ماذا يريد يئير لبيد

Nael Musa
Nael Musa 20 ديسمبر، 2015
Updated 2015/12/20 at 8:48 مساءً

images (2)
معاريف

بقلم: ميخال أهروني
ثمة من يحرضون ضد الرئيس ريفلين علنا. القناة 20، حركات اليمين، يقولون “ريفلين يظهر في مؤتمر نحطم الصمت لصحيفة “هآرتس” حيث ينزل العلم”، ومن هناك فان السماء هي الحدود. وثمة من طاب له أن يتصدى للرئيس ريفلين بشكل يجعله بدلا من أن يسافر على الطريق الرئيس يسافر على طرق تحريضية التفافية. وهذا الشخص يسمى يئير لبيد. فهو يقف فقط ضد المؤتمر في نيويورك وضد حركة نحطم الصمت – اما الربط بالرئيس فلم يعقده.
وذلك لأن يئير لبيد لا يوسخ يديه. فهو يعرف كيف يحلل الدلائل، والا يعزف عليها معزوفة كاملة. من ناحيته هو على ما يرام، فهو يجري التمييزات. فالحماية ضد صحيفة “يسارية” وضد حركة “يسارية متطرفة” هو أمر على ما يرام، فهذا أمر يسهل على الجمهور ابتلاعه. اما الحماسة والتحريض على شخصية رسمية تشارك في مؤتمرهم فهما امر يتجاوز قدرة بعض مقترعيه المحتملين على الابتلاع وبالتالي فانه لا يذهب الى هناك. لا يمكن الا يتصور المرء جلسة الاستراتيجية في مقر يوجد مستقبل. “لا تلمسوا ريفلين، بل العكس”، يقول المستشار الاستراتيجي، “ركزوا على نتنياهو في أنه لا يندد بالتحريض. وبالمقابل اضربوا نحطم الصمت بكل القوة، فهذا امر يحبه الجمهور وهو يريد أن يسمع. واقطعوا العلاقة بين الرئيس والحدث، فهل تفهم الفكرة؟”.
اما لبيد فقد فهمها على نحو ممتاز. وللحقيقة فانه يفهمها منذ عدد وفير من الاشهر. وهكذا يسير في دروب الاستراتيجية، يسار، يمين، يسار. يسار، يمين، يسار. فهو الوسط سوي العقل، الصهيونية المعتدلة، الاستقامة النزيهة. وهو يفعل فقط ما هو صحيح وضروري ويمكن ابتلاعه، يلتقي في منتصف الطريق ميرتس في يوم ما وفي نصف الطريق “ان شئتم” في اليوم التالي.
يحب المستشارون الاستراتيجيون ان يقولوا ان السبيل الى رئاسة الوزراء يمر من الوسط. يحتمل أن يكون هذا صحيحا. ولكن الوسط الذي يمثله لبيد ويتحدث فيه هو ريح الاسناد الفضلى التي يمكن منحها لليمين المتطرف. وسط يمنح الشرعية للتحريض بانه يقف امامها لفظيا فقط، اما السياق فهو شريك فيه. وسط يساعد بينيت وشوفال من خلال تلويه، نحن تماما مع حرية التعبير ولكن… يئير “لكن” لبيد الذي يقف على رأس يوجد “لكن” مستقبل.
وشيء واحد فقط لا يفهمه لبيد – في يوم الامر، لن تجديه كل هذه التلويات نفعا. ففي لحظة الحقيقة سيبعث اليمين بالكلب المسعور ذي الافكاك الضخمة ليغرس باسنانه في رقبته، الى أن ينزف. وأحد لن يرحم الرجل الذي تعاون معهم قليلا، فرجل الوظيفة والمعسكر وتلك التي تسكن في شينكن، كلهم سيطفون برفقة الموسيقى المخيفة والمؤثرات الصوتية. لبيد يمكنه أن يصرخ حتى بعد غد: “ولكني وزعت المناشير في مطار بن غوريون ولكني ملأت البلاد”. هذه الـ “لكن”، في هذه اللحظة، ستبتلعها اصوات الكراهية والمقت. يئير ليس تومي، فهو ليس رجل معارك شوارع ومشادات بالايدي المكشوفة. لبيد هو ملاكم مع قفازات وقواعد وقوانين، في حلبة محوطة بالحبال وحكم يعرف كيف يوقف المباراة حين يسقط احد ما على الارضية وينتظر الى أن يقوم.
وهو لن يكون وطنيا بما يكفي من أجل هؤلاء الاشخاص. فهو لا يكره العرب واليساريين بما يكفي. وهو في مرحلة الزعبيز وليس في مرحلة منع الهواء عن العرب. وهو لا يضرم النار باضافة نقاط من الزيت. النار في نهاية المطاف ستتجه ضده.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *