لجنة عراقية: المالكي مسؤول عن سقوط الموصل بيد داعش

نائل موسى
نائل موسى 16 أغسطس، 2015
Updated 2015/08/16 at 7:21 مساءً

a1439713894
بغداد – فينيق نيوز – وكالات – حملت لجنة تحقيق برلمانية عراقية رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي و35 مسؤولا آخرين مسؤولية سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة الاسلامية العام الماضي، بحسب تقرير قدمته الاحد تمهيدا لاحالته على الادعاء.

والتقرير هو خلاصة تحقيق مستمر منذ اشهر، وهو الاول الذي يورد اسماء مسؤولين عن سقوط كبرى مدن الشمال واولى المناطق التي سيطر عليها التنظيم في هجوم كاسح شنه في العراق في حزيران/يونيو 2014.

واتى رفع التقرير في يوم اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي مصادقته على توصيات مجلس تحقيقي بسيطرة التنظيم على مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار (غرب) في ايار/مايو، في ما قد يؤشر الى دفع نحو محاسبة القيادات المسؤولة عن سقوط مناطق واسعة من البلاد بيد الجهاديين.

وقال عضو لجنة التحقيق النائب عبد الرحيم الشمري ان المالكي الذي تولى رئاسة الوزراء بين العامين 2006 و2014، واحد من ضمن 36 مسؤولا وردت اسماؤهم في تقرير اللجنة.

واثار ادراج اسم المالكي الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس الجمهورية، جدل في اللجنة، مع دفع نواب من حزب الدعوة الذي ينتمي اليه، من اجل عدم ادراج اسمه.
وبحسب نائب في اللجنة، اورد التقرير اسماء مسؤولين سياسيين وعسكريين سابقين كبار، اهمهم وزير الدفاع سعدون الدليمي، رئيس اركان الجيش بابكر زيباري، مساعده عبود قنبر، قائد القوات البرية علي غيدان، قائد عمليات نينوى مهدي الغراوي، ومحافظ نينوى أثيل النجيفي.

ورفعت اللجنة تقريرها النهائي الاحد الى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الذي اعلن انه سيعرضه في جلسة مقبلة لمجلس النواب، قبل “ارساله الى الادعاء العام ليأخذ مجراه القانوني”.

واكد بيان لمكتب الجبوري ان “لا احد فوق القانون ومساءلة الشعب، والقضاء سيقتص من المتورطين” في سقوط مركز محافظة نينوى.

واعتبر انجاز التحقيق “الخطوة الاولى في عملية المحاسبة وعلى القضاء أن ياخذ دوره بشكل مباشر في محاسبة المتورطين والمتسببين والمقصرين”.

واكد الجبوري ان التقرير سيعرض بشكل “علني ليطلع الشعب العراقي على حقيقة ما جرى من احداث تسببت بسقوط محافظة نينوى بيد عصابات داعش الارهابية وما تبعه من انهيارات امنية” في محافظات اخرى.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية شن في التاسع من حزيران/يونيو 2014 هجوما واسعا على الموصل، وسيطر عليها بالكامل في اليوم التالي. وتابع التنظيم هجومه ليسيطر على مساحات واسعة من الشمال والغرب، وصولا الى اطراف بغداد.

وانهارت العديد من قطعات الجيش والشرطة في وجه الهجوم، وانسحب الضباط والجنود من مواقعهم تاركين اسلحتهم الثقيلة للجهاديين.

ويتهم المالكي، وهو بحكم رئاسته للحكومة القائد العام للقوات المسلحة، من قبل خصومه باتباع سياسة تهميش واقصاء بحق السنة، في ما يرى محللون انه سهل سيطرة التنظيم على مناطق معظمها ذات غالبية سنية.

كما يتهمه خصومه بممارسة نفوذ واسع في الجيش والقوات الامنية لا سيما من خلال “مكتب القائد العام للقوات المسلحة”، وقيامه بتعيين الضباط بناء على الولاء السياسي له بدلا من الكفاءة.

وكان الانسحاب الواسع للقوات الامنية تكرر على نطاق اضيق في ايار/مايو الماضي في مدينة الرمادي، مركز الانبار كبرى المحافظات العراقية، ما اتاح للجهاديين السيطرة عليها بعد هجوم استمر ثلاثة ايام.

والاحد، صادق العبادي على احالة مسؤولين عن هذا الانسحاب على القضاء العسكري.

وافاد بيان على الموقع الالكتروني لرئيس الوزراء، انه “صادق (…) على قرارات المجلس التحقيقي حول انسحاب قيادة عمليات الانبار والقطعات الملحقة بها من مدينة الرمادي وتركهم مواقعهم من دون اوامر”.

واضاف ان المجلس اصدر قرارات “باحالة عدد من القادة الى القضاء العسكري لتركهم مواقعهم بدون أمر وخلافا للتعليمات رغم صدور عدة أوامر بعدم الانسحاب”.

وبحسب البيان، استمع المجلس الى “اكثر من مئة” من الضباط والقادة، من دون ان يحدد ما اذا كان هؤلاء سيحالون مباشرة على المحاكمة امام القضاء العسكري، ام سيتم التحقيق معهم مجددا من قبله.

وكان العبادي قال في حزيران/يونيو ان “انسحاب القوات من الرمادي لم يكن مخولا (…) الاوامر بالعكس. كانت ان القوات يجب ان تصمد، ولو صمدت، لما خسرنا الرمادي”.

وفي وقت سابق من الشهر نفسه، قال ضابط بريطاني بارز في الائتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ان سيطرة الجهاديين على الرمادي، سببه انسحاب غير مبرر للقوات العراقية.

وكان التنظيم يسيطر على احياء في الرمادي منذ 2014، وتمكنت القوات وابناء عشائر سنية من صد هجمات متكررة للجهاديين خلال اكثر من عام.

وشن التنظيم شن منتصف أيار/مايو هجوما واسعا في الرمادي تخللته هجمات انتحارية مكثفة، ما اتاح له السيطرة على المدينة، في ما اعتبر ابرز تقدم ميداني له في العراق منذ هجوم العام الماضي.

المصدر (أ ف ب) –

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *