مئات الفسطينيات يشاركن بمؤتمر” رفع صوت النساء لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة

نائل موسى
نائل موسى 15 يونيو، 2015
Updated 2015/06/15 at 10:54 مساءً

نظمته مفتاح و UNDP”” برام الله وغزة بمشاركة 10 مؤسسات نسوية

1

توصيات سياسية وخطوات عملية بعنوان”النساء يُردن.. وطن واحد، شعب واحد، علم واحد”

البيرة – غزة – فينيق نيوز – اختتمت مئات الفلسطينيات، عصر اليوم الاثنين، مؤتمر” رفع صوت النساء لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة” والذي نظمته مؤسسة “مفتاح” و UNDP”” برام الله وغزة بمشاركة 10 مؤسسات نسوية بجملة قرارات وتوصيات عملية للضغط على الفرقاء لتنفيذ اتفاق القاهرة وقرر تشكيل لجنة متابعة تنبثق عن المؤتمر للمتابعة تنفيذ التوصيات.
ورأى المؤتمر في ختام أعماله ان تحقيق المصالحة الوطنية يتم عبر تنفيذ اتفاق القاهرة، وفق بيان الشاطئ، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني، مشددا على ان أولوية استعادة الوحدة الوطنية باعتبارها أساس لمواصلة معركة إنهاء الاحتلال، والطريق الأقصر لإعادة إعمار غزة وكسر الحصار الإسرائيلي.
واستقبل المشاركون التوصيات وقفا بأي متشابكة مرددين شعار المؤتمر النساء يردن.. وطن واحد، شعب واحد، علم واحد وسط موجات التصفيق وعبارات الترحاب.
وأكد المؤتمر على وجوب تمكين حكومة التوافق الوطني في قطاع غزة، واضطلاعها بمسؤولياتها وواجباتها، وإزالة العقبات التي تعترض طريقها، ومعالجة قضية الموظفين، وفقاً لنصوص اتفاق القاهرة.
ونظم المؤتمر بعنوان “النساء يردن، وطن واحد، شعب واحد، علم واحد”،عبر نظام الربط التلفزيوني، وحظي بمشاركة مئات الناشطات وقيادات الحركة النسوية من مختلف ألوان الطيف السياسي الوطنية والإسلامية، ومكونات الحركة النسوية الفلسطينية من الاتحاد العام للمرأة، والاطر الشعبية والمؤسسات والمنظمات الاهلية.
ودعا المؤتمر الى عقدٍ اجتماعيٍ يستند إلى فكرة المواطَنة، وإقرار حقوق المرأة في المشاركة السياسية، استناداً إلى وثيقة الاستقلال ووثيقة حقوق المرأة الفلسطينية، والى وقف المظاهر والممارسات التي أضرت بالنسيج الاجتماعي، من استدعاءات واعتقالات سياسية وتعذيب وإغلاق مقار جمعيات ونقابات، وضرورة الكف عن هذه الممارسات، وإزالة آثارها وتداعياتها.
وحظي بمشاركة اعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأمناء عامين على رأسهم بسام ألصالحي امين عام حزب الشعب، واحمد مجدلاني امين عام جبهة النضال الشعبي، ونائب امين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم، ونواب وممثلين عن القوائم البرلمانية، ومثلين عن حركة فتح والجبهة الشعبية وحركتي حماس والجهاد الإسلامي وحزب الشعب والجبهة العربية وفصائل أخرى. الى جانب ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الداعم للمؤتمر.
ونظم المؤتمر بمبادرة من المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية “مفتاح ” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعشر اطر ومؤسسات نسويه ، ادارت نقاشا تناول بالتحليل والتشخيص الواقع القائم ومخاطرة وأخطار استمراره على المرأة والمجتمع وسبل تفعيل دور النساء في تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، والأثر السياسي على المرأة الفلسطينية والتحديات التي تواجهها نتيجة الانقسام، والآفاق المستقبلية لمشاركة النساء في تعزيز النسيج المجتمعي.
وعمليا دعا المؤتمر الى مبادرة الحركة النسوية، بأُطرها ومنظماتها الشعبية والأهلية، إلى تنظيم حراك شعبي سلمي ضاغط ودعمه، تحت عنوان النساء قادرات على استعادة الوحدة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وضمان الحريات، واستثمار الدور الضاغط للأسيرات والأسرى، وتشكيل جسم وطني للمحرَّرين للمساهمة في الضغط المجتمعي على كافة الأطراف من أجل إنهاء الانقسام.
وطالب الاتحاد العام للمرأة والمؤسسات النسوية بوضع خططا لتعبئة الفلسطينيات وتثقيفهن بطرق حل النزاعات الداخلية بشكل سلمي، لتطوير العمل السلمي في مواجهة حالة الانقسام.
وطالب المؤسسات الحقوقية والنسوية بالعمل على توفير المساندة القانونية لتحصين المرأة ضدّ جميع أشكال الاستهداف والعنف المُوجَّهة التي تتعرض لها المرأة على خلفية نشاطها العام. وتغليب مصلحة الوطن، وتحقيق وحدة وطنية حقيقية تُنهي جميع الخلافات، وتوحيد المؤسسات السيادية المدنية والأمنية.

الجلسة الافتتاحية
وافتتحت المدير التنفيذي لمؤسسة مفتاح ليلي فيضي، المؤتمر بكلمة قالت فيها انه لم يعد ممكن او مقبول السكوت على استمرار هذه الحالة الكارثية الشاذة التي الحق بالقضية الوطنية والمشروع الوطني وقضية التحرر خسائر فادحه وكبدت شعبنا والمرأة خصوصا معاناة مضاعفة.
ونددت المتحدثة باستمرار التراشق الإعلامي والتجاذبات السياسية التي تزيد الفرقة وتخلق أجواء تشنج، وقالت ان هذه الممارسات تتم في الوقت الذي يجب أن يقف شعبنا ضد جرائم الاحتلال الذي يمعن بجرائمه واعتداءاته على أبناء شعبنا، لافتة الى أن وتيرة هذه الاعتداءات والحصار ارتفعت منذ بداية الانقسام، حيث شن الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة حروب على قطاع غزة، دفعت خلاله النساء ثمنا باهظا.
ورأت فيضي أن الانقسام ساهم في زيادة العنف المجتمعي وخاصة الموجه ضد المرأة والطفل، وهو ما دفع مفتاح والمؤسسات الشريكة والأطر النسوية لإعلاء صوتها، والمطالبة بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية عبر تنفيذ اتفاق القاهرة، وإجراء الانتخابات الديمقراطية، وتحقيق المصالحة المجتمعية دون ابطاء.
انتصار الوزير
رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير، وفي كلمة مماثلة القتها عبر المؤتمر من غزه قالت إن المرأة الفلسطينية مطالبة برفع صوتها في وجه هذا الانقسام، ومواصلة واولقفات الأسبوعية ضد استمرار التي يقوم بها الاتحاد العام والأطر النسوية، للفت النظر لخطورته على المجتمع الفلسطيني وعلى القضية الوطنية.
وسياسيا قالت الوزير أن الانقسام أضعف الموقف التفاوضي وتذرعت به إسرائيل للتملص من التزاماتها تحت طائلة التشكيك بوحدانية التمثيل الفلسطيني، واستنزف الطاقاتنا التي تم تكريسها لمحاربة الانقسام بدلا من مواجهة الاحتلال ومخططاته وعداونه وجرائمه.
ومجتمعيا قالت: الانقسام خلف جراحا ما زالت تفتك بشعبنا حيث فقد مئات المناضلين حياتهم ، جراء هذا الاقتتال وما خلفه من جرحى ومقعدين واستباح كل شيء، وبما بيوت القادة والشهداء وعائلاتهم، بطريقة يندى لها الجبين وولّد إحباطا كبيرا
وحذرت الوزير من ان استمراره يهدد ايضا يسلب المرأة المكتسبات التي حققتها، وأدى إلى نمو ظواهر لم تكن موجودة سابقا، وازدياد العنف الممارس ضد النساء، وتوجيه ضربات ضد الصحفيين والاعتداء عليهم وإغلاق وسائل إعلامية.
وطالبت بالعمل على إنهاء الانقسام، وإزالة العقبات التي تحول دون إتمام المصالحة، وتنفيذ بنود اتفاق القاهرة، وإعادة إعمار غزة، والتحضير للانتخابات، وإعادة تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني حتى تسن القوانين، وفتح المعابر، وإفساح المجال أمام حكومة الوفاق لممارسة عملها.
ودعت إلى تشكيل مبادرات وحملات وطنية، والاستمرار بالعمل فيما يتعلق بحقوق المرأة الفلسطينية ودعم دورها في إنهاء الانقسام. مشددة على أهمية تنظيم هذا المؤتمر
واختتمت الجلسة الافتتاحية التي استهلت بالسلام الوطني ودقيقة صمت إجلالا لأرواح الشهداء، بفيلم وثائقي عرض جوانب من الآثار الاجتماعية التي خلفها الانقسام على النساء، وتشتيت الشمل وتهجير اسر إضافة إلى مئات القتلى والجرحى والمعوقين والمعتقلين والملاحقين على خلفية الانتماء وحرية التعبير.
الانقسام السياسي
واشتملت إعمال الجلسة الثانية على ورشتي عمل نظمتا معا عبر تقسيم المشاركين عليهما وتزامن بين البيرة وغزة
وتناولت الورشة الأولى موضوعة دور المرأة في إنهاء الانقسام السياسي، وأثره على المرأة الفلسطينية وابرز التحديات والآفاق المستقبلية لمشاركة نساء فلسطين في إنهاء الانقسام
وتحدث فيها رام الله النائب د. نجاة الاسطل، والوزيرة السابقة ماجدة المصري، ورضى نتيل ، ورئيسة اتحاد لجنان المرأة للعمل النسائي ختام سعافين، والأسيرة المحررة ناريمان السلامين، وادارتها ريم العمري.
و في غزة، داخل في هذه الجلسة انتصار الوزير “فتح” ، النائب هدى نعيم “حماس”، د. مريم ابو دقة “” شعبية” فوزية جودة، ماجدة الحلو، وادارتها عندليب عدوان.
المصالحة المجتمعية
وتناولت الورشة الثانية، دور المرّأة في تحقيق المصالحة المجتمعية،/ والتحديات التي تواجهها المرأة الفلسطينية في سعيها لتحقيق المصالحة الوطنية، والآفاق المستقبلية لمشاركة المرأة الفلسطينية في تمتين النسيج المجتمعي.
وتحدثت فيها من رام الله،ه سلوى هديب، سهام البرغوثي، خولة الأزرق، ، رندة شحاتيت، عفاف قطاشة، وأدارتها بيسان ابو رقطي.
وفي غزة تحدثت فيها نهى البحيصي، اعتماد الطرشاوي، عربية ابو جياب، فيروز عرفة، اكتمال حمد، وإدارتها أميمة أبو الخير.
الجلسة الثالثة
وتضمنت الجلسة الثالثة فتح باب النقاش على ما جاء في مداخلات المنصة والتوصيات وانصبت على اقتراح آليات لتعزيز جهد النساء الضاغط من اجل انمهاء الانقسام ودفع جهود المصالحة قدما واقترحت المتحدثات تشكيل ائتلاف نسوى يقود الفعل الميداني تعددت الاقتراحات على قيادته تحت إطار الاتحاد العام للمرأة او الأطر النسوية، وتعزيز تمثيل ومشاركة المرأة الفعلي في وفود الحوار ولجان المصالحة الثمانية وفي مراكز صنع واتخاذ القرار الوطني، وتشكيل منتدى نسوي لهذه الغاية وتشكيل لجنة تنبثق عن المؤتمر لمتابعة تنفيذ توصياته.
زفي تعقبيها على النقاش قالت المصري بضرورة ان يخرج المؤتمر تعز الحراك الشعبي وبما فيه النسوي لإنهاء الانقسام باشتقاقات في المجالات الوطنية والمجتمعية والشعبية وفي حقل الحريات العامة وبما فيها والاعتقال السياسيلنبذ هذه الممارسات مؤكدة على اهمية تشكيل ائتلاف بمشاركة الطيف النسوي للحوار مع سائر القوى وتفعيل الاطار القيادي لمنظمة التحرير فيما أيدت نجاة الاسطل فكرة تشكيل لوبي نسوي ضاغط يضمن النواب عض وات المجلس التشريعي والقيادات النسوية، ودع السلامين الى تشكيل لجنة من الأسيرات المحررات لتفعيل دورهن والأسرى في إنهاء الانقسام.

الصالحي
واقترح أمين عام حزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالح في تعقيب على التوصيات، الى تعديل عنوان المؤتمر”النساء يُردن.. وطن واحد، شعب واحد، علم واحد” الى “النساء يردن فلسطين فوق الجميع” ليصبح اكثر موائمة للواقع
وأوضح انه رغم الانقسام الحاد القائم، فلا احد ينكر حقيقة ان الوطن واحد و الشعب واحد والعلم واحد، وأضاف ما نراه هو انقسام بين فصائل سببه واهدافه فئوية ومصالح خاصة لم يطال وحدانية الشعب وعلمه حتى اللان ولا ينبغي فتح جدل على هذه الجبهة
ودعا النساء والمؤتمر الى التعمق في بحث اليات وقضايا محددة على غرار الانتخابات العامة مثلا من شان التقدم فيها ان يسهم في إنهاء الانقسام وتمنع تعميقه وتكريسه والاكتفاء بمناورات لإدارته بعد إنهائه والمضي في درب المصالحة

الجلسة النهائية
وتحدث في الجلسة الختامية من غزة ورام الله ممثلين عن الكتل والقوائم البرلمانية والقوى السياسية وقيادات نسوية وعلى راسهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير النائب حنان عشراوي، وأمين عان الاتحاد الديمقراطي فدا زهيرة كمال، ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية النائب قيس عبد الكريم، ونائب رئيس كتلة فتح البرلمانية انتصار الوزير، ممثله عن رئيسها النائب عزام الاحمد، والنائب هدى نعيم حماس”، ومريم ابودقة “الشعبية”، وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب فهمي شاهين ممثلا عن الامين العام بسام الصالحي، وحليمة الاشقر عن جبهة التحرير العربية، واحمد العوري عن حركة الجهاد الإسلامي، أكدوا في كلماتهم على اهمية المؤتمر لناحية الهدف والتوقيت وطبيعة النقاش المعمق وحجم المشاركة الحاشدة في أعماله لناحية العدد والتمثيل. مشددين على انهاء الانقسام الأسود وتداعياته ينبغي ان يمثل اولوية على جدول الاعمال الوطني والنسوي كون استمراره يمثل ربح خالص للاحتلال وخسارة صافية للقضية والمشروع الوطني الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه وفئاته وفي مقدمتها النساء اللواتي يدفعن فاتورة مضاعفة لفعل لم يكن يوما طرفا فيه وفي الصراع والعنف الذي رافقه.
ورأت كمال ان انهاء الانقسام يزداد أهمية الان في ظل المطالبة بعقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية وفي التوجه الى الجنائية الدولية والانضمام الى باقي المؤسسات الدولية، داعية الى تشكيل لجنة على مستوى المجتمع المدني بمشاركة الطيف النسوي برمته، ولجنة رسمية على مستوى مؤسسات منظمة التحرير.
ورأى ابو ليلى ان تنظيم المؤتمر اتى في وقته حيث الذكرى الثامنة للانقسام من اجل المطالبة بإنهائه والحيلولة دون استمراره باي شكل وإحباط أي محاولة للانتقال به الى وضع الفصل التام، مؤكدا على اهمية تشكيل لوبي ضاغط تقوده النساء.
عشراوي
واختتمت د. حنان عشراوي الجلسة الختامية بكلمة دعت فيها الحركة النسوية الى اجتراح مبادرات خلاقة وجديدة وترجمتها الى خطوات عملية قادرة على إحداث الأثر والضغط المطلوب على الفرقاء لتنفيذ ما اتفقوا عليه ووقعوه بهدف انهاء الانقسام
ورأت عشراوي بان اعتراف الفرقاء بالوقائع والحقائق ومسؤوليتهم هي اولى الخطوات على طريق انهاء الانقسام باعتباره مصلحة فردية ووظنية ذات اولوية قصوى
ولفتت عشراوي الى حقيقة وجود لاعبين اقليميين ودوليين الى جانب اسرائيل أسهموا في وقوع الانقسام ويدعمون استمراره وتعزيزه خدمة لمصالحهم ومخططاتهم التي يتوسع نطاقها الى خارج الضفة والقطاع ليطال الفلسطيني ووجوده اينما وجد.
ورات ان المرأة والرجل لديهم ضمن العقد الاجتماعي الرامي لخدمة الشعب وقضاياه مصلحة قصوى في العمل المشترك والحثيث لانهاء الانقسام وازالة تداعياته واثاره المدمره وتغير ما هو قائم.

2

البيان الختامي: –

مؤتمر رفع صوت النساء لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة

“النساء يُردن.. وطن واحد، شعب واحد، علم واحد”

بمبادرة عددٍ من مؤسسات المجتمع المدني، التأم مؤتمر رفع صوت النساء لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة تحت شعار “النساء يُردن… وطن واحد، شعب واحد، علم واحد” في مدينتي رام الله وغزة معاً، اليوم الاثنين، الموافق الخامس عشر من حزيران 2015، في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي لأكثرِ من ثماني سنوات، والتخوُّفِ الشعبيِّ من تحوُّلِهِ إلى انفصالٍ تامّ، ما يهدد المشروع الوطني الفلسطيني. وكذلك في ظل انسداد الأفق السياسي، وتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومخططات الاقتلاع العنصرية، وما يتطلبه ذلك من توحيد جميع الجهود والمساعي لمواجهة الأخطار المحدقة بمصير الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار تأكيد مشاركة النساء في الحياة العامة، السياسية والمجتمعية، وتجسيم دورها الريادي والتاريخي في المشاركة الفاعلة بالنضال الوطني التحرري ضد الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك تجسيد دورها الوطني في الحفاظ على وحدة الشعب العربي الفلسطيني، وتأكيد دور المرأة الفلسطينية الحضاري والإنساني انسجاماً مع الاتفاقيات الدولية التي التزمت بها دولة فلسطين، بما فيها اتفاقية إنهاء كافة أشكال التمييز ضد النساء (سيداو 1979).
ناقش المشاركون والمشاركات في المؤتمر، على مدى أربع جلسات، مخاطر استمرار الانقسام على المجتمع الفلسطيني ونضاله الوطني، مؤكدين في الوقت ذاته وحدانية تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وضرورة إيجاد إطار منظم للحوار على مستوى جميع القوى والفصائل، ضمن الإطار القيادي المؤقت، لمواجهة هذه التحديات، ولتوحيد الجهد الوطني لمواصلة معركة التحرر الوطني والانعتاق من الاحتلال.
وتوقف المؤتمر عند أثر الانقسام على المجتمع الفلسطيني، وعلى المرأة تحديداً، وكذلك أبرز التحديات والمعيقات التي تحد من جهودها في إنهاء الانقسام، مشددين على قدرتها- أينما تواجدت- على إحداث الضغط والتأثير على الفرقاء للمضيِّ الجديِّ في تنفيذ اتفاق المصالحة دون إبطاء، وتفعيل لجان إنهاء الانقسام، بما فيها لجنة المصالحة المجتمعية، وإشراك النساء في سائر هذه اللجان.
وعلى ضوء مداخلات المشاركات والمشاركين ونقاشاتهم، خلص المؤتمر إلى التوصيات التالية:
• تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية عبر التنفيذ الكامل والفوري لاتفاق القاهرة، وفق بيان الشاطئ بكافة بنوده، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني.
• أولوية استعادة الوحدة الوطنية كأساس لمواصلة معركة إنهاء الاحتلال، وكذلك باعتبارها الطريق الأقصر لإعادة إعمار قطاع غزة وكسر الحصار الإسرائيلي، ما يتطلب تمكين حكومة التوافق الوطني في قطاع غزة، واضطلاعها بمسؤولياتها وواجباتها، وإزالة العقبات التي تعترض طريقها، ومعالجة قضية الموظفين، وفقاً لنصوص اتفاق القاهرة.
• السعي للوصول إلى عقدٍ اجتماعيٍ يستند إلى فكرة المواطَنة، وإقرار حقوق المرأة في المشاركة السياسية، استناداً إلى وثيقة الاستقلال ووثيقة حقوق المرأة الفلسطينية المُقَرة من جميع أطياف الحركة النسوية في فلسطين.
• وقف كامل المظاهر والممارسات التي أضرت بالنسيج الاجتماعي، من استدعاءات واعتقالات سياسية وتعذيب وإغلاق مقار جمعيات ونقابات، وضرورة الكف عن هذه الممارسات، وإزالة آثارها وتداعياتها.
• مبادرة الحركة النسوية، بأُطرها ومنظماتها الشعبية والأهلية، إلى تنظيم حراك شعبي سلمي ضاغط ودعمه، تحت عنوان النساء قادرات على استعادة الوحدة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وضمان الحريات.
• استثمار الدور الضاغط للأسيرات والأسرى، وتشكيل جسم وطني للمحرَّرين للمساهمة في الضغط المجتمعي على كافة الأطراف من أجل إنهاء الانقسام.
• وضع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والمؤسسات النسوية خططاً لتعبئة النساء الفلسطينيات وتثقيفهن بطرق حل النزاعات الداخلية بشكل سلمي، لتطوير العمل السلمي في مواجهة حالة الانقسام.
• مطالبة المؤسسات الحقوقية والنسوية بالعمل على توفير المساندة القانونية لتحصين المرأة ضدّ جميع أشكال الاستهداف والعنف المُوجَّهة التي تتعرض لها المرأة على خلفية نشاطها العام.
• تغليب مصلحة الوطن، وتحقيق وحدة وطنية حقيقية تُنهي جميع الخلافات السائدة في المجتمع على خلفية الانقسام، وتوحيد المؤسسات السيادية المدنية والأمنية.
• تأكيد ضرورة التعددية السياسية في المجتمع، ومشاركة الجميع، وفي مقدمتهم المرأة الفلسطينية، في عملية البناء والتمنية، وأن يعيش الجميع بحرية وكرامة وفق القانون، بما يليق بنضالات الشعب الفلسطيني وتضحياته.
• وقف التراشق الإعلامي، وتبني خطابٍ إعلاميٍّ مسؤول يدعو إلى الوحدة الوطنية، والتأكيد على دور الإعلام المحلي في تعزيز قِيَم التسامح وحرية الرأي والتعبير، وتشكيل رأيٍ عامٍّ ضاغطٍ لإنهاء الانقسام، والاستثمار الكامل للوسائل التفاعلية في التغيير والتعبير عن القضايا الوطنية والمجتمعية، ونبذ التشرذم والتمييز والفئوية.
• قيام الأُطر النسوية ومؤسسات المجتمع المدني بتنظيم حملة تأثير ضد الشخصيات أو المؤسسات التي تُغذي ثقافة الانقسام والتعصّب.
• نشر مفاهيم التسامح والمحبة في مناهج التعليم، وتدريب أُسرةِ التربية والتعليم على إدخال مفاهيم المصالحة والتسامح في العملية التعليمية لخلق أجيالٍ مؤمنةٍ بالتعددية وقبولِ الآخر.
• الدعوة إلى تشكيل منتدى حوار وطني، يضم جميع الفصائل والتنظيمات السياسية، والقوى الاجتماعية، ومكونات الحركة النسوية.
• يُشكل المنظمون لجنةً تنبثق عن المؤتمر لمتابعة تنفيذ توصياته.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *