
فلسطين تشح بالسواد غضبا.. وغنام تعتبر المشهد ابلغ من كل التصريحات
رام الله – فينيق نيوز – اعتصم آلاف المواطنين وبمشاركة رسمية وفصائلية واسعة، أمام المركز الثقافي البريطاني في مدينة رام الله، منددين بإقدام حكومة تيرزا ماي على الاحتفال بمئوية وعد بلفور المشؤوم بمشاركة قادة دولة الاحتلال الإسرائيلي بتلك الجريمة التي سببت ولا تزال معاناة الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه بأرض وطنه
واكتست شوارع وميدادين رام الله والبيرة حلة سوداء في يوم حداد وطنيغير معلن غضبا واستنكارا للوعد المشؤوم واصرار بريطانيا على الامعان في معادتها للشعب الفلسطيني بالاحتفال رسميا بوعد كان سبب نكبته وتشرده ومقتل مثات الاف من ابانائه.
وشارك في الفعاليات مسؤولون رسميون على راسهم محافظ رام الله والبيرة ووزراء ونواب، واعضاء من القيادة بضمنهم اعضاء في اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح وامناء عامين وقادة وممثلوا الفصائل والفعاليات والاطر والمؤسسات والاتحادات الشعبية والفصائيلية والاهلية، الى جانب طلبة مدارس وجامعات وفرق كشفية.
وصادفت اليوم الثاني من تشرين الثاني ذكرى مئة عام على رسالة وزير الخارجية البريطاني أرثر بلفور كتبها عام 1917 الى البارون روتشيلد أحد زعماء اليهود والحركة الصهيونية في بريطانيا ، للتأكيد عن تعاطف بريطانيا مع مساعي الحركة الصهيونية لإقامة وطن لليهود في فلسطين الامر الذي ترجمته لندن من خلال احتلالها فلسطين وفرض الانتداب عليها
و سلم المشاركون رسائل إلى القائمين على المركز، تدعوا حكومة بريطانيا بالاعتذار رسميا عن جريمتها وتصحيح الخطأ التاريخي الذي اقترفته وذلك بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وبالدولة المستقلة دون إبطاء. وهي ذات المطالب التي رددها الاف
وتوج الاعتصام السلمي مسيرة وفعاليات مركزية عبرت عن الغضب والمرارة شهدتها، رام الله والبيرة ضمن فعليات قررتها اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى مئوية وعد بلفور في فلسطين التاريخية وفي الشتات وفي اغلب العواصم العالمية
وشهدت شوارع رام الله والبيرة مسيرات فرعية ابرزها التي انطلقت من امام النادي الارثوذكسي حيث التقت في ميدان الشهيد ياسر عرفات وفق ما هو مقررا حيث نظم مهرجان خطابي سبق الاعتصام اما المجلس الثقافي البريطاني.
وتوسطت المسيرة المركزية حافلة كانت تعمل ابان نكبة العام 1948 التي تسبب بها وعد بلفور في مدينة اللد وتربطها فلسطين بعواصم الجوار العربي شارت مزينة بالإعلام الفلسطينية والرايات السوداء حدادا بالذكرى وبرايات ومفاتيح العودة
وعلى ميدان الشهيد عرفات صدحت آلاف الحناجر بصوت واحد نشيد “موطني” في رسالة صمود وإصرار على التشبث بأرض الوطن والدفاع عنها مهما بلغ التآمر على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية
وارتدى المتظاهرون فملابس السوداء، ورفعوا أعلام فلسطين رايات سوداء، ولافتات تندد بوعد أعطى فيه من لا يملك لمن لا حق له أرض فلسطين لإقامة وطن قومي عليها لليهود.
وبرز بين الشعارات الممهورة بتواقيع اللجنة الوطنية لإحياء الذكرى، وأخرى لهيئة التوجيه السياسي والوطني” وعد بلفور جريمة بريطانية ما تزال مستمرة، وعد من لا يملك لمن لا حق له، الفلسطينيون لن ينسوا ولن يغفروا، وعلى بريطانيا الاعتذار والتعويض والاعتراف بدولة فلسطين” . ويسقط وعد بلفور ، والحرية والعدالة لفلسطين”. وأخرى تندد ببطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث بسبب تسريب و ببيع أراض وقفية للكنيسة للاحتلال
وررد الجموع هتافات اظهرت الغضب الوطني من بريطانيا واصرار حكومتها على الامعان في جريمتها بحق الشعب الفلسطيني وفي العداء لحقوقه الوطنية التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية وقرارات الامم المتحدة ومؤسساتها المختلفة وفي المقدمة مجلس الامن.
ورددت الجموع الشعب يريد اسقاط وعد بلفور الشعب يريد من بريطانيا الاعتذار والشعب يريد من بريطانيا التكفير عن جريمتها، واخرى اعتبرت رئيس وزارء بريطانيا الحالية خليفة اثر بلفور صاحب الوعد المشؤوم، معتبرين ان لا فرق بين الاثنين الاول تعهد والثانية تبارك وتحتفل بالجريمة.
محمود العالول
والقى نائب رئيس حركة فتح عضو اللجنة المركزية محمود العالول كلمة الحركة نوه فيها الى مئات الاف الذين يخرجون بالتزامن في الضفة والقطاع والداخل الفلسطيني وفي المنافي والشتات، وفي العواصم حيث يخرج اصدقاء الشعب الفلسطيني تنديدا بوعد بلفور هذه الجريمة الكبرى التي لا تزال تتواصل فصولها
وقال: وعد بلفور ليس ومجرد او رساله هو جريمة كبرى تسببت بتهجير مئات الالاف من الفلسطينيين في ذلك الوقت، والان أصبحوا ملايين لا يزالون مشردين، وتسبب بدمار مدن وقرى، وبقتل وجرح مئات الآلاف آخرين وبمئة عام من المعاناة والألم يعيشها الشعب الفلسطيني، وفي المقابل أدى لقيام كيان مغتصب على هذه الأرض.
واستغرب نائب رئيس حركة فتح من الموقف البريطاني، ” المخزي”، بإصرارها على الاحتفال بجريمتها بحق الشعب الفلسطيني الذي خرج في كل مكان يطالب بالاعتذار عن الجريمة وتصحيح الخطأ الذي ارتكب بحقه دون ذنب وليؤكد ان نضاله الوطني سيتواصل حتى استعادة كامل حقوقه المشروعة.
واكد العالول أننا ضد موقف حكومة بريطانيا، ولسنا ضد الشعب البريطاني الذي خرج العديد من الكتاب والمثقفين والصحفيين والنشطاء وحتى سائقي سيارات الأجرة البريطانيين محتجين على موقف حكومتهم، ومطالبين بموقف الشعب الفلسطيني.
واصل أبو يوسف
والقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأمين لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، كلمة الممثل الشرعي الوحيد لعوم الشعب الفلسطيني إن رسالة الفلسطينيين اليوم تؤكد على رفض الوعد الذي أعطته بريطانيا لليهود، وهو وعد من لا يملك لمن لا يستحق”.
وأضاف ” ان شعبنا واصدقائه يخرجون اليوم معا لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عما اقترفته وسببته من مأساة للشعب الفلسطيني، نتيجة هذا الوعد المشئوم، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بأرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.
وقال ابو يوسف أن هناك “تحضيرات قانونية تجري لرفع قضية على بريطانيا في القضاء البريطاني والدولي”.
وقال “إن إرادة شعبنا لن تكسر وعزيمته قوية”، مؤكدا أن هذه المسيرة تأتي بالتزامن مع مسيرات أخرى مماثلة في مخيمات سوريا ولبنان والأردن، مطالبا بريطانيا بالاعتراف بحق شعبنا في أرضه وعودة اللاجئين.
