
غزة – فينيق نيوز – شيعت جماهير غفيرة في مدينة غزة، ظهر اليوم السبت، جثمان الشهيد الطفل عمر حسن أبو النيل (13 عاما) إلى مثواه في حي التفاح
وانطلق موكب التشييع من أمام مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، وصولا إلى منزل عائلته في حي التفاح شرق المدينة. بمشاركة ممثلو الفصائل والقوى الوطنية
وألقت عائلته ومحبوه نظرة الوداع الأخيرة على جثمانه، قبل أن يؤدي المشيعون صلاة الجنازة عليه في مسجد العلمي في الحي، ويُوارى الثرى في مقبرة الشهداء شمال شرق مدينة غزة.
ورفع المشاركون في الجنازة العلم الفلسطيني، ورددوا الهتافات الغاضبة والمستنكرة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق أبناء شعبنا في كافة محافظات الوطن.
وكان الطفل أبو النيل ارتقى صباح اليوم متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي السبت الماضي، خلال مشاركته في في مهرجان سيف القدس لن يغمد على الحدود الشرقية لمدينة غزة.
“الديمقراطية تنعى شهيدي المقاومة الشعبية شرق غزة
ونعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، الشهيد الطفل عمر أبو النيل، والشهيد الشاب أسامة دعيج، اللذين استشهدا متأثرين بإصابتهما برصاص قناصة الاحتلال الإسرائيلي، أثناء مشاركتهما في فعاليات المقاومة الشعبية شرق مدينة غزة، السبت الماضي. معزية ذوي الشهيدين وعائلتيهما.
وقالت الجبهة في بيان إن «جرائم الاحتلال تجري أمام صمت المجتمع الدولي الذي لا يحرك ساكناً، ولا سيما جرائم القتل بدم بارد للمدنيين العزل وتشديد الحصار على قطاع غزة وعرقلة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية».
وأكدت الجبهة أن إفلات دولة الاحتلال من العقاب على جرائمها المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني والتي ترقى لجرائم حرب، ومواصلة إرهاب الدولة المنظم، يجعلها تتجرأ على ارتكاب مزيد من الجرائم.
وشددت الجبهة أن جرائم الاحتلال لن تخمد ولن تضعف فتيل نار المقاومة والانتفاضة بكل أشكالها التي تعم الأراضي الفلسطينية، بل ستتواصل على طريق المقاومة الشعبية الشاملة وصولاً للعصيان الوطني الشامل حتى كنس الاحتلال وطرد قطعان مستوطنيه عن أرضنا الفلسطينية المحتلة وإقامة دولتنا المستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 1967، وإنجاز حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من ديارهم وممتلكاتهم منذ العام 1948.
ودعت الجبهة لبناء الاستراتيجية الوطنية البديلة والجديدة للمجابهة الشاملة مع قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، بإعادة تجميع ووحدة الصف الوطني في خندق المقاومة بكل أشكالها، وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وتوفير عناصر الصمود والثبات والوحدة في الميدان في مواجهة الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس وتهجير سكانها والتصدي للمشروع الصهيوني.
وختمت الجبهة بيانها مؤكدةً أن أهلنا في قطاع غزة، وقد دفعوا غالياً ثمن صمودهم، لن يتراجعوا أو يتنازلوا عن حقوقهم الوطنية المشروعة، بما في ذلك حقهم المقدس في الحياة الكريمة وصون كرامتهم الوطنية
الشعبية دماء الطفل أبو النيل لن تذهب هدراً
كما ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الطفل/ عمر حسن ابو النيل 12 عاماً الذي ارتقى شهيداً متأثراً بإصابته الخطرة إثر إطلاق الفاشيين الصهاينة النار تجاهه أثناء مشاركته في مهرجان سيف القدس شرق مدينة غزة نهار السبت الماضي.
وأكدت الجبهة في تصريح صحفي أصدرته اليوم السبت 2021/8/28 أن دماء الطفل حسن وصمة عار على جبين المؤسسات الدولية والحقوقية المنادية بحقوق الطفل والطفولة المذبوحة بحراب الإرهاب الصهيوني منذ بدء غزوته لأرضنا مروراً بمجازر مدرسة عين البقر وصبرا وشاتيلا وجنين وغزة.
ودعت الجبهة هذه المؤسسات لتَحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لإدانة هذه الجرائم البشعة التي تُرتكب بحق شعبنا وخصوصاً الأطفال، وإحالتها إلى المحاكم الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
ووجهت الجبهة دعوة لجماهير شعبنا للمشاركة في مراسم تشييع أبو النيل، مؤكدة على مواصلة المقاومة الشعبية بكل أشكالها حتى دحر الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا في التحرير والعودة.