محلياتمميز

قمة أديس أبابا: الرئيس يلتقي نظيره المصري إفريقيا بعدم نسج علاقات مع إسرائيل على حساب فلسطين    

 

6647460775

أديس أبابا – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – التقى الرئيس محمود عباس، اليوم الاثنين، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على هامش أعمال القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي، في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

ووضع الرئيس، نظيره المصري، في صورة الأوضاع في فلسطين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا وأرضه، واستعرض آخر التطورات والمستجدات في المنطقة، والجهود المبذولة لتحريك عملية السلام.

وتبادل الرئيسان وجهات النظر حول مختلف القضايا في المنطقة، وبحثا تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تنميتها وتطويرها في شتى المجالات.

وفي كلمته امام القمة  دعا الرئيس عباس، القادة الأفارقة، ألا تكون علاقات بلادهم مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية.  قائلا اننا  نعول على دعم الدول الافريقية وتضامنها مع قضيتنا في المحافل الدولية

ومن اجل تحقيق السلام الشامل والعادل عبر حل الدولتين أصبح في خطر

وقال الرئيس في كلمته أمام القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي المنعقدة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، “نعلم أن لكم مصالحكم، وأن إسرائيل تسعى لكسب علاقات مع دول قارتكم، لكننا نرجو منكم، ألا يكون ذلك على حساب قضية شعبنا الفلسطيني العادلة، التي ما زالت بحاجة لتماسك مواقفكم وثباتها، للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي البغيض”.

وأضاف: نتطلع لدور ومكانة متعاظمة لإفريقيا في المحافل الدولية، وندعم فكرة أن يكون لقارتكم العتيدة مقعدا دائما في مجلس الأمن للأمم المتحدة، ونعول على دعمكم وتضامنكم الأخوي الصادق في تلك المحافل.

وثمن سيادته دعم الاتحاد الإفريقي لدولة فلسطين في المحافل الدولية، معربا عن أمله باستمرار هذا الدعم والتضامن المبدئي مع حقوق شعبنا في الحرية والسيادة والاستقلال، والخلاص من الاحتلال الإسرائيلي وآثاره المدمرة على شعبنا.

وأكد استعداد فلسطين الدائم لإقامة علاقات شراكة اقتصادية وتنموية، وتبادل الخبرات، مع الدول  الإفريقية في إطار تعاون يخدم مصالحنا المشتركة، مشيرا إلى اتفاقية التعاون التي وقعت اليوم مع مفوضية الاتحاد الإفريقي بهذا الشأن.

وأعرب الرئيس عن جاهزية فلسطين التامة للتعاون مع الاتحاد الأفريقي ودوله الأعضاء لمكافحة الإرهاب، الذي ندينه بأشكاله كافة في منطقتنا وفي كل مكان في العالم.

وأكد الرئيس أن تحقيق السلام الشامل والعادل، عبر حل الدولتين، أصبح في خطر، بل إن إسرائيل تعمل كل ما من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، من خلال مواصلة احتلالها والاستيطان، ما خلق واقع الدولة الواحدة على الأرض مع وجود نظام أبهارتايد مفروض على شعبنا.

وشدد الرئيس على أن أي مساس بالوضع القائم في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، من شأنه أن يقوض فرص تحقيق السلام، وإرساء قواعد الاستقرار في المنطقة.

وشكر الرئيس أعضاء مجلس الأمن، خاصة الدول الإفريقية (السنغال، وأنغولا، ومصر) لتصويتهم لصالح القرار 2334، الذي يدين الاستيطان، ويطالب بوقفه باعتباره مدمراً لحل الدولتين.

وحث المجتمع الدولي للعمل على تطبيقه حماية للأمن والاستقرار، وفرص تحقيق السلام، الأمر الذي سيسهم في انتزاع الذرائع من قوى التطرف والإرهاب في المنطقة.

وأكد سيادته ضرورة تنفيذ ما جاء في بيان المؤتمر الدولي للسلام الذي عقد في باريس مؤخرا، وأهمية تشكيل مجموعة متابعة دولية لمساعدة الجانبين على صنع السلام، وفق سقف زمني محدد.

