هآرتس.. المقال والشكوى

نائل موسى
نائل موسى 18 يناير، 2016
Updated 2016/01/18 at 8:50 مساءً

بقلم: عميره هاس
نوعم فدرمان، من كبار المستوطنين في الخليل، قدم في الاسبوع الماضي شكوى في الشرطة ضد محمد دوابشة، أبو سعد الذي قتل حتى الموت في عملية الحرق، بالاضافة الى ابنه الصغير علي وزوجته وهام. تتطرق الشكوى الى مقابلة اجراها اساف جيبور مراسل الاسبوعية “مصدر أول” وموقع “ان.آر.جي”، مع الاب والجد الثاكل.
هذا نص بوست فدرمان الذي اعلن فيه عن الشكوى: “قدمت هذا الصباح شكوى في شرطة الخليل ضد محمد دوابشة ابو وجد… من قرية دوما. بسبب التحريض على الحاق الضرر باليهود (اسماء القتلى غير واردة بالنص الاصلي ع.ه). دوابشة الذي اجرى المقابلة مع “مصدر اول” وموقع “ان.آر.جي” اساف جيبور قال من بين ما قال: “انا اقول للشبان زيدوا ايمانكم وتقربوا الى الله، وبعد ذلك اخرجوا لتنفيذ الجهاد ضد اليهود”. وقال ايضا: “انا أتمنى أن تنجح الانتفاضة من تحقيق اهدافها، انها بنظري علامة فارقة للحل الحقيقي. الحل ليس دولة فلسطينية بل خلافة اسلامية على كل فلسطين. بالفيديو في موقع “ان.آر.جي” قال دوابشة: “ان شاء الله ستنتقم الانتفاضة لدم دوابشة والاقصى. انا بانتظار أن اعرف كيف ستبرر الشرطة والنيابة عدم محاكمته”.
الى هنا فدرمان، الآن خبر جيبور الذي نشر على موقع “ان. آر. جي” في 3 كانون الثاني تحت عنوان “محمد دوابشة: الانتفاضة فقط ستنتقم لدم القتلى”.
حتى ورود الخبر كان فيلم الفيديو هو الذي يلفت الانتباه في الموقع: يظهر في الفيديو الجد الثاكل، ذو الجلد الداكن، والذقن البيضاء القصيرة، طاقية بيضاء على رأسه. يلبس جلابية رمادية خفيفة، ومن تحتها جارزة، يجلس على كرسي بلاستيك وينظر بتركيز الى الضيف الجالس امامه. وهو الصحافي اساف جيبور، تظهر فقط الجهة اليمنى لجيبور، وهو مائل قليلا باتجاه جليسه العجوز، رأسه مغطى بطاقية رمادية مستطيلة، رغم فرن الغاز كان واضحا ان البرد في الغرفة قارس وجيبور يلبس الجاكيت وعلى رقبته لفحة.
مدة المقطع المسجل هي 52 ثانية فقط. يبدأ التسجيل باقوال الجد بالعربية. والتي تقال بجهد: “ان شاء الله ستنتقم منهم الانتفاضة (وعندها توقف الكلام ع. ه) عائلة دوابشة والاقصى، الاقصى مقدس، عائلة دوابشة مقدسة. أي ان قداسة الاقصى مثل قداسة عائلة دوابشة”.
اما الترجمة للعبرية على الانترنت تقول: “ان شاء الله تنتقم الانتفاضة لدم ابناء عائلة دوابشة والاقصى، الاقصى كانت مقدسة للعائلة والان الشهداء ابنائي مقدسين مثل المسجد الاقصى”.
وعندها يسأل الصحافي بصوت منخفض، وغير واضح ابدا: “لكن دم عائلة دوابشة” هل ستنتقموا له عن طريق الانتفاضة؟” والختيار يهز برأسه ويكرر ما قاله في البداية: “ان شاء الله ستنتقم الانتفاضة لدمهم”. وعندها يسأل جيبور عن رأي دوابشة بالقضاء الاسرائيلي فيجيب: “ان القضاء الاسرائيلي مجرد صورة من اجل تجميل وجههم البشع”.
يظهر في الخبر اقتباس آخر لدوابشة وزوجته دون ان يكون هذا الاقتباس بالفيديو، وجزء كبير من الاقتباسات التي تضمنتها شكوى فدرمان ليست موجودة بالخبر (مثلا الجهاد وموضوع الخلافة الاسلامية). بحثنا في جوجل عن صيغة كاملة للموضوع الذي نشر ولم نجد. استفسرنا وقيل لنا ان باقي الاقتباسات موجودة لدى “مصدر أول”.
“مصدر أول” لم تصل الى رام الله في الاسبوع الماضي. وقد وُعدنا بأن نتسلم نسخة مضغوطة في البريد الالكتروني. وحتى دخول السبت لم يصلنا شيء. نحن نثق أنه حينما يتم التحقيق مع دوابشة في الشرطة حول اقوال التحريض ضد المستوطنين والتي نشرت في الصحيفة، سيُسمع التسجيل الكامل لاقواله، بما في ذلك اسئلة الصحافي وسؤال وجهناه نحن: “هل سيتم التحقيق ايضا مع المحررين بتهمة التحريض ضد القراء؟”.
لم نستطع عدم ملاحظة الردود على ما نشره فدرمان. على سبيل المثال، الدكتورة داليا شتيرن من جامعة بار ايلان (وعضوة في صفحة الفهد الاسود كوخافي شيمش في الفيس بوك) تُشكك مثل باقي المعلقين: “سيتم اسقاط الشكوى بسبب عدم اهتمام الجمهور. بمعنى يجب أن تكف عن ازعاجنا”. عيدا عوفيد وهي سمسارة شقق وسكرتيرة طبية درست في جامعة تل ابيب، قالت: “كل الاحترام. إنهم يفهمون هكذا فقط، عدم الخوف مطلقا”. فابيان عمرامي التي عملت في السابق في جيش الدفاع الاسرائيلي قالت: “من المؤسف أنه هو لم يُحرق أيضا”. ارهاد كوهين الذي درس في مركز في هرتسليا قال: “عائلة مخربين. إن شاء الله سيأتي اليوم الذي سيُطردون فيه من البلاد مع باقي العائلات”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *