مؤتمر عربي بالقاهرة يدعم الهبة الشعبية ويطالب بحماية دولية للفلسطينيين

نائل موسى
نائل موسى 10 ديسمبر، 2015
Updated 2015/12/10 at 1:24 مساءً

0410

القاهرة – فينق نيوز – ريحاب شعاروي- اختتم دورته الخامسة والتسعين برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زكريا الأغا، اليوم الخميس في القاهرة
واكد المؤتمر في بيانه الختامي وفي مداولاته دعمه للهبة الجماهيرية ضد العدوان الإسرائيلي وممارساته مطالبا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك لوقفه ، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ودان المؤتمر الإعدامات الميدانية، واعتقال الأطفال وممارسة الأساليب الوحشية خلال التحقيق معهم، وهدم بيوت الشهداء واحتجاز جثامينهم وسرقة أعضائهم ومعاقبة ذويهم.

واستعرض المؤتمر وقائع الهبة الجماهيرية، ومواصلة إسرائيل عدوانها على أبناء الشعب الفلسطيني وتصعيدها لممارستها العنصرية، داعيا المجتمع الدولي إلى إرغام إسرائيل على سحب قواتها من الأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان ولبنان إلى خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين طبقا لقرارات الشرعية الدولية.

ودعا المؤتمر الأمانة العامة للجامعة العربية، ومجالس السفراء العرب، وأجهزة الإعلام العربية، إلى اثارة الأوضاع المأسوية التي يعيشها المعتقلون والأسرى في سجون الاحتلال، وممارساته البشعة تتنافى مع الشرائع والمواثيق الدولية.

وطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر التجارية منه وإليه، وتفعيل اتفاق المعابر الذي تم التوصل إليه عام 2005، والسماح بإدخال مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة، و المواد الصناعية الخام وإعادة بناء المطار.

وجدد المؤتمر التمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس، وبعروبة مدينة القدس وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى ضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها.

وأدان المشاركون في المؤتمر تصريحات رئيس وأعضاء الحكومة الإسرائيلية وسلسلة التشريعات التي اتخذتها بإنشاء ‘وزارة لشؤون القدس’ بهدف تهويد المدينة المحتلة دينيا وديمغرافيا، واعتبارها عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل.

كما أدان المؤتمر ما تقوم به إسرائيل من حفريات تهدد المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، مؤكدا رفض محاولاتها بسط السيادة على المسجد الأقصى وعلى الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة وبما يمس وصاية الأردن عليه وعلى الأماكن المقدسة فيها.

ودعا المؤتمر المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن، ومنظمة اليونسكو، لتحمل مسؤولية الحفاظ على المسجد الأقصى وحمايته من التهديدات الإسرائيلية والمقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية .

ودعم المؤتمر الاتفاق الذي تم توقيعه مؤخرا في عمّان بين الصندوق الهاشمي لإعمار الأقصى المبارك وصندوق وقفية القدس، لتوحيد الجهود والسبل لإيصال الدعم المالي لغايته في المحافظة على الهوية العربية والإسلامية للأماكن المقدسة، مطالبين بضرورة الاستفادة من هذه الاتفاقية في توحيد الصناديق المالية الداعمة للقدس دعما لصمود أهلها وتمكينهم من مجابهة التحديات التي يواجهونها.

دعا المؤتمر الدول العربية والمنظمات العربية والإسلامية والدولية إلى حشد التأييد اللازم لتنفيذ ما ورد في الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن جدار الضم والتوسع العنصري، وضرورة وقف بنائه وإزالته وتسجيل الأضرار الناجمة عنه والطلب من الدول عدم تقديم أي مساعدة أو تعاون في بنائه، وتكثيف الحملات الإعلامية عبر الفضائيات العربية خاصة الموجهة بالإنجليزية، حول أخطار الجدار وأهدافه السياسية الرامية لفرض حدود جديدة لإسرائيل من طرف واحد.

ودعا المؤتمر “الأونروا” والمنظمات الدولية ذات العلاق، وفي مقدمتها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، إلى الاستمرار بالتعريف بأخطار إقامة هذا الجدار على اللاجئين، وحرمانهم من الوصول إلى منشآت الوكالة وخدماتها التعليمية والصحية والاجتماعية.

وعلى صعيد الاستيطان والهجرة، رفض المؤتمر سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقية جنيف الرابعة.

وأدان المؤتمر الوجود الاستيطاني الإسرائيلي وتكثيف ذلك الاستيطان في الجولان السوري المحتل، مؤكدا على عروبة هذه الأرض كجزء لا يتجزأ من الأراضي السورية.

وطالب المؤتمر المجتمع الدولي ببذل جهوده لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما قرارا مجلس الأمن 465 لعام 1980 و497 لعام 1981، اللذين يؤكدان عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة.

وحول اللاجئين الفلسطينيين، أكد المؤتمر مجددا التمسك بحقهم في العودة إلى ديارهم والتعويض كحق متلازم، لهم ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله والذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة، وضرورة التصدي لما يشاع خلاف ذلك والتحذير من عواقب بعض التصريحات والتحركات لبعض الأطراف الدولية الهادفة إلى إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وحول نشاط وكالة ‘الأونروا’، أوصى المؤتمر بدعم الوكالة لإنهاء أزمتها المالية وعجزها النقدي المتكرر، والعمل على إعداد استراتيجية حشد الموارد على مدى عامين قابلة للتطبيق، وبما يضمن رفع مستوى الخدمات المقدمة للاجئين، ودعوة الدول المانحة للالتزام بتقديم التمويل اللازم بما يغطي احتياجات ومطالب الأونروا.

ودعا الأونروا لتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وأيضا النازحين خارجها وخاصة في لبنان، وتقديم الدعم اللازم لهم ومناشدة المجتمع الدولي لمساندتها

دعا المؤتمر المفوض العام للأونروا من خلال الجامعة العربية، لاجتماع خاص مع الدول العربية المضيفة والأمانة العامة، في مقر الجامعة في نيسان/ إبريل 2016، لبحث التحديات التي تواجه عمل الوكالة وكيفية إيجاد السبل الكفيلة، بمواجهتها خاصة موازنتها السنوية.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *