هآرتس: إسرائيل تطالب مصر بوقف الإجراءات ضد مفاعل ديمونا النووي

Nael Musa
Nael Musa 2 سبتمبر، 2015
Updated 2015/09/02 at 7:24 مساءً

download
من باراك ربيد:

طلبت اسرائيل من مصر الكف عن محاولاتها الدفع الى الامام بمشروع قرار لفرض الرقابة على منشآت النووي الاسرائيلية في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي سينعقد بعد نحو اسبوعين في فيينا، كما افاد موظفون كبار في القدس.
وأشار الموظفون الكبار الذين رغبوا في عدم ذكر اسمائهم لحساسية الموضوع الى أن الرسالة الاسرائيلية لمصر رفعت في اثناء زيارة الى القاهرة قام بها قبل ثلاثة اسابيع المبعوث الخاص لرئيس الوزراء اسحق مولخو ومستشار الامن القومي في ديوان رئيس الوزراء يوسي كوهن.
وكان مولخو وكوهن التقيا في القاهرة بوزير الخارجية المصري سامح شكري ومسؤولين كبار آخرين في الحكومة المصرية وبحثا معهم في الموضوع. وكان شكري ورجال وزارته هم الذين يتصدرون الخطوة المناهضة لاسرائيل في الوكالة الدولية كجزء من سياسة مصرية بعيدة السنين لصراع سياسي في الساحة الدولية ضد البرنامج النووي الاسرائيلي.
وتسببت الاجراءات المصرية ضد البرنامج النووي الاسرائيلي في الاشهر الاخيرة بتوتر شديد في العلاقات بين القدس والقاهرة، واشار موظف اسرائيلي كبير الى أن التوقع في القدس كان أن يؤدي التعاون الامني والاستخباري الوثيق بين الطرفين منذ صعود الرئيس عبدالفتاح السيسي الى الحكم الى لجم المبادرات المصرية في الموضوع النووي الاسرائيلي.
وأشار الموظفون الاسرائيليون الكبار الى ان مولخو وكوهن أوضحا لشكري وباقي المسؤولين المصريين بان اسرائيل لا ترى بعين العطف الاجراءات المصرية في موضوع النووي الاسرائيلي في الاشهر الاخيرة، وأن هذه لا تعكس طبيعة العلاقات الحالية بين الدولتين. واوضح مولخو وكوهن ايضا بان الخطوة المصرية الحالية لم تعطي أي نتيجة واسرائيل ستنجح في صدها مثلما فعلت عدة مرات في السنوات الاخيرة.
وأضاف الموظفون الكبار بانه في اسرائيل احباط شديد من ان حتى المساعدة الجمة التي تقدمها اسرائيل لمصر في مكافحة تنظيمات الجهاد العالمي في سيناء، بما في ذلك الموافقة على ادخال قوات غفيرة من الجيش المصري الى شبه الجزيرة تتجاوز اعدادها الكميات المسموح بها حسب اتفاق السلام، لا تؤدي الى تغيير السياسة من جانب الحكومة المصرية في القاهرة في الموضوع النووي الاسرائيلي. وقال موظف اسرائيلي كبير انه “رغم كل ما يحصل في المنطقة في السنوات الاخيرة يواصل المصريون وكأن شيئا لم يتغير ويعملون ضد اسرائيل في المحافل الدولية”.
وكان الغضب في اسرائيل على مصر بدأ في شهر ايار عندما حاولت مصر الدفع الى الامام بمشروع قرار مناهض لاسرائيل في لجنة الاستطلاع لميثاق منع نشر السلاح النووي التي انعقدت في نيويورك. وفي اطار ذاك القرار طلب المصريون ان يتقرر موعد لانعقاد مؤتمر نزع السلاح النووي من الشرق الاوسط يركز على اسرائيل. وقد صد الاقتراح المصري في حينه كنتيجة للتعاون بين اسرائيل، الولايات المتحدة وبريطانيا.
وفي اعقاب ذلك جرت محادثات قاسية بين مسؤولين اسرائيليين ومصريين كبار في الموضوع، بما في ذلك بين رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس السيسي. ومع ذلك، قبيل المؤتمر الذي سينعقد في فيينا بعد اسبوعين بدأ المصريون مرة اخرى العمل على اتخاذ خطوة ضد النووي الاسرائيلي.
مشروع القرار الذي يحمل عنوان “قدرات اسرائيل النووية”، يندد باسرائيل، يطالبها بفتح منشآتها النووية أمام رقابة الامم المتحدة ويدعو الى انعقاد مؤتمر دولي لتجريد الشرق الاوسط من السلاح النووي. لا يدور الحديث عن قرار ملزم من مجلس الامن، ولكن من شأنه أن يلحق ضررا سياسيا جسيما باسرائيل وان يركز الانتباه الدولي على برنامجها النووي ويجر خطوات اخرى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت اسرائيل نجحت في السنوات الثلاثة الاخيرة من احباط القرار وتجنيد اغلبية دولية تعارضه. وكان احباط القرار في السنوات الاخيرة نتيجة حملة دبلوماسية ناجحة وخطوات سياسية اسرائيلية لخوض حوار مباشر مع الدول العربية في مواضيع الامن الاقليمي تحت رعاية الامم المتحدة، والتي كانت رفضتها مصر وغيرها من الدول ولكنها منحت اسرائيل ائتمانا دوليا عظيما.
في شهر تموز شرعت اسرائيل بحملة دبلوماسية هدفها احباط الخطوة المصرية الجديدة. وبدأت الحملة السياسية قبل الخروج في اجازة الصيف في اوروبا وفي العديد من دول العالم. وكان الهدف استباق حملة مصر، ايران ودول اخرى في الموضوع. ووجهت وزارة الخارجية كل السفراء في ارجاء العالم للتوجه الى وزارات الخارجية في البلدان التي يعملون فيها ونقل رسالة مفادها ان اسرائيل تتوقع أن يصوتوا ضد مشروع القرار.
وجاء في صفحة الرسائل التي طلب من السفراء نقلها الى محادثيهم ان “مشروع القرار متحيز ومغلوط بشكل اساسي ويستهدف صرف الانتباه العالمي عن المخاطر الحقيقية لنشر السلاح النووي في المنطقة. هذه الخطوة ستجري فقط تسييسا اضافيا للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتمس بالثقة اللازمة لكل حوار اقليمي في هذا الموضوع”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *