اعلن هنا
اعلن هنا
محلياتمميز

معرض”أثر” بذكرى ميلاد الشهيد أبو عمار

اعلن هنا

رام الله  – فينيق نيوز – افتتح في متحف ياسر عرفات برام الله، مساء اليوم الخميس، معرض “أثر”، في الذكرى الثالثة والتسعين لميلاد الشهيد الرمز ياسر عرفات، التي توافق الرابع مـن آب /أغسطس.

ويحتوي المعرض على نحو 70 قطعة تمثل جزءا من الهدايا الرسمية التي قدمت للراحل أبو عمار أثناء ممارسته لمهامه كرئيس لدولة فلسطين من مكتبه برام الله، في الفترة مـن عـام 2000 مرورا بحصاره وحتى استشهاده في 2004.

كما يضم المعرض جداريات لصور فوتوغرافية التقطت في تلك الفترة، وعشرات من الرسائل المكبرة، التي خطّها زوار الرئيس الشهيد من أبناء الشعب الفلسطيني أو من كبار الزوار من السياسيين، ومن وصل إلى مقر الرئاسة للقاء الرئيس، أو للتضامن معه خلال حصاره من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

كما يعرض على شاشة لقطات فيديو صورت لوفود التضامن التي كانت تؤم مقر الرئاسة في الفترة ذاتها.

وفي منتصف المعرض، وضعت البدلة العسكرية التي واظب الراحل أبو عمار على ارتدائها حتى استشهاده.

وقالت رئيسة لجنة المتحف انتصار الوزير “أم جهاد”، إن العنوان “أثر” الذي تم اختياره للمعرض، جاء ليعكس الأثر الذي تركه ياسر عرفات في فترة الحصار الغاشم الذي فرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد مركز القرار الفلسطيني وشخص الرئيس أبو عمار.

وأضافت أن هذا المعرض يعبّر عن حجم المتضامنين الذين جاؤوا كدول أو كمجموعات للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني من خلال التضامن مع الرئيس المحاصر.

وأشارت إلى أن البدلة التي كان يلبسها أبو عمار خلال فترة الحصار، تمثّل رمزًا للتقشف والتضحية والعطاء.

من جانبه، قال مهندس التصميم والعرض في المتحف ممدوح فروخ إن لجنة المتحف ارتأت أن الوقت قد حان لعرض بعض المقتنيات الخاصة بالشهيد ياسر عرفات، والتي يقدّر عددها بنحو 2600 قطعة تتنوع بين المقتنيات الخاصة أو الهدايا.

وأوضح أنه وفي ذكرى ميلاد أبو عمار، أرادت لجنة المتحف إبراز الدور المناط به في أرشفة تاريخ الرئيس الراحل، باعتبارها واحدة من أبرز المراحل في التاريخ الفلسطيني.

وأشار إلى أن بدلة الرئيس الراحل كانت أول قطعة وقع عليها الاختيار لتكون في المعرض، لا سيما أنها تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ الرئيس الشهيد وتعبّر عن شخصيته، وهي أكثر بدلة كان يرتديها بين عامي 1998 وحتى 2004، وهي آخر بدلة ارتداها ويظهر عليها آثار الزمن سواء الخيوط المتقطعة أو الدبابيس وغيرها.

وبيّن فروخ أن الهدايا المعروضة تعكس حجم التضامن الدولي والشخصيات السياسية في أحلك الظروف خلال فترة الحصار مع القيادة الفلسطينية.

ويحتفظ متحف ياسر عرفات بعدد كبير مـن الهدايا التي كان قد تلقاهـا الرئيس الراحل مـن رؤساء ووزراء وناشطين وسياسيين مـن بلدان مختلفة مـن العـالم، إضافة إلى هدايا كان قد تلقاهـا مـن متضامنين أجانب ومـن أبناء شعبه في الوطن والشتات، كما يحتفظ المتحف بمتعلقاته الشخصية التي يعـرض جزءا منها في العرض الدائم، ويبقى الباب مفتوحًا لعرض المزيد من المقتنيات في معارض لاحقة، ليعكس ذلك المكانة التي كان يتمتع بها الرئيس الراحل دوليًا وإقليميًا، وحجم التضامـن الـدولي والشعبي الذي لم ينقطع حتى في أشـد لحظات الحصار.

وبيّن متحف ياسر عرفات، أن معرض “أثر” سيبقى مفتوحًا أمام كافة الزوار حتى الخامس عشر من كانون الثاني/ يناير2023.

و يصادف اليوم الرابع من آب، ذكرى ميلاد الشهيد القائد ياسر عرفات (أبو عمار)، الذي ولد في مثل هذا اليوم من العام 1929.

أبصر “محمد ياسر” عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني، النور في مدينة القدس المحتلة في الرابع من آب، وهو واحد من بين سبعة أشقاء وشقيقات، وشاء القدر أن يفقد والدته زهوة أبو السعود، وهو في سن الخامسة، وانتقل للعيش مع والده في القاهرة، والتحق بإحدى المدارس الخاصة عام 1937.

لم يعش عرفات، طفولته وشبابه كسائر أقرانه وزملائه؛ فقد كانت اهتماماته تختلف عنهم، وكان مولعاً بالسياسة، والشؤون العسكرية.

شارك في تهريب الأسلحة والذخيرة من مصر إلى الثوار في فلسطين، وفي عام 1948 قاتل ضد العصابات الصهيونية ليعين بعدها ضابط استخبارات في “جيش الجهاد المقدس” الذي أسّسه عبد القادر الحسيني، ويلتحق عقبها بكلية الهندسة في جامعة فؤاد الأول، المعروفة حاليا بجامعة القاهرة، ويؤسس “رابطة الطلاب الفلسطينيين” التي انتخب رئيسا لها عام 1950.

تخرج الشهيد عرفات في الجامعة عام 1955، ليؤسس بعدها رابطة الخريجين الفلسطينيين، والتي كانت محط اهتمام كبير من الإعلام المصري.

شارك الشهيد ياسر عرفات إلى جانب الجيش المصري في صد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وعمل ضابطا احتياطيا في وحدة الهندسة في بور سعيد.

وفي أواخر عام 1957، سافر الشهيد ياسر عرفات مع عدد من رفاق دربه ومنهم الشهيد خليل الوزير “أبو جهاد” إلى الكويت للعمل مهندساً، لكنه أولى معظم وقته وجهده للأنشطة السياسية، وحمل هم القضية الفلسطينية، وشهدت تلك المرحلة تأسيس خلية ثورية أطلق عليها اسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح“.

كما عمل في تلك الفترة على إصدار مجلة “فلسطيننا- نداء الحياة” والتي تحمل الهم الفلسطيني، وبقي على اتصال دائم بالقيادات العربية للاعتراف بالحركة ودعمها وإكسابها الصفة الشرعية إلى أن تكللت محاولاته بالنجاح، مع افتتاح أول مكتب للحركة عام 1963، وبعدها بعام أسس المكتب الثاني في دمشق، وشارك في المؤتمر التأسيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس عام 1964 كممثل عن الفلسطينيين في الكويت.

أطلق الشهيد عرفات مع رفاق دربه في “فتح” الكفاح المسلح بتاريخ 31 كانون الأول من العام 1964، من خلال تنفيذ أولى العمليات العسكرية وعرفت بـ”عملية نفق عيلبون”، وتمكن من دخول الأرض المحتلة تموز1967، بعد شهر على سقوطها بيد الاحتلال عبر نهر الأردن، ليشرف بنفسه على عمليات الكفاح المسلح ضد الاحتلال.

قاد عرفات الثورة الفلسطينية التي تصدت لقوات الاحتلال في معركة الكرامة التي دارت رحاها في بلدة الكرامة الأردنية عام 1968 ونجا خلالها من محاولة إسرائيلية لاغتياله، وقال عنها إنها “شكلت نقطة انقلاب بين اليأس والأمل، ونقطة تحول في التاريخ النضالي العربي، وتأشيرة عبور القضية الفلسطينية لعمقيها العربي والدولي.

عينت حركة “فتح” الشهيد ياسر عرفات متحدثا رسميا باسمها في 14 نيسان 1968، وفي بداية شهر آب من العام ذاته عينته القائد العام للقوات المسلحة لحركة فتح “قوات العاصفة.

عام 1969 انتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وشارك في القمة العربية الخامسة في العاصمة المغربية الرباط، وشهدت القمة للمرة الأولى وضع مقعد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في الصف الأول أسوة برؤساء وقادة وملوك الدول العربية الأخرى، ومنحت المنظمة حق التصويت في القمة.

بعد انتهاء الوجود الفلسطيني المسلح في الأردن، انتقل عرفات إلى لبنان، وشارك بصفته رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة في مؤتمر القمة الرابع لحركة عدم الانحياز الذي عقد في الجزائر عام 1973، حينها قرر المؤتمر الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني، وانتخب عرفات نائباً دائماً للرئيس في حركة عدم الانحياز.

بعد أن كرس مكانة المنظمة ونالت الاعتراف من معظم الدول، ألقى خطابه التاريخي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 13 تشرين الثاني من عام 1974، حينما قال عبارته التاريخية في ختام الخطاب: “جئتكم يا سيادة الرئيس بغصن الزيتون في يدي، وببندقية الثائر في يدي، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.

تعرض الشهيد ياسر عرفات لمحاولات اغتيال عدة، أبرزها عام 1981عندما أقدمت القوات الإسرائيلية على قصف مبنى مقر قيادته في “الفاكهاني” ببيروت، والتي نتج عنها تدمير المبنى بالكامل، ويدفن تحت أنقاضه أكثر من مئة شهيد.

وفي بيروت أيضا، حاصر جيش الاحتلال الإسرائيلي مكاتب منظمة التحرير والعديد من كوادر المقاومة على رأسهم الشهيد ياسر عرفات، طيلة 80 يوماً، أبدى خلالها صمودا ومقاومة وتصديا لم يسبق له مثيل، وبعد وساطات عربية ودولية خرج أبو عمار ورفاقه إلى تونس المقر الجديد لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في المنفى.

وهناك لاحقته إسرائيل قاصدة اغتياله، حيث قصفت 8 طائرات إسرائيلية مقر قيادته في حمام الشط بتونس في الأول من تشرين الأول 1985، ودمرته بالكامل.

أعلن ياسر عرفات من الجزائر في 15 تشرين الثاني 1988، استقلال “دولة فلسطين” وعاصمتها القدس الشريف في خطابة الشهير خلال الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني.

في العام 1989 انتخبه المجلس المركزي الفلسطيني رئيساً لدولة فلسطين، وتزوج من سهى الطويل في تونس، ورزق بابنته الوحيدة “زهوة“.

بعد27 عاما عاد ياسر عرفات من المنفى لتحتضنه أرض الوطن، استهلها بزيارة إلى قطاع غزة، ومدينة أريحا وكان ذلك عام 1994 قبل عودته النهائية للاستقرار في الوطن ليبدأ بعدها معركة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية.

انتُخب عام 1996 رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية بحصوله على نحو 88% من أصوات الناخبين التي جرت للمرة الأولى في الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس الشرقية.

بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 تعرض لحملة ممنهجة قادها ضده ارئيل شارون ووصمه بالإرهاب، وفي عام 2001 منعته إسرائيل من مغادرة رام الله وبدأت فعلياً فرض حصار عليه فيها.

حاصرته قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء اجتياح مدن الضفة عام 2002، ومن كانوا برفقته داخل مقره بالمقاطعة في مدينة رام الله، وأطلق الجنود القذائف والرصاص التي طالت جميع أركان المبنى حتى وصل الرصاص إلى غرفته شخصيا، واستشهد أحد حراسه وأصيب آخرون بجروح، ولم ينسحبوا إلا بعد تفجير آخر مبنى فيها.

عاد الاحتلال لمهاجمة مقر الشهيد ياسر عرفات من جديد وقاموا باحتلال مبنى المقاطعة طيلة ستة أيام وشنوا عليه عمليات قصف بالمدفعية الثقيلة، ودعت حكومة الاحتلال إلى التخلص من عرفات، بقتله أو إبعاده أو سجنه وعزله.

عام2004 تدهورت الحالة الصحية للشهيد ياسر عرفات وأعياه المرض، وقرر الأطباء نقله إلى فرنسا للعلاج، وأدخل إلى مستشفى بيرسي العسكري، مع تزايد الحديث عن احتمال تعرضه للتسمم، وبقي فيه إلى أن استشهد فجر الخميس الحادي عشر من تشرين الثاني 2004.

وفا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock