فينيق مصري

الخارجية المصرية: تصريحات إثيوبيا عن سد النهضة تمثل تهديدا للشعب المصري ولاستقرار المنطقة

الحرطوم:  التصريحات الاثيوبية تهدد حياة 20 مليون سوداني

القاهرة – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – علقت وزارة الخارجية المصرية اليوم الخميس، على تصريحات وزيري الخارجية والري الإثيوبيين خلال مؤتمر عقد في أديس أبابا أمس بمناسبة مرور 10 سنوات على تدشين سد النهضة ا.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد حافظ أن هذه التصريحات، والتي أكدت اعتزام إثيوبيا استكمال ملء سد النهضة حتى لو لم يتم التوصل لاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد، تكشف مجددا عن نية إثيوبيا ورغبتها في فرض الأمر الواقع على دولتي المصب، وهو أمر ترفضه مصر لما يمثله من تهديد لمصالح الشعبين المصري والسوداني ولتأثير مثل هذه الإجراءات الأحادية على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف: من المؤسف أن المسؤولين الإثيوبيين يستخدمون لغة السيادة في أحاديثهم عن استغلال موارد نهر عابر للحدود، فالأنهار الدولية هي ملكية مشتركة للدول المُشاطئة لها ولا يجوز بسط السيادة عليها أو السعي لاحتكارها، بل يتعين أن توظف هذه الموارد الطبيعية لخدمة شعوب الدول التي تتقاسمها على أساس قواعد القانون الدولي وأهمها مبادئ التعاون والإنصاف وعدم الإضرار.

و أشار المتحدث الرسمي إلى أن هذه التصريحات الإثيوبية صدرت في وقت تبذل فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، والتي تولت رئاسة الاتحاد الأفريقي، مجهودات مقدرة لإعادة إطلاق مسار المفاوضات والتوصل لاتفاق قبل موسم الفيضان المقبل، وهو ما يعكس غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي للتفاوض من أجل التوصل لتسوية لأزمة سد النهضة

وتابع.. مصر والسودان أكدتا على أهمية الانخراط النشط للمجتمع الدولي في مفاوضات تقودها وتُسَيرُها جمهورية الكونغو الديمقراطية من خلال رباعية دولية تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لضمان فاعلية العملية التفاوضية ولدفع الدول الثلاث ومعاونتها على التوصل لاتفاق

بدوره، طالب السودان باحترام القوانين فيما يتعلق بملف سد النهضة، معتبرا أن إصرار إثيوبيا على الملء الثاني للسد تماد في موقفها.

وأكد السودان وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السودانية “سونا” عن رئيس الفريق الفني السوداني المفاوض في الملف، مصطفى حسين الزبير، أكد أن إصرار إثيوبيا على ملء السد في يوليو القادم دون التوصل لاتفاق هو “تماد في موقفها المُخالف للقانون الدولي فيما يتعلق باستخدام مصادر المياه العابرة للحدود، ويتنافى مع اتفاق إعلان المبادئ الموقع مع القاهرة والخرطوم في مارس 2015 حول ملء وتشغيل السد”.

وأوضح أن “قيام إثيوبيا بالملء الثاني بصورة أحادية يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة 20 مليون مواطن سوداني يعيشون على ضفتي النيل الأزرق والنيل الرئيسي”.

كما تنجم عن ذلك الفعل الأحادي “مخاطر جدية على منشآت السودان الحيوية من سدود وبنية تحتية وأنشطة زراعية وصناعية قائمة”، مشددا على أن “بلاده قادرة في كل الأحوال على حماية أمنها القومي ومواردها”.

وفي الوقت نفسه، أشار المسؤول السوداني إلى تلقي الخرطوم “ردود إيجابية جدا” من كافة الأطراف التي دُعيت للتوسط الرباعي حول مفاوضات السد، داعيًا إثيوبيا للاحتكام إلى صوت العقل واحترام القوانين الدولية والتفاوض بحسن نية.

كان السودان تقدم قبل 3 أيام بطلب رسمي إلى كل من أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومسؤول الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل، ورئيس الكونغو الديمقراطية فليكس تشيسكيدى بصفته رئيسا للاتحاد الإفريقي، طالبهم فيه بالتدخل للعب دور الوسيط في المفاوضات التي صاحبها الفشل والتعثّر مرات عِدة طيلة عقد من الزمان.

وكانت إثيوبيا أعلنت تمسكها بالوساطة الإفريقية ورفضها الوساطة الرباعية التي طلبها السودان رسميًا ودعمتها مصر.

وقال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، في ندوة بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق سد النهضة، إن “إثيوبيا ملتزمة بمبدأ الالتزام بالقوانين الدولية للمياه العابرة للحدود، إلا أن جهودها للتعاون مع الدول المتفاوضة لم تأت بنتائج إيجابية حتى الآن”.

وأوضح بيكيلي، أن موسم الأمطار المقبل الذي يمتد في الفترة من يوليو إلى أكتوبر المقبل ستتم فيه عملية الملء الثاني للسد، مشددا على أنه “لن يتم تمديد فترة الملء الثاني بأي حال من الأحوال”.

وتطالب القاهرة والخرطوم أديس أبابا باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليتي ملء وتشغيل السد، بما يحفظ “حقوقهما المائية”، بينما ترفض أديس أبابا الالتزام بأي اتفاق “يحد من قدرتها على التنمية في مواردها”، على حد زعمها.

زر الذهاب إلى الأعلى