مندلبليت: لنفرض على الفلسطينيين الذين بنا المستوطنون على اراضيهم الاكتفاء بأرض بديلة../

نائل موسى
نائل موسى 11 يناير، 2016
Updated 2016/01/11 at 7:22 مساءً

download

هآرتس – من حاييم لفنسون:

قبل شهر من تبادل المنصب في مكتب المستشار القانوني للحكومة، رفض المستشار المنصرف يهودا فينشتاين توصيات قانونية تقدم بها المستشار الوافد افيحاي مندلبليت تستهدف تبييض البناء غير القانوني في بؤرة استيطانية. فريق خاص، يترأسه مندلبليت أوصى بان تفرض على أصحاب أرض فلسطينيين تلقي اراض بديلة وهكذا تشريع المباني التي اقامها المستوطنون على اراضي الفلسطينيين الخاصة.
بعد تشكيل الحكومة، في اعقاب طلب تقدم به البيت اليهودي، عين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فريقا مهنيا هدفه بلورة التوصيات القانونية في المسائل المتعلقة بالاراضي في الضفة الغربية. وعمليا، كان هدف الفريق تقديم فتاوى مهنية في مسائل مختلفة خلافا لموقف النيابة العامة للدولة. وكان على رأس الفريق سكرتير الحكومة والمستشار القانوني الوافد، افيحاي مندلبليت وبعضوية مدير عام وزارة الزراعة شلومو بن الياهو، المستشارة القانونية لديوان رئيس الوزراء شولاميت برنيع – باركو، المستشار القانوني لجهاز الامن احاز بن آري ومندوب وزيرة العدل د. حجاي فينسكي الذي استأجرت خدماته خصيصا لهذا الغرض.
وكان احد المواضيع التي بحثتها اللجنة هو البؤرة الاستيطانية نتيف هأفوت في غوش عصيون. وكانت البؤرة تأسست في 2001 قرب مستوطنة اليعيزر، وفي 2002 رفع اصحاب الاراضي الفلسطينيون التماسا الى محكمة العدل العليا مطالبين باستعادة اراضيهم التي بني عليها قسم من البؤرة. وقد شطبت الالتماسات بعد أن قالت الدولة انها ستستوضح الملكية على الارض. وفي 2008 رفع التماس آخر من المالكين وحركة السلام الان بطلب هدم البناء غير القانوني في المكان. وعادت الدولة وأعلنت بانها ستجري استيضاحا (استطلاع الاراضي) وستهدم ما بني على ارض خاصة. وعلى اساس هذا الالتزام شطب القاضي ادموند ليفي الالتماس الثاني. في 2014 أنهت الدولة الاستيضاح: اجزاء من نتيف هأفوت أعلن عنها كاراضي دولة، ولكن وجد أن 17 مبنى، تشكل نحو ثلث البؤرة، هي على ارض فلسطينية خاصة. في أحدها يسكن الامين العام لحركة أمانه، زئيف حفير (زمبيش).
في اعقاب نتائج الفحص رفع اصحاب الارض والسلام الان للمرة الثالثة التماسا بواسطة المحامي شلومي زكريا، ولا يزال الالتماس قائما. كبديل لهدم المنازل، اقترح فريق مندلبليت اجراء “توحيد وتقسيم” لارض البؤرة بحيث يكون قلب البؤرة المبنية اراضي دولة، ويحصل الفلسطينيون على قطع من خارج المنطقة المبنية.
وكانت الفكرة التي اقترحها الفريق رفضت من النيابة العامة للدولة بدعوى ان احكام التوحيد والتقسيم الدارجة تستبعد تقسيما اكراهيا من هذا النوع.
وكانت توصيات لجنة مندلبليت رفعت الى المستشار القانوني للحكومة، ولكن قبل عشرة ايام ابلغت الدولة محكمة العدل العليا بان فينشتاين قرر بانه يوجد “مانع قانوني” من دفع الصيغة المقترحة الى الامام، وطلب زمنا اضافيا كي يبلور موقفا في المسألة.
وصرح الامين العام للسلام الان يريف اوفينهايمر معقبا على ذلك بانه “لا يعقل ان يبلور مندلبليت توصيات تتعارض وموقف وزارة العدل لتأهيل بناء غير قانوني على ارض خاصة، قبل اسابيع من تسلمه منصب المستشار”. واضاف بان “موقف الفريق برئاسته يمكن أن يفسر لماذا بذل بنيامين نتنياهو كل جهد مستطاع كي يؤهل تعيين مندلبليت. بؤرة مقابل مستشار”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *