تقاير وتحقيقاتمحلياتمميز

مكافحة تلوث مياه الصرف الصحي العابرة للحدود مشروع خدمي سياسي رائد

بتمويل هولندي وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

رام الله- فينيق نيوز – امنة محسن – يكتسب مشروع مكافحة تلوث مياه الصرف الصحي العابرة للحدود اهمية كبيرة للفلسطينين على الصعيد السياسي و المادي الى جانب اهميته البيئية و الخدماتية، المشروع الذي يأتي ليخفف الصراع بين السلطة الوطنية الفلسطينية و حكومة الإحتلال حول الحسم غير المبرر و المبالغ فيه من عائدات المقاصة بحجة تكرير مياه الصرف الصحي العابرة للحدود الاسرائيلية.

يهدف هذا المشروع الممول من الحكومة الهولندية بقيمة 6.7 مليون دولار امريكي و الذي يتم تنفيذه من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)  ( برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني) بالشراكه مع سلطة المياه الفلسطينية ووزارة الحكم المحلي الى تعزيز إدارة مياه الصرف الصحي العابرة للحدود من خلال 5 محطات تتيح قياس كميات التدفق بدقة الامر الذي يعد سلاحاً يحتاجه الفلسطينيون في معركة التغول الإسرائيلي في التقدير و فرض الفواتير الباهظة، كما يعمل على توفير شبكات صرف و ضخ صحي لعدة مناطف تعامي من انعدام هذه الخدمة. وفي اطار تعاونهم وسعيهم الى تسليط الضوء على البرامج والحلول الإبداعية، تم تنظيم زيارة صحفية الى موقعي نظام قياس التدفق في قلقيلية وطولكرم الى جانب تفقد محطة ضخ زيتا، حيث جمعت فيها ممثلي وسائل الاعلام المحلية المرئية والمسموعة والمقروءة مع القائمين على المشروع والمستفيدين  للاطلاع ومواكبة سير العمل في الميدان نظام قياس التدفق في قلقيلية

غير بعيد عن جدار الضم والتوسع والفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل داخل الأراضي المحتلة عام 1967  وتحاول فرضه كحدود، بدأت منشئات المشروع وبناه التحتية  ترى النور في الجارتين المحافظتين قلقيلة وطولكرم يسعد الفلسطيني  بحقيقة ان المشروع جاء استجابة من برنامج الأمم المتحدة الانمائي لمطلب فلسطيني يشكل انموذجا لشراكة عادلة وفاعلة تستجيب للأولويات اللمواطن.

نظام قياس التدفق في قلقيلية

على بعد امتار قليلة من جدار الضم  حيث محطة الدينمو ميتر ( فحص المركبات في قلقيلة المدينة المسورة تماما بالجدران الإسرائيلية العازلة والحواجز العسكرية) تظهر للعيان فتحات أرضية وسط  محيط اسمنتي حديث ، وعلى تواضعه الانشائي الا ان مهندس الموقع المسؤول عمار صبحي يشير الى العبارة الأرضية  التي درج الأهالي على نسبها الى محطة الدينمو حيث يكاد يسمع خرير الدفق ويقول : ” كانت فكرة المشروع انشاء عدادات خاصة لقياس التدفق ويضيف : كانت مياه الصرف الصحي تنساب، والجانب الاسرائيلي وحده يقدر الكميات ويخصم من المقاصة الفلسطينية بالمبالغ التي يريد والمبالغ كبيرة، مياه الصرف الصحي جزء منها ينزل تحت الجدار والجزء الأخر يدخل في أنابيب، الجانب الاسرائيلي رغم انه يعالج هذه المياه ويستفيد منها، ويسقي منها القطن وأنواع اخرى من الأشجار والنباتات الا أن إسرائيل تقتص من السلطة الفلسطينية شيقل وسبع اجورات أجار كل كوب. الجانب الاسرائيلي يفترض أرقاماً، ويعطي أرقام كبيرة وغير منطقية، وبالتالي أصبح الزام على السلطة وسلطة المياه المسؤولة عن هذا الموضوع وعن هذا المجال ان تعرف شو بطلع من المدن الفلسطينية من مياه عادمة أو مياه صرف صحي،  بلشنا بطولكرم و قلقيلية وفي كمان ببيت جالا وبيرنبالا في عدة نقاط ومخارج لمياه الصرف الصحي الى الجانب الاسرائيلي.”

وحول الجانب الانشائي قال “قمنا بعمل تحويلات للمياه باتجاه المنشئة التي تضم المناهل والغرف الخاصة بعدادات مياه الصرف الصحي وملحقاتها، وهذه العدادات الكترونيه”.

نظام قياس التدفق في طولكرم

وفي الجارة طولكرم ، تقوم محطة القياس في نهاية وادي تنساب فيه المياة العادمة في طريقها غربا حيث تنتظر المعالجة، يوضح ويقول المهندس يحيى صالح في مجلس الخدمات المشترك لوادي الزومر،” ان المشروع  في جوهره هو عبارة عن محطات تم تشيدها بدعم مشكور من الحكومة الهولندية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي  وتجهيزها لقياس  كميات المياه العادمة القادمة من منطقة طولكرم والجزء القادم من غرب نابلس وقراها، والتي تمر منها غربا الى الجانب الإسرائيلي واردف، مياه الصرف الصحي هذه يتم معالجتها بمحطات معالجة  هناك، ولقاء ذلك  يقوم الجانب الاسرائيلي بخصم واقتطاع تكاليف نظير المعالجة من موارد السلطة الفلسطينية، وفق فاتورة مبهمة نهائياً” وتابع ” قبل انشاء هذه المحطات كان يتم اقتطاع هذه الاموال دون أي تدقيق او التحقق من الكميات المعالجة،  ونامل ان يسهم هذا المشروع في تغير الوضع  كونه سيوفر ارقام ومعلومات حول كمية المياه  الحقيقية التي تذهب الى الجانب الاسرائيلي”. ولفت في هذا الصدد الى ان الأموال الطائلة والكلفة الباهظة المفروضة باسم التنقية، تستحوذ إسرائيل على المياه المكررة  والتي يتم معالجتها في محطاتها وتنتفع بها لأغراض زراعية وغيرها ، أي يستفون ثمن المعالجة وهم يعيدوا استخدام هذه المياه ونحن لا نستفيد منها. و أضاف المهندس صالح ” بدأت العدادات تعمل من أيار الماضي وهذه الاجهزة مبرمجة  لاخذ قراءات كل 10 دقائق،  ومعدة لمراكمة البيانات لمدة سنتين بشكل كامل، نستطيع الحصول على المعلومات من خلال الكمبيوتر، ومجهزة لتنزيل للملفات والقراءات للمعلومات” وأوضح ان للمشروع يوجد محطتين تقيسان تقريبا من 7 الى 8 الاف متر مكعب يوميا، في الاجواء غير ماطرة.

محطة ضخ زيتا

اوضح المهندس عمار خميس ان لقرى باقة وزيتا و تجمع النزلات جزء كبير من المشروع  يشمل تنفيذ 30كم من خطوط الصرف الصحي، وخط رئيسي يشبك خطوط قرى النزلات الشرقية والغربية والوسطى، بالاضافة إلى نزلة عيسى  حيث هناك شبكة 8كم مع محطة ضخ على الخط الرئيسي لباقة الشرقية  ويشمل أيضا المشروع محطة ضخ  تخدم بلدة زيتا.

رئيس بلدية زيتا طولكرم

بدوره،  يقول السيد مهند مصاروة رئيس بلدية زيتا طولكرم، في تعداده لاهمية وحاجة المشروع “ان  المجاري كانت تسبب معاناة واضرارللمزارعين  والاهالي، ونحن على موعد  تشغيل هذه المضخة في نطاق شهرين لننهي معاناة المزارعين  في المنطقة، ولفت الى ان 65% من اهالي البلدة وعددهم 3200 نسمة، يستفيدون من المشروع. أشكر ال UNDP، والحكومة الهولندية وسلطة المياه  ممثلة بمازن غنيم  والمهندس عادل ياسين”

رئيس بلدية باقة الشرقية

يذكر مطيع جابر رئيس بلدية باقة الشرقية، ان الوادي الذي يقام عليه المشروع يسمى “واد السارقة”  وكان اسما على مسمى  حيث شكل وبسبب مياه الصرف الصحي بيئة غير حضارية  تعج بالأوساخ و تجذب الحيوانات الضالة والقوارض، في كل عام من موسم الشتاء يدمر عدد اكبر من المزروعات، ويتابع “اتانا هذا المشروع من الحكومة الهولندية، باشراف طاقم هندسي متميز وبفضله الواد أصبح جيدا،  أنقذنا العديد من الدنومات الزراعية والبيوت البلاستيكية، كما يخدم هذا المشروع العديد من القرى، منها باقة الشرقية والنزلة الوسطى والنزلة الشرقية والغربية وزيتا”

تغريد نجار (مديرة برنامج مكافحة تلوث مياه الصرف الصحي العابرة للحدود)

في اضاءتها على المشروع ، تلخص تغريد نجار مديرة المشروع في برنامج الامم المتحدة الانمائي قائلة ” يواجه الفلسطينيون في هذا الجانب مشكلة ظاهرة  في اكثر من 6 مناطق حدودية أساسية تذهب المياه العادمة إليها وهي بير نبالا شمال غرب القدس في وسط الضفة، وبيت جالا، ووادي السمن في الخليل،جنوبا، قلقيلية وطولكرم في الشمال. وتصل المياه العادمة للجانب الاسرائيلي الذي يقطع من أموال المقاصة الفلسطينية بشكل عشوائي، السنة الماضية  بلغت الاقتطاعات 115مليون شيكل، عبر فاتورة مقفلة فيما لا وجود لأرقام لدى سلطة المياه، كل ذلك فاقم من المشكلة على الجانب الفلسطيني، الهدف من المشروع تمثل بمحاولة حصر تلك الكميات من المياه العادمة، وعمل شبكات مياه للمناطق الحدودية التي لا يوجد فيها او في جزء منها، علاوة على تلوث المياه الجوفية بسبب المياه العادمة، وهذا كله ضمن جزئية صغيرة من المشروع البالغ قيمته 6700000 دولا”.

” أما الجزئية الكبيرة من المشروع تمثلت بشبكات مياه عادمة لمناطق في باقة الشرقية وزيتا والنزلات، وبعد ذلك تركيب الفلوميتر، ونحن بدأنا العمل في تلك المنطقة منذ عام 2010 فوجدنا ان المشروع مهم  لسلطة المياه الفلسطينية، تم تركيب عداد في طولكرم وباقة الشرقية عام 2014، وعملنا دراسة جدوى  في نفس المنطقة، وتم تمديد شكبات في مناطق إضافية، كالنزلة الشرقية والنزلة الغربية، والنزلة الوسطى، ونزلة عيسى، وباقة الشرقية”

واضافة لتركيب عددات لقياس مياه المجاري لمن لديهم شبكات مجاري منذ زمن كقلقيلية التي سيكون فيها عدادين، ووادي زومر، والآن نسعى  لتركيب عداد في بيت جالا. علاوة على التدريب، وتوعية للمناطق المخدومة، ومراجعة نظام التعرفة للمياه والمياه العادمة في المنطقة المخدومة”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

John Carlson Jersey 
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock