هآرتس.. يجب طرد “إن شئتم” من تل ابيب

نائل موسى
نائل موسى 27 ديسمبر، 2015
Updated 2015/12/27 at 9:03 مساءً

images (1)
بقلم: روغل ألفر
لافتة ضخمة لحملة المدسوسين التي ترفرف فوق بناية شليم في ضواحي روتشيلد في زاولة شارع بار ايلان، هي شهادة على ضعف قوة اليسار والديمقراطية في اسرائيل. اذا كان ما زال هنا معقل مقرب من “نحطم الصمت” فهذا أصلا مركز تل ابيب. هذا الشعار الفاشي الذي يستوحى منه شعار “الشعب مع الجيش الاسرائيلي، الشعب ضد المدسوسين”، يطل على الملعب البيتي لليسار ويبول عليه. الحديث عن اصبع مثلثة في عين الاقلية الاخذة في الانكماش والمستمرة في المحاربة من اجل القيم الانسانية في دولة الاحتلال. هذا مثل علم ضخم لبيتار في جهة مشجعي هبوعيل. مثل شعار “نحطم الصمت” في مركز تجاري في مستوطنة في المناطق. لا يجب أن يمر هذا. هذه اشارة على الاستخفاف المقصود والتحرش – وعند كتابة هذه الاسطر فان “ان شئتم” ينجحون في هذه اللافتة البارزة من بعيد، وهي معلقة على مبنى قيد الترميم، تُسود وجه المدينة البيضاء.
معظم سكان منطقة روتشيلد يعارضون حملة المدسوسين لـ “إن شئتم”. وهذا الشعار يشكل ضررا كبيرا وتحديا لمشاعرهم. كل يوم وكل ساعة. محظور السماح بهذا، محظور الصمت. “إن شئتم” يصممون على دفع هذه الحملة عميقا داخل حلق اليسار. من اجل الاهانة. في هذه الظروف فإن الشعار يشكل تهديدا على اليسار في بيته، في المكان الذي يفترض أن يكون قلعته. إنه استعراض للقوة لدرجة أن تعليق اللافتة هناك هو نوع من العنف. انه مثل تعليق لافتة مع صورة بايكون في القرن العشرين. هذا يخترق حدود حرية التعبير في مجتمع منقسم. ولا توجد امكانية لسكان مركز تل ابيب لتجاهل هذه اللافتة. لا يستطيعون التملص منها.
لافتة من هذا النوع من قبل “نحطم الصمت” في احدى المستوطنات لم تكن لتصمد مدة خمس دقائق. فقد كان السكان سينزعونها دون التفكير مرتين. لليسار هناك العديد من الوسائل لمحاربة “إن شئتم” في روتشيلد. اسم الشركة التي استأجرت المنطقة من اجل شعار “إن شئتم” هي “باز للهندسة والبناء م.ض”. إنها لا تختبيء، بل على العكس، شعارها يوجد الى جانب اللافتة ورقم هاتفها هو 035440427. ومديرها يسمى يوسي باز. يجب المطالبة بازالة اللافتة وعدم التسليم، وحتى تفهم أن سكان المنطقة لن يتحملوا هذا الضرر الكبير لمشاعرهم والهجمة الفظة على مواقفهم. يجب التظاهر أمام اللافتة يوميا وفي كل ساعة. من يعرف قد تكون هناك قوى خفية تقوم برشها بالالوان ويجب القول: إن الامر يبدأ بشعار وينتهي بسيطرة معادية على كل ما هو غالي علينا.
من علق اللافتة يعتقد أننا غير مستعدين للمحاربة من اجل بيتنا. يجب وضع خط من الرمل هنا واثبات أنه مخطيء. رئيس بلدية تل ابيب ايضا رون خولدائي يجب أن يتحرك بسرعة وبتصميم لازالة اللافتة. محظور السماح لفاشية “إن شئتم” أن تستوطن تل ابيب. اذا سقطت تل ابيب فلا شيء سيمنع صعود اليمين الاصولي. لذلك صمم نفتالي بينيت على تصوير الدعاية الانتخابية في روتشيلد. مركز تل ابيب هو ذخر استراتيجي لليسار. الباستيل الخاص بنا. حان الوقت لنظهر صلابتنا. ونفهم أن هذه هي حرب، حرب أهلية باردة. ويجب أن نتصرف ونرد بشكل ملائم.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *