
القدس – فينيق نيوز – أحبط مواطنون مقدسيون، اليوم الجمعة، محاولة مستوطن إحراق كنيسة الجثمانية قرب جبل الزيتون بالقدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنا اقتحم الكنيسة وسكب وقودا وحاول إضرام النيران في بعض المقاعد الموجودة، إلا أن أهالي المنطقة تدخلوا وأفشلوا محاولته، قبل ان تصل شرطة الاحتلال وتقتاد المستوطن معها.
وقال شهود تواجدوا في المكان ، ان حارس الكنيسة راى مستوطنا استغل عدم وجود أحد بسبب الإغلاق لمواجهة “كورونا”، واقتحم الكنيسة وحاول إضرام النيران في المقاعد، فهرع مع أربعة مقدسيين آخرين إلى المكان وطاردوا المستوطن وأفشلوا محاولته، قبل أن تصل شرطة الاحتلال.
الهدمي يدعو لتوفير الحماية الدولية لشعبنا ومقدساته
ودعا وزير شؤون القدس فادي الهدمي، المجتمع الدولي إلى التحرك سريعا لتوفير الحماية الدولية لشعبنا ومقدساته الإسلامية والمسيحية.
جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن الهدمي، اليوم الجمعة، عقب محاولة مستوطن إحراق كنيسة الجثمانية في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
واستنكر الهدمي هذه الجريمة، مشيدا بيقظة المواطنين الذين أفشلوا محاولة المستوطن التي استهدفت واحدة من أهم المعالم الدينية المسيحية في المدينة المحتلة.
وقال إن هذا الاعتداء العنصري لم يكن الأول، وعلى ما يبدو فإنه لن يكون الأخير في ظل غض سلطات الاحتلال الطرف عن الاعتداءات المتتالية من قبل المستوطنين على أماكن دينية إسلامية ومسيحية.
وأشار إلى تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة وسكانها ومقدساتها، التي كان آخرها هدم الدرج المؤدي إلى المقبرة اليوسفية ومحاولة الاعتداء على أرض ضريح الشهيد.
وذكر أن العام الحالي شهد تصاعدا ملحوظا بالاعتداءات الإسرائيلية رغم جائحة “كورونا”، شملت الاعتقالات وهدم المنازل والإبعادات عن القدس والمسجد الأقصى، والاقتحامات للمسجد، والبناء الاستيطاني، ومحاولة تغيير معالم المدينة المقدسة.
الهباش: المقدسات في خطر
وقال قاضي قضاة فلسطين مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، إن محاولة مستوطن إحراق كنيسة الجثمانية بالقدس يؤكد أن المقدسات في خطر، بسبب سياسات الاحتلال وانفلات المستوطنين الذين توفر لهم حكومتهم الحماية الكاملة، وتقدم لهم التسهيلات عبر غض الطرف عن ممارساتهم الإرهابية التي يقومون بها بشكل يومي، خاصة بمدينة القدس، والمسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة على وجه الخصوص .
واستنكر الهباش، في بيان صحفي، اليوم الجمعة، هذه الجريمة، مؤكدا أن المقدسات لن تكون في أمان طالما بقي الاحتلال.
وشدد على أن السلام لن يتحقق إلا بزوال الاحتلال وقطعان مستوطنيه، مطالبا المجتمع الدولي بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ومقدساته وبالذات في القدس والخليل، والتوقف عن ممارسة النفاق تجاه ممارسات الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا ومقدساته .
“الرئاسية العليا لشؤون الكنائس” تدين الاعتداء
كما و أدان رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس، مدير عام الصندوق القومي الفلسطيني رمزي خوري، الاعتداء الذي نفذه أحد المستوطنين على كنيسة الجثمانية في العاصمة المحتلة القدس ومحاولة إحراقها.
وقال خوري في بيان له، مساء اليوم الجمعة، أن هذا الاعتداء ليس الأول الذي يمس دور العبادة والمقدسات الإسلامية والمسيحية ولا سيما في القدس، فقد سبق هذا العمل العديد من الاعتداءات والتي مست دور العبادة ورجال الدين المسيحين كإحراق كنيسة الطابغة في طبريا، والاعتداء على الرهبان الأقباط في ساحة كنيسة القيامة.
وتحدث خوري عن الاعتداءات التي يشنها الاحتلال ومستوطنوه على المسجد الأقصى المبارك، واقتحامه يوميا، والاعتداء على المصليين، وقرارات الإبعاد التي تصدر بحقهم.
وأشار إلى أن هذا عمل ممنهج من قبل الاحتلال ومستوطنيه، لإضعاف الوجود الفلسطيني العربي في القدس، مضيفا أن حكومة الاحتلال تسعى بكافة الطرق غير المشروعة لتهجير السكان الأصليين من القدس، لتحقيق أهدافها في إحكام السيطرة الكاملة وتهويد المدينة، ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق الدولية، التي تكفل حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة.
وتابع خوري “يواجه سكان المدينة المقدسة وزوراها عنصرية المستوطنين، وخاصة في أوقات المناسبات الدينية الاسلامية والمسيحية”، لافتا إلى أن هذا ما تسعى له حكومة الأبرتهايد، وتريد تحقيقه بصورة أو بأخرى، وهو مسح وتشويه وإبعاد كل ما هُو مسيحي وإسلامي.
ودعا العالم والمجتمع الدولي وكافة الاطر الكنسية والمجتمعية، لأن تكون حازمة في قرارتها وتوجهاتها أمام ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه على كافة الأصعدة التي ينتهجها الاحتلال ضدهم، وخاصة الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك، او التغيرات الديموغرافية التي يحاول تغييرها في منطقة الحرم الابراهيمي في الخليل وغيرها.
وختم خوري: “على الاحتلال أن يعلم أننا شعب يأبى الرحيل، وباقون على أرضنا لنحمي مقدساتنا الاسلامية والمسيحية”.