قصة شهيدة جرحت قلبي

Nael Musa
Nael Musa 28 أكتوبر، 2015
Updated 2015/10/28 at 6:24 مساءً

20141

بقلم: خالد منصور

خيرية ناصر .. شهيدة الزيتون وترتيبات المرور عبر جدار الفصل الملعون

خيرية تألمت وصرخت وبكل الجهات استنجدت ودولة الاحتلال وجدرانها قهقهت وتركتها بلا إسعاف حتى استشهدت.. حصلت هذه الفاجعة بالأمس 24/10/2015 في بلدة دير الغصون.. ذهبت الفلسطينية المسنة خيرية منصور 69 عام مع عائلتها لتقطف زيتون كرمها الواقع خلف الجدار.. وكما هي ترتيبات فتح بوابات الجدار دخلت البوابة عند الساعة السادسة والنصف وبدأت وعائلتها عملية القطاف بهمة ونشاط ومع الساعة الحادية عشر قبل الظهر قررت العائلة العودة إلى بيتهم ووصلوا بوابة الجدار عند الساعة الحادية عشر وخمس دقائق فجلسوا بجانب البوابة من داخل الجدار ينتظرون موعد فتح البوابة المعتاد وهو الحادية عشر والنصف.. شعرت خيرية بألم شديد مفاجئ في صدرها.. ازداد الألم أكثر فأكثر قامت عائلتها بالاتصال بالارتباط الفلسطيني المدني والعسكري وبالصليب الأحمر تطلب العون وتطلب سيارة إسعاف.. لم يفتح المحتلون البوابة عند الساعة الحادية عشر والنصف وفتحوها فقط بعد ان فارقت الروح جسد خيرية وذلك عند الساعة الحادية عشر وخمس وأربعون دقيقة..

ليس المهم من قتل خيرية لأنه بالتأكيد دولة الاحتلال الوحشية.. ولكن المهم ان خيرية فارقت الحياة ولن يراها أبناءها وبناتها وأحباءها جسدا بعد اليوم.. المهم أن ما حصل لخيرية يحصل وسيحصل في كل يوم وساعة.. والمهم أيضا أننا نتأكد أكثر فأكثر أن التنسيق الفلسطيني الإسرائيلي حتى في جانبه الإنساني هو تنسيق لا فائدة ترجى منه فهو لم ينقذ حياة خيرية التي لو فتح المحتلون لها البوابة لكان من الممكن تقديم العلاج الأولي لها ( وقد ) يتمكن الأطباء في المستشفيات من إنقاذها..

لروحك السلام سيدتنا وأمنا خيرية ناصر وعهدا ان لا نتوقف عن مقاومة المحتل حتى يرحل بكامل افرازاته من جدران ومستوطنات وحواجز.. وعهدا ان نواصل حب الزيتون ورعايته كما كنتي تفعلين طوال حياتك.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *