يديعوت – العائلة في جهة والدولة في جهة

Nael Musa
Nael Musa 10 يوليو، 2015
Updated 2015/07/10 at 6:41 مساءً

من ..ناحوم برنياع
339389M
ابراهام منغستو، مواطن اسرائيلي اجتاز الحدود الى غزة بارادته. أتمنى أن يكون حي، سليم ومعافى، في غزة أو، كما يزعمون في حماس، في مصر. أتمنى أن يعود في يوم من الايام الى عائلته في عسقلان. أتفهم لماذا تتوقع العائلة أن تهتم الدولة باعادته، بأي ثمن. هذا ما يجب أن تفعله العائلات في حالات كهذه.
لكن العائلة في جهة والدولة في جهة. ودور الدولة هو الاهتمام بمصير الشخص وتمكينه من العودة. اذا كان مريضا نفسيا يجب مساعدته بالعلاج. لكن دفع الثمن لحماس؟ على ماذا ولماذا؟ ألم نتعلم شيئا من قضية تننباوم، تاجر المخدرات الذي أطلق سراحه بثمن باهظ من أيدي حزب الله؟ الحكومات الاسرائيلية قامت بعمل سلسلة من صفقات التبادل مع المنظمات “الارهابية” منذ السبعينيات من القرن الماضي، وكل صفقة تركت خلفها جرحا. هناك من عارض اطلاق سراح القتلة من السجن؛ وآخرون، وأنا منهم، كانوا قلقين من الدفعة المعنوية التي يعطيها المطلق سراحهم للارهاب وتحفيز الخطف المقبل. من جهة اخرى هناك القلق على سلامة الجنود. والاستعداد لدفع الثمن تحول الى جزء من الضمانة المتبادلة بين الجبهة الداخلية والجبهة، بين الشعب وجنوده. في الصراع لاطلاق سراح جلعاد شليط وصل هذا الامر الى ذروته.
المواطن البدوي الذي انتقل بارادته الى غزة لا ينتمي الى هذا التعريف، ومنغستو ايضا. أبناء عائلته يزعمون أنه مهمل بسبب أصله الاثيوبي. هذا الزعم مبني على مشاعر الذنب الغير صحيحة في هذه الحالة. في لقاء أجراه نتنياهو قبل بضعة اسابيع مع نشطاء من الطائفة، طرحوا اسم منغستو. نتنياهو قال إنه يفعل كل ما في استطاعته وطلب منهم تهدئة الامر. للأسف أنه لم يضيف: ادعاءاتكم حول العنصرية والتمييز في المجتمع الاسرائيلي تحتاج الى المعالجة فلا تخربوا ذلك بقصة منغستو.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *