عربي

مقتل إرهابي داعش البريطاني جون بغارة امريكية على سوريا

جون

واشنطن – فينيق نيوز – وكالات – قال الجيش الأميركي اليوم الجمعة انه “على ثقة كبيرة” بان “الجهادي جون”، وهو متطرف بريطاني ظهر في تسجيلات فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية تظهر إعدام رهائن، قتل في الغارة الجوية الأميركية في سوريا.

وقال الكولونيل ستيفن وارن خلال بث عبر الانترنت لصحافيي البنتاغون ان الحصول على تأكيد رسمي ان غارة لطائرة هيلفاير من دون طيار قتلت الجهادي البالغ من العمر 27 عاما، هو امر سيستغرق وقتا.

لكن وارن اكد ان الولايات المتحدة “على ثقة كبيرة بأن هذا الشخص هو الجهادي جون”.

وأضاف “نحن نعرف لسبب ما ان نظام الأسلحة يصيب هدفه المنشود، وان الأفراد الذين كانوا هدفا لنظام الاسلحة قتلوا”.

وتابع “نحن واثقون بنسبة معقولة باننا قتلنا الهدف الذي كنا عازمين على قتله، وهو الجهادي جون”.

واعتبر وارن ان “هذا الرجل كان حيوانا بشريا، وقتله ربما يجعل العالم مكانا افضل قليلا”.

وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان العملية التي استهدفت المتطرف البريطاني الذي ظهر في تسجيلات فيديو لاعدام رهائن، واسمه الحقيقي محمد اموازي، كانت “عمل دفاع عن النفس” موضحا ان البريطانيين والاميركيين تعاونا من اجل “رصد” الجهادي.

وقال كاميرون في تصريح من امام مقره في داوننغ ستريت “لا نستطيع ان نؤكد بعد ما اذا كانت الضربة ناجحة” مشيرا الى انه في حال تاكيد مقتل “الجهادي جون” فانها ستكون “ضربة في قلب داعش”.

من جهته قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة “ما زلنا بصدد تقييم نتائج هذه الغارة لكن على الارهابيين المرتبطين بداعش ان يعلموا شيئا: ان ايامكم معدودة وستهزمون”.

غير ان مسؤولين اميركيين اكدوا لوسائل اعلام بريطانية واميركية ان الغارة ادت على الارجح الى تصفية محمد الموازي الذي ظهر للمرة الاخيرة في شريط فيديو في 31 كانون الثاني/يناير يعرض اعدام ياباني.

وقال مسؤول عسكري اميركي كبير في تصريح نقلته شبكة فوكس نيوز “اننا واثقون بنسبة 99% بتصفيته”، فيما راى مسؤول اخر ان “الجهادي جون” قتل “بنسبة تاكيد عالية” وفق ما نقلت عنه هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي).

– “عزاء ضئيل جدا” –
وكانت وزارة الدفاع الاميركية اعلنت الخميس ان الغارة الجوية وقعت في مدينة الرقة معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وقال البنتاغون في بيان ان “اموازي وهو مواطن بريطاني، ظهر في تسجيلات فيديو في عمليات قتل الصحافيين الاميركيين ستيفن سوتلوف وجيمس فولي والعامل في القطاع الانساني الاميركي عبد الرحمن كاسيغ والعاملين البريطانيين في المجال الانساني ديفيد هينس والن هينينغ والصحافي الياباني كينجي غوتو ورهائن آخرين”.

الا ان محللين يرون ان تاثير مقتل “الجهادي جون” سيكون على الارجح رمزيا وليس تكتيكيا بالنسبة للتنظيم المتطرف الذي يسيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا يرتكب فيها العديد من الفظائع.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة اشخاص قتلوا في غارة جوية استهدفت مدينة الرقة قبل منتصف الليل.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “غارة جوية استهدفت سيارة في وسط مدينة الرقة بالقرب من مبنى البلدية”، ما اسفر عن “مقتل اربعة اشخاص احدهم قيادي بريطاني في المجموعة” من غير ان يكون بوسعه في الوقت الحاضر تاكيد هويته.

وفي تغريدة على تويتر قال ستيوارت ابن شقيق آلان هينينغ “مشاعري متضاربة اليوم. كنت اريد للجبان المتخفي وراء القناع ان يعاني مثلما عانى آلن واصدقاؤه، ولكنني في الوقت نفسه مسرور بتصفيته”.

اما ديان فولي والدة جيمس فولي فقالت لشبكة ايه بي سي انه اذا تاكد مقتل اموازي، فان ذلك سيكون “عزاء ضئيلا جدا لنا” مضيفة “انهم يبذلون مجهودا هائلا لملاحقة هذا الرجل المجنون المليء بالكراهية، في حين انهم لم يبذلوا نصف هذا المجهود لانقاذ الرهائن حين كان هؤلاء الشبان الاميركيون لا يزالون على قيد الحياة”.

ومحمد اموازي الذي كان يعمل في البرمجة المعلوماتية في لندن، مولود في الكويت في العام 1988 لعائلة من البدون من أصل عراقي. وهاجر والداه الى بريطانيا في العام 1993 بعدما فقدا الأمل بالحصول على الجنسية الكويتية.

وستشكل تصفيته في حال تأكدت نكسة للآلة الدعائية الجهادية . وقال الخبير شارلي وينتر في لندن بهذا الصدد ان مقتله “مهم جدا رمزيا” موضحا انه “سيوجه رسالة الى تنظيم الدولة الإسلامية والى الذين يرغبون في الانضمام إليه”.

الا ان رافايلو بانتوتشي من معهد رويال يونايتد سيرفيسيز اعتبر “أنها ضربة رمزية. ومن الناحية التكتيكية لن تغير اي شيء بالنسبة للمجموعة”.

– سفاح ملثم بلكنة بريطانية –
وأصبح “الجهادي جون” رمزا لوحشية تنظيم الدولة الإسلامية. وظهر في تسجيلات فيديو لعمليات قطع رؤوس رهائن غربيين، مرتديا ملابس سوداء وملثما ومسلحا بسكين.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أراض شاسعة في العراق وفي سوريا التي تشهد نزاعا مستمرا منذ 2011 اوقع أكثر من 250 ألف قتيل.

لكن التنظيم سجل تراجعا في الآونة الأخيرة في البلدين تحت ضغط هجمات قوات نظامية وفصائل مسلحة بالإضافة الى غارات جوية ينفذها الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن منذ ايلول/سبتمبر 2014، يضاف إليها غارات تشنها روسيا في سوريا منذ 30 ايلول/سبتمبر.

وأعلن رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الجمعة “تحرير” سنجار المدينة الواقعة شمال العراق قرب الحدود السورية والتي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من عام.

زر الذهاب إلى الأعلى