اعلن هنا
اعلن هنا
تقاير وتحقيقات

زينة وفوانيس رمضان.. فرحة تتربص بها الجائحة

اعلن هنا

رام الله – فينيق نيوز – تبحث زينة ابنة السنوات العشر وشقيقها محمد الذي يصغرها بعام واحد برفقة عمتهما يارا أمجد في متاجر رام الله والبيرة عن فانوس مميز وزينة لغرفتهما ضمن تقليد بات يترسخ مؤخرا في المجتمع الفلسطيني احتفاء بحلول شهر رمضان الفضيل، لكن جودة المعروضات وثمنها تقلص خياراتهم.
فكرة اقتناء الأطفال فانوس رمضان خاصا بكل منهم للاحتفال بقدوم شهر الصوم وتزيين البيوت الشائعة في اغلب البلدان العربية، حديثة العهد في فلسطين، خصوصا في الضفة، لكنها باتت احد الطقوس الأكثر بروزا التي تسبق حلول الشهر وتواكب أيامه الثلاثين.
وعلى الرغم من الظروف الصعبة، جراء الجائحة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية من جانب، والاحتلال وممارسته القمعية يحاول الفلسطينيون استقبال رمضان مثل كل عام على قدر المستطاع، فيما يعتبر الاهل الفوانيس والإضاءة الخاصة برمضان وسيلة لإدخال الفرحة إلى قلوب أطفالهم أيضا في وقت تزداد فيه الضغوط على الصغار.
تتفقد زينة مجموعة كبيرة من الفوانيس متعددة الاحجام والألوان والاضافات والاشكال لكنها جميعا تحاكي بحدود ما نظرتها التقليدية وهي مصنوعة من مواد مختلفة منها المعدن والبلاستيك وحتى من القماش والزجاج والمرايا كما تختلف في طريقة إضأتها بالاعتماد على الشمع والبطارية، وتبعا لذلك يتحدد ثمن كل قطعة.
يارا ابنة العشرين عاما تقول “عندما كنت في عمرهما كانت هناك طقوس مختلفة تركز على تزيين المدينة والمرافق العامة اكثر من الاهتمام بالزينة المنزلية، التي أضحت متطلبا أساسيا وجزءا من التحضيرات والاستعدادات المكلفة وتسبق حتى الطعام والشراب لأغلب الاسر.
وتتابع: “الحاجة للفوانيس والزينة تزداد بسبب خصوصية شهر رمضان للعام الثاني على التوالي حيث سيقضيه الأطفال في منازلهم ضمن تدابير الواقية من فيروس كورونا، وحاجتهم للهلو وقضاء أوقات ممتعة داخل البيوت عوضا على عن الساحات والحدائق والفضاء الخارجي لكن الأنواع المعقولة مرتفعة الثمن وتمنع الأغلبية من توفيرها خاصة للأسر مستورة الحال وكثيرة الأطفال”.
وتقدم المحال التجارية تشكيلة واسعة من زينة وفوانيس بأسعار تبدأ من 5 شواقل للقطعة على البسطات وفي محال متواضعة، وقد يصل بعض أنواعها 1500 شيقل للقطعة الواحدة وهو رقم يزيد بخمسين شيقلا عن الحد الأدنى للأجر الشهري في القطاع الخاص.
ويغتنم كثر من الشبان هذه الطقوس للتخلص تبعات البطالة والحاجة مؤقتا، عبر بيع فوانيس وزينة رمضان منخفضة الثمن على ارصفة الشوارع وعلى بسطات متنقلة وسط امنيات بموسم افضل من الذي سبقه حيث فاض اغلب ما وفروه بسبب تدابير الحد من انتشار الفيروس وما رافقها من وضع اقتصادي صعب.
ويقول نظمي محمد الذي يبيع الزينة امام متجر يعمل فيه كموظف مقابل موقف حي ام الشرايط وسط رام الله والبيرة إن الاهل يحاولون التعبير عن الفرحة بقدوم شهر المودة والرحمة والبركة ورسم البسمة على وجوه الأطفال.
ويتابع “ندرك أن الوضع صعب، وللتغلب علية نقدم مجموعة متنوعة ومبتكرة من الزينة للمنزل وفوانيس رمضان بسعر يبدأ ب، 5 شيقل للفانوس الصغير او شريط بطول مترين من الزينة المكونة من الاضاءة، كما نعرض أصناف اجود واعلى سعرا وبضمنها شجرة ورد تضاء زهورها الحمراء بالكهرباء بعشرين شيقلا ولا يتعدى ثمن القطعة 60 شيقلا”.
وأضاف “رغم ذلك لا يزال الاقبال متواضعا ونأمل ان يتطور مع اقتراب حلول الشهر الفضيل والا ستكون كارثة على صغار التجار والباعة الجوالة خاصة أننا نقدم بسعر يعتبر أقل من أسعار اغلب الفوانيس والزينة”.
ويقول ان الاقبال هذا العام على الأهلة والنجوم باعتبارها الزينة التقليدية المفضلة فيما يبحث عن الناس غالبا عن قطع سعر الواحدة بين 10 و15 شيقلا.
وبدا ان التجار استعدوا للموسم ووفروا مسبقا كميات معقولة وخصوصا من فوانيس رمضان.
يقول موظف في شركة بدران سنتر للاستيراد والتسويق “نحن نختص بالفوانيس ونستورد باقة متنوعة ومتعددة الاشكال والألوان والنقوش التقليدية مصنوعة من مواد مختلفة وعالية الجودة منها من عدة مصادر دولية”.
ويضيف “التجار من زبائن شركتنا حصلوا مبكرا على طلباتهم واحتياجاتهم ونحن نسعى الى التخفيف عنهم وتمكينهم من العمل مراعاة للظروف القائمة، ومن الواضح انهم يأملون موسما جيدا خاصة في ظل التدابير الحكومية الجديدة وتخفيف القيود لمناسبة الشهر الفضيل”.
ويرفض ضياء وهبة صاحب محلات الكمال القريبة من ميدان المنارة وسط رام الله اتهام التجار برفع الأسعار.
ويقول “على العكس.. نحن تحملنا الارتفاع الطفيف الذي طرأ في المصدر على أسعار الفوانيس وزينة رمضان مراعاة لظروف التجار والمستهلكين، لكن المشكلة الأساسية تكمن في الارتفاع الجنوني وغير المسبوق في أسعار نقل البضائع من المورد الى المستورد”.
ويضيف “ارتفعت اجرة نقل الحاوية الواحدة بنحو 6 اضعاف الان مقارنة عليه قبل الجائحة، موضحا ان اجرة شحن الحاوية بلغت 13 الف دولار تزامنا مع فترة الأعياد في الصين، واليوم قد تصل تكلف الحاوية الواحدة 10 الاف دولار”. وهو مبيلغ يكاد يساوي ثمن البضاعة في بعض الاحيان ما  يضاعف الثمن
ويتابع وهبة وهو يقدم فانوسا لأحد الأطفال لم ترعب والدته في شرائه بسبب السعر.. “مع ذلك نراعي الوضع نتحمل جزء من الزيادة بتقليل هامش الربح،  كما في هذه الحالة ولا نريد ان يحرم طفل من الفرحة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock