“يسرائيل هيوم”.. السخافة العربية

نائل موسى
نائل موسى 16 يوليو، 2015
Updated 2015/07/16 at 3:32 مساءً

israel-575.20121121T133421
دان مرجليت
قبل ان يجف حبر صفحات الاتفاق مع ايران، سارعت الدول العربية الى المطالبة بشدة بإخضاع المنشآت النووية الاسرائيلية للتفتيش الدولي. وتطالب الجامعة العربية بإجبار اسرائيل على توقيع معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. وذلك على اساس الافتراض السائد لدى الخبراء في العالم بأن إسرائيل تملك مستودعا كبيرا من القنابل النووية.
لقد احبط اوباما قبل فترة قصيرة مبادرة مصرية لطرح السلوك النووي الاسرائيلي على جدول الاعمال الدولي، وكان يبدو انه ستمر خمس سنوات هادئة. لكن لا. فقد جددت الجامعة العربية مطلبها في توقيت فريد من نوعه، ومن هنا الاستهجان: بالذات نتيجة الخيبة من الاتفاق مع ايران وضعف الولايات المتحدة – يمكن لاحتمال كون إسرائيل قوة نووية ان يخدم جيدا الدول العربية التي تشتكيها. فالنشاط النووي الاسرائيلي (اذا كان قائما)، يشكل وزنا مضادا لتضخم ايران كقوة تهدد دول المنطقة ومساراتها البحرية الدولية. لو كان بمقدور اسرائيل التحدث مع ممثل رسمي لكل واحدة من دول الجامعة العربية، لكان يمكن الافتراض بأنه سيهمس مرحبا بإمكانية حيازة اسرائيل لأسلحة نووية، والتي يمكن في ظروف خطيرة بشكل خاص، ان تكون اكثر عامل ناجع لردع آيات الله في طهران. الحكومات العربية ملتزمة بلهجة لا تعكس مصالحها. وعمليا يمكن ان تكون معنية جدا بترسيخ كتلة موحدة بمشاركة إسرائيل لحمايتها في مواجهة نوايا الامتداد الايراني. وربما في المستقبل، ايضا، بمشاركة تركيا. لكنها من خلال التزامها بقاموس العداء لإسرائيل تطرح الدول العربية مطالب تتعارض مع مصالحها الحقيقية. وتصل احدى المطالب الى حد السخف. انها تريد الزام اسرائيل على الانضمام الى الوكالة الدولية لمنع انتشار الاسلحة النووية. لكن ايران وقعت على المعاهدة منذ سنوات، ولو كانت هناك أي قيمة لهذا التوقيع لما كانت هناك حاجة الى الاتفاق الذي تم هذا الأسبوع مع آيات الله. هذا توقيع يخلو من الجوهر. الى ذلك، تسلم بنيامين نتنياهو هذا الاسبوع، توجها من المحامي ايتي ماك الذي يطالب باسم “الحركة الاسرائيلية المضادة للنووي” بسن قانون يرسخ مكانة لجنة الطاقة النووية التي اقيمت في ايام بن غوريون، وتعمل منذ ذلك الوقت بشكل جيد، وبسرية. هذا مطلب طبيعي، ظاهرا، لكنه من ناحية عملية يشكل محاولة اخرى يمكنها ان تفكك سياسة التعتيم الاسرائيلية. الحذر، لقد بدأ الهجوم على مفاعل ديمونة.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *