
نيويورك – فينيق نيوز – بدأت ، مساء اليوم الخميس، أعمال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني
وتعقد الجلسة بطلب مشترك من المجموعتين العربية، والإسلامية، وحركة عدم الانحياز، عقب فشل مجلس الأمن الدولي لأربع مرات متتالية، في إصدار بيان يدين العدوان على غزة.
وتشمل الجلسة مناقشات حول البند 37 بخصوص الوضع في الشرق الأوسط، والبند 38 بخصوص القضية الفلسطينية، كجزء من الدورة الخامسة والسبعين للجمعية.
غوتيريش:
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، “إن الأيام العشرة الماضية شهدت تصاعد العنف المميت والفتاك في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا سيما في غزة، وشكل استمرار القصف والضربات الجوية على القطاع من قبل إسرائيل صدمة كبيرة، في ظل التقارير التي تشير إلى أن العدوان حصد أرواحا أكثر من 200 فلسطيني” بينهم 60 طفلا وجرحت الآلاف“.
وأكد غوتيريش في كلمته أمام الجلسة “ضرورة إنهاء الحرب والتوصل إلى وقف إطلاق نار بشكل فوري”، مشيرا إلى “أن الأعمال العدائية ألحقت أضرارا كبيرة في البنية التحتية في غزة بما في ذلك الطرق وشبكة الكهرباء، وأسهمت في تفاقم الحالة الطارئة على الصعيد الإنساني“.
وبين أن “العدوان تسبب في إغلاق المعابر ونقص إمدادات المياه، و تضرر آلاف البيوت التي دمرت ولم تعد صالحة للسكن، ولمستشفيات التي كانت تعاني من نقص في الإمدادات، كما أنه ترك آلاف المشردين من الفلسطينيين وأكثر من 50 ألفا لجأوا إلى مدارس “أونروا”، دون أن يحصلوا على أي مساعدات إنسانية“.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة حياة الأطفال في قطاع غزة بأنها الجحيم على الأرض، مستنكرا في ذات الوقت استهداف إسرائيل للمؤسسات الصحافية والصحفيين الذين يتوجب أن يعملوا بحرية دون أي تهديد، كذلك مرافق الأمم المتحدة والمرافق الإنسانية الواجب احترامها وحمايتها وتحييدها.
وأعلن غوتيريش أن الأمم المتحدة ستطلق في أقرب فرصة نداءً لتقديم التمويل لها من أجل تغطية الاحتياجات، كما أنها أعلنت عن رصد مبلغ من المال من صندوق الطوارئ المركزي للأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبا إسرائيل بتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بما في ذلك الإمدادات الغذائية.
وأكد أن هناك ضرورة لاحترام إسرائيل قواعد الحروب التي تنص على حماية المدنيين وممتلكاتهم والتوقف عما أسماها بالهجمات العشوائية، مشددا على أن الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين ليس لها أي مبرر.
وأعرب عن قلقه بشأن الأحداث الميدانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث تسعى إسرائيل إلى إخلاء السكان من منازلهم وتدنيس الأماكن المقدسة، مطالبا إياها بوقف استهداف المنازل وإخلائها من سكانها لأن ذلك يشكل خرقا لالتزامات القانون الدولي.
وشدد على أن الأنشطة الاستيطانية وأعمال هدم المنازل وإخلائها غير قانونية بموجب القانون الدولي، كما أن القدس يجب أن تحترم فيها المقدسات التي تخص الديانات الثلاث، لافتا إلى أن إسرائيل تعمل على تأجيج الأوضاع لانتهاكاتها وخطابها التحريضي في هذا الإطار.
وبيّن غوتيريش أن الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية يجب أن ينظر لها في سياق استمرار الاحتلال لعدة عقود وانسداد آفاق الحل السياسي، داعيا في هذا السياق لتنشيط عملية السلام وإبقاء رؤية حل الدولتين على قيد الحياة واستئناف المفاوضات التي تتناول ملفات الحل النهائي بموجب قرارات الشرعية الدولية.
الصفدي:
قال نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن 65 طفلا، و39 أما وأختا وزوجة ارتقوا منذ ان شنت إسرائيل عدوانها على غزة، ومع كل يوم يمر دون وقف العدوان، يفقد الفلسطينيون المزيد.
وأضاف ، إن 120 غارة تشن كل 25 دقيقة، ويرتقي فيها الأبرياء، ويقتل أملهم في بيت آمن وفي مدرسة وفي عيادة، مشيرا إلى انه وخلال 11 يوما شرد العدوان حوالي 75 ألفا في قطاع غزة، لجأوا إلى مدارس “الأونروا” التي لا تزال غير قادرة على توفير المساعدات الإنسانية لهم.
وتابع الصفدي: كفى قتلا وتدميرا للمواثيق الدولية وعبثا بمستقبل المنطقة التي تدفعها إسرائيل نحو المزيد من الصراع، وتهدد الأمن والسلم الدوليين، داعيا الأمم المتحدة للتحرك وحماية ميثاقها وقراراتها، كذلك أن يتحرك المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها وخروقاتها للقانون الدولي، والاعتداءات في القدس المحتلة وباقي مقدساتها وأحيائها.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال أحالت مدينة القدس وهي مدينة السلام إلى مدينة للقهر والظلم وتستفز حوالي ملياري مسلم بالاعتداء على المسجد الأقصى المبارك، وهو مكان عبادة خالص للمسلمين، وتعتدي على حقوق الفلسطينيين في بيوتهم في سعي لتغيير الهوية العربية في القدس، معتبرا أن تهجير سكان الشيخ جراح سيكون جريمة حرب.
وشدد على أنه وفق القانون الدولي، فإن المقدسيين محميون ولا سلطة للاحتلال عليهم، والدفاع عن حق أهالي الشيخ جراح في بيوتهم دفاع عن القانون الدولي وعن القيم الانسانية المشتركة، مضيفا ان الأردن سيظل يدافع عن أهالي الشيخ جراح عبر كل الوسائل المتاحة، بالتنسيق مع أشقائنا الفلسطينيين، وسندافع عن القدس وعن الهوية العربية والإسلامية في القدس وحماية الوضع القانوني للقدس وهو أولوية الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الذي ما انفك يحذر من أن المساس بالقدس ومقدساتها هو لعب بالنار.
ودعا إلى وقف التصعيد الخطير الذي تتحمل إسرائيل مسؤوليته، كذلك كل الاستفزازات التي تقوم بها ضد المقدسيين والفلسطينيين، مشددا على أنه إذا لم ينته العدوان فإن المنطقة كلها ستنفجر، والاحتلال هو أساس الشر كله وزواله هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام، ولن تنعم إسرائيل بالأمن ما زالت تحرم الفلسطينيين منه.
واختتم الصفدي “ان اللحظة حاسمة ويجب ان نقوم بتحرك فوري وفاعل لمعالجة أساس الصراع من ظلم وقهر، وإعادة الأمل والتوصل لسلام عادل وشامل تستحقه المنطقة وشعوبها، وهو يشكل خيارا استراتيجيا وضرورة للجميع“.
المالكي :
وطالب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي دول العالم للانتصار للحرية والعدل والسلام ومسائلة اسرائيل على جرائمها، والمساهمة في توفير الحماية لشعبنا الفلسطيني.
وقال في كلمته إن الشعب الفلسطيني قبل بالشرعية الدولية، وبالقانون الدولي حكماً لحل قضيته، وبالعمل السياسي والمقاومة الشعبية السلمية طريقاً للتوصل إلى حل قضايا الوضع النهائي كافة وصولاً لمعاهدة سلام تنهي الاحتلال والصراع.
واستدرك أن دولة الاحتلال ظلت تراوغ، ولم تكتف بذلك، بل إن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تؤمن بحل الدولتين، وواصلت سياسة الضم والاستيطان في أرضنا المحتلة، وأصدرت القوانين العنصرية، وعزلت بحصارها قطاع غزة عن باقي أرض الوطن وعن العالم، وخرقت جميع الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والأمنية المعقودة معها.
وقال إن انهاء العدوان ضد شعبنا ومقدساتنا يجب أن يليه عملية سياسية وفقاً للمرجعيات الأممية وبرعاية دولية تفضي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وحل لقضية اللاجئين وفقا للقرار 194.
وخلال كلمة الوزير المالكي غادر سفير إسرائيل بالأمم المتحدة جلعاد أردان الجلسة احتجاجا على اتهام المالكي للاحتلال بارتكاب مجازر بحق الأطفال أثناء نومهم وكذلك جرائم حرب في غزة.
وزير الخارجية القطري:
قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الوضع الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في القدس المحتلة وما يتعرض له قطاع غزة من قصف بالاسلحة الفتاكة على المدنيين العزل ومنازلهم يستدعي قيام المجتمع الدولي بالتحرك بشكل عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والمسجد الاقصى المبارك، ومنع تكرارها وضرورة احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وبالاخص الحرم القدسي الشريف.
وأضاف، إنه على الرغم من التحذيرات والشجب الواسع من قبل المجتمع الدولي خلال الأشهر الأخيرة لمحاولات السلطات الإسرائيلية والمستوطنين والاعتداءات على الفلسطينيين من سكان القدس، والاستيلاء على منازلهم في حي الشيخ جراح، فإن وتيرة الاستيطان ارتفعت لتصل إلى مرحلة يمكن وصفها بالتطهير العرقي ضد الفلسطينيين”.
وقال إن “دولة قطر تجدد رفضها التام واستنكارها وادانتها لاعتداءات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين، على المقدسيين في منطقة باب العامود وفي الحرم القدسي الشريف، واستخدام العنف في مواجهة المدنيين العزل ووضع الحواجز لسلبهم حقوقهم الدينية واقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد واعتدائها الوحشي على المصلين”.
وتابع أنه “لا شك أن هذه الممارسات غير المشروعة، والتي يرقى الكثير منها الى جرائم حرب، شكلت استفزازا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية والشرائع الدينية والقيم الإنسانية”.
وأكد إدانة دولة قطر القصف العشوائي لقطاع غزة، وخاصة الهجوم على مخيم الشاطئ الذي راح ضحيته عشرات المدنيين بمن فيهم 10 اشخاص من أسرة واحدة، واستمرار استهداف الأبراج السكنية الذي يوقع عشرات الضحايا جلهم من الأطفال، واستهداف مبنى الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة.
وقال إن استهداف المؤسسات الانسانية والاعلامية يعد انتهاكا سافرا للقانون الدولي والأعراف والقيم الإنسانية.
وقال “نتساءل وبقوة متى سيتحرك المجتمع الدولي لتحقيق الشرعية الدولية وإنصاف الشعب الفلسطيني وردع اسرائيل عن سياساتها أحادية الجانب من خلال محاولتها تهويد القدس وتغيير تركيبتها الديمغرافية، واستمرار الاستيطان وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة ومواصلة الحصار الشامل على قطاع غزة”.
وتابع أن تقاعس مجلس الأمن عن الشرعية الدولية بمفهومها الصحيح بالنسبة إلى القضية الفلسطينية يفقد الثقة بالأمم المتحدة في تحقيق هدفها الرئيسي، وهو تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
ودعا المجتمع الدولي الى العمل الجاد وتحمل مسؤوليته إزاء توفير الحماية للشعب الفلسطيني بصورة عاجلة ودورية ووقف كافة الممارسات غير المشروعة، وحصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة ما فيها ممارسة شعائرهم الدينية.
وقال إن موقف دولة قطر كان باستمرار وسيظل هو دعم جميع الجهود الدولية لإحراز تقدم حول تسوية دائمة لقضية الشرق الأوسط.
وزيرة الخارجية الاندونيسية
دعت وزيرة الشؤون الخارجية الاندونيسية ريتنو مارسودي “لإنهاء العنف ووقف إطلاق النار على الفور لانقاذ أرواح الأبرياء الفلسطينيين”.
وتابعت مارسودي أن “أمان ورفاه الناس هو دائما أولويتنا الأولى، وأنا على ثقة أن كل منا يتأثر عندما يواجه ويرى صور طفل عمره شهران مصابا وينتشل من تحت الركام بعد موت أسرته”.
وأضافت أن السؤال الوحيد الذي يجب طرحه هو إلى متى سنسمح بهذه الجرائم؟!، مشيرة إلى أن كلنا نعلم ان هذا النزاع غير عادل بين إسرائيل القوة القامعة للفلسطينيين، والشعب الفلسطيني المحتل الذي يقمع.
وأكدت أن الاحتلال هو المسالة الأساسية، وأن هذا العدوان المستمر من قبل إسرائيل يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي.
ودعت مارسودي الجمعية العامة لاتخاذ تدابير لوقف العنف واطلاق النار، وطالبت بوقف العنف، عن طريق استخدام كل الأساليب.
وأكدت ضرورة اتخاذ كل الاجراءات من أجل حماية الأماكن المقدسة، وضمان الوصول الإنساني وحماية المدنيين.
ودعت الجمعية العامة والوكالات الأممية الى تعزيز الجهود من اجل توفير المساعدة الإنسانية للفلسطينيين، وحث اسرائيل لضمان وصول المساعدة الانسانية الى غزة.
وزير الخارجية الجزائري
قال وزير الشؤون الخارجية الجزائري، صبري بوقدوم، ان المجموعة العربية ترى ضرورة تحرك الجمعية لوقف العدوان ضد الفلسطينيين، في سبيل حمايتهم وحماية مقدساتهم، وتضافر الجهود الدولية لوقف العنف وانهاء الازمة الكارثية، وتوفير المناخ المناسب لعملية السلام وفق قرارات الشرعية الدولية.
وطالب بوقدوم في كلمته بإدانة الجرائم التي يشنها جيش الاحتلال ضد شعبنا، الوقوف عند الالتزام الاخلاقي، وعدم المساواة بين الضحية والجلاد.
وتحدث عن تقصير الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الذي فشل في اصدار قرار بإنهاء العدوان أو إدانته، معتبر أن الحصانة الممنوحة للاحتلال لن تزيد الأوضاع الا تأزما.
وطالب الامين العام بإعلان حالة الطوارئ الانسانية، والجمعية العامة بالتحرك لإعادة اعمار قطاع غزة .
واشار الى ان القضية الفلسطينية كانت حاضرة منذ تأسيس الجمعية العامة، والتي أصدرت عشرات القرارات اضافة الى قرارات مجلس الامن، بينما يستمر التهجير للفلسطينيين، في حين قامت السلطة القائمة بالاحتلال بالاستيلاء على 85% من الارض الفلسطينية.
ولفت بوقدوم إلى ان الاحتلال الاسرائيلي يبقى احتلالا، ولن يتحقق حل للقضية الفلسطينية الا عبر انهاء هذا الاحتلال ومحاسبته على جرائمه وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وأكد ان القدس تبقى عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وجزء من الارض الفلسطينية المحتلة، مشددا على ضرورة الابقاء على الوضع القانوني لها.
وزير الخارجية التركي
قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن الأعمال العدوانية ترتقي لمرتبة جرائم الحرب، ويجب ألا نسكت عنها، وتكرار هذه المآسي لا يمكن منعه إلا إن أخضعنا إسرائيل للمسؤولية عن جرائمها، ووضع نهاية لإحساسها بالإفلات من العقاب.
واضاف ان السلام والاستقرار المستدامين في الأراضي الفلسطينية، يمكن أن يتحققا فقط عندما ينتهي هذا الاحتلال غير الشرعي واللاإنساني، وان عدوان إسرائيل يعتبر جزءا من سياساتها لإخضاع الفلسطينيين وتعريضهم للتطهير العرقي والتوسع على حسابهم، وحصارها المستمر لغزة.
واشار الى أن اسرائيل تهدف لتقويض كل المعايير اللازمة لتحقيق حل الدولتين، وما يجب علينا فعله الآن ليس فقط وقف إطلاق النار، وإنما حشد وتعزيز الجهود الدولية من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.
وتابع أوغلو أنه آن الآوان للمجتمع الدولي أن يأتي بوسائل فعالة وقانونية لوقف العدوان، وإزالة العوائق أمام دخول المساعدة الانسانية، وحماية الفلسطينيين، وإعادة إحياء عملية السلام وحل الدولتين، ووضع القدس كمركز للديانات السماوية الثلاثة هو عنصر ومكون أساسي من مكونات الحل الدائم، لافتا إلى أن القرار الذي اعتمدته الجمعية في يونيو 2018 ينادي بالنظر بتدابير لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، وإنهاء القيود والحصار على غزة، وعلينا أن نعمل لإنشاء آلية دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين، وهذه الجهود أن تقوم على الحماية المادية عبر وضع قوة للحماية بمساهمة مالية من الدول الراغبة، وكذلك كفالة مسؤولية اسرائيل عن الجرائم التي ترتكبها مما يمنع تكرار هذه الجرائم مرة أخرى.
وشدد أوغلو على أن تركيا ستستمر في دعم الشعب الفلسطيني لتحقيق تطلعاته المشروعة وضمان حقوقه وحرياته.
ممثل المالديف:
قال ممثل المالديف لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الجمعية العامة ناقشت منذ نشأتها وعلى مدار عقود طويلة القضية الفلسطينية دون أن يتغير أي شيء على أرض الواقع، حيث يستمر الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أن حكومة وشعب المالديف يساورهم القلق إزاء العنف الإسرائيلي في فلسطين، معرباً عن إدانة بلاده وبشدة لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي العنيفة واستخدامه للقوة المفرطة والعشوائية ضد المدنيين والمنازل ووسائل الإعلام والبنى التحتية في قطاع غزة.
وأكد أن مزيداً من تدهور الأوضاع الميدانية سيكون له تداعيات أمنية خطيرة على كامل المنطقة.
وطالب ممثل المالديف، بإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، حيث يعيش السكان هناك في عزلة قسرية في مساحة صغيرة منذ سنوات عديدة.
وأشار إلى أن القصف العشوائي الذي تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة أدى لقتل المئات وتشريد الآلاف وهدم البنى التحتية، مشددا على أهمية وقف إطلاق النار بشكل فوري حتى لا تؤول الأوضاع إلى مزيد من التدهور.
وقال: “إن العنف آذى الأطفال والنساء في فلسطين الذين يمثلون الفئة الأكثر ضعفا، والنزاع المستمر حصد حياة الكثير من الأطفال الفلسطينيين، وهو ما يوجب عدم تجاهل محنة الشعب الفلسطيني، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني ورفع الظلم الواقع عليه، وحشد الطاقات والمقدرات للتضامن معه”.
وأضاف أن “الوضع المتدهور يحتاج تقديم الدعم للشعب الفلسطيني، حيث إن الملايين يعتمدون على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” للحصول على خدمات أساسية كالغذاء والصحة والتعليم، منوها إلى أهمية إلزام إسرائيل بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة”.
وأكد أن المالديف تؤمن بشدة أن حل الدولتين المقبول دولياً هو الوحيد القابل للحياة والتطبيق، والذي يكفل قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، موضحاً أن “الشعب الفلسطيني يستحق الحياة بكرامة ورخاء، وعلى المجتمع الدولي البحث عن حلول طويلة الأجل تحقق هذه الأهداف”.
وزير خارجية الكويت
طالب وزير الخارجية، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف التصعيد والعدوان الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا.
وأضاف “طالما بقي مجلس الأمن صامتا فإن إسرائيل لن تتوقف عن جرائمها بحق المدنيين العزل، وغياب المحاسبة والإفلات من العقاب يؤدي لمزيد من الجرائم”.
وأكد الصباح أن “دولة الكويت حرصت على التواجد اليوم لتجديد دعمها الثابت لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ونحييه على صموده لنيل حقوقه المشروعة”، مشيرا إلى أن “التصعيد الأخير وممارسات الاحتلال مؤخرا فاقمت الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة”.
وتابع: “قبل 76 عاما تعاهدت جميع الدول في الأمم المتحدة على تجنيب الأجيال القادمة الحروب وحفظ السلم والأمن والدوليين، إلا أننا نجتمع اليوم في جلسة خاصة عن الحالة في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية جراء التصعيد الخطير والعدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يستهدف حياة وممتلكات ومقدرات الشعب الفلسطيني”، مؤكدا “أن ما يرتكبه الاحتلال والمستوطنون يؤكد أن إسرائيل تنتهك انتهاكا صارخا القانون الدولي وحقوق الإنسان التي تعاهدنا عليها”.
وأدان كافة السياسات والجرائم التي ترتكبها إسرائيل في القدس والمخططات الاستيطانية التي تستهدف الاستيلاء على المنازل خاصة في حي الشيخ جراح، في محاولة لتفريغ مدينة القدس من سكانها وتهجير أهلها وتهويدها.
وأكد الصباح أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للأمتين العربية والإسلامية، وأن المسجد الأقصى لديه أهمية خاصة لدى المسلمين، لكن الاحتلال اتبع سياسات عدوانية في القدس خلال شهر رمضان المبارك، ويعمل على تغيير الحقائق للظهور بمظهر الضحية بدلا من الجاني.
وأعرب عن رفض الكويت “تغيير الحقائق على الأرض والمساس بالمحددات القانونية التي صدرت خلال السنوات الماضية، والقرارات التي أقرتها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، التي تؤكد على عدم المساس بالمكانة الخاصة للقدس، ويجب على السلطة القائمة بالاحتلال احترام التزاماتها في ذلك، كما أن المستوطنات تعتبر باطلة ولاغية بالقانون الدولي”.
ودعا سلطات الاحتلال لوقف انتهاك حقوق شعبنا، ووقف عمليات القتل والتهجير القسري والحصار على قطاع غزة والاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة، مؤكدا دعم دولة الكويت لكافة الجهود العربية والدولية والإسلامية لوقف العدوان والعودة للمفاوضات لضمان إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
… يتبع