القاهرة وموسكو توقعان اتفاقية لبناء أول محطة طاقة نووية بمصر والسيسي يعتبرها دليل على متانه العلاقات

الإسكندرية – فينيق مصري – ريحاب شعراوي – وقع الجانبان المصري والروسي، اتفاقية لإنشاء اول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في مصر بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي اعتبر الخطوة دليل على عمق ومتانة العلاقات بين البلدين.
ووقع الاتفاقية عن الجانب المصري وزير الكهرباء محمد شاكر، والمدير العام لهيئة الطاقة الذرية الروسية سيرغي كيرينكو وبمقتضاها تتولى روسيا بناء اول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر وستكون بمنطقة الضبعة بالساحل الشمالي على بعد 260 كلم غرب الإسكندرية.
وتم في هذا الاطار توقيع اتفاقية اخرى تحصل بموجبها مصر على قرض روسي لتمويل انشاء هذه المحطة اضافة الى مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في مصر والجهاز الفدرالي للرقابة البيئية والتكنولوجية والنووية في روسيا.
واعتبره الرئيس المصري دليلا على ان علاقات بلاده مع موسكو لم تتأثر سلبا بتحطم الطائرة الروسية في سيناء.
وقال السيسي في كلمة القاها عقب المراسم: هذا “التوقيع رسالة تؤكد حجم العلاقات التي تربط بيننا وبين دولة روسيا، ورسالة بان الشعب المصري يتفهم شواغل الشعب والقيادة الروسية في ما يتعلق بتامين مواطنيها” في اشارة الى تحطم الطائرة الروسية في 31 تشرين الاول/اكتوبر الماضي بعد 23 دقيقة من اقلاعها من مطار شرم الشيخ بجنوب سيناء.
واعلنت موسكو الثلاثاء ان الطائرة، التي قتل 224 شخصا كانوا على متنها سقطت بسبب قنبلة وضعت داخلها، فيما عاد داعش الاربعاء مجددا مسؤوليته عن اسقاط الطائرة بقنبلة تم تهريبها في عبوة مياة غازية معدنية الى الطائرة.
واضاف السيسي “ابدينا كل تفهم وتعاون مع اللجان التي توفدها روسيا والدول المعنية وتعاوننا معهم (…) ونؤكد اننا نتعامل مع الموضوع بالشفافية التامة”.
واكد الرئيس المصري ان المحطة ستضم “اربع مفاعلات”، وشدد على ان اتفاقية القرض الذي تم توقيعه مع روسيا تقضي بأن يتم سداده “خلال فترة 35 سنة”.
وشدد على ان بناء هذا المفاعل يندرج في اطار “برنامج نووي سلمي ونحن ملتزمون التزاما قاطعا وكاملا بتوقيعنا على اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية”.
واضاف ان “الهدف من التوقيع اليوم رسالة امل وعمل وسلام لنا في مصر وللعالم كله” مشيرا الى ان بناء محطة نووية سلمية كان “حلم من زمن طويل” في مصر.
وفي تصريحات نقلتها وكالة انترفاكس الروسية، قال كيرينكو ان الاتفاق يقضي ببناء محطة نووية بتكنولوجيا روسية من اربعة مفاعلات طاقة كل منها 1200 ميغاوات.
واضاف ان توقيع هذه الاتفاقية يمثل “صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين حكومتي روسيا ومصر”، مضيفا ان هذه المحطة “ستجعل من مصر رائدة في المنطقة في مجال التكنولوجيا والبلد الوحيد فيها الذي يملك مفاعلا نوويا من الجيل الثالث”.
وشهدت العلاقات بين القاهرة وموسكو تطورا منذ تولي الرئيس السيسي السلطة في العام 2014 اذ قام منذ ذلك الحين بثلاث زيارات الى موسكو بينما قام فلاديمير بوتين بزيارة للقاهرة في شباط/فبراير الماضي هي الاولى التي يقوم بها رئيس روسي لمصر منذ عشر سنوات.
وبدأت مصر في مطلع ثمانينات القرن الماضي اجراءات لاقامة محطة نووية لانتاج الكهرباء في منطقة الضبعة الا انها علقتها بعد كارثة تشرنوبيل النووية في العام 1986 ولم تقم منذ ذلك الحين باي مشروع في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وفي العام 2008 عادت مصر وقررت احياء مشروع المحطة النووية لانتاج الكهرباء وكانت روسيا تتنافس مع دول اخرى للفوز به الا ان المشروع لم يكتمل.
وتعاني مصر التي يزيد سكانها عن 95 مليون نسمة، من نقص كبير في الطاقة الكهربائية تظهر تداعياته خصوصا في الصيف.