محلياتمميز

رفض وطني وعربي.. الاحتلال يواصل اغلاق الأقصى أمام المصلين وفتحه للمستوطنين

 

القدس – فينيق نيوز – لليوم الـ12 على التوالي، يواصل الاحتلال الاسرائيلي اغلاق المسجد الأقصى المبارك ما يمنع المصلين من الوصول إلى ساحاته خلال أيام  الجمع والعشر الأواخر من شهر رمضان، وهي الفترة التي يتوافد فيها المسلمون لإحياء ليالي العبادة والاعتكاف في ثالث الحرمين الشريفين. وسط رفض وتنديد فلسطيني وعربي واسلامي.

ويعد هذا الإغلاق القسري سابقة خطيرة منذ احتلال القدس عام 1967، إذ يمنع لأول مرة أداء صلاتي التراويح والاعتكاف داخل المسجد الأقصى، تحت ذريعة “حالة الطوارئ” على خلفية الحرب الإسرائيلية–الأميركية المستمرة على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي.

وتواصل سلطات الاحتلال إحكام سيطرتها على المسجد الأقصى، وتشدد القيود على أي حراك شعبي قد يعارض مخططاتها لتغيير الواقع الديني والتاريخي في ساحات الحرم.

وحذرت محافظة القدس من تصاعد خطاب التحريض الذي تقوده منظمات ما تسمى “الهيكل” المتطرفة، مؤكدة أن الإجراءات الحالية ليست مؤقتة، بل تأتي ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى فرض واقع تهويدي جديد على الحرم الشريف.

كما واصلت قوات الاحتلال إغلاق منطقة باب العامود في مدينة القدس، وسط إجراءات مشددة، مع استمرار الإغلاق الكامل للمسجد الأقصى أمام المصلين.

وأفادت محافظة القدس بأن سلطات الاحتلال أجبرت أصحاب المحال التجارية في المنطقة على إغلاق أبوابها، بعد قيام مجموعة من الشبان والفتيات بتوزيع وجبات إفطار على المارة.

كما تم إغلاق المصليات والباحات، مما حول المسجد الذي يمثل قلب القدس النابض إلى مكان “صامت وفارغ”، وحرم أهالي القدس والفلسطينيين من الاعتكاف وأداء شعائرهم الدينية خلال العشر الأواخر من رمضان.

ووصف المقدسيون هذا الإجراء بأنه اعتداء صارخ على الحقوق الدينية وكسر لتقليد تاريخي حافظ عليه الفلسطينيون جيلاً بعد جيل. ويستغل الاحتلال الذرائع الأمنية منذ بداية شهر رمضان، مقيدا حركة الفلسطينيين ومنع الكثير منهم من دخول القدس، مع تحديدا عداد المصلين يوم الجمعة بأرقام أقل من الواقع، حيث كان العدد المسموح به نحو ستة آلاف فقط.

تسهيلات للمستوطنين وحملات لفرض “القربان الحيواني”

في ظل الإغلاق المشدد للمسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه، رصدت مصادر محلية تناقضا واضحا في الإجراءات الإسرائيلية، إذ يحرم الفلسطينيون من أداء الصلاة والاعتكاف، بينما يسمح للمستوطنين بتنظيم تجمعاتهم الدينية والسياسية في محيط أبواب المسجد وتحت حماية أمنية مكثفة.

وسمحت سلطات الاحتلال كذلك بإقامة فعاليات للمستوطنين في البلدة القديمة وعند حائط البراق، حتى بعد اندلاع الحرب مع إيران، بما في ذلك تجمعات محدودة شارك فيها نحو خمسين شخصا الأسبوع الماضي.

وفي السياق ذاته، كثفت جماعات “الهيكل” الاستيطانية المتطرفة حملاتها للترويج لفرض ما تسميه “القربان الحيواني” داخل المسجد الأقصى المبارك خلال عيد الفصح العبري المقرر بين 1 و8 نيسان/أبريل 2026، أي بعد أيام من عيد الفطر.

وتشير منشورات تلك الجماعات إلى أن استمرار إغلاق الأقصى خلال شهر رمضان قد يمهد الطريق لفرض هذه الطقوس، مع دعوات لإبقاء المسجد مغلقاً حتى ما بعد الشهر الفضيل.

وفي المقابل تتصاعد دعوات شعبية في مدينة القدس لأداء الصلاة عند أبواب المسجد أو في أقرب نقطة ممكنة من ساحاته، احتجاجا على القيود المفروضة.

كما نشر ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات تحت شعار: “إن حرمت من الصلاة فيه فصلّ على بابه”، في محاولة لكسر العزلة المفروضة على المسجد والتأكيد على التمسك بحق المسلمين في الصلاة فيه.

ويؤكد مقدسيون أن إجراءات الطوارئ تُطبق عملياً على المسجد الأقصى فقط، بينما تستمر الحياة في بقية أنحاء المدينة بصورة طبيعية، إذ تبقى الأسواق والأماكن العامة مفتوحة، في حين يواصل المستوطنون احتفالاتهم بعيد “البوريم- المساخر” دون قيود تذكر.

الرئاسة تدين إغلاق الاحتلال أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين

و أدانت الرئاسة الفلسطينية استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق أبواب المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف أمام المصلين ومنعهم من إقامة الشعائر الدينية فيه، في شهر رمضان، مشيرة إلى ان هذه الإجراءات تعتبر مساساً خطيراً بالوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى المبارك والأماكن الدينية في مدينة القدس المحتلة.

وحذرت الرئاسة، من استغلال سلطات الاحتلال أجواء التوتر والتصعيد في المنطقة للمساس بالأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية، مشددة على انها تخالف بشكل واضح القانون الدولي الذي ينص صراحة على حرية العبادة للمؤمنين في المدينة المقدسة.

وأكدت الرئاسة رفضها الكامل لإجراءات الاحتلال الاستفزازية في المسجد الأقصى المبارك وتجاه المصلين، مؤكدة ضرورة فتح أبواب المسجد الأقصى وعدم إعاقة وصول المصلين إليه، خاصة في شهر رمضان المبارك، ووقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية المستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وجددت الرئاسة التأكيد أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، مشددة على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

فتوح يدين إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الاقصى 

كما أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الاقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان المبارك، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لحرية العبادة ولمبادئ القانون الدولي والمواثيق التي تكفل حماية الاماكن المقدسة في الاراضي المحتلة.

وحذر فتوح، في بيان اليوم الأربعاء، من استغلال هذا الاغلاق في ظل التوترات والحرب الدائرة في المنطقة، بما في ذلك التصعيد المرتبط بإيران لتمكين جماعات يهودية متطرفة من تنفيذ مخططاتها للمساس بالمسجد الاقصى وفرض وقائع جديدة في باحاته، في اطار محاولات مدعومة من حكومة اليمين الاسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، الامر الذي يشكل استفزازا خطيرا لمشاعر المسلمين وتهديدا للاستقرار في المنطقة.

واكد أن هذه الاجراءات تمثل خرقا واضحا لقرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن الدولي واليونسكو التي شددت على ضرورة الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الاقصى وضمان حرية وصول المصلين اليه.

ودعا فتوح المجتمع الدولي ومؤسسات الامم المتحدة الى تحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية والضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه السياسات وضمان حماية المقدسات وحرية العبادة في المسجد الاقصى.

“الخارجية”: تعدٍّ خطير على حقوق شعبنا وانتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم

و أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات استمرار تعدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك بإغلاقه بالقوة العسكرية أمام المصلّين، وفرض قيود مشددة على الوصول إلى البلدة القديمة وأماكن العبادة في القدس، تحت ذرائع “أمنية”، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وأكدت الوزارة في بيان صدر عنها، اليوم الأربعاء، أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة، ولا على أي بقعة من أرض دولة فلسطين، مشددة على أن السياسات والممارسات والإجراءات الإسرائيلية تمثل تعدياً صارخاً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومخالفة واضحة للقانون الدولي، والوضع القانوني والتاريخي القائم للأماكن المقدسة، وضرورة حمايتها، كما تشكّل انتهاكاً لحرية العبادة.

وأضافت: “تؤكد دولة فسطين على أن المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي إجراءات أحادية من الاحتلال الإسرائيلي تمثل اعتداءً على هذا الحق التاريخي والقانوني”.

وحمّلت وزارة الخارجية والمغتربين حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وطالبتها بفتح أبواب المسجد الأقصى فوراً ورفع كافة القيود المفروضة على وصول المصلّين، كما دعت المجتمع الدولي ومؤسساته كافة إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حرية العبادة في مدينة القدس المحتلة، مشددة على مطالباتها الدائمة في أن الاحتلال يجب انهاؤه ومحاسبته فورا.

بيان عربي إسلامي يدين استمرار سلطات الاحتلال إغلاق أبواب  الأقصى

 أدان وزراء خارجية كلا من جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية إندونيسيا، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية تركيا، المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى/الحرم القدسي الشريف أمام المصلّين المسلمين، لا سيّما خلال شهر رمضان المبارك.

وأكد الوزراء في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، أنّ القيود الأمنية المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسّفية المفروضة على الوصول إلى أماكن العبادة الأخرى في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمبدأ حرية الوصول غير المقيّد إلى أماكن العبادة.

وأكد الوزراء رفضهم المطلق وإدانتهم لهذه الإجراءات غير القانونية وغير المُبررة، ولاستمرار إسرائيل في ممارساتها الاستفزازية في المسجد الأقصى/ الحرم الشريف وضدّ المصلّين، كما شدّدوا على أن لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدد الوزراء التأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، والبالغة 144 دونما هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم الشريف وتنظيم الدخول إليه.

وطالب الوزراء، إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك فورًا وعدم إعاقة وصول المصلّين للمسجد، ورفع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلّين المسلمين إلى المسجد.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

الأردن يدين استمرار إغلاق سلطات الاحتلال المسجد الأقصى

كما و أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين استمرار إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي أبواب المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف أمام المصلين ومنعهم من إقامة الشعائر الدينية فيه، خصوصا بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللوضع القانوني والتاريخي القائم ولحرية الوصول غير المقيد إلى أماكن العبادة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق واستنكارها لهذا الإجراء اللاشرعي وغير المبرر، ولمواصلة السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الاستفزازية في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتجاه المصلين، مشددا على أن لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وطالب المجالي إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بالتوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك فورا وعدم إعاقة وصول المصلين للمسجد، داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل وقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وانتهاكاتها حرمة الأماكن المقدسة.

وجدد التأكيد أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.

زر الذهاب إلى الأعلى