وجدد الرئيس استعداد قبول مبادرة الرئيس بوتين لعقد لقاء ثلاثي في موسكو، وأعرب عن تطلعه للعمل مع الرئيس دونالد ترامب وإدارته الجديدة من أجل صنع السلام الشامل والعادل في المنطقة، وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، ومبادرة السلام العربية.

وفي الشأن الداخلي، أكد سيادته أننا نعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة، والمضي قدماً في عملية إعادة الإعمار، وإزالة أسباب الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج منظمة التحرير، وإجراء الانتخابات العامة بأسرع وقت ممكن.

وتمنى ابو مازن لقمة العتيدة تحقيق كل ما تصبون إليه من خير ورخاء وتقدم لشعوبكم وبلدانكم، مثمنين عالياً جهود المفوضية العامة لاتحادكم الموقر في تنظيم وتهيئة هذه الأجواء الممتازة، راجياً للجميع التوفيق والنجاح.

وختم قائلا: عاشت افريقيا حرة قوية، وعاشت شعوب افريقيا الصديقة في أمن وازدهار ورخاء، وعاشت الصداقة الفلسطينية الإفريقية.

وكان وصل الرئيس عباس، مساء الأحد، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، للمشاركة في أعمال القمة الإفريقية

 وشارك في حفل استقبال أقامه الملك المغربي محمد السادس، على شرف الرؤساء والزعماء المشاركين في أعمال القمة.

والتقى سيادته على هامش حفل الاستقبال مع نظيره السنغالي ماكي سال، ومع نائب رئيس ساحل العاج دانييل دنكان، كلا على حده، وأطلعهما على تطورات الأوضاع في فلسطين، وبحث معهما تطوير العلاقات الثنائية.

كما سيلتقي بعدد من القادة الأفارقة، ويجري معهم محادثات لتطوير العلاقات الثنائية، والتشاور حول مساهمة بلادهم في دعم شعبنا والوقوف إلى جانبه في المحافل الدولية.

ويرافق الرئيس: وزير الخارجية رياض المالكي، وقاضي القضاة، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير فلسطين لدى أثيوبيا نصري أبو جيش.

وبدأت اعمال  القمة  وضمن أبرز محاورها عودة المغرب إلى صفوفه بعد 32 عاما من الانسحاب من الاتحاد على خلفية نزاع الصحراء الغربية، كما ستتطرق القمة إلى ملف انتخاب أعضاء المفوضية الأفريقية، السلطة التنفيذية للاتحاد الذي يعتبر من أبرز الملفات الشائكة.

تشكل عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي وانتخاب سلطة تنفيذية جديدة لهذه الهيئة والأزمات في المنطقة محاور مناقشات قمة أفريقية وستكون على ما يبدو إحدى أهم اجتماعات الاتحاد في السنوات الأخيرة.

وينتظر ان تكون هذه القمة 28 للاتحاد حاسمة لمستقبل المنظمة وتلاحمها، إذ أنها تعقد وسط انقسام بين الدول الأعضاء حول عدد من القضايا، من الملف المغربي إلى المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى المنافسات التقليدية بين مختلف الكتل الإقليمية.

ويأتي ذلك أيضا في أوضاع دولية يؤثر عليها وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وبدرجة أقل تولي الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الذي سيلقي كلمة في افتتاح القمة، مهامه.

ويفترض أيضا أن تهيمن مسألة عودة المغرب الى الاتحاد على مناقشات الاثنين التي تمثل الاتصال الفعلي الأول بين غوتيريس والاتحاد الأفريقي.

ويذكر أن المغرب انسحب من الاتحاد الأفريقي في 1984 احتجاجا على قبول المنظمة “الجمهورية الصحراوية” التي أعلنتها “جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (بوليساريو). ويعتبر المغرب هذه المنطقة جزءا من المملكة.

واعربت الرباط أعربت في تموز/يوليو عن رغبتها في العودة إلى الاتحاد الأفريقي، بينما قام العاهل المغربي محمد السادس الذي أعلن أنه سيحضر القمة، بزيارات رسمية إلى عدد من الدول للحصول على دعمها في هذه المسألة.

زر الذهاب إلى الأعلى