فلسطين تحرز بخالد منصور جائزة العمل التطوعي العربي بالبحرين

نائل موسى
نائل موسى 20 سبتمبر، 2015
Updated 2015/09/20 at 9:02 مساءً

145
رام الله – فينيق نيوز – أحرز خالد منصور مسؤول العمل الجماهيري بالإغاثة الزراعية عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، جائزة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي ضمن احتفال في مملكة البحرين كرمت فيه هيئة الجائزة منصور وتسعة عشر شخصية عربية وعالمية مرموقة في مجال العمل التطوعي.

وأعلنت جمعية الكلمة الطيبة العام الماضي عن إطلاق الجائزة بالتعاون مع الاتحاد العربي للعمل التطوعي التابع للجامعة العربية باسم رئيسها الفخري سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة، وبالتعاون مع برنامج متطوعي الأمم المتحدة، تزامناً مع الاحتفالات الحكومية والأهلية العربية باليوم العربي للتطوع الذي يصادف15 ايلول سبتمبر من كل عام.

ورشحت هيئة العمل التطوعي الفلسطيني خالد منصور للجائزة نظرا للدور المتميز الذي يقوم به عبر دائرة العمل الجماهيري بالإغاثة الزراعية في خدمة المزارعين الفلسطينيين وماسسة العمل التطوعي وتطويره
وتم التكريم ضمن فعاليات الجائزة التي نظمت خلال الفترة الممتدة من 15 – 17 من الشهر الجاري في محافظة المحرق بمملكة البحرين، على شرف اليوم العربي للتطوع.
وتشترط الجائزة في معايير الترشح أن يكون قد مضى على عمل المترشح التطوعي عشر سنوات على الأقل وأن يكون صاحب أفكار ومشروعات تطوعية لاقت الانتشار الإعلامي والاجتماعي في أوساط أحد الشرائح الاجتماعية واستفاد منها المجتمع المحلي ومجتمعات عربية أخرى وأن يكون قدم خلال العام الماضي أفكارا ومشروعات مبتكرة وجديدة في مجالات لم يرتدها الآخرون في القطاع الأهلي مثل: الإعلام، التراث والآثار، البيئة أو مشروعات خلاقة مقدمة للأطفال والشباب والمرأة وكبار السن.
منصور يلقي كلمة المكرمين
وفي كلمته باسم المكرمين استعرض خالد منصور التجربة الفلسطينية ذات الطابع الإنساني والنضالي في حقل العمل التطوعي، وأبرز الإنجازات التي حققتها على الصعيد الوطني في تحريك المجتمع وإستنهاض طاقات الجماهير للدفاع عن وجودها وتعزيز صمودها وبقائها على أرضها لمواصلة عملية البناء كرد على ممارسات الأحتلال العنصرية،
وتناول أهم الحملات الشعبية التطوعية التي تقوم الإغاثة الزراعية على تنظيمها في مجال مساعدة المزارعين من ذوي الدخل المحدود على قطف ثمار الزيتون في أراضيهم المهددة بالمصادرة، وحملة مقاطعة منتجات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي الحلقة نقاشية لتقرير دراسة حالة التطوع في العالم للجنة الأمم المتحدة للمتطوعين، قال منصور جئت من فلسطين ممثلاً عن هيئة العمل التطوعي الفلسطينية وجمعية الإغاثة الزراعية الفلسطينية وأمارس العمل التطوعي منذ أكثر من 45 عاماً، كان أولها عملاً لتنظيف شوارع مخيمنا “الفارعة”

واوضح ان للعمل التطوعي في فلسطين طابعاً فريدا حيث تتداخل مرحلة التحرر الوطني مع مرحلة البناء الوطني، بالإضافة إلى الطابع التنموي والإنساني كما في الدول المستقلة.

وقال إن أهم العوامل التي تعزز العمل التطوعي في فلسطين هو التحدي الكبير الذي يمثله الإحتلال لشعبنا الفلسطيني، والعامل الآخر ما لدينا من الموروث التاريخي والثقافي في التعاون ومساعدة الآخرين وهو ما كان يسميه فلاحوا بلادنا ب”العونة”.

اليوم سأحدثكم عن جانب مهم من العمل التطوعي الفلسطيني ألا وهو مساعدة المزارعين في قطف ثمار زيتونهم. هذا العمل هام جداً في تعزيز صمود المزارع الفلسطيني، حيث نطلق سنوياً حملة إسمها “إحنا معكم” لنقول للمزراع الفلسطيني ليس وحدك في مواجهة الإحتلال.

إن حملاتنا لمساعدة المزاعين في قطف زيتونهم هي دفاع عن زيتوننا الفلسطيني المبارك حيث هذا الشجر مهدد ومستهدف من قبل الإحتلال وقطعان المستوطنين ففي موسم قطف الزيتون تزداد هجمات المستوطنين شراسة ويصبح الموسم دامياً، حيث يستهدف المستوطنين إفساد موسم الزيتون وإلحاق الضرر والخسارة بالمزارع الفلسطيني وهو جزء من مخطط إحتلالي للتضييق على أصحاب الأراضي لدفعهم لهجرها تمهيداً لإقامة مستوطنات عليها. وللعلم فإن هناك مئة ألف أسرة فلسطينية مصدر رزقها الزيتون.

وإلى جانب هذه الحملة هناك حملة أخرى تتمثل في زراعة عشرات الآلاف أشجار الزيتون سنوياً لتخضير الأرض الفلسطينية وتعويضا عما دمره الإحتلال من أشجار حرقاً وقطعاً.. فزراعة الزيتون هي لتحسين دخل الأسر فلسطينية.

وحملات قطف الزيتون تتركز في الأراضي القريبة من المستوطنات وجدار الفصل العنصري وحملات مقاطعة البضائع الإسرائيلية حيث انا المنسق للحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية وعضو في اللجنة التحضيرية للجنة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل الBDS ) ( وعضو المكتب التنفيذي للحملة الشعبية لمقاومة الجدار والإستيطان. كما كنت من المساهمين في تشكيل اللجان الشعبية في الانتفاضة الأولي (لجان التعليم الشعبي، لجان الحراسة الليلية، اللجان الصحية) والآن نعمل على تشكيل اللجان الشعبية للحراسات الليلية في القرى والبلدات الفلسطينية التي يتهددها الاستيطان.

أنا أؤمن بأن العمل التطوعي يجيب أن يكون بعيداً عن التعصب الفئوي الضيق حيث أنني أعمل مع كل النشطاء من مختلف التنظيمات الفلسطينية ولا أدعي أن هناك طرفاً وحده يقف وراء هذه الأعمال بل هو عمل مشترك للجميع وقوته تكبر كلما ساهم الجميع به. فهناك حملات أخرى في نفس المجال الذي أعمل به يقوم آخرون به مع التنسيق الدائم والمستمر.

وذكر انه من مميزات “عملنا التطوعي” أنه عملاً ذهنياً في بعض أشكاله ويدوياً في بعضه الآخر وتساهم به المرأة بجانب الرجل بشكل بارز ويتحقق فيه تكافؤ الفرص بين الجنسين في إنجاز العمل..وتمارس الكثير من الأطر واللجان النسوية العمل التطوعي بشكل شبه يومي..

ولفت منصور ان المتطوعين الفلسطينيين هم من طلاب المدارس والجامعات والجمعيات ولكن هناك بشكل دائم وبخاصة في الفعاليات المناهضة للإحتلال هناك مشاركة من متضامنين ونشطاء دوليين (أصدقاء الشعب الفلسطيني).
حسين يحيى
وبدوره شدد حسين يحيى منسق عام هيئة العمل التطوعي الفلسطيني على ضرورة الحفاظ على ثقافة العمل الإنساني ومقدراتها البشرية، مؤكداً على أهمية الجائزة وقيمتها في إبراز دور كل من لبى نداء الضمير الإنساني وصرخة الواجب الوطني. وأفاد يحيى بأن تكريم جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة ومنحها لأحد رموز العمل التطوعي الفلسطيني هو بمثابة دعم لمسيرة الشعب وتعزيز صموده من خلال إبراز تجربته التطوعية واستثمارها وطنياً وكفاحياً في سبيل التحرر والتحرير من الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته الصارخة والممنهجة لأبسط الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني في حقه بتقرير مصيره وفرض سيادته العربية على ترابه المسلوب.

وتهدف الجائزة إلى نشر ثقافة التطوع وإبراز دورها في التنمية الشاملة للمجتمعات الخليجية والعربية، والمساهمة في تطوير الأعمال التطوعية في مملكة البحرين، وكذلك دعم الأهداف والبرامج الإنمائية لحكومة مملكة البحرين في إطار المشروع الإصلاحي ورؤية البحرين 2030.

كما تهدف إلى تعزيز مبدأ الشراكة الفاعلة مع المنظمات والهيئات والمؤسسات والجمعيات التطوعية ودعم جهود المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، والمساهمة في توجيه الطاقات الشبابية العربية لخدمة مجتمعاتهم، وتنمية قدرات ومواهب وإبداعات المتطوعين، وتوريث حب العمل التطوعي من خلال تعميق التواصل بين اصحاب البصمات التطوعية وبين مختلف الأجيال.

وتسعى إلى نقل الخبرات التطوعية المختلفة إلى الفئات المستهدفة بما يؤدي إلى وضع المتطوعين في العمل المناسب لميولهم وتخصصاتهم وأعمارهم مع إفساح المجال للاستفادة من آرائهم في هذه الخبرات.

وجائزة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي هي إحدى فعاليات برنامج الشيخ عيسى بن علي للعمل التطوعي “نماء” الذي تنفذه جمعية الكلمة الطيبة، ويشمل أنشطة أخرى كالمعسكر الشبابي العربي التطوعي، والملتقى السنوي لطلاب المدارس، وبرنامج التطوع في المدارس، والورش التدريبية، وغيرها.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *