اعلن هنا
اعلن هنا
محلياتمميز

شتية: التعليم بالنسبة لنا استراتيجية بقاء وهوية وصمود

اعلن هنا
انطلاق اعمال المؤتمر الثاني عشر لوزراء التربية والتعليم العرب في فلسطين

رام الله  – فينيق نيوز — قال رئيس الوزراء وزارة التربية إن التعليم في فلسطين بالنسبة لنا استراتيجية بقاء وأداء وعي وهوية وصمود على الأرض وبطاقة تأمين نحو مستقبل أفضل.

وأضاف رئيس الوزراء في كلمته بافتتاح المؤتمر الثاني عشر لوزراء التربية والتعليم العرب، الذي تستضيفه فلسطين اليوم الخميس، “التعليم في فلسطين هو مواجهة مع الاحتلال وحربه على الرواية والمنهاج الفلسطيني، التي قد تكون مقدمة لحرب على المنهاج العربي.

وتابع: “يشرفنا أن نستضيف هذا المؤتمر الهام للمربين والمشرفين على التربية ولصناع العلم والريادة والتمكين، وكنا نتمنى لهذا الاجتماع أن يكون حضوريا في فلسطين المحررة، لكن الاحتلال وكورونا حالا دون ذلك”.

وقال: “في فلسطين رفعنا شعار أن ننتقل من التعليم للتعلم وبهذا نجمع بين الإدارة والإرادة. هناك من يدعي أن العقل العربي عاجز عن إنتاج المعرفة، وعلينا جميعا كوزراء للتربية والتعليم أن نثبت أن هذه النظرية خاطئة، ونكون قادرين على إنتاج المعرفة”.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية التعاون العربي المشترك، باعتباره ركيزة مهمة لبناء جيل متسلح بالقيم والمعرفة وقادر على استحضار الماضي وتوظيفه للارتقاء نحو المستقبل في ظل تحولات تكنولوجية معرفية متسارعة.

وبين أن جائحة كورونا أبرزت الدور الثابت والمهم للمعلم، لذلك لا بد من تعزيز دور المعلم بكل ما يحتاج هذا الدور من تعزيز وإسناد وغيره، وفي الجائحة أيضا أدركنا أهمية التناغم بين الصحة والتعليم.

وقال: الفلسطيني بحاجة لسند من عمقه العربي وأطفال فلسطين الذين يقتلهم الاحتلال بحاجة لمن يرعى رواياتهم، ولو وصلتم هنا لرأيتم المواجهة بين جعبة الطالب الفلسطيني وجعبة العسكري الإسرائيلي على حواجز القدس ولرأيتم أن المستعمرات مسيجة بالأسلاك من الخوف وقرانا مفتوحة للجميع، ولرأيتم كيف أن القدس هي أقرب نقطة للسماء ورأيتم كيف نحن شعب نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا.

وأضاف: نحن في الحكومة وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس، نبحث عن منظومة متطورة وفعالة للتعليم والتعلم والتدريب المهني والتقنني تكون قادرة على الاستجابة لمتطلبات سوق العمل ومعالجة الاختلالات في سوق التعليم والاستجابة للواقع الذين نعيشه في الضفة وغزة والقدس والشتات، لخلق منهاج قادر على مواجهة تحديات الواقع والحاضر والمستقبل وبيئة مدرسية جاذبة واستعادة شغف التعلم للعثور على ما ضاع من ألق التعليم.

وختم قائلا: “فلسطين تستضيفكم اليوم ونعول على هذا المؤتمر كثيرا، اليوم نعبر كورونا وغدا نعبر الاحتلال ونقيم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس”.

استضافت دولة فلسطين، أعمال المؤتمر الثاني عشر لوزراء التربية والتعليم العرب، بالشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “ألكسو”، واللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، برعاية الرئيس محمود عباس.

وانطلقت أعمال المؤتمر عبر تقنية “زووم”، في مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وتستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

من جانبه، شكر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم محمد ولد أعمر، الرئيس محمود عباس على استضافة هذا المؤتمر في فلسطين، والذي يأتي انتصارا لها في المجالات كافة.

وقال: إن اختيار موضوع التعليم الاستدراكي عنوانا لمؤتمرنا، يعكس ما يهدد طلابنا في الدول العربية، خاصة تلك التي تعاني جراء النزاعات والحروب.

وأضاف أن المنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم، استطاعت تخفيف وطأة الانقطاع عن التعليم بسبب جائحة “كورونا”، ووفرت منصات تعليمية تساعد على الوصول للتعليم والتعلم وأعدت بالتعاون مع الجامعة العربية استراتيجية التعليم في ظل الأزمات، كما قدمت مبادرات تعليمية كثيرة، ومشروعات لتطوير التعليم وتحسين جودته ومكافحة الأمية وتنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030.

وأوضح أن الجامعة العربية بالتعاون مع الألكسو عملت على التخفيف من تأثير الأزمات، مشيرا إلى أن مؤتمرنا اليوم تحت عنوان التعليم الاستدراكي، يأتي لاستدراك ما فات وفعل ما يجب فعله لمواصلة العملية التعليمة.

من جانبه، شكر وزير التربية في الجمهورية التونسية (دولة المقر) فتحي الســلاوتي، دولة فلسطين على الجهود المبذولة لتنظيم المؤتمر، وكذلك الخبراء الذين أعدوا أوراق العمل للمؤتمر، مؤكدا حرص تونس على التشاور مع كافة الدول للارتقاء بالعمل العربي المشترك وبنقل رسالتها.

وأضاف: نحن ندعم حق الشعب الفلسطيني في التعليم، وعقد المؤتمر في فلسطين يؤكد مدى حرصنا على تطوير شراكة فاعلة ومثمرة في الوطن العربي لتحديث نظمنا التربوية والتعليمية وتمكينها من الاستجابة لمتطلبات الجودة.

وتابع: نسعى لتحقيق مجتمع المعرفة والجودة في العالم العربي، وأن مستقبلنا سيكون نتاج تفكير جديد يقوم على احترام المستلزمات والضروريات لدولنا وعلى الإرادة الفاعلة التي تحدونا لإفادة مواطنينا.

وأكد أن التركيز على التعليم الاستدراكي في زمن الازمات يؤكد قربنا من واقعنا في البحث عن حلول نوعية في تعليمنا تمكن نظمنا من توفير التعليم المنصف والعادل للجميع ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

من جانبه، سلم رئيس الدورة الحادية عشرة للمؤتمر، وزير التربية البحريني ماجد بن علي النعيمي، رئاسة المؤتمر الثاني عشر، إلى دولة فلسطين، وقال: “نسلم رئاسة المؤتمر لدولة فلسطين، لنقل شارة العمل والثقافة والتربية بين مختلف الدول الشقيقة لما فيه مصلحة أوطاننا وشعوبنا وتعزيز التنمية”.

وشكر دولة فلسطين على ما تم إعداده لعقد المؤتمر، ونقل تحيات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهده، للمشاركين في المؤتمر، متمنيا له التوفيق والنجاح.

وأضاف: تشرفت مملكة البحرين خلال الدورة الماضية باستضافة المؤتمر 11 الذي نوقشت فيه بشكل مستفيض جميع الأوراق المطروحة المعدة من الأمانة العامة، وخرج المؤتمر بتوصيات تم تحويلها لبرامج عملية وخطط زمنية محكمة.

وأعرب عن تطلعه للاستفادة من نتائج المؤتمر الذي يتدارس نتائج جائحة كورونا على التعليم، مؤكدا أهمية موضوع المؤتمر “التعليم الاستدراكي”.

وأضاف: أن المنظمة العربية أحسنت باختيار التعليم الاستدراكي عنوانا للمؤتمر في دورته الحالية نظرا لأهمية الخروج بتوصيات لمعالجة هذه المعضلة التي تعاني منها الدول العربية والعالم، مؤكدا أن المؤتمر فرصة لتبادل خبرات الدول في التعامل مع الفاقد التعليمي.

من جانبه، قال رئيس الدورة الثانية عشرة للمؤتمر، وزير التربية والتعليم مروان عورتاني، “يشرفنا في فلسطين أن نستضيف الدورة الثانية عشرة لمؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب، وأرحب بكم باسم أسرتنا التربوية الصامدة المرابطة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس”.

وأضاف: إن هذه الدورة تنعقد افتراضيا بسبب الجائحة وبسبب الاحتلال، نعدكم أن نتابع قرارات المؤتمر وتوصياته باهتمام بالغ، وأن نبذل كل جهد مستطاع بالتعاون الجهات المختصة من أجل إنفاذها، ويحدونا الأمل أن نستقبلكم في فلسطين وقد تحررت من الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي البغيض الذي زرع بقلوب ودروب أطفالنا صنوف المشقات وألوان المعاناة وجعل من ممارستهم لحقهم بالتعليم مسعى شاقا محفوفا بالمخاطر بسبب اعتداءاته اليومية واستهدافه القصدي الدموي المستهدف لكل مكونات المنظومة التربوية.

وأضاف: واجهت الأسرة التربوية كل ذلك بأمل لا يخبو وعزيمة لا تلين وإبداعات شهد لها القاصي والداني، ما جعل من التعليم في فلسطين بمناعته وصموده وثباته وقدرته على الكر والفر إزاء الاحتلال نموذجا عالميا ملهما للتعليم المقاوم.

وتابع: تضمنت ورقة فلسطين التي عرضت في اجتماع الخبراء، المعالم الرئيسة لتجربة فلسطين في التعليم في ظل كورونا، مؤكدا أننا لجأنا في بداية الأزمة إلى تشكيل فريق حكومي يضم الوزارات ذات الشأن لقيادة التربية والتعليم لضبط إيقاع العمل الحكومي في مجال التربية.

وأردف عورتاني: “تسعى وزارة التربية والتعليم في فلسطين للوصول إلى التحول الرقمي، وبدأنا بإدارة العملية التعليمية رقميا وإدارة الشأن التربوي الكترونيا والتعليم عبر المصادر المفتوحة والتقويم، ونحن منطلقون في كل المجالات نحو التحول الرقمي ولدينا شركاء محليين ودوليين.

وأضاف: إننا ماضون بتطوير بنية الوزارة باللامركزية الرشيدة المدعمة بالتعليم الوطني، والارتقاء بوضعية المناهج وتحصينها حفاظا على الهوية الفلسطينية والرواية الفلسطينية، والارتقاء بمنظومة الثانوية العامة، والنشأة الشمولية للطالب، والارتقاء بمكانة المعلم وإنشاء وحدة جودة للتعليم المدرسي العام.

من جانبها، قالت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفيرة هيفــاء أبو غزالة، “بسبب جائحة كورونا أصبح لازما علينا أن نجد حلولا بديلة من أجل مواصلة التعليم عبر توظيف التكنولوجيا عن بعد لضمان استمرار التعليم”.

وأشارت إلى أن الجائحة أظهرت أهمية التعليم الاستدراكي لتعويض الطلبة ما فاتهم خلال فترات الأزمات وتفادي انزلاقهم في الأمية، وأدركت الجامعة العربية أهمية التعليم بالأزمات وسعت لإعداد خطة لضمان استمرار التعليم والتعلم في حالات الطوارئ والأزمات.

وأضافت: تسعى الجامعة العربية بالتعاون مع المتخصصين في الوزارات والألكسو لوضع منظومة شاملة للتعليم الفني والتقني في الوطن العربي، واهتمت الأمانة العامة بالبحث العلمي والتكنولوجي والابتكار بالتعاون المنظمات المتخصصة بهذا المجال.

وأضافت أن مواجهة التحديات في الوطن العربي وملاحقة التغيرات المتسارعة يتطلب تضافر الجهود بين الجميع، بهدف تعزيز جودة التعليم والارتقاء به على جميع المستويات وبجميع عناصره.

وتضمنت الجلسة الأولى كلمات لممثلي منظمات إقليمية ودولية.

وقال نائب مدير عام منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو” عبد الإله بن عرفة: “إن ما يشهده العالم من أزمة تعليمية جراء الجائحة، أسفرت عن خسائر عرضت الإنجازات التي تحققت في الأعوام الماضية للخطر”.

وأوضح أن المنظمة تهتم بتوفير برامج تعليمية من خلال التعليم الاستدراكي لمحاربة الأمية وعمالة الأطفال والتسرب من المدارس وتعويض الفاقد التعليمي بسبب الجائحة.

وأكد دور المنظمة في تقديم دفعة قوية لتأمين التعليم الاستدراكي، بما يفضي إلى إعادة تأهيل المنقطعين عن التعليم.

وناشد ابن عرفة المجتمع المدني إلى التعاون مع الوزارات المعنية في برامج التعليم الاستدراكي.

ودعا إلى ضرورة “إحداث ثورة في فلسفة التعليم وتوسيع نطاقه، لتشمل المهارات الرقمية والحياتية، ووضع التعليم للجميع  في مقدمة أولوياتنا إلى جانب التصدي إلى الاستبعاد من فرض التعليم“.

ومن جهته، قال المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، عبد الرحمن بن محمد العاصمي، “إن  اجتماعنا اليوم يعزز مساعينا لتوحيد الجهود العربية لتطوير منظومة التعليم في دولنا العربية، بما يسهم بالنهوض في تعليمنا العربي إلى آفاق أكثر تطورا، وفرصة متجددة لمراجعة ومشاركة القضايا التعليمية الملحة لتطوير تعليمنا بما يتناسب مع تطلعات شعوبنا“.

وأشار إلى الصعوبات التي واجهها قطاع التعليم خلال الجائحة، لافتا إلى أن وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء في مكتب التربية العربي  سارعت للتعليم عن بعد، ومن ثم التعليم المدمج، وكانت هناك إجراءات لتقييم العملية التعليمية أثناء الجائحة.

ولفت إلى أن الدور البارز لمكتب التربية في التنسيق بين الدول الأعضاء، وجهوده على مستوى الدراسات حول العملية التعليمية، وبما يخص القيم العربية والإنسانية في نفوس الطلاب.

فيما، أكد مدير عام مركز “يونسكو” للجودة والتميز في التعليم، عبد الرحمن بن إبراهيم المديرس، أن التربية تواجه تحديات وتحولات تقنية غير مسبوقة.

وأضاف: نسعى من خلال عملنا لردم فجوة في التعليم والتعلم الناجمة عن إغلاق المدارس والجامعات بسبب الجائحة ، وأن مرحلة ما بعد الجائحة تقتضي العمل على تعزيز القيم المشتركة من أجل صالح البشرية.

ولفت إلى ان المركز نفذ تدريبا بالتعاون مع المؤسسات المعنية والشريكة حول المواطنة وإدماج قيمها في المناهج التعليمية، إضافة إلى العمل لتعزيز تحول مفاهيم التربية من النظرية إلى التطبيق.

وأشار إلى تنفيذ المركز مشروع حول الفاقد التعليمي ومشروع جودة سياسات التعليم عن بعد، مؤكدا استمرار العمل مع الشركاء لتعزيز جودة التعليم.

من جانبها، ذكرت رئيسة قسم التربية بمنظمة “اليونسكو” في بيروت، أن مسحاً أجرته المنظمة لبحث آثار جائحة كورونا على طلبة المدارس، أظهر أن الطلبة يعانون من مشاكل كبيرة في المهارات المطلوبة في الصفوف الملتحقين فيها.

وأشارت إلى أن الفاقد التعليمي خلال العامين الماضيين كان كبيراً جداً لدى الطلبة، الأمر الذي يتطلب تضافراً للجهود من أجل استدراك هذا الفاقد.

وتابعت: “21% من 141 دولة ما زالت تعلن عن إغلاقٍ للمدارس رغم ما نتج عن ذلك من انخفاض في التعليم بنسبة غير مسبوقة”.

وقالت، إن “اليونسكو” ستصدر في 7 كانون الأول  القادم تقريراً حول الفاقد التعليمي في أفريقيا والشرق الأوسط خلال الجائحة، وذلك من أجل وضع معالجة هذه المشاكل ومحاولة تجاوزها من خلال عدة نقاط.

وفي ختام الجلسة الاولى، عرض واعتمد مشروع جدول أعمال المؤتمر، وتقرير المدير العام للمنظمة حول تنفيذ توصيات المؤتمر الحادي عشر للعام 2019.

فيما ناقشت الجلسة الثانية “التعليم الاستدراكي في الدول العربية (في سياق كوفيد 19)” وعرضا لجهود لمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الكسو”، لضمان استمراريّة التعليم زمن الجائحة، وقدم المقـرّر العام للمؤتمر أحمد عمّارعرضا لتقرير اجتمـاع الخبراء .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock