موقع اوربي ينشر اسماء صحافيين فلسطينيين كمحرضين والنقابة تحذر

نائل موسى
نائل موسى 21 يناير، 2016
Updated 2016/01/21 at 3:01 مساءً

2Z4A2879

رام الله – فينيق نيوز – نشر موقع الكتروني يتبع لما يسمى المعهد الاوروبي لمكافحة التحريض، مؤخرا، اسماء وصور ومعلومات خاصة عن صحافيين فلسطينيين وبعضا من منشوراتهم وصور التقطوها اثناء عملهم باعتبارهم محرضين على الكراهية في خطوة اثارت استنكار الصحافيين والنقابة.

وقالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين إنها تتابع بقلق شديد ما ورد من تحريض على عدد من الصحفيين الفلسطينيين عبر موقع الكتروني باسم http://incitement.eu/index.html تابع لما يسمى (المعهد الاوروبي لمكافحة التحريض) ادعى القائمون عليه بأنه موقع لمحاربة التحريض من مؤسسات وأفراد.

وقد نشر الموقع على صفحاته، حسب بيان لنقابة الصحفيين أصدرته اليوم الخميس، أسماء وصور وبطاقات تعريف لاثنين وعشرين فلسطينياً من بينهم عشرة صحفيين ومدونين، معتبراً إياهم بأنهم محرضون، وقال الموقع في سياق تعريفه بنفسه بأن هذه خطوته الأولى في الحرب على التحريض والكراهية.

وعقب النقابة على ذلك بالقول: إنها تنظر بخطورة بالغة لما يحتويه الموقع، وخاصة تجاه صحفيين معروفين اعضاء في النقابة، ويعملون لصالح وكالات ووسائل إعلام فلسطينية وعربية واجنبية مشهود لها، وترى في ذلك تحريضاً وتشريعا بالقتل او الاعتداء على هؤلاء الزملاء، مما يضع الموقع والقائمين عليه (الموقع المذكور) في دائرة الشبهة من حيث انتمائهم وأهدافهم.

ودعت النقابة إلى إزالة اسماء الصحفيين من هذا الموقع فوراً، موضحة أنها ستتابع مع الجهات الأمنية الفلسطينية مصدر ومنشأ هذا الموقع تمهيداً لملاحقة القائمين عليه قضائياً، وتحميلهم مسؤولية أي مساس بأي صحفي ورد اسمه في الموقع.

وفوجئ الصحفيون باقدام الموقع أسماء وصور ومعلومات شخصية ل، يدّعي فيها أن اصحابها محرضون على “الإرهاب والعنف”.

ونشر الموقع صوراً شخصية لاثنين وعشرين فلسطينياً من الضفة الغربية وقطاع غزة بينهم عشرة صحفيين ومدونين، وربطها بصور لشهداء وعمليات طعن ومظاهرات ومواجهات بالحجارة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، ورسوم كاريكاتيرية، وندوات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الموقع في سياق تعريفه بنفسه إن هذه خطوته الاولى في الحرب على التحريض والكراهية.

ورفض الصحفي علي عبيدات ما ورد عنه من مزاعم في الموقع، قائلاً إن ما ورد في الموقع يدخل ضمن نطاق عمله الصحفي في توثيق جرائم الاحتلال.

معتبرا الاتهامات تحريضاً ضد الصحفيين، واستهدافًا واضحًا لهم، إضافة إلى تعديه على خصوصيتهم من خلال نشر معلومات شخصية لهم كأسماء الزوجة وأرقام الهواتف والبريد الإلكتروني، وغيرها.

وقال إن الصحفيين تقدموا بشكوى لدى نقابة الصحفيين ضد الموقع، التي ستتابع من خلال الاتحاد الدولي للصحفيين هذه القضية ومعرفة من يقف وراءه تمهيداً لملاحقته قضائياً.

ويدّعي الموقع أن القائمين عليه، مجموعة من النشطاء الذي بدأوا بتتبع الأشخاص الذين يقومون بالتحريض على ما يسمى بـ “الإرهاب”، عقب الهجمات الأخيرة التي شهدتها عدة دول أوروبية منها فرنسا.

وتسائل رسام الكاريكاتير محمد سباعنة “أين التحريض في أن يقوم مصور صحفي بتصوير وتوثيق الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين؟”.

سباعنة كان أحد الصحفيين الذي نشر الموقع أسماءهم بتهمة “التحريض”، إلا أنه اعتبر أن بعض ما أورده الموقع من معلومات شخصية عنه غير صحيحة مثل اسم الزوجة.

وقال إن ما نشره الموقع من رسوم كاريكاتيرية له لا تعتبر تحريضية، كما أن بعضها مرتبط بانتقاد القيادة الفلسطينية في تجاهل الهبة الشعبية، وأخرى تتحدث عن العلاقة الأمريكية الخليجية، وبعضها تتحدث عن الحرب السعودية ضد المجموعات المسلحة، في المقابل تجاهل الموقع رسومات له تنتقد الهجمات الإرهابية التي وقعت في دول أوروبا، وتم نشرها في صحف ومؤسسات أوروبية.

واعتبر سباعنة أن الخطير في ذلك، هو الموقع الذي لم يمض على تأسيسه شهرٌ واحدٌ، ولا يتمتع بجودة عالية، أصبح محل اهتمام لدى الصحف الأوروبية، حيث قامت صحيفة “الجارديان” البريطانية بالاتصال به للتعليق على ما نشر في الموقع من اتهامات.

وأشار إلى أن الموقع يحاول إحداث انقلاب في الرأي العام الأوروبي المؤيد للقضية الفلسطينية، من خلال ربط النضال الفلسطيني بالهجمات الإرهابية التي وقعت مؤخراً في باريس ومدن أوروبية أخرى.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *