اعلن هنا
اعلن هنا
تقاير وتحقيقات

علاء سيرى النور بعيدا عن عتمة السجن

اعلن هنا

رام الله – معن الريماوي – تحتضن أنهار ابنتها جوليا (18 شهر) بكلتا يديها لتوتقبلها، ثم تمرر أصابعها على شعرها لترتبه، بينما أحاط بها أقاربها والمهنئين بحريتها.

لم تر أنهار ابنتها منذ نحو ستة أشهر، بعد أن اعتقلتها قوات الاحتلال في الثامن من آذار/مارس الماضي، وهي حامل في شهرها الثالث آنذاك.

أفرجت سلطات الاحتلال عن أنهار الديك (26 عاما) مساء أمس الخميس على حاجز “سالم” العسكري غرب جنين، مقابل كفالة مالية قيمتها 40 ألف شيقل، مع الإقامة الجبرية بمنزل عائلتها في قرية كفر نعمة غرب رام الله.

مرت الأيام والأشهر ثقيلة عليها في سجون الاحتلال وباتت الأوجاع تزداد يوما بعد يوم، خاصة في ظل الظروف السيئة والبيئة غير المناسبة للأسرى والأسيرات في السجون، فكيف الأمر إذا كانت امرأة حامل وتحتاج لرعاية واهتمام بالغين.

تنقلت الديك كثيرا بالبوسطة من أجل العلاج والدواء، وطافت بين العيادات مكبلة اليدين والقدمين، ما سبب لها جروحا في قدميها، وعند الانتهاء من رحلة العذاب تلك، كانت تعود منهكة لا تقوى على المشي في اليوم التالي.

“لم يكن هناك أي مراعاة لوضعي، وكنت أنام على البرش كباقي الأسيرات، وازدادت آلام في الظهر والحوض، لدرجة أني لم أعد أستطع النوم من شدة الوجع، وما زال مستمرا حتى الآن” تقول الديك.

مارس الاحتلال صنوفا من الإرهاب والتخويف النفسي بحق الديك، مهددا اياها بالولادة مكبلة اليدين في السجن، وهو طالما أشعرها بالخوف على حياة جنينها.

“كانت لحظات صعبة لا يمكن وصفها، خاصة أن طفلي سيولد في الزنازين، وكان السجانون يرددون أني لن أحصل على استثناء” أضافت الديك.

هيأت الديك في الأيام الأخيرة للأمر الصعب، وهو الولادة داخل سجون الاحتلال، وطلبت من أهلها إحضار ملابس خاصة بالولادة، وهو ما تم.

تقول “طالما فكرت في الجنين، كيف سيولد، وكيف سأتعامل معه، وكيف سيكبر بعيدا عن والده، وكل هذه الأفكار كانت ترعبني حقا، حتي فقدت الأمل بالخروج، لكن الحمد لله خرجت من السجن، وأنا الآن بين أهلي وأقاربي”.

وتابعت “فرحة الحرية لا تعادلها أي فرحة، تلقيت خبر الإفراج عني بينما كنت جالسة في ساحة “الفورة”، حينها ضج السجن بصوت إحدى الأسيرات وهي تقول صدر قرار الإفراج عن أنهار، كانت لحظة لا توصف”.

وحول الإقامة الجبرية، قالت الديك: “فرضت سلطات الاحتلال الإقامة في منزل عائلتي لحين الانتهاء من المحكمة، وسُمح لي بالخروج من البيت عند الضرورة؛ كمراجعة طبيب، أو الذهاب للمستشفى، أو حضور محكمة”.

الآن أنهار تستعد لإنجاب ابنها علاء بين أحضان زوجها وعائلتها، لا بين عتمة الزنازين وظلم الاحتلال.

وفا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock