برلمان ليبيا يدين خطف وزراء.. ويدعو حكومة الدبيبة لتسليم السلطة “بكل ديمقراطية”
الدبيبة: جلسة منح الثقة لحكومة موازية “تزوير.. وكوميديا سوداء ومؤامرة لإفشال الانتخابات”
طالب مجلس النواب الليبي “حكومة الوحدة الوطنية” بتسليم السلطة “بكل ديمقراطية” للحكومة الجديدة، ودان ما تعرض له وزراء فيها لخطف واستهداف بالرصاص.
وقال المجلس في بيان إنه يتابع “بقلق بالغ” ما حدث من خطف لوزير الخارجية ووزيرة الثقافة، و”ما حدث من اعتداء على وزراء الحكومة الليبية والرماية بالرصاص عليهم لمنعهم بالقوة من الوصول إلى مدينة طبرق وأداء اليمين القانونية”.
كذلك أشار البيان إلى “ما تم من قفل للأجواء وقفل للطريق الساحلي وما ترتب عنه من معاناة المرضى والمسافرين”.
وقال إن ذلك يؤكد ما تحدث عنه سابقا بشأن التهديدات التي يتعرض لها النواب “لمنعهم من حضور الجلسات ومساومات لشراء الذمم في سبيل عرقلة النصاب”.
وأعرب المجلس عن استيائه وإدانته الشديدة لتلك “التصرفات اللامسؤولة”، وحمّل الحكومة “المسؤولية الكاملة على سلامة المخطوفين والمهددين من وزراء ونواب”.
وطالب المجلس النائب العام بالتحقيق فيما جرى.
وختم المجلس بيانه الذي أعلنه قبل جلسة أداء اليمين القانونية لحكومة فتحي باشاغا، بمطالبة “حكومة الوحدة الوطنية” التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة بأن “تسلم مهامها بكل ديمقراطية للحكومة الجديدة، لتباشر مهامها من العاصمة وتبسط سيطرتها على كل البلاد”.
وكانت حكومة الدبيبة أصدرت بياناً عقب منح البرلمان حكومة باشاغا الثقة، رفضت فيه الاعتراف بالحكومة الجديدة، واتهمت مجلس النواب بتزوير الجلسة، وأكدت أنها “مستمرة في مهامها” وحذرت من اقتحام مكاتبها.
ووجه رئيس “حكومة الوحدة الوطنية” الليبية عبد الحميد الدبيبة انتقادات حادة لمجلس النواب واتهمه بالتزوير في جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة التي وصفها بـ”الكوميديا السوداء”.
وقال الدبيبة في كلمة متلفزة عبر “بوابة الوسط” إن رئاسة مجلس النواب تنتهج طرق التزوير والتدليس، في محاولة لتمديد بقائه، حسب الدبيبة الذي قال إن ذلك النهج ليس جديدا.
انتقادات حادة وجهها الدبيبة لجلسة الأمس، وأطلق عليها أكثر من وصف، إذ قال إنها كانت بمنزلة “رصاصة الرحمة” على مسار الانتخابات الذي كانت البلاد أقرب إليه “أكثر من أي وقت مضى”، وأشار إلى أن المجلس “لن يستطيع عرقلة الانتخابات كما يفعل دوما”.
كما وصف الجلسة بأنها “المؤامرة الأخيرة لإفشال الانتخابات” وذلك عبر إيجاد العد اللازم لأعضاء المجلس (النصاب القانوني)، لمنح الثقة “لحكومة موازية بهدف شرعنة التمديد”.
وأعاد الدبيبة ما أعلنته حكومته أمس عبر بيان أعقب جلسة منح الثقة، وقال إنه ورغم مخالفة البرلمان “كل المسار الدستوري والقوانين فشل في الحصول على العدد (من النواب) الذي كان يسعى إليه” وهو ما جعلهم يضطرون إلى “التزوير”، وتحدث عن أن بعض النواب كان يصوت شخص آخر باسمه بينما هو جالس في قريته.
ووجه الدبيبة انتقادا حادا لرئيس المجلس عقيلة صالح، دون أن يسميه، حين تساءل: “كيف يرضى إنسان في هذا العمر المشاركة في التزوير ولا يخجل”
وتحدث الدبيبة عن مشهد وصفها بالكوميديا السوداء في تصويت لم يكن يظهر صاحبه، كما أن نواباً صوتوا ولم يكونوا حاضرين، وتساءل: “ألا يخشون من محاسبة القانون؟ هل يعتقدون أن هذا الشعب سيسكت ولن يثور؟”.
وكانت حكومة الدبيبة أصدرت أمس بيانا مماثلا من الانتقادات للجلسة ولحكومة فتحي باشاغا، وأكدت أنها “مستمرة في عملها” وحذرت من محاولة اقتحام مكاتبها.
