
أديس أبابا – فينيق نيوز – قال رئيس الوزراء محمد اشتية، إن “خطة ترامب لا تشكل الحد الأدنى من العدالة والحقوق لشعبنا الفلسطيني، ولا تتضمن المعنى الحقيقي للسيادة والحرية على المعابر، وتضرب بعرض الحائط أسس القانون الدولي“.
وكان اشتية يتحدث نيابة عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس خلال أعمال قمة الاتحاد الافريقي الـ33، التي انطلقت اليوم الأحد، تحت شعار “إسكات البنادق لتهيئة الظروف المواتية لتنمية افريقيا”
وقال ان فلسطين تلتزم بالحل السياسي على أساس المرجعيات الدولية، ولكن هذه الخطة تريد شرعنة الأمر الواقع، وإلغاء تسمية هذا الوضع باسمه الحقيقي الاحتلال العسكري، المخالف للقوانين والمرجعيات الدولية.
وأوضح “ان فلسطين تَتوق لإسكات بنادق الاحتلال الإسرائيلي التي تُعيق الحياة الطبيعية والتنمية، وإن إزالة الاحتلال تحتاج جهدا دوليا تشارك فيه افريقيا إلى جانب بقية اللاعبين الدوليين بمؤتمر دولي للسلام في فلسطين، تكون مرجعيته قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي“.
ودعا رئيس الوزراء القمة الافريقية لتأكيد رفضها للخطة الأميركية “صفقة القرن” لتصفية القضية الفلسطينية، والرد بالمطالبة بتسوية القضية الفلسطينية على أساس إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة، وفقا للمرجعيات الدولية، ودعم فكرة مؤتمر دولي للسلام في فلسطين.
وأضاف اشتية: “الخطة الأميركية تعطي القدس بشكل كامل للإسرائيليين، وتقتطع ما نسبته 40% من أراضي الدولة الفلسطينية، وتبقي على المستوطنات اليهودية وعلى نحو 720 ألف مستوطن بشكل غير قانوني وغير شرعي على أراضينا التي استولت عليها إسرائيل بالقوة والقسر، لتكون الدولة الفلسطينية دولة مقطعة الأوصال، يعيش فيها الفلسطينيون في “بانتوستانات” ضمن نظام فصل عنصري، الذي ناضلتم لإسقاطه، إضافة إلى حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقهم بالعودة لديارهم“.
وأكد رئيس الوزراء إلتزام القيادة الفلسطينية بالحل السياسي على أساس قيام دولة فلسطين وفق الشرعية والإجماع الدولي، مجددا الرفض لـ”صفقة القرن” التي رفضتها الدول العربية والإسلامية، بالإضافة للاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وكندا.
وقال: “إن عقلنا وقلبنا مفتوحان من أجل السلام الجدي والحقيقي الذي تكون فيه فلسطين شريكا في المفاوضات وليست تحت الإملاءات“.
وأضاف اشتية: “إنّ فلسطين التي تستفيد من مساعدات وإسناد دول كثيرة في العالم، بما في ذلك إفريقيا، لديها ما تقدمه أيضًا في مجالات مختلفة؛ كالطب والزراعة والبيئة والتعليم والأمن خدمة للأصدقاء في افريقيا“.
وتابع رئيس الوزراء: “إنَّ علاقة فلسطين وافريقيا جزء مهم وبنّاء من مسيرة شعوبنا في السعي لبناء عالم أفضل، أكثر إيمانًا بقيم الحُريّة والعدل وبناء نظام دولي تعددي، يعطي لمختلف شعوب العالم ودوله، مكانها وفرصتها، لتقرر مصيرها بنفسها، ولتسهم بفعالية في الشؤون الدولية“.
وفي السياق، هنأ اشتية نظيره الإثيوبي آبي أحمد، بحصوله على جائزة نوبل للسلام، مؤكدا الدور المحوري الذي تلعبه اثيوبيا في الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين.
وقال إنّه لشرف كبير، ومناسبة مهمة وعزيزة، لفلسطين وشعبها، أن تستمر في حضور القمم الإفريقية، ليس فقط لما لهذه القمة من أثر ينبع من أهميّة القارة الإفريقية، وحسب بل ولأنّ هناك تاريخ طويل لفلسطين مع إفريقيا، وهناك إرث كبير من العلاقات الفلسطينية – الإفريقية.
ونقل رئيس الوزراء تحيات وأمنيات الرئيس محمود عباس، لكم ولقمتكم بالنجاح وتحقيق أهدافها، وكذلك شكره على الدعم الإفريقي المستمر للقضية الفلسطينية العادلة.
وقدم التحية لمصر الشقيقة ولفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على ما تحقق خلال فترة ترؤس مصر للاتحاد الإفريقي العام الماضي، مع أمنياتنا لدولة جنوب إفريقيا الصديقة، بالتوفيق والنجاح في قيادة الاتحاد في هذه الدورة.
وأهنئ دولة رئيس الوزراء آبي أحمد على حصوله على جائزة نوبل للسلام، الأمر الذي يؤكد الدور المحوري الذي تلعبه اثيوبيا في الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين من أجل استقرار إفريقيا.
وشدد اشتية على إنّ علاقة فلسطين وإفريقيا جزء مهم وبنّاء من مسيرة شعوبنا في السعي لبناء عالم أفضل، أكثر إيماناً بقيم الحُريّة والعدل وبناء نظام دولي تعددي، يعطي لمختلف شعوب العالم، ودوله، مكانها وفرصتها، لتقرر مصيرها بنفسها، ولتسهم بفعالية في الشؤون الدولية.
وتابع.. تحرص فلسطين وتنشد استمرار الاهتمام الإفريقي بقضاياها، وتسعى للاستمرار بعلاقات إيجابية بناءة لا بين فلسطين وإفريقيا، وحسب، بل وللعب دور في تجسير العلاقات العربية والآسيوية – الإفريقية.
واضاف: إنّ انعقاد قمتكم لهذا العام تحت عنوان مهم وحيوي، هو “إسكات البنادق، تهيئة الظروف المواتية لتنمية إفريقيا” شعارٌ يتعدى حدود إفريقيا لمناطق أخرى حول العالم. لا سيما فلسطين التي تتوق لإسكات بنادق الاحتلال الإسرائيلي التي تعيق الحياة الطبيعية، وتعيق تنميتها، وتريد الإسهام في نجاح شعاركم وتعميمه والتعاون من أجله.
إنّ فلسطين تستفيد من مساعدات وإسناد دول كثيرة في العالم، بما في ذلك من إفريقيا، وتتعاون في مجالات مختلفة، كالطب، والزراعة، والبيئة، والتعليم في خدمة الأصدقاء، وكذلك تقديم الخبرات في المجال الأمني والمشاركة في تنسيق جهود مكافحة الإرهاب.
واوضح رئيس الوزراء ان الدول الإفريقية دعمت حل الصراع العربي الإسرائيلي، على أساس حل الدولتين، بإنشاء دولة فلسطين على كامل الأراضي المحتلة عام 1967، التي تشكل نحو 22 بالمئة من أراضي فلسطين التاريخية، ودعمت عبر قراراتها في القمم المتعاقبة، حق الفلسطينيين في عاصمتهم القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين.
وذكر بإنّ الخطة الأميركية التي قدمها الرئيس الأمريكي ترمب في 28 يناير، تفتقر إلى مرجعيات دولية، وتضرب بعرض الحائط أسس ومرتكزات القانون الدولي، وهي خطة أحادية لم تنسق معنا، في حين شاركت إسرائيل في صياغة جميع بنودها، إن الخطة تحرمنا من الاستقلال، وترسخ الاحتلال، وتحرمنا من حق الانتفاع من مصادرنا الطبيعية ومياهنا. وفي حين أتاحت الخطة لإسرائيل ضم أراض فلسطينية فوراً فإنها وضعت شروطا معقدة ليحصل الفلسطيني على ما هو وارد في الخطة، مثل اشتراط الاعتراف بيهودية الدولة.
وشدد على ان المعروض علينا في الخطة لا يشكل الحد الأدنى من العدالة والحقوق لشعبنا، وعليه:
رفضت الدول العربية والإسلامية هذه المبادرة الأمريكية، كما رفضها الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، وروسيا والصين وكندا، ولم تجد الولايات المتحدة شريكا دوليا واحدا لها يؤيد مبادرتها.
بالوقت الذي التزمنا ونلتزم بالحل السياسي على أساس قيام دولة فلسطين وفق الشرعية والإجماع الدولي، جاءت الخطة الأميركية لتعطي القدس بشكل كامل للإسرائيليين، وتقتطع ما نسبته 40% من أراضي الدولة الفلسطينية، وتبقي على المستوطنات اليهودية وعلى نحو 720 ألف مستوطن بشكل غير قانوني وغير شرعي على أراضينا التي استولت عليها إسرائيل بالقوة والقسر، لتكون الدولة الفلسطينية دولة مقطعة الأوصال، يعيش فيها الفلسطينيون في “بانتوستانات” ضمن نظام فصل عنصري، الذي ناضلتم لإسقاطه، إضافة إلى حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقهم بالعودة لديارهم.
إن خطة الرئيس ترامب تريد شرعنة الأمر الواقع، والحصول على موافقة من الشعب الفلسطيني، والعالم، على هذا الوضع، وعلى إلغاء تسمية هذا الوضع باسمه الحقيقي، الاحتلال المخالف للقوانين الدولية والإنسانية.
إنّ الخطة الأميركية لا تتضمن أي معنى حقيقي للسيادة، ولا تعطي الفلسطينيين سيادة على أراضيهم أو أجوائهم أو مياههم ومقدراتهم، أو حدود بلادهم؛ فلا تتضمن سيادة أو حرية في عبور الأفراد من وإلى فلسطين، أو حرية نقل البضائع والمنتجات. فستبقى الحدود بموجب هذه الخطة تحت سلطة الاحتلال، وسيبقى لم شمل الفلسطينيين مع بعضهم، ودخول الزوار من العالم مرهوناً بقرار إسرائيلي، كما هو الأمر الآن.
ا