الجمال

ختام مهرجان القاهرة: نجمات بإطلالات انيقة واخرى كارثية .. وهذا هو الفستان الأسوأ

 

اختتم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي دورته الـ 42، وبعيداً عن السباق الفني الذي حسمته لجنة التحكيم، تابعنا سباق أخر على السجادة الحمراء بين نجمات بإطلالات أنيقة خطفت الأنظار، وأخريات لم يوفقن في اختيار الإطلالة المناسبة لمهرجان دولي مثل مهرجان القاهرة.

قال ناقد الموضة ومنسق الأزياء محمد الشريف لـ «المصري اليوم» أن بعض النجمات أخفقن في اختيار اطلالاتهن إلى حد المظهر الكارثي. وبحسب وصف «الشريف» جاءت على رأس قائمة الأسوأ الممثلة الشابة زينب غريب التي اعتادت منذ ظهورها في المهرجانات أن تثير الجدل بإطلالاتها. كذلك علق «الشريف» على إطلالة رانيا يوسف «الفستان الذي اختارته رانيا من تصميم يوسف الجسمي، هو تصميم مستهلك شاهدناه كثيراً من قبل، كما أن منطقة الصدر بها أخطاء فادحة جعلت الإطلالة كارثية وأقل ما يٌقال عنها سوقية».

ظهرت سمية الخشاب بفستان أسود مطرز من الرأس حتى أخمص القدمين، وهو أحد تصاميم يوسف الجسمي أيضاً. ووضع «الشريف» إطلالة الخشاب ضمن قائمة غير اللائق لأن «الفستان مكرراً، فاعتمدته من قبل هيفاء وهبي أكثر من مرة، كذلك تصميم منطقة الصدر غير مناسب لقوام سمية الخشاب بدليل أن حمالة الصدر بدت واضحة ما جعل الإطلالة رديئة».

وجه «الشريف» كثير من اللوم للفنانة لبلبة وقال عن إطلالتها «لبلبة نجمة لها تاريخ، كما أنها عضو لجنة تحكيم بالمهرجان، لكن للأسف فستانها لم يرتقي لتقديمها بالشكل اللائق، بينما أخفى روحها الحيوية بإطلالة رتيبة غير ملائمة لعمرها».

وصف ناقد الموضة إطلالة يسرا اللوزي بالـ «كارثية»، وعلق «الفستان جعلها تبدو بوزن زائد، كما أن التصميم به أخطاء واضحة تشعر الرأي بعدم التناغم». وأخيراً إطلالة ريهام عبدالغفور التي ارتدت فستان بتوقيع المصرية فريدة تمراز، صنفها ناقد الموضة بين الإطلالات غير الموفقة، وقال «الفستان يحمل كثير من التفاصيل غير المتناغمة، فبدت الأهداب في الجزء السفلي من الفستان ليس لها أي علاقة بتصميم الصدرية».

فساتين مسروقة فساتين مسروقة

على هامش المحافل الفنية، لاسيما التي تصنف بالدولية، تنطلق الأحاديث عن إطلالات النجمات ما بين الأنيق والرديء، ولكن يبدو أن هناك تصنيفًا آخر أكثر إثارة وهي الإطلالات «المسروقة»!.

خلال حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 42 أطلت الممثلة بسمة بفستان عنابي مصمم من المخمل والساتان، للوهلة الأولى، لا يمكن إلا أن يلفت التصميم انتباه الرائي، ليس لأناقته فحسب، بينما لأن تفاصيله قد شاهدناها من قبل على ممشى عروض الأزياء في 2019.

حسب ما ذكرته بسمة عبر حسابها الرسمي على إنستجرام، فإن الفستان الذي ظهرت به خلال حفل الافتتاح بتوقيع مصممة مصرية هي سماح مهران، لكن الحقيقة أن التصمم صورة طبق الأصل من تصميم قدمه المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب، ضمن تشكيلة الأزياء الراقية لشتاء 2019.

وفي المفابل  مستشار الموضة اللبناني أحمد عبداللطيف لـ «المصري اليوم» إن إطلالات حفل الافتتاح بشكل جاءت أغلبها موفقة، وأضاف «يبدو أن النجمات استمعت لتعليقات خبراء الموضة بعد مهرجان الجونة».

وعن أكثر الإطلالات أناقة قال «عبداللطيف» «صحيح أن كثير من النجمات فجأتني بإطلالاتها الراقية والأنيقة، ولكن سأبدأ بإطلالات ليلي ابنة منى زكي وأحمد حلمي، ليس لأنها الاكثر أناقة بينما لأنها تمثل حُسن الاختيار لفتاة في مثل عمرها، فجاء فستانها مزين برسوم تعبر عنها كرسامة في بداية مشوارها»، وأضاف «أن تعتمد المرأة ما يناسبها ويعبر عن شخصيتها ربما يكون أكثر توفقياً مما لو اختارت فستانا لمجرد أنه أنيق أو بتوقيع مصمم بارز».

وبرأيه، عبداللطيف، أن إطلالة منه شلبي كانت الأكثر أناقة، وقال «اعتمدت منه شلبي فستان أسود تميز بالنعومة، من تنسيق الستايليست ياسمين عيسى، واعتقد أن منه شلبي صارت أكثر إلماماً بإبراز جمالها لذلك تعتمد أسلوب الأناقة البسيطة فلا تبالغ في أي تفاصيل».

وجاءت في المرتبة الثانية مي سليم التي اعتمدت فستان مستقيم بتصميم مُفصل ومزين بالتطريز نجح في إبراز قوامها بطريقة جذابة. أما ريا أبي راشد فقال عنها عبداللطيف «ظهرت المذيع اللبنانية رايا بإطلالة موفقة بفضل التصميم المرح الذي اختارته من مجموعة المصمم اللبناني زهير مراد، واكتملت إطلالتها بمكياج وشعر ومجوهرات بسيطة».

المركز الرابع احتلته الممثلة الأردنية صبا مبارك التي اختارت فستان بتوقيع دار ألكسندر فوتييه، وعلق عبداللطيف عليها قائلاً «رغم أن التصميم بالكامل من الشيفون الأسود، إلا أن لمسة الريش مع قطعة الإكسسوار على الخصر جعلت لإطلالة أكثر عصرية».

رغم وصف عبداللطيف لإطلالة منى زكي بالأنيقة إلا أنه ربط هذا التميز بقدرتها على تغيير الأسلوب الذي اعتادت أن تظهر به في المهرجانات والمحافل الفنية، وقال «تميل منى زكي إلى الفساتين العصرية بألوان مبهجة، لكن هذه المرة اختارت تصميم من نيكولا جبران يتميز بالأنوثة والتركيز على جمال قوامها كامرأة، وهو ما ساعدها تبدو مختلفة عن إطلالاتها السابقة». وأخيراً نجحت الممثلة هبه مجدي أن تلحق بسباق الأكثر أناقة في حفل افتتاح مهرجان القاهرة رغم اعتمادها إطلالة كلاسيكية يصفها خبراء الموضة بالاختيار الأمن، وعلق مستشار الموضة اللبناني على هذه الإطلالة «يبدو أن هبه مجدي تسير على خطى واعية في اختيارها للإطلالات، فهي لا تلهث وراء الإطلالات المثيرة بينما تفضل الأناقة الكلاسيكية والتي تناسب قوامها وملامحها».

 

أم عن الإطلالات غير الموفقة بحسب وصف عبداللطيف يرى أنها محدودة مقارنة بالأنيقة، ووضع على رأس الأسوأ، الممثلة ياسمين صبري التي اعتمدت فستان أسود بتوقيع اللبناني جين بيير خوري، وقال «كثير من خبراء الموضة انتقدوا إطلالات ياسمين صبري السابقة بسبب الرتابة، لذلك اعتقد أنها قررت أن تكسر النمط المعتاد لها وتختار فستان درامتيكي يحمل تفاصيل كلاسيكية، ورغم أن التصميم ربما يكون أنيقاً على الورق إلا أنه لا يناسبها على الإطلاق، فجعلها تبدو برقبة قصيرة وأخفى مظهر الخصر الذي يضيف لأنوثتها».

الممثلة أروى جودة عادة ما تحتل مكانة بين الإطلالات الأنيقة إلا أن هذه المرة احتلت المرتبة الثانية بين الإطلالات غير الموفقة في مهرجان القاهرة السينمائي، وقال عبداللطيف «اختارت أروى فستان بتوقيع ستيفان رولاند، ولكن المشكلة أنه حمل كثير من التفاصيل الدراماتيكية التي جعلتها تبدو وكأنها مشهد في فيلم سينمائي قديم وسرق من إطلالتها الروح العصرية».

اختارت نيللي كريم إطلالة بتوقيع المصمم المصري مهند كوجاك، صحيح تفاصيله عصرية ومبتكرة إلا أنه لم ينل اعجاب مستشار الموضة أحمد عبداللطيف، وبرر رأيه قائلاً «تقنيا الفستان الذي اختارته نيللي كريم بدى وكأنه رديء التنفيذ، كما أن اللون الأسود أصبح رتيب ومتوقع فهي تقريباً لا تعتمد سوى الفساتين السوداء». من بين الإطلالات غير الموفقة أيضاً جاءت إطلالة هنا شيحا وإلهام شاهين، وعلق «لم تكن إطلالات سيئة إلى حد كبير ولكن يمكن القول أنها غير موفقة».

 

 

 

وعلق الستايليست أحمد عبداللطيف على هذه الإطلالة لـ«المصري اليوم»: «لا يمكن للصدفة أو توارد الأفكار أن يصل إلى هذا الحد، للأسف إنه نسخ واضح لا يحترم حقوق المصمم الأصلي». وعلى سيرة هذه الإطلالة قال «عبداللطيف»: «للأسف إنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها مصمم مصري بنسخ تصاميم عالمية، ربما يظنون أن الأمر سيمر، لكن الشبكة العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي غيرت من شكل السوق، وأصبح من السهل الاستشهاد بالتصاميم الأصلية بسهولة، ما يضع المصمم في مأزق التقليد».

وذكر «عبداللطيف» أن مهرجان الجونة في دورته السابقة، والتي أطلقت خلال العام نفسه، شهد كثيرا من الإطلالات المنسوخة، فظهرت الممثلة جميلة عوض بجمبسوت مطرز من تصميم ملك عزاوي، لكن التصميم في الأصل يعود للدار الإيطالية «بالمان».

كذلك، اعتمدت روجينا فستان من الساتان العنابي، وبحسب ما ذكرته، فإن توقيع المصمم المصري هاني البحيري، لكن الفستان نسخة من تصميم كان قد قدمه المصمم فالدرين ساهيتي. أيضاً لقاء الخميسي، ارتدت خلال مهرجان الجونة فستانا أبيض بتفاصيل هندسية ومزدان بحزام معدني ضم الخصر، الفستان بتوقيع المصمم جورج خياط، ومأخوذ من تصميم للدار العالمية رولاند فاندركيمب من مجموعة شتاء العام الماضي.

وقال «عبداللطيف» تعليقاً على فكرة تقليد أو نسخ التصاميم: «ما يثير حفيظتي، أن المصممين الذي يقدمون على التقليد ينسخون التصميم الأصلي دون إضافة أي لمسات تبرز شخصيتهم، صحيح أن ثمة تصاميم سابقة أو فينتاج قد تلهم المصمم، لكن هناك فرقا واضحا بين الإلهام وبين النسخ».

هذه الإطلالات التي تسيء إلى مصممين الأزياء في مصر، تثير أيضاً التساؤل: هل تعلم النجمات أنها تصاميم منسوخة؟. أجاب الستايليست «عبداللطيف» حسب تصوره: «أعتقد أن أغلب النجمات على علم، إن لم يكن هن صاحبات الاختيار، ولكن المسؤولية على المصمم الذي وافق أن يتحول إلى خياط».

وذكرنا «عبداللطيف» بإطلالات أخرى تؤكد أن سلسلة التقليد لن تنتهي قريباً. فخلال مهرجان الجونة أيضاً ظهرت رانيا يوسف بفستان أخضر من الساتان، كانت قد ظهرت به كايلي جينير في عيد ميلادها العام الماضي، والفستان الأصلي بتوقيع دار رالف أند روسو. ومن الدار نفسها اختارت الممثلة نورهان شعيب فستان وردي مزين بتطريز أخضر، وصممته لها نسمة الكاتب التي أضافت للتصميم كمامة مطرزة فقط.

«المصري اليوم»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه:

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock