هآرتس : ليس الزمن لتصفية الحسابات

Nael Musa
Nael Musa 3 يوليو، 2015
Updated 2015/07/03 at 3:45 مساءً

imagesCAZR2JHI
– أسرة التحرير
رغم بيان الجيش المصري أمس بان “المنطقة توجد 100 في المئة تحت سيطرة الجيش”، فان سلسلة العمليات القاسية في سيناء أول أمس، والتي تبنى المسؤولية عنها داعش، من شأنها ان تتطور الى حرب عديدة الجبهات في مصر. فالهجوم المتوازي على عدة اهداف يذكر بشكل قتال الدولة الاسلامية في سوريا وفي العراق. الخوف، في مصر وفي اسرائيل، هو أن يحاول مقاتلو داعش السيطرة على العريش او مداخلها وربما حتى الدخول الى غزة.
للإسرائيليين والمصريين مصلحة مشتركة في كبح داعش. وعليه فيمكن الافتراض باحتمالية عالية أن تساعد اسرائيل في مواصلة الكفاح المصري، ومصر كفيلة بان تسمح لقوات الامن الاسرائيلية بالعمل في اراضيها دون أن يعتبر الامر في نظرها مسا بسيادتها.
ولكن من يمكن لهم أن يعلق بين المطرقة والسندان ويدفع الثمن فهم سكان غزة. ففي فيلم نشره هذا الاسبوع داعش في سوريا، هدد بتصفية حكم حماس واقامة نظام شريعة في غزة مثلما هو في مدن في سوريا وفي العراق. ومن الجهة الاخرى علم امس بان مصادر امنية في اسرائيل تدعي بان رجال الذراع العسكري لحماس في القطاع يقيمون علاقات وثيقة مع نشطاء “ولاية سيناء”، التنظيم الاسلامي المتطرف المتماثل مع داعش.
بالنسبة لبنيامين نتنياهو – الذي صاغ تعبير “حماس هي داعش، داعش هو حماس” – هذه كفيلة بان تكون الساعة المناسبة لتصفية الحسابات: تحديد حماس كمن لا تختلف جوهريا عن داعش، بل وتتعاون معه، يفترض ان يقدم جوابا قاطعا على تقرير الامم المتحدة عن السلوك الوحشي للجيش الاسرائيلي في الجرف الصامد بل ويعرض اسرائيل كدولة محبة للسلام تقاتل ضد “محور الشر”.
غير أن على نتنياهو أن يضبط نفسه، والا يغريه تصديق السطور الساحقة التي كتبها هو نفسه من اجل ابتزاز التصفيق في الكونغرس. محظور استغلال الفوضى الاقليمية من اجل تعميق الازمة مع حماس، حتى وان كانت محافل في الذراع العسكري لحماس تتعاون بالفعل مع داعش. فسكان غزة الذين يوجدون تحت اقدام كل الاطراف المشاركة، دفعوا ثمنا باهظا بما يكفي في الصيف الماضي. والمصلحة الاسرائيلية معاكسة جوهريا: السعي الى اتفاق لعدم القتال، ولا سيما لتحسين جودة حياتهم.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *