسعى لتحقيق الوحدة الوطنية للانتصار على الاحتلال

وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول في كلمة الحركة، أن حلم الوحدة الوطنية مسألة لا يمكن أن اليأس من السعي إليها، مشيراً إلى أنه في الاجتماع الأخير للجنة المركزية لحركة فتح وبالتوافق مع الرئيس محمود عباس أكدنا أن الوحدة الوطنية سيكون لها الأولوية، وسيتم إعادة إحياء الجهود من أجل ذلك.

وأردف العالول:” لا يمكن أن يستمر الواقع كما هو، نحن بحث عن الوحدة من أجل الانتصار، لا يجوز أن نسمح للاحتلال أن يستفرد بفصيل، أو بمدينة، فالكل الفلسطيني موحد في وجه تناقضه الأساسي مع الاحتلال“.

وشدد على أن المسيرة مستمرة، وفي سبيل ذلك فإن الشعب الفلسطيني مستعد لدفع الثمن باهظاً، وسيبقى وفياً لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى، لافتاً إلى أنه في سبيل ذلك لن يقبل شعبنا بأقل من حريته واستقلاله، وحقوقه كاملة غير منقوصة.

وتابع: ” نعيش منذ 75 عاماً في ألم وحزن من معاناة التشرد في كل أصقاع الأرض، يعيش هذا الشعب الفلسطيني الألم، وبعد كل هذه السنوات تأتي الأمم المتحدة لتعترف بالنكبة، هل يعقل ذلك بعد 75 عاما أن تعترف بالنكبة؟، نحن لا نحيي ذكرى النبكة من أجل احياءها نحني نحييها من أجل تصويبها من أجل إنهاء آثاراها، لتكون آثار الجريمة ماثلة أمام العالم، ليستمر النضال من أجل تصويب ذلك”.

وأضاف العالول: “من أجل ذلك ولافشال مقولتهم أن الأطفال يموتون والكبار ينسون، فإننا نعيد التأكيد على الرواية ونعيد تسليط الضوء على الحقيقة على حقيقة الرواية حتى تبقى تتناقلها الأجيال، هذه 75 عاما ابتدأت بهذا الكم من المذابح والدمار 53 مذبحة كبرى على شاكلة مذبحة دير ياسين والطنطورة وغيرها من المجازر، هذه مسألة لا يمكن أن ننساها ولن نسامح بها”.

وقال: “المذابح ليست مقتصرة على عام 1948، فهي مستمرة ولم تتوقف، وما حدث في غزة الأسبوع الماضي ماثل امامنا، والطائرات تقصف البيوت التي فيها النساء والأطفال، وما حصل في مخيم عسكر فجر اليوم، وأمس في جنين وأول أمس في نابلس، وما يحصل في القدس ورام الله ومسافر يطا، ومن مذابح أصبح واضحا، واعتقد أنه اصبح مدركا تماما أن المقصود محاولة منهم لحسم الصراع من خلال حسمه بالقوة، بالطيران، بالقتل بالرعب، واعتقد أن هذا غير ممكن أبدا، وما يقوموا به عبث، وهذا الشعب الفلسطيني الذي حين يرتقي منه شهيدا يتسابق الشباب من أجل الاستشهاد والدفاع عن هذا الوطن، لأنه لم يعد لنا خيار، لم يتركوا لنا خيار ابدا سوى المقاومة، والصمود في وجه مخططاتهم”.

غنام: متمسكون بالأرض ونحن أصحاب الحق

وقالت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام في كلمتها خلال المهرجان، “سنبقى متشبثين ومتمسكين بالأرض رغم كل المؤامرات التي ستفشل كما فشلت سابقاتها، فنحن أصحاب الحق، والاحتلال إلى زوال”.

وشددت غنام على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية حتى يصل صوتنا إلى العالم أجمع”.

أبو هولي: حق العودة غير قابل للنسيان

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إن حق العودة طال انتظاره، ولكن شعبنا بات أقرب إليه بتمسكه به، وهذا الحشد يؤكد أن حق العودة غير قابل للنسيان، رغم الألم والوجع الممتدين على مدار سبعة عقود ونصف.

ونوه إلى أن الرئيس محمود عباس يقف اليوم على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تحيي لأول مرة ذكرى النكبة، اعترافا بالمأساة التي حلت بشعبنا، سيلقي خطابا يوصل خلاله صوت شعبنا ويطالب بحقوقه الشرعية، ويؤكد للعالم أن النكبة أصل الرواية، وأن العودة حق لا تنازل عنه، وأنه لا استقرار في العالم ما دام الاحتلال ينتهك المقدسات، وجميع الأراضي الفلسطينية.

وأكد أبو هولي أن منظمة التحرير ستبقى الجدار المنيع، الذي سيحمي حقوق اللاجئين، وتعزز صمودهم، فهم على سلم أولوياتها.

وتابع، أن جرح شعبنا ما زال مفتوحا منذ 75 عاما، والكفاح والصمود مستمران، ولن يتمكن الاحتلال من إقصاء الرواية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الأونروا ستبقى مستمرة في تقديم خدماتها للاجئين.

بركة: حق العودة لن يسقط ولن نتنازل عنه

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل أراضي الـ48 محمد بركة، إننا لسنا مجرد أرقام بل شهودًا على هوية الوطن ومسميات المكان، التي حاولت اسرائيل اغتيالها، وشهودًا على محاولات تغريب المكان وصهينته، موجهًا رسالة لأبناء شعبنا اللاجئين بأنهم عائدون حتما، فهم أصحاب البلاد.

وأشار بركة إلى أن حق العودة لن يسقط، ولن نتنازل عنه، وهذا الاحتفال هو للم شمل الأرض بأهلها الغائبين الذين انقطعوا عن أهلهم وأرضهم، من خلال مرجعية واحدة تجمع وتضم الجميع، وهي منظمة التحرير الفلسطينية العنوان الوطني لأبناء شعبنا.

وتطرق بركة إلى محاولة “الكنيست” الاسرائيلية لحظر لجنة المتابعة قانونيًا، مشددًا على أن اللجنة ليست بحاجة لاقتراحاتهم وستبقى جسما يمثل أبناء شعبنا وينقل همومهم ومشكلاتهم وقضاياهم.

زر الذهاب إلى الأعلى