اعلن هنا
اعلن هنا
عربيمميز

الجامعة العربية تشكل لجنة للتحرك ضد السياسات والإجراءات الإسرائيلية في القدس

اعلن هنا
المالكي: القدس خط أحمر لن نسمح بتخطيه

القاهرة – فينيق نيوز – قررت جامعة الدول العربية تشكيل لجنة وزارية لمتابعة التحرك العربي ضد السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، والتواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن و الدول المؤثرة دولياً، لحثها على اتخاذ خطوات عملية

وتضم اللجنة،  رئاسة المجلس الوزاري- قطر، ورئاسة القمة العربية- تونس، وفلسطين، والأردن، ومصر، والسعودية، والمغرب، والأمين العام للجامعة.

جاء ذلك في البيان الختامي للدورة الافتراضية غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بطلب دولة فلسطين، اليوم الثلاثاء، برئاسة دولة قطر، لبحث الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس خاصة بالمسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المصلين في شهر رمضان، والمخططات للاستيلاء على منازل المواطنين المقدسيين خاصة في حي الشيخ جراح، في محاولة لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها وتهجير أهلها.

وقرر وزراء الخارجية العرب إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات المخططات العدوانية الإسرائيلية وتكليف الأمين العام باتخاذ اللازم لمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بذلك للدورة القادمة للمجلس.

وقرر المجلس الطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية المُضي قدما بالتحقيق الجنائي في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، بما فيها تهجير الفلسطينيين من بيوتهم في حي الشيخ جراح وباقي المناطق والأحياء الفلسطينية المحتلة، ودعوة المحكمة إلى توفير كل الإمكانيات المادية والبشرية لهذا التحقيق وإعطائه الأولوية اللازمة.

ودان المجلس بشدة، الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين المسلمين العُزّل في المسجد الأقصى المبارك، والتي تصاعدت على نحو خطير خلال الأسابيع والأيام الماضية من شهر رمضان المبارك، وأدّت إلى وقوع مئات الإصابات والاعتقالات في صفوف المُصلين، وإلى اقتحام وتدنيس قدسية المسجد الأقصى المبارك.

وحذر من أن هذه الاعتداءات والجرائم تعتبر استفزازا صارخا لمشاعر المؤمنين في كل مكان، وتُنذر بإشعال دوامة من العنف تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأدان بشدة تقويض سلطات الاحتلال لحرية العبادة في المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، بما في ذلك الاعتداء على المصلين المسيحين العُزّل في كنيسة القيامة خلال مناسباتهم الدينية.

كما دان بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية القوة القائمة بالاحتلال، ومنظومتها القضائية الظالمة، والحملات الإرهابية المنظمة للمستوطنين الإسرائيليين المدعومة من جيش وشرطة الاحتلال، والتي تستهدف جميعها تهجير أهالي مدينة القدس المحتلة، بمن فيهم عائلات حي الشيخ جراح وباقي أحياء ومناطق المدينة، ضمن حملة تطهير عرقي وتثبيت لنظام الفصل العنصري، ترعاها حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وحمل وزراء الخارجية العرب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية ما ينتج عن تلك الجرائم والإجراءات التي تشكل انتهاكات فاضحة لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وطالب مجلس الجامعة، الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة، بما في ذلك مجلس الأمن، بتحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية والإنسانية من أجل الوقف الفوري لهذا العدوان الإسرائيلي، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والحفاظ على حقه في حرية العبادة، وحفظ الأمن والسلم في المنطقة والعالم.
كما أكد المجلس اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة على جميع الصُعد والمستويات، بما في ذلك إطلاق تحرك دبلوماسي مُكثف، من خلال الرسائل والاتصالات واللقاءات الثنائية، من أجل حماية مدينة القدس والدفاع عن مقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم حقوق أهلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.

كما أدان بشدة العدوان الواسع للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، تحديدا القصف الهمجي الذي تعمد استهداف المدنيين في قطاع غزة المحاصر واستخدام القوة المفرطة ضدهم، ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد كبير من الأطفال والمدنيين الأبرياء، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل على كافة الأصعدة، للجم استهتار الاحتلال الإسرائيلي المتكرر بحياة المدنيين الفلسطينيين، والعمل على وقف هذا العدوان ومنع تكراره.

وكلف المجلس، الأمانة العامة للجامعة بتنسيق التحرك مع منظمة التعاون الإسلامية لحماية مدينة القدس المحتلة من السياسات والاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة.

ودعا، البرلمان العربي إلى التحرك العاجل مع البرلمانات في الدول المؤثرة لتحقيق أهداف هذا القرار، وتكليف بعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب، بإطلاق جهد دبلوماسي مُكثف لنقل مضامين هذا القرار إلى عواصم الدول المؤثرة حول العالم.

كما كلف المجلس، المجموعات العربية في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واليونسكو، بمباشرة المشاورات والإجراءات اللازمة، كل في مكانه، لمواجهة ووقف الاعتداءات والسياسات الإسرائيلية الممنهجة في مدينة القدس المحتلة.

وأكد أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات والوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، وفي الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لهذه المقدسات، والتأكيد على أن إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف.

وأعرب مجلس الجامعة عن الوقوف تحية واعتزازا وإكبارا لأبناء وحرائر الشعب الفلسطيني المقدسيين الأبطال، الصامدين في مدينة القدس المحتلة، الذين يدافعون بصدورهم العارية عن المسجد الأقصى المبارك، والمقدسات والممتلكات العربية الإسلامية والمسيحية، في مواجهة الجرائم والاعتداءات الوحشية الممنهجة لسلطات وقوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المقدسة.

وكان قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي إن القدس خط أحمر ولن نسمح بتخطيه وهي لأهلها ومرابطيها وعاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة، مشددا على أن الاعتداء على الأقصى المبارك ليس الأول ولن يكون الأخير.

جاء ذلك في كلمته أمام مجلس جامعة الدول العربية في جلسته الطارئة على مستوى وزراء الخارجية، الذي انعقد عبر تقنية “الفيديو كونفرنس” اليوم الثلاثاء.

وأضاف المالكي أن إسرائيل اعتقدت أن قرارها بضم القدس الشرقية واعتبارها جزءا من القدس الموحدة كعاصمة أبدية، سيجبر الفلسطينيين على التنازل عن قدسهم وعاصمتهم، وأن سياستها العنصرية بحق المقدسيين واجراءاتها القمعية وجرائمها الفاشية ستجبر المقدسيين على الاستسلام وترك مدينتهم، وقدسهم، ومقدساتهم.

وتابع أن إسرائيل اعتقدت أن ضخ الأموال والاستيلاء على المنازل وطرد سكانها وتهجيرهم، وخلق البؤر الاستيطانية في قلب الأحياء العربية في القدس الشرقية سيفي بالغرض ويضمن يهودية المدينة للأبد، وأن هدية ترمب المجانية باعترافه بالقدس عاصمة موحدة أبدية لدولة إسرائيل سيغير في الأمر شيئاً، وسيحسم أمر القدس ومستقبلها نهائياً.

وأردف ان من الواضح أن “دولة الاحتلال لم تتعلم من أخطائها ولم تستخلص الدروس والعبر من تجاربها الفاشلة. ونراها بالأمس كما رأيناها كل مرة تعود لتحتل القدس من جديد، عندما تكتشف أنها لم تنجح في احتلالها، ولم تنجح في تهويدها، ولم تنجح في طرد المقدسيين الشرفاء المرابطين فيها، ولم تخدمهم هدية ترمب إلا معاناة جديدة مع مقدسيين وهبوا حياتهم للدفاع عن القدس والأقصى، وعندما اكتشفوا كل ذلك كان رد فعلهم عنيفاً اجرامياً حاقداً كارهاً عنصرياً فاشياً. يصبون كل هذا الفشل وكل هذا الغضب على كل من يمر أمامهم أو يتجنبهم وهذا ما قاموا به خلال الأيام والأسابيع الماضية”.

واوضح وزير الخارجية أن “شعور إسرائيل أنها فوق المساءلة أو المحاسبة، رغم كل ما تقترفه من جرائم بحق الأبرياء الفلسطينيين قد شجعها على المغامرة لإغلاق ملف القدس بالكامل. فمن جهة تنبري الإدارة الأميركية لتوفير الحق لإسرائيل في الدفاع عن النفس كلما احتاجت لذلك بينما تبقى صامتة أمام ارتقاء الشهداء الأبرياء من أبناء شعبنا، أو أمام جرائم الحرب التي تقترفها إسرائيل، دولة الاحتلال، بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس المقدسة. كما تسكت الأفواه في عديد دول العالم خوفاً من نعتها باللاسامية، بينما تتسابق بعض الدول لكسب ودها والتطبيع معها. أسباب كافية لكي تشعر إسرائيل بالمناعة ولكي تقترف جرائمها بحق الفلسطينيين، غير آبهة يما يصدر من أصوات ودعوات لوقف العدوان من دول ومسؤولين أملت عليهم ضمائرهم ومبادئهم ومسؤولياتهم إلا ذلك”.

وقال المالكي إن الاعتداء على الأقصى المبارك ليس الأول ولن يكون الأخير، والاعتداء عليه بهذه الطريقة خلال شهر رمضان الفضيل إنما رسالة لكل العرب والمسلمين، إنكم غير قادرين على حمايته، وإن دولة الاحتلال ماضية في تهويده تماماَ كما فعلت مع الحرم الابراهيمي في الخليل. وإن النتيجة هناك حتماً ستكون جبل الهيكل بديلاً عن المسجد الأقصى، إن لم نتحرك الآن وبمسؤولية عالية لوقف هذه الجرائم.

وتطرق في كلمته إلى عمليات التهجير والإخلاء في الشيخ جراح الذي يعتبر جريمة حرب، “لكن كم من جريمة حرب اقترفتها إسرائيل منذ قيامها وحتى الآن ولم تحاسب عليها”.

وقال إن “قرار دولة الاحتلال بإخلاء هؤلاء لم يأت صدفة وإنما ينسجم مع خطة مدروسة تنفذ بشكل ممنهج من قبل كامل عناصر منظومة الاحتلال، ابتداءً من المستوطن إلى الشرطي إلى المسؤول إلى السياسي إلى العسكري إلى المشرع إلى القاضي. جميعهم يعملون لتنفيذ نفس الهدف وهو القضاء على الوجود العربي الفلسطيني الإسلامي المسيحي في المدينة المقدسة وتهويدها بالكامل”.

وأضاف أن “ما نشاهده في أحياء المدينة، مرة في سلوان ومرة في العيسوية ومرة في الطور ومرة في الشيخ جراح إنما انعكاس لتلك السياسة الاستيطانية الكولونيالية الاحلالية، والتي لن تتوقف فقط لأننا قررنا اصدار بيانات الإدانة، بل تتوقف فقط بدعم صمود هؤلاء المرابطين من أبناءها، بتسخير امكانياتها لحمايتها، امكانياتها السياسية والمالية والقانونية والدبلوماسية، بالتحرك على مستوى العالم، بتفعيل كامل الأدوات المتاحة لدينا وفي تحرير عديد الدول من خوفها الملازم عند الحديث عن إسرائيل، من متلازمة اللاسامية، ومن الدعم اللامتناهي للإدارات الأميركية لدولة الاحتلال وغض البصر عن كامل جرائمها التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني”.

وقال إن “ما شاهدناه أمس في اجتماع مجلس الأمن حول الوضع في القدس لأكبر دليل عن هذا الانحياز الأممي للإدارات الأميركية التي تختبئ وراء الادعاء بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، متجاهلة ارتكاب إسرائيل لجرائمها المستمرة والتي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

واضاف أن “هبة أبناء شعبنا في القدس يجب أن تعزز من عزيمتنا وتغذي فينا روح الدفاع عن القدس والأقصى، فالقدس خط أحمر ولن نسمح بتخطيه. وإن القدس لأهلها، لمرابطيها، عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة، القدس بعروبتها”.

وأكد أن “اجتماعنا اليوم يجب أن يرسل رسالة قوية، إذا شئنا ذلك، إلى كل من يهمه الأمر، وتحديداً إلى دولة الاحتلال، أن العرب جميعاً ينتصرون للقدس، وأن القدس عربية إسلامية مسيحية. إن إسرائيل دولة احتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عما يحدث في القدس، وأنها هي أشعلت نارها بيدها، فلا مجال لنا إلا الانتصار في معركة القدس، فهي أم المعارك، وهي كل المعارك”.

وقال إن “تجاهل إسرائيل لمسؤولياتها والتزاماتها كسلطة احتلال بموجب القانون الدولي واصرارها على الاستمرار في ارتكابها لجرائمها بحق القدس ومقدسييها، تستدعي العمل بشكل آخر، وأن نعطي القدس حقها، حيث يجب توفير الحماية اللازمة للفلسطينيين والتصدي لهذا العدوان الاجرامي الإسرائيلي، ويجب أن يكون تحركنا قادراً على لجم العدوان الإسرائيلي وعلى حماية الفلسطينيين”.

وشدد على ان الأحداث الأخيرة أثبتت أن “الاحتلال الإسرائيلي هو أساس التهديد وعدم الاستقرار في منطقتنا، وإن كان لمنطقتنا أن تنعم بالأمن والاستقرار والسلام فيجب العمل أولا على انهاء الاحتلال. فالسلام دون الفلسطينيين لن يدوم، والاستقرار في المنطقة دون الفلسطينيين لن يدوم، والأمن دون توفيره للفلسطينيين لن يكون. ودون توفير الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في دولته المستقلة بعاصمتها القدس المقدسة فلن يكون هناك لا سلام ولا أمن ولا استقرار لأحد في هذه المنطقة”.

وتابع أن “من الواضح تماماً أن نتنياهو أيضاً يحارب من أجل بقائه مستغلاً معركة القدس، فهو يهدف إلى مزيد من التصعيد في القدس لمآربه الخاصة وأمام إمكانية محاكمته وعزله عن العمل السياسي وأمام فشله في تشكيل حكومته، يدفع إلى صرف الانتباه عن ذلك والدفع بتصعيد سيؤدي حتماً إلى حرب دينية، تبقيه على سلم الرئاسة وتمنع عنه محاكماته العديدة. ويجب أن نمنع نتنياهو من جرنا إلى هذه الحرب الدينية، ويجب تحميله وتحميل إسرائيل كامل المسؤولية عما يحدث حالياً وما يرتكبه من جرائم بحق الفلسطينيين”.

وقال إنه يجب أن يتحمل المجتمع الدولي والإسرائيليون أيضاً مسؤولياتهم حيال ما يحدث من جرائم، وعلى مجلس الأمن الوفاء بواجباته المنصوص عليها في الميثاق، حيث نجد أنفسنا أمام حالة لدولة عضو في الأمم المتحدة، تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين يجب على هؤلاء جميعاً العمل على وقف التصعيد الإسرائيلي، والعمل على ضمانة مساءلة إسرائيل لانتهاكاتها القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وقانون حقوق الانسان”.

كما “يجب اجبار وإلزام إسرائيل على احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويجب أن تعترف إسرائيل ان القدس الشرقية هي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة وأن تلتزم بمسؤولياتها كسلطة احتلال بموجب القانون الدولي”. مشيرا إلى تصريح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي قال أمس “موجهاً كلامه لأفضل أصدقاء إسرائيل، ويقصد الولايات المتحدة الأمريكية إن أورشليم الكاملة هي عاصمة إسرائيل الأبدية وسنواصل البناء فيها وفي كامل أحيائها، وهذا حق طبيعي لدولة ذات سيادة ولن نتخلى عنه وسنواصل ممارسته”.

وعلق المالكي على هذا التصريح بالقول إن “هذا الكلام قبل أن يكون تحدياً لأمريكا فهو تحدي لنا كعرب، ولنا كمسلمين، فماذا نحن بفاعلون”.

وقال إن “دولة فلسطين تدعو المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته وأن يحمل اسرائيل، دولة الاحتلال، المسؤولية على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني. وتؤكد أن القدس الشرقية هي جزء أساس من دولة فلسطين المحتلة وعاصمتها الأبدية انسجاماً مع قرارات الأمم المتحدة وتحديداً مجلس الأمن، وانطلاقاً من الصياغات القانونية والتاريخية فإن المسجد الأقصى ومحيطه يسمى بالحرم الشريف وليس جبل الهيكل. ورفض صفة المساواة في المسؤولية بين دولة الاحتلال والدولة تحت الاحتلال، ورفض المساواة بين نظام القمع والاحتلال والبطش والتمييز العنصري والعنف المؤسساتي وبين شعب متلقي لهذه الاجراءات وانتظار الدول لتوفير المسبب لاستصدار بيانات إدانة بحق الفلسطينيين بينما يمنعون إدانة جرائم الاحتلال”.

وقال إن دولة فلسطين ستستمر في مساعيها لدى المحكمة الجنائية الدولية والإسراع في فتح التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها الساسة والعسكريون والمشرعون والمستوطنون الاسرائيليون بحق الضحايا الفلسطينيين. ولن تتردد دولة فلسطين في طرق كل الابواب الممكنة من أجل وضع حد لجرائم الاحتلال، من أجل رفع الحصانة عنها ومن أجل محاسبتها على ما ارتكبته وترتكبه من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

ودعا “الجميع إلى إعادة حساباتهم بخصوص العلاقة مع هذه الدولة السارقة الفاشية العنصرية”. وقال “سنكون اليوم في منظمة التعاون الاسلامي على مستوى المندوبين ونأمل أن نعود لنلتقي على مستوى المجلس التنفيذي وعلى المستوى الوزاري مفتوح العضوية، فمنظمة التعاون الاسلامي تعني القدس والمسجد الأقصى، كما ننتظر تحركاً من المملكة المغربية لتفعل لجنة القدس ودعوتها الفورية للانعقاد، فأوضاع القدس اليوم تستدعي انعقادها لتبرير سبب وجودها”.

وقال إن “مدينة السلام القدس حزينة، تئن وحدها مما أصابها. عصية على الكسر لكنها تحمل كرامتها عالية ترفض الاستغاثة، لكن وجب علينا جميعاً إغاثة، لا يجب علينا أن نتركها تقاتل وحيدة وأن نحميها من التهويد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock