قادة العمل الوطني يطالبون حماس بالجدية لإنهاء الانقسام الذي أحدثته قبل 8 سنوات

نائل موسى
نائل موسى 13 يونيو، 2015
Updated 2015/06/13 at 1:12 مساءً

view_1398281384

محدث ….
رام الله – فينيق نيوز – دعا قادة فصائل العمل الوطني، اليوم السبت، حركة حماس الى احترام توقعيها وتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية كمصلحة وطنية عليا للشعب الفلسطيني وهدف استراتيجي متهمين الحركة بتوظيف الحديث عن المصالحة لحل مشكلاتها وتكريس نهج ادارة الانقسام.
جاء ذلك في تصريحات الأمناء العامون والقادة لإذاعة موطني في الذكرى الثامنة لانقلاب حماس في قطاع غزة، وهو ما وصف بصفحة سوداء في تاريخ الشعب والحركة الوطنية الفلسطينية.
مجدلاني قال: إنها 8 سنوات من صفحة سوداء في تاريخ شعبنا، ولم يمر في تاريخ الحركة الوطنية تاريخ أسود كما حدث يوم الانقلاب الدموي الذي نفذته حماس على الشرعية وعلى النظام السياسي الديموقراطي الفلسطيني.
وأكد أن تجربة الانقلاب أثرت سلبا على معركة القيادة مع الاحتلال الإسرائيلي، وعلى مكانة منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، إضافة لما قدمته من ذرائع ومبررات للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، باتخاذ الانقسام الناتج عن الانقلاب، كذريعة للتهرب من استحقاقات العملية السياسية.
مجدلاني قال : لدينا معلومات أن أطراف داخل حماس تسعى للانتقال من حالة الانقسام إلى حالة الانفصال التام، وهذا اتفاق أمني عبر هدنة طويلة الأمد، وإجراءات أخرى تؤسس لكيان منفصل في القطاع.
وأضاف: حماس جزء من جماعة الإخوان المسلمين في العالم، ونعتقد أن انقلاب 2007 في القطاع ، كان مقدمة لإنشاء أول كيانية سياسية لهذه الجماعة في المنطقة، وهو ما بُنِي عليه الكثير للإخوان في المنطقة فيما بعد، مشددا على أن من يعتقد أن هذا الانقلاب سيؤسس لكيانية ما في قطاع غزة سيفشل، وشعبنا سيفشله.
وأكد مجدلاني أن كل الجهود حتى اللحظة، تقابل بنهج انتهازي من حماس، التي تسعى لحل أزمات خاصة بها، وليس باعتبار ذلك جزءا من الإستراتيجية الوطنية.
وأوضح مجدلاني أن إنهاء الانقسام وآثار الانقلاب، مصلحة وطنية عليا، وأساس لمواجهة التحديات التي أمامنا، ومواجهة تطرف حكومة الاحتلال، مشددا على أن تمكين حكومة الوفاق الوطني من بسط سيادتها في قطاع غزة وإعطائها فرصة العمل وحل أزمات غزة وتنفيذ الاتفاقات الموقعة، هو أساس إنهاء الانقسام.
جميل شحادة
بدوره اكد شحادة إن المطلوب من حماس، تقديم ما عليها من التزامات في اتفاقات المصالحة، والتخلي عن سيطرتها الأمنية على قطاع غزة وتمسكها بالوضع القائم.
وأضاف شحادة للأسف استمرار الواقع في قطاع غزة، يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني، وهو أسوأ حدث مر على تاريخ شعبنا، وآن الأوان لأن نحكم مصلحة شعبنا العليا وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوقيع عليها لإنهاء الانقسام’.
وأكد أن الانقسام مخطط إسرائيلي هدفه فصل قطاع غزة عن دولة فلسطين، وأن إسرائيل تستغل الاتصالات التي تجريها مع حماس لتجسيد هذا المخطط، مطالبا حماس بالتراجع عن هذه الاتصالات التي تمثل استهدافا للمشروع الوطني والشرعية الوطنية التي تمثلها منظمة التحرير.
واصل أبو يوسف
واعتبر الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، إن مشاريع فصل قطاع غزة عن دولة فلسطين مساس بالثوابت الوطنية، التي قدم شعبنا من أجلها عشرات الآلاف من الشهداء في مساره النضالي الكفاحي للوصول لدولة فلسطين المستقلة.
وأضاف اليوم تمر علينا 8 سنوات عجاف من تاريخ القضية الفلسطينية، ولا يبدو في الأفق المفتوح إلا استمرار لهذا الواقع المرير الذي تقوم من خلاله حماس بالسيطرة على قطاع غزة، ومشاريع إسرائيل بالفصل التام للقطاع عن دولة فلسطين.
وطالب أبو يوسف بالالتفات إلى المخاطر المحدقة بالقضية والتي تتعاظم بسبب المراهنة على فصل قطاع غزة، عبر مشاريع الميناء والمطار والهدنة لمدة 10 سنوات أو 15 عاما وغيرها من الإجراءات على الأرض في قطاع غزة، مشددا على أن اسرائيل تحاول نقل هذا المشروع إلى الأمر الواقع.
قيس عبد الكريم
قال نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين النائب قيس عبد الكريم، إن حركة حماس تسعى لإبقاء سيطرتها على قطاع غزة، ومنع تمكين حكومة الوفاق من مهامها هناك، بالتوازي مع محاولات حكومة الاحتلال تصويرنا للعالم بأن الشعب الفلسطيني منقسم لا يستحق دولة.
وأكد على أن حكومة الاحتلال هي المستفيد الأول من الانقسام ،و أن الفصل بين الضفة والقطاع وتمزيق الصف الفلسطيني كان الهدف الرئيسي الذي سعى إليه الاحتلال، مشيرا إلى أن فكرة فك الارتباط في القطاع التي بلورها ونفذها أريئيل شارون، كان هدفها الاستراتيجي ضرب وحدة الشعب الفلسطيني، لذا اشغلت حكومة الاحتلال الفلسطينيين بحرب داخلية مع سعيها لتشويه صورتنا أمام العالم، كمحاولة لإلغاء اعتراف العالم بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، مستغلة ما حدث للادعاء أن الفلسطينيين منقسمون ولا يستحقون دولة’.
وأضاف: إن حماس تتخذ من مسألة الموظفين الذين عينتهم بعد انقلابها حجة كي لا تمكن حكومة الوفاق من استلام مهامها’، مؤكدا أن حماس عندما تطرح مسألة الموظفين هي لا تعني رواتبهم وحقوقهم بقدر ما تعني الحفاظ على الجهاز الإداري البيروقراطي الذي أقامته طيلة فترة حكمها غير الشرعي في قطاع غزة، والسعي من خلاله لاستمرار السيطرة على مقدرات القطاع ومواطنيه.
وشدد عبد الكريم على وجوب التوجه لمحاربة الاحتلال وسياساته العنصرية، واحباط مساعي الاحتلال وأهدافه، باستعادة وحدتنا التي هي سلاحنا الرئيسي لمقاومته ومواجهته .
وليد العوض
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، إن مقومات الانقسام استندت على عوامل خارجية وفرت كل وسائل الدعم لحماس التي لا تزال تصر على الانقسام.
واضاف ‘رغم كل الجهود التي بذلها الرئيس محمود عباس وقدمتها حركة فتح، إلا أن مربع الانقسام ما زال سائدا، ما يتطلب المسارعة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشددا على أن ‘الاتفاقات الموقعة ليست بحاجة لحوار جديد، إنما تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وهذا يقتضي الاقلاع عن المراهنة على أي أجندات خارجية لها تأثيرها على الساحة الفلسطينية.
وأضاف العوض إن المشاريع الإسرائيلية والأميركية تتقاطع مع طموحات حماس بإمكانية تشكيل كيان خاص في قطاع غزة، ووجدت آذانا صاغية طرحها بعض المبعوثين الأوروبيين والإقليمين.
ورأى العوض أن انقضاض دولة الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني بين الفينة والأخرى خاصة على قطاع غزة، يضعف قدرة شعبنا في القطاع على النضال الجماهيري من أجل إسقاط الانقسام، ويحقق هدف إسرائيل في حرف الأنظار عن جرائمها، مشددا على أن حكومة الاحتلال المستفيد الأول من الانقسام كأكبر الأخطار على المشروع الوطني الفلسطيني.
وحذر العوض من تعقيدات وصعوبات ستعترض مسيرة القضية الوطنية مع استمرار إخضاع مصالح الشعب الفلسطيني الوطنية لأجندات فئوية.
أحمد عساف
وقال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف، إن الانقلاب الدموي الذي قامت به حماس قبل 8 سنوات، هو مشروع إسرائيلي خطط له رئيس وزراء حكومة الاحتلال في حينها شارون، ونفذته حماس بقتلها لمئات المناضلين، واستيلائها على مؤسسات الشرعية الوطنية، وتكرسه اليوم بفصل غزة عن الضفة والقدس المحتلة.
وأوضح عساف ان شارون عندما انسحب من قطاع غزة بشكل أحادي بعد أن دمر مؤسسات السلطة الوطنية والأجهزة الأمنية الفلسطينية، كان يدرك المعادلة القائمة هناك، وهي ان السلاح الذي امتلكته حماس بتسهيلات من إسرائيل التي تسيطر على المعابر والحدود لتحقيق هدفها الذي كان وما زال فصل قطاع غزة على حساب الضفة والقدس، وقتل إمكانية اقامة دولة مستقلة على حدود العام 67 وعاصمتها القدس.
وأضاف عساف: إسرائيل وجدت طرفا فلسطينيا لا هم له الا الوصول للسلطة، ولو كان ذلك على حساب القضية الفلسطينية والدم الفلسطيني ومعاناة شعبنا.
واستذكر عساف شهداء الانقلاب وفي مقدمتهم الشهيد جمال أبو الجديان وسميح المدهون وبهاء أبو جراد وأبو المجد غريب…، وغيرهم من الشهداء الذين أعدمتهم حماس على مرأى ومسمع العالم أجمع، ولم تراعِ حرمة الدم الفلسطيني، متسائلا: ‘هل الإسلام أباح لحماس قتل الناس بدم بارد كونها تدعي أنها حركة إسلامية؟ أم القانون؟!.
وتساءل، بعد 8 سنوات، ماذا حققت حماس بانقلابها للشعب الفلسطيني؟! حماس كانت تتهم السلطة أنها عائق أمام مشروع التحرير! هل تقدمت حماس سنتيمترا منذ حكمها المنفرد لغزة تجاه تحرير فلسطين؟! هل أعادت لاجئا واحدا إلى الأرض الفلسطينية؟! هل رفعت المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة ام زادتها؟! هل أزالت مستوطنة واحدة؟! هل قدمت نموذج المدينة الفاضلة في القطاع؟! مع العلم أن أعلى نسبة فقر في العالم هي في قطاع غزة مقابل الغنى المتزايد والثراء الفاحش لقيادة حماس.
وأضاف: ‘بالإضافة لبطش حماس بحق اهلنا في القطاع فإن هذه الحركة تجبي خاوات وسرقات تحت مسمى ‘ضرائب’ من المواطنين، فالمهم لديها هو جلب أموال لها ولجيوب قياداتها، وخلقت واقع في غزة فضل من خلاله الشباب الفلسطيني الهجرة عبر قوارب الموت، للخروج من القطاع، والهرب من حكم حماس وظلمها.
وطالب عساف حماس باستخلاص العبر من انقلابها والعودة عنه والاعتذار من شعبنا لعله يغفر لها جرائمها التي ارتكبتها بحقه، ونطالب كل من تبقى لديه انتماء وطني داخل حماس بمحاولة التأثير على قرار حركته للعودة للصف الوطني وإنهاء الانقلاب وإزالة آثاره.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *