عاجل .. استشهاد الأسير كمال أبو وعر في سجون الاحتلال

Nael Musa
Nael Musa 10 نوفمبر، 2020
Updated 2020/11/10 at 4:53 مساءً

بيت عزاء لشهيد الحركة الأسيرة أبو وعر في قباطية

رام الله – فينيق نيوز –  استشهاد مساء اليوم الثلاثاء، الأسير المريض بالسرطان، كمال أبو وعر (46 عاما)، في سجون الاحتلال الإسرائيلي جراء الاهمال الطبي المتعمد

الأسير أبو وعر من بلدة قباطية جنوب جنين، يعاني من سرطان بالحنجرة والحلق، ومعتقل منذ عام 2003 ومحكوم بالسجن 6 مؤبدات و50 عاما، وهو واحد من عشرات الأسرى المصابين بأمراض سرطانية مختلفة، وبحاجة ماسة لمتابعة طبية حثيثة لحالاتهم

واتهم رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، الاحتلال بقتل الأسير كمال أبو وعر من خلال تركه فريسة لمرض السرطان.

وأضاف: الجريمة الطبية بحق الأسير الشهيد أبو وعر هي شاهد على عنصرية وحقد الاحتلال وسعيه للنيل من أسرانا بشتى الوسائل.

وحمّل أبو بكر حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن هذه الجريمة التي ارتكبت مع سبق الاصرار من ادراة السجون التي كانت تعلم جديا بخطورة الحالة الصحية للأسير أبو وعر والتي كانت تتطلب ضرورة الإفراج الفوري عنه.

وأوضح أن طاقم محاميي الهيئة وخلال الفترة الماضية قدموا عددا من الطلبات للإفراج الفوري عنه، ونقله إلى المستشفيات الفلسطينية حتى يتم تقديم العلاج الطبي له، ولكن الطلبات رفضت جميعها في المحاكم الإسرائيلية التي تتلقى التعليمات من المخابرات الاسرائيلية “الشاباك“.

وأكد أبو بكر أن هذه الجريمة تدلل على مدى تقصير المجتمع الدولي ومؤسساته في محاسبة ومساءلة إسرائيل،  محذرا من أن استمرار الصمت على هذه الممارسات سيشجع الاحتلال على مواصلتها.

وقال نادي الأسير في بيان صحفي، إن الشهيد أبو وعر من مواليد عام 1974، أصيب بسرطان الحنجرة نهاية العام المنصرم، وتفاقم وضعه الصحي جرّاء ظروف الاعتقال القاسية التي تعرض لها، وأعلنت إدارة سجون الاحتلال عن إصابته بفيروس “كورونا” في شهر تموز/ يوليو المنصرم، بعد أن جرى نقله من سجن “جلبوع” حيث كان يقبع في حينه، إلى إحدى مستشفيات الاحتلال، وأجريت له عملية جراحية لوضع أنبوب تنفس له، ونقلته إدارة السجون وضمن إجراءاتها التنكيلية وبعد فترة وجيزة إلى ما يسمى بسجن “عيادة الرملة”، ليرتقي اليوم شهيداً في مستشفى “أساف هروفيه”، وذلك بعد فترة وجيزة من إصابته بورم جديد في الحنجرة.

وبذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967م إلى (226) شهيداً

ولد الشهيد أبو وعر بتاريخ الـ25 من تموز/ يوليو عام 1974م في الكويت، وسبق عائلته بالعودة إلى فلسطين بخمس سنوات، وهو الابن الثاني لعائلة مكونة من ستة أفراد، تقيم في بلدة قباطية في جنين.

أكمل أبو وعر الثانوية العامة، والتحق بقوات الـ17، واستمر الاحتلال بمطاردته لثلاث سنوات على خلفية مقاومته للاحتلال قبل اعتقاله عام 2003م، وتعرض لتحقيقٍ قاسٍ استمر لأكثر من 100 يوم بشكل متتالٍ، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد المكرر 6 مرات، و(50) عاماً.

 حرم الاحتلال عائلته من زيارته لمدة ثلاث سنوات متتالية بعد اعتقاله، وقبل نحو عام فقط سُمح لأشقائه بزيارته.

 شارك الأسير أبو وعر في كافة الإضرابات المفتوحة عن الطعام ومنها الإسنادية، وكان آخرها إضراب عام 2017.

عانى الأسير أبو وعر من مشاكل صحية سابقة في الدم خلال فترة اعتقاله، وتمكن من علاجها، إلا أنه وفي نهاية عام 2019، بدأ وضعه الصحي يتدهور تدريجياً، إلى أن ثبتت إصابته بالسرطان في الحنجرة، وبدأت مواجهته لمرض السرطان في ظروف اعتقالية صعبة وقاسية، وخلال الشهور الماضية تفاقم وضعه الصحي بشكل متسارع، إلى أن أرتقى شهيدا هذا اليوم.

حركة الجهاد الإسلامي

وقالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بيان نعي الشهيد ابو وعر، لم تزل سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها سلطات الاحتلال في سجونها تحصد مزيدا من الأسرى، والذين كان آخرهم الشهيد الأسير كمال أبو وعر

وواضافت إننا في حركة الجهاد  ونحن ننعى الشهيد الأسير كمال أبو وعر، لنؤكد  إن سياسة القتل المتعمد لأسرانا بهذه الطريقة البشعة، وعدم تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، يثبت بما لا يدع مجالا للشك بأن الاحتلال ينتهج سياسة الإهمال الطبي بقصد قتل وإعدام أكبر عدد ممكن من الأسرى، والتهرب من المسئولية عن تلك الجريمة التي تتم في ظل تقاعس المنظمات الدولية والحقوقية.

وان سياسة القتل البطيء للأسرى وتركهم يموتون بالأمراض الخطيرة، كما حصل مع الأسير الشهيد كمال أبو وعر، تحتم على المقاومة التمسك بكل قوة بخيار تحرير الأسرى، وخاصة المرضى وكبار السن وذوي الأحكام العالية والأسرى القدامى.

وعت الجهاد المنظمات الحقوقية والدولية إلى تحمل مسئولياتها تجاه الأسرى في سجون الاحتلال، وعدم تركهم يُقتلون بهذه الطريقة الإجرامية، ووضع قضاياهم ضمن أولويات الاهتمام القانوني لديها، كما ندعو السلطة الفلسطينية إلى حمل ملف الأسرى إلى المحافل الدولية والعمل الجاد على استصدار قرارات تجرم إهمالهم صحيا، وتجبر العدو الصهيوني على تغيير أساليب تعامله معهم.

جددت حركة الجهاد التأكيد على أن تحرير الأسرى مسئولية وطنية وأمانة لن نتخلى عنها، ولن ندخر جهدا في سبيل إطلاق سراحهم وتخليصهم من براثن الزنازين والمعتقلات.

وحمّلت العدو الصهيوني المسئولية الكاملة عن استشهاد الأسير كمال أبو وعر، كما نحمله المسئولية عن حياة بقية الأسرى المرضى وفي مقدمتهم الأسير معتصم رداد الذي يتهدد الخطر حياته في كل لحظة ، وكذلك الأسرى الذين يتعرضون للخطر مع تفشي وباء كورونا في السجون.

وحثت أبناء شعبنا على دعم وإسناد الأسرى، والوقوف إلى جانبهم بكل جهد ممكن، وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في معركتهم ضد السجان.

وفي غضون ذلك، أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” منطقة الشهيد أبو جهاد وفعاليات بلدة قباطية جنوب جنين، عن فتح بيت عزاء مساء اليوم الثلاثاء، لشهيد الحركة الاسيرة كمال أبو وعر، الذي استشهد اليوم الثلاثاء غي سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

ونعت حركة، والقوى الوطنية والإسلامية وفعاليات ومؤسسات وأهالي بلدة قباطية، ونادي الأسير، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان لها، الشهيد أبو وعر.

وأعلنت فتح وفعاليات قباطية عن استقبال المعزين في ديوان الحارة الغربية الجديد في قباطية ابتداء من مساء اليوم.

وأم بيت العزاء لحظة نبأ الاعلان عن استشهاد أبو وعر، حشود غفيرة من أهالي البلدة وقرى وبلدات المحافظة من مؤسسات رسمية وأهلية وفعاليات وقوى.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *