اعلن هنا
اعلن هنا
دولي

وزراء قبرص واليونان وإسرائيل والامارات يجتمعون في بافوس

اعلن هنا

عقد وزراء خارجة قبرص واليونان وإسرائيل، والمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، اجتماعا اليوم  الجمعة، زعموا انه يرسل رسالة مفادها “أن مرحلة جديدة دخلتها المنطقة تقودها المصالح المشتركة، لتكون منطقة ازدهار وسلام”، مؤكدين أن الطريق مفتوح للدول الراغبة بالانضمام إليهم، بناء على “قاعدة احترام القانون الدولي”؟!

واجتمع وزير خارجية قبرص، نيكوس خريستوذوليديس، ووزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس، ووزير خارجية إسرائيل غابي أشكنازي، والمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، في مدينة بافوس القبرصية، الجمعة.

وقال خريستوذوليديس في مؤتمر صحفي مشترك، إن الاجتماع “له أهمية رمزية”، مضيفا أنه “اجتماع بين دول لديها عقلية واحدة، يأتي بعد ما وصف باتفاق التطبيع التاريخي بين نظام الإمارات وإسرائيل”.

وتابع: “اجتماعنا هنا يرسل رسالة بأن مرحلة جديدة دخلتها منطقتنا، تقودها المصالح المشتركة للمنطقة، لتكون منطقة ازدهار وسلام، من خلال التعاون بين كل الدول”.

واضاف: “اجتماعنا يؤكد تعزيز التعاون والتفاهم.. التعاون بين هذه الدول يبرز أكثر فأكثر بمنطقتنا ويخلق خطابا جديدا. ويعزز خطابنا الخير، كي لا تكون هناك نزاعات وأزمات في المنطقة”.

وأشار وزير خارجية قبرص إلى أن هذا الخطاب “تكتبه الدول التي لديها عقلية واحدة وأجندة إيجابية، وليست موجهة ضد أي دولة، لنعزز رؤية التعاون والسلام والاستقرار والرفاهية في المنطقة”.

وتابع: “التعاون الإقليمي يحقق نتائج معتبرة في العديد من المجالات، كالدفاع والعلوم والأمن والبيئة والتنمية.. ودعامة التعاون بيننا هو الاتفاق التاريخي بين إسرائيل والإمارات.. هذه الخطوة التاريخية تفتح فصلا جديدا في المنطقة”.

وقال: “من خلال التعاون نسعى لأن يكون هناك منتدى إقليمي للأمن، مبني على أجندة وبرنامج إيجابي.. والطريق مفتوح لكل دول المنطقة للانضمام إلينا، وهذا ما نتطلع إليه”.

وشدد خريستوذوليديس على أن “الشرط الوحيد للانضمام”، هو “احترام الجيران وعدم التدخل بشؤون الدول الأخرى، واحترام سيادتها، واحترام القانون الدولي، والحل السلمي للنزاعات”.

كما تناول المشاركون بالاجتماع، مواجهة فيروس كورونا، و”من خلال الحوار والعمل معا واحترام القانون الدولي والتعددية الدولية.. تم التطرق إلى الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن وأفغانستان والاتفاق النووي”.

كما تم تناول سبل التعاون في العديد من المجالات، مثل “الطاقة والحماية المدنية والدواء والطب والتواصل بين الشعوب”.

وفي إطار آخر، قال: “ملتزمون بأن تكون هناك قبرص واحدة على أساس قرارات مجلس الأمن.. نحن والمجتمع الدولي .. نتفق على أن قبرص موحدة ذات سيادة دون أي تدخل خارجي”.

وختم حديثه بالقول: “هناك نافذة للتغيير بالبحر المتوسط والأحمر والخليج العربي . قبرص بموضعها الجغرافي لديها علاقات رائعة مع جيراننا ومستقبل المنطقة هو مستقل التعاون والسلام والاستقرار لا النزاعات. سنستمر بالعمل في هذا الطريق مع الدول التي تفكر مثلنا”.

من جانبه، شدد وزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس، على أن الشراكة بين الإمارات وإسرائيل “مهمة جدا لكل المنطقة”، مضيفا: “ملتزمون بالمبادئ الإنسانية بتشجيع دول الجوار، وحل النزاعات طبقا للقانون الدولي، مثل قانون البحار التابع للأمم المتحدة، وتعزيز التعاون في العديد من المجالات”.

ونوه إلى أنه تم الاتفاق على أن يكون هناك “اعتماد على موارد الطاقة المتجددة، ومناقشة الابتكار والبيئة ومواجهة كورونا”.

وتابع ديندياس: “اليوم لدينا فرصة لتبادل الرؤى بشأن العديد من القضايا، مثل تطورات شرق المتوسط وليبيا وسوريا واليمن. وفي هذا الإطار لدي فرصة لأعلم زملائي بزيارتي إلى ليبيا في الأيام المقبلة، وهناك سيكون لدي شرط واحد وضعناه، هو سحب كل القوات الأجنبية الموجودة في لبيا، وهو امر نتقاسمه جميعا”.

وشدد الوزير على أن الحكومة اليونانية “تبحث عن أجندة إيجابية بعلاقاتها الثنائية مع تركيا، بدءا من العلاقات التجارية والاقتصادية”، لافتا إلى أن الجانب اليوناني “قدم مقترحا إلى الجانب التركي ووجه دعوة لزيارة أثينا”.

وتابع: “اليونان تحاول أن تكون جارا جيدا لكل الدول بالمنطقة دون استثناء، واجتماعنا اليوم يؤكد هذا التوجه”.

وزعم وزير خارجية دولة الاحتلال الإسرائيل غابي أشكنازي،  أن الدول الأربع “قريبة من بعضها جغرافيا وتتقاسم المستقبل”.

وأضاف “هذا أحد نتائج تغييرات الشرق الأوسط العام الماضي.. فبفضل القرار الشجاع من الزعماء صنعنا التاريخ ووقعنا الاتفاقية الإبراهيمية، التي تغير وجه الشرق الأوسط”.

وأضاف: “هذا الاتفاق يؤكد أن الطريق للسلام يتطلب مفاوضات”، داعيا الدول الأخرى والفلسطينيين إلى “اغتنام الفرصة التاريخية والانضمام إلى دائرة السلام”؟!

وفيما يتعلق بالاجتماع اليوم، قال أشكنازي إن هناك “شراكة تمتد من الخليج العربي إلى شواطئ البحر المتوسط، لبناء مستقبل أفضل يخدم كل المنطقة، ونجد مصلحة مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة”.

وتابع: “تحدثنا عن العديد من الفرص للبناء والاستقرار في المنطقة، وتحديات إيران وحزب الله والجماعات المتطرفة التي تهدد السلام في الشرق الأوسط، وسنعمل ما في وسعنا لمنعهم (إيران) من امتلاك السلاح النووي”.

واختتم حديثه بالقول: “بدأنا اليوم طريقا جديدا للتعاون الإقليمي، وإسرائيل ملتزمة بهذا المسار، وأدعوكم لأن تأتوا لإسرائيل في أسرع وقت. معا نحقق رؤانا بالتعاون لخدمة شعوبنا”.

وبدوره، اعتبر قرقاش، أن الاجتماع “كان فرصة لتبادل الرؤى بشأن التعاون على أعلى المستويات بين دولنا، وتحقيق الاستقرار الإقليمي وضمان الأمن وتطور الاقتصاد في كل المنطقة”.

واستطرد : “تحدثنا عن رؤانا المشتركة عن التعاون، وفهمنا للقضايا بالمنطقة مثل الطاقة ومكافحة كورونا”.

وأكد قرقاش أن الإمارات “تؤمن بأن إجراء مثل هذه الحوارات تعزز العلاقات بين دولنا، وتصل بنا لمستوى أكبر من الفهم والتعاون إزاء التحديات التي تواجه منطقتنا”.

وأضاف: “نتقاسم رؤيتنا اليوم بشأن التعاون في المستقبل، وننظر للطرق لتعزيز ذلك بالعديد من المجالات، مثل التجارة والاستثمار والتصنيع والعلوم والتكنولوجيا والخدمات الصحية والمواد الغذائية”.

كما شدد على أن الإمارات “تريد تحقيق أجندة إيجابية جدا.. وفي الاتفاق الإبراهيمي نضع استراتيجية مهمة تسعى لتحقيق الاستقرار وتكوين الفرص”.

وأكد أيضا أنه “بمشاركتها في الاجتماع، تريد دولة الإمارات أن تنضم للجهود لدعم الاستقرار بالمنطقة، وأن تؤكد على أن الحلول السياسية هي السبيل لإنهاء الأزمات بالمنطقة”.

وقال: “نؤكد التزامنا بالعمل معا لإعادة الاستقرار للمنطقة وتحقيق الرفاهية لشعوبها.. سنستمر في نفس الطريق لتعزيز شراكتنا من خلال الحوار الإيجابي”.

وأوضح أن محادثات اليوم “ركزت على طرق تعزيز تحركاتنا لمواجهة تداعيات كورونا، وتعزيز التعاون لحماية صحة شعوبنا”، لافتا إلى أنه تم النظر في طرق تعزيز التعاون بالمجالات التكنولوجية لمكافحة الوباء، والبحث الطبي، واللقاحات”.

وكانت أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي التقى اليوم نظراءه القبرصي نيكوس كريستودوليدس واليوناني نيكوس ديندياس والإماراتي عبد الله بن زايد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي في بافوس.

وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، اليوم الجمعة، إن الاجتماع يناقش القضايا الإقليمية والتعاون المحتمل بين الدول، مع التركيز على القضايا الاقتصادية والسياحية والأمنية، والحرب المشتركة ضد فيروس كورونا ومخطط “الممر الأخضر” لتشجيع السياحة بين الدول.

فيما قال أشكنازي بحسابه على تويتر: “بدأنا أول اجتماع استراتيجي رباعي لوزراء خارجية قبرص واليونان والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل”.

واعتبر أن اجتماع بافوس :”خطوة أولى حقيقية في توسيع الأثر الإيجابي للاتفاقيات الإبراهيمية”، مضيفا “هذا اجتماع مهم يسفر عن تعاون إقليمي، والترويج لمشاريع في الطاقة والسياحة ومواجهة كورونا”.

وتابع: “سعدت أيضًا بأن أبحث معهم قضايا ذات أهمية كبيرة للمنطقة بأسرها، وعلى رأسها سياسة إيران العدوانية وما ينجم عنها من اضطرابات في الشرق الأوسط”.

وأضاف أشكنازي: “: إسرائيل عازمة على الدفاع عن نفسها ضد أي محاولة للنيل من سيادتها ومواطنيها، وستفعل كل ما في وسعها لمنع النظام المتطرف من امتلاك أسلحة نووية وتسليح مبعوثيها”.

وفي وقت سابق الجعمة، وقبل انطلاق الاجتماع الرباعي التقى وزير الخارجية الإسرائيلي المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش.

وكتب أشكنازي بحسابه على تويتر: “سعيد بلقاء أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، في قبرص هذا الصباح، قبل اجتماع بافوس 2021 الرباعي”.

وأضاف أشكنازي: “نحن نعمل معا عل تطبيق الاتفاقيات الإبراهيمية وقد بدأنا بالقعل برؤية ثمار الاتفاقيات والتعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والصحة ومجالات أخرى”.

وفي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، وقعت إسرائيل اتفاقي سلام مع كل من الإمارات والبحرين برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ولاحقا وقعت تل اتفاق اتفاقا مماثلا مع المغرب، وتوصلت مع الخرطوم كذلك لاتفاق لتطبيع العلاقات.

وإضافة إلى الجدول المعلن لاجتماع بافوس، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن المحادثات ستناقش أيضا مسألة غاز المتوسط، وإعلان المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.

وبحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” فإن إسرائيل واليونان وقبرص حلفاء إقليميون ويتعاونون في مبادرات اقتصادية في البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك الكهرباء والغاز.

وأضافت أن الدول الثلاثة “تشترك في العداء تجاه تركيا التي تحاول توسيع وجودها في شرق البحر المتوسط. وهي أجرت مناورات بحرية الشهر الماضي، في إشارة إلى توطيد العلاقات العسكرية بينها”.

ويأتي موعد انعقاد اللقاء الرباعي الأول من نوعه بمشاركة الإمارات في ظل توترات بين تركيا وجاراتها دامت أشهرا عدة، خصوصا مع اليونان وقبرص حول استكشاف موارد الغاز واستغلالها في شرق المتوسط.

وبشكل خاص، أثارت تركيا غضب اليونان عندما أبرمت اتفاقا لترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الوطني الليبية التي كانت تتخذ من طرابلس مقرا لها في 2019، وقالت إن هذا الاتفاق غير قانوني ودعت إلى إلغائه.

وبحسب “مونت كارلو”علق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي آمالا كبيرة على تحالف إقليمي مع دول شمال المتوسط، وخصوصا، اليونان وقبرص وإيطاليا.

إلا أن الحكومات القبرصية واليونانية والإسرائيلية، وقعت في مارس/آذار الماضي اتفاقا مبدئيا لمد أطول وأعمق كابل كهرباء تحت الماء سيقطع قاع البحر المتوسط بتكلفة نحو 900 مليون دولار، ويربط الشبكات الكهربائية للأطراف الثلاثة.

وألمحت إلى أن “استبعاد” مصر من مشاريع غاز وكهرباء مع قبرص واليونان، هو السبب وراء تسريع الاتصالات الجارية حاليا بين أنقرة والقاهرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock