مقتل مربية برصاص طائش في شجار بالرملة

الرملة – فينيق نيوز – شيعت جماهير غفيرة من مدينتي اللد والرملة، مساء اليوم الثلاثاء، جثمان المربية الشابة شريفة أبو معمر (30 عامًا).
وقتلت المربية أبو معمر وهي أم لثلاثة أطفال، بينما كانت تعد الطعام لرضيعتها البالغة من العمر ستة أشهر في منزلها بمدينة الرملة .
وبحسب الشبهات، فإن رصاصا كثيفا أطلق خلال شجار في الحي، انتهى بمقتل المربية أبو معمر التي لم يكن لها علاقة بالشجار، بعيار ناري طائش اخترق جدار منزلها.
واعتقلت الشرطة ثلاثة مشتبهين بالضلوع في مقتل المربية أبو معمر، ومددت المحكمة اعتقال أخد المشتبه بهم عشرة أيام، فيما تم تمديد اعتقال الآخرين،6أيام.
وقالت الشرطة إن أعمال البحث عن متورطين آخرين في الجريمة لا تزال جارية. فيما فرضت حظرا للنشر على معظم تفاصيل القضية.
وبحسب “عرب 48″، كانت شريفة تترقب عودة المدارس وافتتاح العام الدراسي بفارغ الصبر، وصبيحة يوم مقتلها كانت قد زينت صفّها وحرصت على إعداده بنفسها، لاستقبال طلابها بأجواء مميزة
وعوضا عن الاستقبال الاحتفالي الذي أعدته شريفة، كان درس طلابها الأول في هذا العام الدراسي الجديد، عن العنف والجريمة، إذ باتوا يدركون أن الفرد غير آمن في بيته أو حارته أو مكان عمله، وأن يد الإجرام لا تستثني الأبرياء.

وقال والد المرحومة شريفة، سليمان الطوري “الحزن أصاب الجميع على فقدانها، وقتل شريفة خسارة لكل الناس، كانت تعطي فوق طاقتها لأجل المدرسة والطلاب. كانت تعطي خلال الدوام وبعد الدوام ولم ترفض أي طلب لأحد أبدا، كانت تحب مدرستها وطلابها جدا”.
وتابع “في لحظة إصابتها كانت تعد الطعام لرضيعتها، التي رزقت بها قبل 6 أشهر وكانت فرحة جدا بقدومها، ولكن قدر الله، سيعيش أطفالها يتامى إلى أبد الدهر”.
وروى “حدثتها آخر مرة صباح يوم مقتلها، قلت لها اتركي الأولاد عندي. تركتهم وقالت إنها ستذهب إلى المدرسة، تزين الصف، وتعد التجهيزات لاستقبال العام الدراسي الجديد، وتنهي تحضيرات البيت، وتعود، ولكن للأسف، قدر الله وشاء ألا تعود أبدا”.
وختم: هل يوجد أعظم من هذه المأساة رسالة للعالم؟ تركت وراءها أيتاما، وردة كانت شريفة، تنثر الرائحة الطيبة أينما حلت، هذا العمل لا يصدر إلا عن مجرمين، السلاح، هو المشكلة الكبيرة التي نواجهها في هذا المجتمع، في كل خلاف صغير أو كبير، يكون فيه السلاح حاضرا”.