وتابع، “إن منظمة التحرير، وفصائل العمل الوطني تؤكد مضيها على درب الشهداء والاسرى حتى تحرير وطننا من الاحتلال”.
ليلى غنام
واعتبرت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام “إن المشهد اليوم ابلغ من كل التصريحات، حيث خرج أبناء شعبنا بكافة فئاته من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، ليعبروا عن رفضهم لهذا الوعد، ونشيد موطني اختصر كل شيء”، لافتة إلى أنه بالرغم من الوعود المشؤومة، لكن شعبنا ما زال متمسك بحقه في هذا الوطن الذي لا وطن له سواه
واضافت، على بريطانيا أن تخجل من هذا الوعد، بدلا من الاحتفال به، فهي أعطت أرضا لا تملكها إلى من لا يستحقها، مثمنة دور الوفد البريطانية الذي قدم للتضامن مع الشعب الفلسطيني وعبر عن رفضه لموقف حكومته.
وسبق المسيرة المركزية والاعتصام اطلاق وزير التربية والتعليم الدكتور صبري صيدم سباق جري بعنوان “ماراثون الرفض لوعد بلفور” شارك آلاف الطلبة من مختلف مدارس محافظة رام الله والبيرة
ورفع الطلبة الذين ارتدوا قمصان سوداء لافتات التي تندد بالوعد، وأخرى تطالب بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني.
وقال وزير التربية والتعليم العالي، في بيان ، عقب إطلاق السباق: ” إن بريطانيا ارتكبت خطيئة جسيمة بحق الشعب الفلسطيني، وما تزال مصرة على خطئها باحتفالها بذكرى الوعد بدلاً من الاعتذار والتكفير عن ظلمها الكبير”.
وأشار إلى أن “هذا السباق الطلابي يأتي بمثابة رسالة لبريطانيا وحكومتها بأن الأجيال الفلسطينية المتعاقبة لن تنسى هذا الوعد المشؤوم وأنه حان الوقت للاعتذار والتكفير عن هذا الظلم الكبير بحق الشعب الفلسطيني”.
ونظمت وزارة التربية والتعليم، السباق ضمن فعاليات الذكرى المشؤومة بمشاركة 1300 تلميذ لتوعية طلبة المدارس بالظلم التاريخي.
وكانت انطلقت صباح اليوم مسيرات غاضبة داخل فلسطين وخارجها للتذكير بجريمة بريطانيا ضد الشعب الفلسطيني والتي تمثلت بمرور 100 عام على وعد بلفور المشؤوم باقامة وطن لليهود في فلسطين.
وفي محافظة جنين، نظمت المؤسسات والفعاليات الوطنية والرسمية والشعبية اليوم الخميس أكثر من 30 فعالية في العديد من مدارس محافظة جنين الهدف منها تعريف طلبة المدارس بتفاصيل وعد بلفور المشؤوم على الشعب الفلسطيني.
وقال فراس ابو الوفا أمين سر حركة فتح في جنين لـ معا، ان محافظة جنين وكافة المناطق التنظمية في المحافظة نظموا فعالية مركزية حاشدة في ساحة الشهيد ياسر عرفات في المحافظة، شاركت فيها كافة المؤسسات الرسمية والشعبية للتنديد بالذكرى المئوية لوعد بلفور.
واكد ابو الوفا ان رسالة شديدة اللهجة خرجت من محافظة جنين اليوم الى الحكومة البريطانية التى تحتفل في ذكري مرور 100 عام على وعدها المشؤوم على حساب الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره.
ودعا الحكومة البريطانية الى التراجع عن الخطيئة التى قامت بها بحق الشعب الفلسطيني والاعتذار الفوري، قائلا” ان الحكومة البرطانية زادت من وقاحتها هذا العام باقامة الاحتفالات بمناسبة ذكري مرور 100 عام على وعد بلفور”.
وفي نابلس، قال عماد اشتوي منسق لجنة التنسيق الفصائلي لـ معا، ان عشرات الفعاليات اقيمت في المحافظة منذ يوم امس وحتى ساعة الظهر في عشرات المدارس والمؤسسات والقرى والمخيمات بمناسبة الذكري الـ100 لوعد بلفور المشؤوم.
واكد اشتوي ان رسالة قوية ستخرج من نابلس اليوم الى الحكومة البريطانية عند الساعة 12 ظهرا حيث تفتح سماعات الانذار في كافة انحاء المحافظة لمدة 100 ثانية ستتوقف خلالها كافة مناحي الحياة حتى تعبر كل ثانية عن رسالة احتجاج عن 100 عام على انطلاق وعد بلفور.
وخرج الاف المواطنين في مسيرة حاشده انطلقت من جامع السلام باتجاه دوار الشهداء بوسط المدينة شارك فيها الاف المواطنين والطلبة ومئات من طلبة الكشافة، أطلقوا عليها “مسيرة الغضب”، ورفع المشاركون خلالها الاعلام الفلسطينية وشعارت تطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار عن الوعد المشؤوم التي اعطته لاسرائيل لاقامة دولتها على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ومن الشعارات “الاعتذار – الاعتراف – التعويض، والشعب الفلسطيني لن ينسي ولن يغفر”.
كما تظاهر الاف المواطنين أمام مقر الأمم المتحدة في قطاع غزة تنديدا بمرور مائة عام على وعد بلفور أعطى وعد لمن لا يملك لمن لا يستحق.
وشارك في المسيرة التي انطلقت من الجندي المجهول في مدينة غزة باتجاه مقر الأمم المتحدة عدد من قيادات فصائل العمل الوطني والفصائل الإسلامية حيث رفعت الرايات الخضراء والصفراء والأعلام الفلسطينية.
وأكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس عاطف عدوان أن الجماهير التي خرجت اليوم لتندد بوعد بلفور تجدد رسالتها للعالم كله أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن هدفه وأرضه ويصر على العودة وحقه في فلسطين.
وقال عدوان لـ معا” نحن متفائلون بأن المقاومة ستقود هذا المشروع وستصل الى الهدف”.
وشدد على أن هذا العام يأتي ذكرى وعد بلفور والشعب الفلسطيني يحتفل بتوقيع اتفاق المصالحة، مبينا ان التنديد بالوعد جاء انطلاقا من اتفاقات الوحدة والمصالحة موحدا الرايات الصفراء مع الخضراء، مشددا” إن افتخرت تيرزا ماي بمرور مائة عام على وعد بلفور نحن نفتخر بأننا نصر ولازلنا نصر على أن ارض فلسطين هي أرضنا”.
كما أكد جمال عبيد عضو اللجنة القيادية لحركة فتح في قطاع غزة على أن ما قامت به بريطانيا قبل مائة عام جريمة سياسية وأخلاقية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنه أن الأوان أن تقدم بريطانيا الاعتذار للشعب الفلسطيني وأن تصحح الخطأ التاريخي وتعترف بحق الشعب الفلسطيني في قيام دولته الفلسطينية المستقلة.
واعتبر عبيد أن الافتخار الذي صدر عن رئيس وزراء بريطانيا “تيريزا ماي” نقطة إضافية أخرى تضاف الى سلسلة الجرائم التي ارتكبتها حكومة الانتداب البريطاني في فلسطين.
وأشار الى” ان الأوان بعد مائة عام أن تعيد بريطانيا حساباتها وان تقدم اعتذارها للشعب الفلسطيني”.
من جانبه، أكد احمد حلس عوض اللجنة المركزية لحركة فتح أن حركته ترفض هذا الوعد الجائر على الشعب الفلسطيني، مشددا ان هذا اليوم رسالة تحد لبريطانيا ووعدها الجائر ان الارادة الفلسطينية تصر على نيل كافة الحقوق المسلوبة مهما طال الزمن.
ونظمت حركة فتح ومحافظة سلفيت والتربية والتعليم وكافة المؤسسات الرسمية والأهلية، فعاليات في مدرسة بنات سلفيت الأساسية العليا وكافة مدارس المحافظة، تنديدا بجريمة بريطانيا ضد الشعب الفلسطيني،بحضور قائد منطقة سلفيت ومدراء الأجهزة الأمنية، والمؤسسات الرسمية والأهلية، واعضاء لجنة الإقليم كافة الهيئات والأطر الحركية في محافظة سلفيت، والبلديات والمجالس القروية.
وقال اللواء ابراهيم البلوي محافظ سلفيت” إننا نمر في مرحلة حساسة ودقيقة تتطلب من الكل الفلسطيني الالتفاف الكامل خلف القيادة الفلسطينية الحكيمة ممثلة بالرئيس ابومازن لاحباط كافة المحاولات والمخططات الهادفة للنيل من شعبنا وقضيته العادلة”.
وبدورة أكد عبد الستار عواد أمين سر حركة فتح إقليم سلفيت على” أن هذا الوعد المشؤوم الذي منحته بريطانيا لليهود منذ مائة عام هو وعد باطل، وهم بالفعل لايملكون حقاً في أرض فلسطين ليعدوا به الآخرين، مشدداً ان هذه الارض المباركة هي فلسطينية وستبقى فلسطينية رغم أنف الذين تسببوا بشكل مباشر بنكبة الشعب الفلسطيني الأصيل، وتشريده وقتله وذبحه، وهم بذلك ارتكبوا أبشع جريمة بحق الإنسانية”.
وبين أمين عواد مدير التربية والتعليم أن تربية سلفيت بالتنسيق مع حركة فتح والمحافظة وكافة المؤسسات قامت بترتيب فعاليات في كافة مدارس المدينة في هذه الذكرى، مؤكداً أن” شعبنا ما زال يرزح تحت نير أطول وابشع احتلال عرفته البشرية، وأنه آن الأوان لينال حريته بإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف”.
وتخللت الفعاليات رفع العلم الفلسطيني والرايات السوداء وإطلاق البالونات السوداء، مرددة الشعارات الوطنية.
وشاركت جماهير محافظة طولكرم في وقفة التنديد بمئوية وعد بلفور المشؤوم، حيث تقدم المشاركين محافظ طولكرم عصام أبو بكر، والمؤسسة الأمنية، ومدراء المؤسسات الرسمية والأهلية، وحركة فتح وفصائل العمل الوطني والبلديات والمجالس المحلية، والجامعات، والغرفة التجارية، وفعاليات المحافظة وجميع مكوناتها.
وقال نائب المحافظ مصطفى طقاطقة” شعبنا وقف شامخاً ضد جميع المؤامرات التي تعرضت لها القضية الفلسطينية”، مؤكداً على أن القيادة ممثلة بالرئيس محمود عباس ” أبو مازن” ماضية في الدفاع عن حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، مشيراً إلى مواصلة التحرك على السياسي والدبلوماسي، واستمرار مسيرة النضال الوطني وصولاً لتحقيق أمال شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأشار طقاطقة إلى أن تاريخ الشعب الفلسطيني مكتوب بالتضحيات والنضالات الطويلة، التي ستسقط كافة المؤامرات من وعد بلفور المشؤوم وغيرها المحاولات التي لن يكتب لها النجاح، انطلاقا من تمسك شعبنا وقيادتنا بحقوقنا التاريخية والتي من الواجب على بريطانيا وكل دول العالم أن تحترمها، لا أن تحتفل بمرور (100) عام على نكبة الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه وتهجير المواطنين في كافة بقاع الأرض.
بدوره نوه حمدان إسعيفان أمين سر حركة فتح إلى أن وعد بلفور وعلى الرغم من مرور 100 عام عليه، إلا أنه لا يمكن أن يلغي حق الشعب الفلسطيني المتجذر في أرضه منذ الالاف السنوات، بل على العكس يزيد من الإصرار والتحدي نحو بلوغ الأهداف الوطنية للتحرير والانعتاق من الاحتلال.
وأوضح حمدان أن شعبنا وقيادته أقوى من كل المؤامرات، وخاصة أن هذا الحشد والحضور يؤكد على التمسك بالحقوق والثوابت، ومواصلة النضال والتحرك في كافة المحافل للدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية في أرضه.
من جانبه، ذكر محمد جوابرة في كلمة له عن فصائل العمل الوطني أن بريطانيا وبعد مرور (100) عام على منح الحركة الصهيونية وعد بلفور المشؤوم تصر على الاحتفال بما اقترفته من جريمة، مؤكداً أن ذلك الوعد يعبر عن تلاقي المصالح ما بين جميع القوى الاستعمارية الغربية، من خلال استهداف الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وتابع” في هذا الظرف، هناك أهمية للبناء على اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة ما بين حركتي فتح وحماس، واستكمال خطوات تنفيذه في إطار اتفاق وطني شامل، لمواجهة جميع المخاطر التي تحق بالقضية الفلسطينية”.
ونظمت اللجنة الوطنية للتنديد بوعد بلفور فعالية مركزية في ميدان الشهداء بطوباس اليوم وذلك بمناسبة مرور مئة عام على وعد بلفور المشؤوم، وتماشيا مع قرار الحكومة بمشاركة واسعة من الشارع الفلسطيني.
وقال القائم بأعمال المحافظ طوباس احمد اسعد” سنوصل رسالة للعالم الخارجي بأننا أصحاب الحق، وأن هذا الوعد هو سبب النكبات المتتالية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني… وعلى بريطانيا أن تعتذر لهذا الشعب بالموقف السياسي المؤيد للحق الفلسطيني لا العكس”.
وأكد الأسعد على ضرورة الضغط بكل السبل من اجل إجبار الحكومة البريطانية على الاعتذار السياسي وليس المادي، مشيرا إلى أن هذا المطلب هو حق مشروع ويجب ملاحقتهم ومحاسبتهم على ما اقترفوه اتجاه الشعب.
وأضاف أن الشعب قادر على التعامل مع كل التحديات وفي كافة المراحل، وما مر هذا الشعب من نكبات سببها وعد بلفور المشؤوم والذي خلف قدر كبير من المعاناة والجرائم بحق شعبنا الأعزل والعبث بوحدة.
وشدد أمين سر حركة فتح في طوباس محمود صوافطة في كلمته عن فصائل العمل الوطني على ضرورة التحام الشعب خلف القيادة الفلسطينية، ودعمها في المحافل الدولية من اجل إجبار بريطانيا وأعوانها على الاعتذار، مشيرا إلى أهمية تنظيم الفعاليات المركزية وتوجيه الرأي العام الفلسطيني إلى الخارج، لأنها إحدى سبل الضغط من اجل الاعتذار.
وأشار الأسعد إلى جهود الحكومة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أبو مازن والذي يخوض نضالا سياسيا من اجل وضع فلسطين على الخارطة الدولية ، حيث كانت معركة القدس والبوابات دليل على تمسك الرئيس بثوابتنا وعلى القيادة الحكيمة.
وللتذكير فان وعد بلفور كان عبارة عن رسالة قام وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور بتوجيهها إلى اللورد ليونيل آرثر روتشيلد، أحد قادة التجمع اليهودي البريطاني لكي ينقلها إلى “الاتحاد الصهيوني لبريطانيا العظمى وآيرلندا”؛ ومحتوى الرسالة كان وعدا بإنشاء وطن “قومي” لليهود في فلسطين.