هآرتس..بلدية القدس تضخم المعطيات عن الصفوف التي بنيت شرقي المدينة “المحتلة”

نائل موسى
نائل موسى 31 أغسطس، 2015
Updated 2015/08/31 at 7:58 مساءً

Temple_mount
من نير حسون:

درج رئيس بلدية القدس، نير بركات، على التباهي باستثمار البلدية في التعليم في شرقي المدينة، ولكن المعطيات التي نشرتها البلدية لا تنسجم والمعطيات التي قدمتها مؤخرا جمعية “عير عميم” (مدينة شعبين).
وحسب بيان البلدية الاسبوع الماضي، ففي السنة التعليمية التي ستبدأ غدا سيفتح 112 صفا جديدا في المدارس الابتدائية و 68 صفا في المدارس الثانوية. ومع ذلك حسب معطيات قدمتها مؤخرا جمعية “عير عميم” فانه لن يفتح هذه السنة سوى 38 صفا جديدا في شرقي المدينة. اما الباقي فهي غرف في مبان سكنية جرى تحويلها لتصبح صفوفا ومعظمها لا تستوفي المواصفات القانونية. 44 صفا اضافيا في سياقات البناء و 400 في مراحل التخطيط.
كما ادعت البلدية بانه ستفتح في شرقي القدس 5 مدارس جديدة. اما في تقرير “عير عميم” فلا يدور الحديث الا عن مدرسة واحدة فقط في حي بيت صفافا. وفي جواب لـ “هآرتس” اوضحت البلدية بان الحديث لا يدور فقط عن مدارس تبنى من الصفر بل عن استئجار مبان بنيت للسكن وتم تكييفها لتصبح مدارس. كما يدور الحديث ايضا عن مدارس صغيرة: منها واحدة مع 9 صفوف، اخرى مع 8 صفوف، وثالثة – روضة خاصة للمتوحدين في الثوري، تضم 6 صفوف فقط.
ويدعون في البلدية ايضا بان بركات بنى 6 اضعاف اكثر من الصفوف في شرقي المدينة من سلفيه، اوري لوبليانسكي وايهود اولمرت. ولكن من فحص أجرته “عير عميم” يتبين أن وتيرة بناء الصفوف في السنوات الستة الاخيرة تبلغ 36 صفا في السنة فقط – وهي وتيرة مشابهة لتلك التي في عهد لوبليانسكي ولكنها اسرع مما في عهد اولمرت. ومع ذلك، في “عير عميم” ايضا يعترفون بانه يوجد تحسن في مستوى التخطيط لبناء صفوف جديدة في السنوات القادمة.
في السنة القادمة ستمر خمس سنوات منذ رفع اهالي تلاميذ من شرقي المدينة التماسا الى محكمة العدل العليا ادعاء بنقص صفوف التعليم، والذي يقدر بنحو 1.600 صف، مما يلزمهم بان يدفعوا لقاء التعليم الخاص. وخصصت محكمة العدل العليا في حينه للدولة وللبلدية خمس سنوات لايجاد مكان لكل ولد يطلب التعلم في التعليم العام. واذا لم يتوفر حل، كما قال القضاة فستمول البلدية ووزارة التعليم رسوم التعليم لكل ولد لم يقبل في مدرسة رسمية.
في شرقي القدس سيتعلم هذه السنة 89.543 تلميذ، هم نحو 36 في المئة من عموم التلاميذ في القدس. اكثر من 22 الف طفل وفتى يسكنون في المدينة حسب السجلات غير مسجلين في أي مؤسسة – عامة أو خاصة. والتقدير هو أن بعضهم على الاقل يتعين خارج المدينة، ولكن كثيرين آخرين هم ممن انفلتوا من جهاز التعليم واحد لا يعرف الى أين واذا كانوا يتعلمون.
وجاء من بلدية القدس انه “يؤسفنا ان تقرر “عير عميم” مرة اخرى مثلما في كل سنة تكرير ذات التقرير الزائف والمنقطع عن الواقع بهدف الحصول على بعض التغطية الاعلامية، في ظل التجاهل للخطوات العميقة والواسعة التي تتخذها البلدية في شرقي المدينة لتقليص الفوارق التي نشأت في الاربعين سنة الماضية في مجالات التعليم، البنى التحتية، البناء، الرفاه والحياة المجتمعية. في عهد باراك بني في شرقي المدينة مئات صفوف التعليم الجديدة، ستة اضعاف اكثر مما في عهد لوبليانسكي. واستثمرت البلدية مبلغا غير مسبوق لاكثر من 400 مليون شيكل في تخطيط وبناء نحو 400 صف تعليم آخر. معطيات البلدية التي نقلت الى جمعية “عير عميم” كانت تغطي ذاك الزمن، ومنذئذ أقرت واضيفت مزيد من مدارس وصفوف اخرى وعليه فان المعلومات الحديثة هي كما ورد في البيان للصحافة وتواصل التحديث كل الوقت”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *