محلياتمميز

الرئيس يستقبل وزير خارجية الأردن ويتسلم منه رسالة تضامن من الملك عبد الله الثاني

رام الله – فينيق نيوز – استقبل الرئيس دولة عباس، ظهر اليوم الثلاثاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأردني والمغتربين أيمن الصفدي حاملاً رسالة تضامن ودعم من االعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.

وأعرب الرئيس، عن تقدير دولة فلسطين رئيساً وحكومة وشعباً، لمواقف المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الداعمة للقضية الفلسطينية على الصعد كافة.

وثمن سيادته، الجهود التي قامت بها المملكة بالتعاون مع الأشقاء العرب والإدارة الأميركية والأطراف المعنية، لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وبالتنسيق الكامل بين القيادتين الفلسطينية والاردنية.

وأطلع سيادته، الصفدي والوفد رفيع المستوى المرافق له، على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والاتصالات التي تجريها القيادة الفلسطينية مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة والأطراف العربية والدولية ذات العلاقة لوقف العدوان الإسرائيلي، الذي ما زال قائماً على شعبنا في الضفة والقدس، مشدداً على ضرورة أن تتكثف جهود إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة، وضرورة أن تشمل التهدئة التي يجري العمل عليها أيضا، وقف اعتداءات واقتحامات المستوطنين المتطرفين المدعومين من قوات الاحتلال الاسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، وعلى أبناء شعبنا في الضفة، واحترام الوضع التاريخي وبما يشمل الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وفيما يتعلق بالحوار الوطني، جدد الرئيس، التأكيد على استعداد القيادة الفلسطينية لمواصلة الحوار الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون ملتزمة بالشرعية الدولية”.

وتطرق سيادته إلى العملية السياسية، مؤكداً ضرورة الانتقال بعد تثبيت التهدئة، إلى مرحلة البدء العاجل بمسار سياسي تحت إشراف اللجنة الرباعية الدولية، ينهي الاحتلال الإسرائيلي عن شعبنا وأرضنا، ويؤدي لنيل لشعبنا الفلسطيني حريته واستقلاله في دولة ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، على أساس قرارات الشرعية الدولية.

بدوره، أكد وزير الخارجية الاردني أن هذه الزيارة تأتي بتكليف من جلالة الملك عبدالله الثاني لإيصال رسالة دعم واستعداد دائم لتنسيق الجهود من أجل وقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في القدس والمقدسات وتثبيت ودعم أبناء الشعب الفلسطيني في القدس، وبما في ذلك الشيخ جراح وسلوان ووقف اعتداءات مجموعات المستوطنين المتطرفين في القدس والضفة.

كما أكد الوزير الصفدي أهمية تحقيق التهدئة لتشمل الضفة وغزة والعمل على إعادة الاعمار في قطاع غزة والاسراع بالانتقال لحل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

مؤتمر صحفي مشترك

وعقد  وزيرا الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطيني رياض المالكي و الأردني أيمن الصفدي عقب اللقاء الذي حضره ايضا ضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي مؤتمرا صحفيا  كشف عن رسالة شفوية من الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس محمود عباس، أكد خلالها موقف الأردن الثابت في دعم ومساندة شعبنا وحقوقه المشروعة، وإدانة العدوان الإسرائيلي الأخير عليه.

 المالكي، قال : “تحدثنا خلال اللقاء عن أهمية هذه المرحلة وضرورة استكمال التنسيق الأردني الفلسطيني الذي نعتبره مهم، وكان الحديث ليس فقط في تثبيت التهدئة إنما في تهدئة دائمة تشمل القدس الشرقية والضفة الغربية كما قطاع غزة”.

وتابع: “نوقش خلال الاجتماع إعادة إعمار قطاع غزة، والذي يجب أن يكون جزءا أصيلا من خطة أكبر تشمل الحديث عن مسار سياسي يخرجنا من هذا الوضع المستمر منذ سنوات إلى أفق سياسي يسمح بالعودة إلى المفاوضات، وفق المرجعيات الدولية تفضي إلى إنهاء الاحتلال”.

ودعا المالكي إلى ضرورة استمرار الحراك السياسي ليس بين الأردن وفلسطين فقط، وإنما على المستوى العربي والإسلامي والإقليمي والدولي، ومحاولة ترجمة الزخم الدولي الحالي من أجل إيجاد حل سياسي لهذا الوضع، وإنهاء معاناة شعبنا، وتجسيد دولته وعاصمتها القدس الشرقية.

من جانبه، قال الصفدي: “الرسالة التي نقلتها من الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس محمود عباس أكدت على الموقف التاريخي للملكة الأردنية الهاشمية بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وبذل كل جهد ممكن حتى إقامة دولته المستقلة على كامل التراب، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.

وأضاف: “لا يتوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني إلا بوقف كافة الاجراءات التي فجرته في مدينة القدس، ووقف الخطة الإسرائيلية لترحيل المقدسيين من حي الشيخ جراح، وحي سلوان، فيما تشكل المدينة المقدسية أهمية قصوى للوصي على المقدسات الملك عبد الله الثاني”.

وأوضح الصفدي: “الطريق للوصول إلى هدنة دائما تأتي عبر إيجاد أفق سياسي من أجل حل الصراع وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويسعى الأردن للعمل على عدم تكرار العدوان الإسرائيلي والحفاظ على التهدئة عبر معالجة الأسباب التي أدت إلى ذلك”.

وأشار إلى أن “اللقاء بحث أيضا الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الأميركي إلى فلسطين اليوم، وإلى الأردن يوم غدٍ، حيث نرى بأن موقف الإدارة الأميركية الجديدة من الاستيطان وترحيل السكان وفرص تحقيق السلام إيجابي ويمكن البناء عليه، وبالتالي علينا البحث عن كيفية الانتقال من الموقف إلى الفعل لإيجاد مفاوضات جادة تقود إلى حل الدولتين”.

ولفت الصفدي إلى أن التنسيق بين الأردن وفلسطين مستمر، فيما أن الرسالة إلى العالم بأنه لا يمكن القفز فوق القضية الفلسطينية، كما لا يمكن تحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة قبل حل عادل للقضية الفلسطينية.

زر الذهاب إلى الأعلى