يديعوت: اسرائيل تشكك بإمكانية إلغاء اتفاقات اوسلو ، و”أبو مازن سيضر بالفلسطينيين أساسا”

نائل موسى
نائل موسى 8 سبتمبر، 2015
Updated 2015/09/08 at 8:04 مساءً

images
ايتمار آيخنر وآخرين:
“الفلسطينيون هم عدم في الامم المتحدة، وأبو مازن بالإجمال يقدم العروض المسرحية”، أجمل مصدر سياسي رفيع المستوى تهديد الرئيس ابو مازن بالإعلان من على منصة الجمعية العمومية للامم المتحدة في 30 ايلول الجاري عن الغاء اتفاقات اوسلو. ففي كل مرة لا يحصلون فيها على ما يريدون يهددون بالقفز من الجرف”.
“اذا أعلن أبو مازن عن الغاء اتفاقات اوسلو فانه سيضر أولا وقبل كل شيء بالشعب الفلسطيني وسيعيد الفلسطينيين سنوات الى الوراء”، اضافت امس محافل سياسية رفيعة المستوى في القدس. “لديه الكثير مما يخسره – فهم متعلقون بالتعاون الامني مع اسرائيل ويعرفون جيدا بان بدونه هذا لن يحسن وضع الفلسطينيين على الارض باي شكل – بالضبط مثلما لم يجديهم نفعا رفع مستواها الى مكانة دولة مراقبة قبل ثلاث سنوات. ابو مازن عبثا يبحث عن سبيل للعودة الى الوعي العالمي، إذ ان العالم منشغل باللاجئين السوريين وبايران، والفلسطينيون لم يعودوا يعنون احد”.
التقدير في اسرائيل هو أن تهديد ابو مازن – مثل تهديداته السابقة بالاستقالة أو بحل السلطة الفلسطينية – ينبع أولا وقبل كل شيء من اعتبارات سياسية فلسطينية داخلية ومن احباط في أعقاب الجمود السياسي. اذا ما حقق رئيس السلطة الفلسطينية بالفعل في نهاية المطاف تهديداته، فكفيل ان تكون لهذا آثار: التنسيق الامني مع اسرائيل قد يتدهور؛ السلطة الفلسطينية قد تتخلى عن مسؤوليتها عن مصير السكان وتطلب من اسرائيل الاهتمام بهم بصفتها القوة المحتلة؛ وفي دوائر اليمين كفيلون بان يطالبوا باستغلال الفرصة والاعلان عن ضم الضفة والبناء في المستوطنات.
الى جانب الشك في التهديد في الجبهة الدبلوماسية، تطرق أمس قائد المنطقة الجنوبية سامي ترجمان للوضع في الجبهة امام غزة فقال: “صحيح أن حماس منظمة ارهاب مع اهداف معلنة، وفي نهاية المسيرة ينبغي أن نراها تسقط – ولكنها في هذه اللحظة هي صاحبة السيادة في القطاع، ولا يمكن عدم التعاطي مع هذا الواقع”. هذا ما قاله في ندوة لمعهد السياسة في المركز متعدد المجالات في هرتسيليا، واضاف ان “المصلحة هي منع أزمة انسانية في قطاع غزة، ولا سيما بعد كل الضربات التي تلقوها في اثناء حملة الجرف الصامد، وعليه فاننا نسمح بكل قدرات الوجود في القطاع. في غزة لم يعودوا يريدون حملة مثل الجرف الصامد. القطاع هو عبء ثقيل جدا، ومن أجل التصدي للمشاكل فيه فثمة حاجة الى جهد دولي واسع. ينبغي الشك في قدرتنا على أن نعالج امورهم وحدنا”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *