اعلن هنا
اعلن هنا
تقاير وتحقيقاتمميز

الدكتور الاستشاري مجدي سماحة يسلط الضوء على خفايا طب وجراحة العيون بفلسطين

اعلن هنا

رام الله – فينيق نيوز – شهد الأراضي الفلسطينية حديثة العهد نسبيا بعمليات الليزر او الليزك للعيون، طفرة ما يسمى التخلص من النظارات والعدسات اللاصقة لدى فئة الشباب من الجنسين التي تريد عيش حياتها ببصر أفضل ورؤية آمنة، دون التقيد بهذه الأدوات.

ويقدر الأخصائيون أن 36% من اجمالي عدد المواطنين من الفئة العمرية 18-50 في الاراضي الفلسطينية، مصابون بعيوب في النظر حيث أن نسبة الإصابة عند النساء أكثر من الرجال بمعدل 2.5%، وتتوزع نسب العيوب بحدة الإبصار بواقع 36.6% (قصر نظر) و 16% (طول نظر) ثم 36.7% ( أستجماتيزم) وان نسبة منهم تقدر بـ (4%) لا تدرك ان عيونها مصابة حسب دراسة إحصائية لشريحة مرضى قام بتقديمها مركز الليزك وجراحة القرنية المخروطية (أو كلينك) بين عامي 2012 حتى عام 2020 فيما تخلط الأغلبية بين الليزر والليزك وسواهما، ويعتبرونها مترادفات لذات النوع من علاج تصحيح النظر

كما ويرى الأطباء المهتمون ان المواطن عند توجهه لطلب العلاج لا يعير كثيرا من الاهتمام لتفاصيل جوهرية تتعلق بتاريخ وخبرة الطبيب ولا حتى بالجهاز الذي سيخضع له عند اجراء العملية، وامور أخرى رغم انها تلعب دورا حاسما في تلافي التداعيات الضارة ودرجة الرضى عن النتيجة

ورغم القفزة المهمة التي حققها الفلسطينيون في العقدين الاخرين، الا ان أطباء ضليعين يرون انه من المهم تسريع الخطى للحاق بالركب العالمي ومواكبة التطور الطبي العلمي والتقني دائم التحديث خاصة في ظل ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المحبطة

ولد د. سماحة في مصر لأبوين فلسطينيين وترعرع في السعودية وحصل على الثانوية العامة من هناك إذ كان من العشرة الأوائل لعام 1988، وانتقل إلى تركيا عام 1989 لدراسة اللغة التركية ومن ثم الطب البشري لينهي دراسة الماجستير في طب وجراحة العيون وخاصة القرنية، عام 2002 وبعدها درجة الدكتوراه عام 2004، قبل أن يلتحق بالعمل عام 2009 في عدد من المستشفيات التركية الشهيرة وفيها تسنى له إجراء عشرات عمليات العيون الحديثة والمتطورة في ذلك الوقت.

وعلى مدى عقدين حقق النجاح العلمي، والعملي. قبل ان يقرر العودة إلى فلسطين حيث استقدمه أولا مستشفى العيون سان جون بالقدس للاستفادة من تجربته الطبية والجراحية في تعليم وتدريب الطواقم الطبية والجراحية باستخدام احدث الطرق والتقنيات اضافه الى الدراسات العلمية في مجال القرنية كاستشاري في جراحة القرنية حتى عام 2012 حيث بدأ بإدارة مركزه لجراحة الليزك أو كلينك حتى يومنا هذا..

والدكتور سماحة حاصل أيضا على براءات اختراع مسجلة باسمه، وهو رائد وطليعي في مجالات عدة في حقل جراحة الليزك والقرنية المخروطية وفي مواكبة التطورات التكنولوجية باستخدام أجهزة متطورة اكثر أمانا ومتناهية الدقة حيث يعمل منذ عام 2002 في عمليات تصحيح الابصار سواء بالليزر الليزك او الجراحة المجهرية كعمليات سحب الماء الابيض وزراعة العدسات الدائمة منها أو اللاصقة للاستفادة من خبرته في توضيح مختلف القضايا والملابسات والخفايا والتداعيات المتعلقة بهذه التقنيات ويضمنها الجوانب المادية ومدى النجاح المتوقع وإمكانية تدارك وحل المضاعفات السلبية في حال وقعت

وللإضاءة على هذا الجانب المهم، زارنا مركز الليزر والليزك وجراحة القرنية المخروطية (OCLINIC) في مدينة رام الله بإشراف الدكتور الاستشاري مجدي سماحة الحاصل على درجة الماجستير في القرنية المخروطية والدكتوراه في جراحة العيون

وكان الحوار التالي: –

س: كثير من المرضى عندما تسأله عن العملية التي خضع لها يجيبك تارة بانه اجرى عملية ليزر، ويقول لآخر في ذات الجلسة ليزك وثالث عملية جراحية، ترى من ناحية طبية هل هناك فرق بينها ؟ وهل يؤثر عدم الفهم على العلاج الذي قد يطلبه او يخضع له المريض؟

ج:  الناس تخلط بين الليزر والليزك، الليزر هي مظلة يندرج تحتها عدة تقنيات منها الليزك وعدة أنواع أخرى، ولتوضيح المسألة بلغة بسيطة، ان الليزر اختراع تم تطويره من خلال اشعة تتضمن خليطا من الغازات الخاملة والنشطة يتم تحفيز ذراتها كهرومغناطيسيا في مخزن محكم الاغلاق لتتحول الكتروناتها بتسارع هائل وبشكل مستقيم ليصبح موجة ضوء مستقيمة ذات طول موجي يصل الى 193 نانومتر (اي 193 *10^-6 ) ليصبح هذا الاختراع اسمه اكسيمر ليزر ، وتبين لاحقا ان دقته وسماكته عندما تستخدم في علاج العين لا يؤذي القرنية

والى جانب الدقة الشديدة فهذه الاشعة باردة لا تتسبب بحرق او ضرر الخلايا البشرية ويمكن استخدامها على الانسجة بأمان وقد اتضح ذلك من اختبارات مبكرة على عيون حيوانات المختبر، بعدها كانت اول حالة استخدام على عين الانسان عام 1989 وبعد 4 سنوات تم اعتمادها من منظمة الدواء والغذاء لتصل الذروة عام 2007وتبقى في مقدمة عمليات العيون حتى يومنا هذا.

وفي الشق الاخر من الإجابة، لتفادي المضاعفات التي ظهرت تم اختراع وتطوير تقنيات أخرى، شركة اي بي ام التي اخترعت هذا الجهاز في مختبراتها للحواسيب والتقنيات الهندسية

ليكون اول جهاز ليزر لتصحيح الابصار وتسميه جهاز فيزكس والذي استخدمه حاليا في عمليات الليزك لتشتري ملكيته شركة جونس اند جونس الشهيرة حاليا.

رغم ان هناك شركات أخرى ايضا صنعت أجهزة مماثلة الا أن منها ما هو معتمد ومنها ما هو تحت التجربة فعليه ينصح بأن يكون جهاز الليزك او الليزر المستخدم معتمدا ويحمل شهادة الأمان من منظمة الصحة للغذاء والدواء وليس فقط شهادة الاعتماد الأوروبي (FDA)، مع العلم بأن الفيزيكس هو الجهاز الوحيد المعتمد من وكالة الفضاء (ناسا) وأيضا من قبل الجيش الأمريكي لدقته المتناهية وتفوقه بخصائص فريدة.

 

س: متى تعلق الامر بالأجهزة، فانك تعول كثيرا وتولي اهتماما لافتا لجهة ترخيصها واعتمادها، هل يعكس ذلك من وجهة نظرك فرقا في الثقة والاعتمادية بالجهاز؟

ج: في فلسطين المعايير متغيرة وكثير من الأجهزة الضخمة بعضها يحمل الترخيص والاعتماد الأوروبي فقط والتي تتعلق بالأمان وحسب، أما اعتماد ال اف دي ايه فإنه يتضمن ثلاثة معايير أساسية وهي :

ا-الأمان ٢- فعالية الجهاز ٣-دقة نتائجه وتأثيره من كافة النواحي، وأيضا وهم يطلبون الداتا لدراستها وتقييمها وتحليلها بأنفسهم، ولذا أنصح كل مريض ان يستفسر عن ترخيص شهادة اعتماد اف دي أي للجهازمن باب الأمانة الطبية.

وقد حرصت على استقدام هذا الجهاز الفيزيكس من واقع تخصصي في القرنية المخروطية والمعروفه برقتها والذي وبميزة هذا الجهاز المتناهي بالدقة والرقة علي انسجة القرنية فإنني وجدت أنه الأفضل في درجات التصحيح الدقيقة والمضبوطة

س: هناك مرضى يترددون خشية من خيبة أملهم وتفاقم الحالة، هل كل شخص قادر على تصحيح نظره بالليزر او الليزك او سواهما من التقنيات؟

ج: احتمال المواءمة يصل الى 90% ولكن الليزر والليزك تتطلب احداثيات أخرى يتم توضيحها للمريض بعد اجراء فحوصات دقيقة للقرنية نحن نجريها هنا في المركز الرائد في هذا المجال لإعادة ضبط شكل القرنية لتصبح قادرة على تصحيح النظر بنسبة تصل الى 99 بالمئة

 س: هل تعني ان مركز الدكتور مجدي سماحة التخصصي مختلف، وأي شيء يجعله يتفرد عن سواه؟

ج: أولا وبعد المسار الطويل والخبرة العلمية والعملية المكتسبة في عالم جراحة القرنية والليزك

فقد حصلت على براءة اختراع بتقنية استئصال العدسة وأيضا لي انفراد وأسبقية في الجراحة المقطعية للقرنية بمعنى ان القرنية وأمراضها في صميم مجالي، ونحن نعالج ليس فقط أمراض القرنية بل وأيضا جميع المضاعفات الناجمة عن عمليات الليزر، مما يشكل مصدر قوة للمركز في كل ما له علاقة بالقرنية

هذا المركز تأسس في عام 2011، وهو اول مركز متخصص في طب وعلاج القرنية المخروطية ويعتبر الاول من نوعه في فلسطين ومن المراكز القليلة إقليميًا إذ كان الهدف من تأسيسه هو توفير الرؤية الأنقى والأفضل لمن لم يجدوا نتيجة في مراكز أخرى

ولاجل تحقيقه رفعنا شعار، استخدام التقنيات الحديثة وبشكلها الصحيح لتطوير اخر ما توصل اليه الطب في علاج القرنية المخروطية واحدث الوسائل العلمية والجراحية في هذا المجال وأيضا التوعية العامة وبشكلها الأحدث لصحة العين والوقاية من الأمراض التي تساهم في ضرر العين.

س: هل هناك شروط ينبغي توفرها في المريض وعليه ان يدركها لنجاح الجراحة؟

ج: الليزر صرعة نحن ننصح به ضمن شروط معينة، منها ان تتراوح الاعمار بين 18 و45 وان يتراوح طول او قصر النظر والانحراف بدرجات معينة فمثلا في حالة قصر النظر لغاية 10 درجات بينما الاجهزة الاخرى تصحح مدى يصل ال 8 فقط وكذلك طول النظر والانحراف حتى 6 درجات، كما ينبغي ان تكون سماكة القرنية 500 ميكرون على الأقل ومنظمة التحدب في جميع الاتجاهات إضافة الي حيوية القرنية ولزوجتها وعلية نقرر مدى نجاح العملية

س: بمعنى ان هناك مرضى اوصدت أبواب الامل في وجههم تماما؟

ج: لا أبدا، أما مجموعة الأقل حظا بخصوص الليزك والذين لا تنطبق عليهم الشروط، فإنه في مركزنا يوفر لهم فرصة كافية من خلال تقوية أنسجة القرنية وسماكتها ومن ثم نقوم بعملية ليزر أو حتى زراعة عدسة لاصقة داخل العين ارتزان أو اي سي ال لغاية 25 درجة والتي اول من قام بزرعها هو نحن لمن لهم درجات عليا، وأيضا نقدم تقنية استئصال العدسة واستبدالها لدرجات20 ضمن منظومة متكاملة وشاملة

س: متى يقول د. سماحه لمريض ليس باليد حيلة، آسف؟

ج: انا لا أقول اسف قط لأي مريض، ولا أستسلم وابحث له عن حل ناجع، في حالات نادرة قد اضطر لان أقول لمريض بعد ان تكون كل الفحوصات غير موائمة حينها أيضا نقول بان الطب والعلم لا زال يتطور ويتقدم ولا زلنا في مرحلة التعلم قبل 10 سنوات كنا هناك، وأصبحنا اليوم هنا، وغدا سنكون هناك من اجل رؤية أفضل لحياة أفضل

س: وماذا بشأن ما بعد العملية؟

ج:  النتيجة النهائية تقريبا 6/6 وبنسبة 99% باستثناء بعض التقنيات المنمقة بمقاييس متطورة وتكون نتيجتها سوبر فيجن 6 على 6 ولكن مرحلة التعافي تتراوح بين 4 ساعات الى 4 أيام حسب التقنية المستخدمة بعدها يستطيع المريض العودة الى عمله، وفي مركزنا اجزم ان معظم المرضى وبشدة وانا انصح بالليزر لمن ينطبق عليه الشروط فقط لأني أرى السعادة على وجوه كل من نجري لهم العملية بعد الاستغناء عن النظارة ومشاكلها وضياعها او كسرها والالتهابات الناجمة عن العدسات اللاصقة التي قد تودي بالعين للعمى لا سمح الله بسبب الالتهابات والفطريات الناتجة عن سوء الاستخدام ومحاليل مقلدة

هذه العمليات تجرى في الولايات المتحدة سنويا لحوالي اكثر من 800 ألف مريض وفي العالم تم اجراؤها لـ 350 مليون انسان.

س: هناك من يتذمر من الكلفة المالية المرتفعة للعملية ومن تفاوت في الأسعار، خاصة مقارنة مع دول الجوار، هل ترون ان هناك سعرا عادلا او سقفا اعلى يحفظ حق الجميع دون اجحاف؟

ج: قيمة العملية ماديا قد تعادل ثمن نظارة مميزة او ضعفين او ثلاثة اضعاف نظارة عادية، وللتوضيح الليزك في دول الجوار موجود منذ سنوات وهناك منافسة شديدة والاسعار تدنت الى الحضيض ولم يعد لسوق الليزك قيمة، بينما في أمريكا والداخل المحتل فإن التكلفة مرتفعة تصل الي 4 الى 6 آلاف دولار بسبب المنظومة الصحية والشروط والضرائب، وهنا اعتقد أن التكلفة معتدلة تتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف شيقل دون ذلك غير مقبول وفوق ذلك غير منطقي، ولكن هناك تقنيات قد ترتفع الى 6 الاف، والليزك يبقى اوفر اقتصاديا وأكثر امانا وأداء إضافة الى النفسية التي تتحسن.

س: يخشى مرضى من تداعيات غير محسوبة قد تؤثر سلبا على النظر، هل من إمكانية لإدراك وعلاج مثل هذه المضاعفات والتداعيات في حال وفعت؟

ج: في مركزنا نعم بل وذلك بسبب خبرة الطبيب العملية والعملية إضافة الى الأدوات المستخدمة وتوفرها وإتقان استخدامها أما الاعتماد على الأجهزة فقط قد يؤدي إلى كارثة حيث أنه وللأسف بات البعض يشتري جهازا وبعد أن يجري عملياته بتجربة ضعيفة حينها يحصل ما لا يحمد عقباه فالخبرة والمهارة أيضا مطلوبة لتجنب المضاعفات والتي قد عانيت منها ولا أزال .

س: تميز الدكتور سماحة ايضا في معالجة حالات الحول وبما فيها الشديد وسجل لنفسه ولفلسطين فخرا، كيف كان ذلك؟

ج: الحول جانب آخر من جوانب تجربتنا حيث إن رسالة الدكتوراه كانت بالحول فإننا أيضا نعالج تجميليا جميع أنواع الحول ولدينا أيضا إنجازات مهمة في علاج العيون منها ما تم نشره ومنها ما قمنا على تقديمه بالمؤتمرات المحلية والعالمية للعيون اخرها العام قبل الفائت وفي مؤتمر الأردن للعيون اذ كان عن عملية معقدة اجريتها لفتاة فلسطينية كانت تعاني من القرنية الكروية المتضخمة وعالجناها على مرحلتين:

أولا زراعة خلايا جذعية لها ومن ثم استبدال القرنية وتثبيتها بهذه الخلايا الجذعية ولأول مرة في فلسطين حيث تكللت العملية بالنجاح التام علما ان هذه الفئة من المرضى لا يمكن ان تجرى لهم عمليات ليزر او ليزك او حتى زراعة قرنية بالشكل التقليدي

وحالة هذه الفتاة الفلسطينية قدمتها في الأردن العام الماضي امام الأطباء المشاهير والمعروفين في مجال القرنية

وهنا اريد ان اسجل بفخر ان هذه التقنية انفردت بها حتى في العالم إذ أنه حتى الاب الروحي لزراعة القرنية في العالم الدكتور كنال بولس بلغ مرحلة زراعة الخلية ولم يكمل الزراعة ونحن أكملناها بنجاح.

والورقة التي قدمتها هنا في فلسطين وفي الأردن وفي اسبانيا تثبت ذلك وافتخر بنتائجها علما أنه بات لدي الان 3 حالات متشابهة.

أضف أيضا، تقنية زراعة الحلقات التي استنكف الزملاء مؤخرا عن اجرائها لأسباب عدة، نقوم نحن في المركز بإجرائها بنجاح وبنتائج رائعة بحمد الله تتحدث عن نفسها وهي رائعة بسبب الدقة بضبط موقعها في المكان المناسب داخل القرنية.

س: وماذا بشأن فئة من يرتدون نظارة قراءة  فقط، هل بوسعهم الاستفادة من هذه التقنيات؟

ج: نسبة المصابين بعيوب نظر في فلسطين تبلغ 37%ل من اجمالي عدد المواطنين وترتفع النسبة بين النساء الى نحو 60% منهم، كما ان 17 من بين كل ألف مريض تقريبا منهم يجهلون ان لديهم قصر نظر يعتقدون ان الحياة هكذا البعض يعتقد انه يرتدي نظارة للقراءة فقط، والباقي على ما يرام، في الواقع هو يعاني من طول النظر، نحن لا ننصح بالليزر لهذه الفئة

س: ولكن هناك من يعلن انه قادر على معالجة هذه الظاهرة في برهة، هل بات ذلك متاحا؟.

ج: إن مواقع التواصل تعج بالكثير بهذه الإعلانات والادعاءات،  البعض يدعي انه قادر على إنجازها في دقيقة هذا كلام غير دقيق، وإن “اف دي أي” لم ترخص جهازا من هذا القبيل لأنها لا تثق بقدرته على النجاح ولا بدوام تأثيره في هذا الجانب واما الباقي فهو كلام غير واقعي. فقد كنت من أوائل من استخدم تقنية الليزك لهذه الفئة أثناء وجودي في تركيا ولكن بعد اجرائه على  مجموعة من المرضى استنكفوا عن دوام اجرائها لعدم رضى المرضى عن نتائجها.

س: يقول مرضى ان عمليات تجرى قد تقود او قادت فعلا للعمى، الى أي مدى هذا القول دقيق في عالم الليزر؟

ج: من الضروري ان يكون لدى الطبيب الخبرة العملية والعلمية الكافية وكذلك ان الجهاز مصادق عليه ومرخص بخلاف ذلك قد تؤدي عملية الى تدهور حالة القرنية الى ما يقارب العمى مما يتطلب زراعة قرنية جديدة، اما العمى من ناحية الالتهابات فهي متدنية والعمى الناجم عن مضاعفات استخدام العدسات اللاصقة اعلى ب10 اضعاف من الناجم عن تداعيات عمليات الليزر هناك فحوص للقرنية تحتاج الى دراسة وتمحيص من قبل متخصص قرنية

انا أقوم بدراسة وتحليل الفحوصات ومراجعتها وفي حال أي اشتباه لا اقدم على الليزك نهائيا. إن الليزك/ليزر تجرى في 5 دقائق ولكن انا استهلك كثيرا من الوقت في التحليل واستخلاص النتائج مسبقا لضبط مقاييس القرنية تماما

س: يعتقد بعض المرضى بأن مدى وطول استخدام القطرات المرطبة ربما يرتبط بتداعيات غير مرغوبة رافقت العملية ذاتها الى أي مدى يقترب هذا الاعتقاد من الحقيقة؟

ج: استخدام القطرات المرطبة أساسي وضروري لما بعد كل عمليه وهو مرتبط بنوع العملية التي أجريت في العين ولمنع المضاعفات الخارجية.

هنا لا أعني ان يفهم انني ابسط العملية وهي تبدو كذلك، ولكن الحقيقة هي أيضا عملية دقيقة جدا وتتطلب الدقة المتناهية والمهارة.

س: لأهمية هذا الجانب واهمية إلمام القارئ بها تماما، هل يمكن الإضاءة أكثر على شروط نجاح أي عملية؟

ج: العوامل الاساسية التي تساهم في نجاح عملية الليزك تتلخص في مجموعة من العوامل ينبغي توفرها وتوفيرها وفي المقدمة خبرة الجراح الذي سوف يقوم بعملية الليزك المدعمة بخلفية جراحية حقيقية في مجال تخصص القرنية وتصحيح البصر لمعالجة أي مضاعفات قد يتسبب بها الجهاز او المشرط الالكتروني او حتى حركة المريض أثناء إجراء العملية وليس فقط ما يقال على  الاعلام والميديا ووسائل التواصل الاجتماعي فالعين أعز وأغلى ما تملك.

والامر الاخر يتعلق بجهاز الليزك او الليزر المستخدم يجب أن يكون معتمدا ويحمل شهادة الأمان من منظمة الصحة للغذاء والدواء (FDA) وليس فقط الاعتماد الأوروبي (CE) أو التيكن و ما شابه حتى وإن كان حديثا جدا.

كما والفحوصات الطبية التي تجرى لقرنية العين قبل البدء بعملية الليزر الليزك، لأنها تحدد مدى إمكانية إجراء العملية من عدمه، بالإضافة إلى أنها مسؤولة عن تحديد أى مستوى من مستويات الليزك وأي تقنية من التقنيات التي تناسب العين وتحقق النتيجة المطلوبة.

وقياس التشوهات البصرية الموجودة فى العين، حيث إنه من الضروري قياس التشوهات البصرية قبل إجراء العملية، لمعرفة أى من مستويات الليزك الذي سيجري استخدامه، خاصة في ظل تطور الأجهزة الطبية التي يعتمد عليها الجراح لمعرفة هذه التشوهات بدقة، وبالتالي تقدم المساعدة للمريض بصورة لا يشعر خلالها بأي ضرر في عينه بعد إجراء العملية، مثل عدم الرؤية بشكل جيد في الليل، لأنه في مثل هذه الحالات يمكن أن يلجأ إلى “الكاستم ليزك”.

كما وهناك اعتبارات أخرى قد لا يهتم بها الطبيب، ولكنها ضرورية قبل إجراء عملية الليزك، مثل أسلوب المعيشة، وممارسة الرياضة.

وتحديد الهدف من عملية الليزك بالضبط، لمعرفة مدى ملاءمة العملية للحالة وظروفها المعيشية كالعمر والجنس وطبيعة العمل وحتى ان كان هناك امراض مزمنة كالضغط والسكري.

ولتحقيق كل ما سبق يجب أن يتحدث الجراح أو المساعد المباشر للطبيب للإجابة على كل استفسارات المريض وبشكل شفاف وبشكل مفصل قبل إجراء العملية، وأيضا لتوضيح كل ما هو متوقع بعد العملية وكيفية التعامل في حال حصوله.

س: أين يمكن ان يكون د. سماحة على خارطة تصنيف الدول من حيث التقدم في اجراء هذا النوع من العمليات وتقديم العلاج الناجع؟ وهل تعانون من عراقيل الاحتلال في مسيرة مواكبة التطور؟

ج: نحن لا نزال في الطريق نجتهد لنتقدم ونتطور ونلحق بركب التطور، الاحتلال يعوق تقدمنا ويعرقل التطوير بالقيود التي يفرضها علينا فمثلا قيود استيراد الأجهزة والتكنولوجيا المتطورة معقدة وشبه مستحيلة أحيانا فالنظام الإسرائيلي محترف في التعطيل والمماطلة والتعسف في اجراءات الاستيراد والتصدير

انا بحاجة على سبيل المثال لأنبوبتي غاز الاولى لغاز الهيليوم الخامل والأخرى لغاز البرميكس النشط فإحضار هذا الخليط امر يتطلب كثيرا من الموافقات خاصة ان فكرة الليزك حديثة والاحتلال ومنظومة الأمان الإسرائيلي المزعوم تعرقل.

الصيانة أيضا ليست سهلة وبالتالي الطبيب يفكر مليون مرة قبل شراء جهاز ضخم وقيم لصعوبة توفر القطع والصيانة، لذلك يضطر الطبيب الى ان يكون هو المهندس ويعطي الأوامر ويتابع بينما في الدول الأخرى الصيانة متوفرة 24 ساعة يوميا 7 أيام في الأسبوع الاحتلال لا يريد لنا ان نتقدم لأسباب عدة ولكن نحن عبر قنواتنا حصلنا على كل السبل والتراخيص لنحصل على التحديث والذي ليس بالسهولة كما في الدول الأخرىس: مع ذلك تبدون إصرارا عنيدا على مواكبة ركب التطور، هل من جديد تزفه للمرضى في هذا الجانب؟

ج: نحن نسعى دوما للحداثة في كل شيء ونأمل أن نمتلك كل ما هو حديث وجديد وعليه فإننا نأمل أن تكون خطتنا القادمة الحصول على تقنية الفيمتو سكند ليزك لإصلاح عيوب النظر الذي يجري الليزك بتقنية الفيمتو سكند هائلة السرعة في جعل فقاعات هواء دقيقة في انسجة القرنية لتهيئة المكان الذي ستجرى عليه العملية بدقة وعامل الشفاء والسيطرة على نسيج القرنية مطلقة إذ أن هذه التقنية غير موجودة حتى الآن في فلسطين حتى تتكامل المنظومة تماما خاصة وان هذه هي اكثر تقنية امانا غير أن الشروط الحالية غير ملائمة.

س:  معروف ان الدكتور سماحة كان الأول فلسطينيا في زراعة مقطعية لقرنية العين وأنه أسرع جراح ماء ساد في الشرق الأوسط وربما العالم في زراعة العدسة، وأول طبيب فلسطيني يقوم بإجراء عمليات زراعة مقطعية للقرنية «جزئية» عوضا عن الطريقة التقليدية القائمة على النقل التام لجميع طبقات القرنية والتي قد تجابهها العين برفض القرنية كما ولديه براءة اختراع باسمه عن تقنية استخراج العدسة الخطأ أو المصابة من العين وكثير من المبادرات الطليعية والرائدة في هذا الحقل، ولكن ما هو الامر الذي تفخر به اكثر خلال هذه المسيرة؟

ج: ما يشعرني بالفخر اكثر وبالإنجاز هو ابتسامة الرضى لدى المريض بعد العملية، وما يسعدني اكثر ويشعرني بالفخر نتائج الليزر والليزك والماء الساد والحول والمنقول قرنيتهم بان المرضى يأتون في اول مراجعة مع ابتسامة تنم عن كم الرضى عن العملية، هذه هي الوسام والشرف الحقيقي الذي أتطلع اليه دائما ولا أتنازل عنه أبدًا ولأجله عدت الى الوطن لأطلع بدوري وأضع علمي وعملي وخبرتي لإسعاد ابناء شعبي واحقق لهم رؤية افضل. لحياة ومستقبل أفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock