دعوى ضد الخزينة الأمريكية لسماحها بدعم مؤسسات استيطانية إسرائيلية

نائل موسى
نائل موسى 31 ديسمبر، 2015
Updated 2015/12/31 at 12:14 مساءً

thumb
رام الله – فينيق نيوز – ريحاب شعراوي – قدم أميركيون عرب دعوى قضائية في المحاكم الأميركية ضد وزارة الخزانة الأميركية، بسبب سماحها بتبرعات معفاة من الضرائب بمئات مليارات الدولارات، تذهب لمنظمات إسرائيلية غير الربحية تدعم جيش الاحتلال الإسرائيلي ولاستيطان غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967
و تقدر مصادر صحفية، ان حوالات تقدر بـ 280 مليار دولار أميركي أرسلت إلى 150 مؤسسة إسرائيلية خلال العقدين الماضيين، وتنظر الدعوى القضائية بتمرير تحويلات لدعم الجيش الإسرائيلي والمستوطنات غير الشرعية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وورد ذكر اسم الملياردير الأميركي شيلدون اديلسون ، وأثرياء آخرين داعمين لإسرائيل في الدعوى، كجهات مانحة، ولكن ليس كمتهمين.
وتنظر الدعوى بالانتهاكات المباشرة للمنظمات غير الربحية للقانون الأميركي والقانون الدولي، منحرفة عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ومساهمة في الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وقال محامي الادعاء مارتن مكماهون لا ينبغي على وزارة الخزينة الأميركية إنهاء الإعفاء الضريبي، واسترداد مئات الملايين من الدولارات من الضرائب، لافتا الى ان الدعوى تسعى الى مسائلة الهيئات المعفاة ، بسحب تصنيفها كمؤسسات غير ربحية، موضحا أن شركته القانونية تعمل للمصلحة العامة، وتبحث عن مدعي آخرين للانضمام إلى الدعوى.
واوضحت الدعوى ان أهداف هذه الجمعيات الخيرية تتكركز بتطهير الضفة الغربية والقدس الشرقية من غير اليهود، حيث نجحوا في مسعاهم بسبب الفشل الكبير لوزارة الخزانة في مراقبة ومنع الأنشطة الاجرامية خلال الـ 30 عاما الماضية على الاقل.
وتذكر الدعوى المجموعات الداعمة للاستيطان، والجيش الاسرائيلي، بما فيها مؤسسة عائلة فالك، وأصدقاء جيش الدفاع الاسرائيلي، وأصدقاء أرئيل الامريكيين، ومؤسسة غوش عتصيون، ومؤسسة الخليل.لدى وزارة الخزينة الأميركية 60 يوما، للرد على الدعوى.

وكان رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، وليد عساف، قال مؤخرا إن لدى الهيئة قائمة بأسماء جمعيات أمريكية تدعم وتمول الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس.
وأضاف عساف، إن هذه الجمعيات تقدم الدعم المالي للمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، خاصة في القطاعات الإنشائية لتعزيز الوجود الإسرائيلي في تلك المناطق.
وأوردت صحيفة هآرتس العبرية، تقريراً حول قيام منظمات أمريكية خيرية، بتحويل مبلغ مليار شيقل (259 مليون دولار أمريكي) إلى المستوطنات خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وجاء في التقرير، إن هذه المنظمات التي يقدر عددها بنحو 50 منظمة:” لا تدفع الرسوم على مدخولاتها باعتبارها خيرية، وبالتالي فإن تبرعاتها معفاة من دفع الرسوم”.
وتابعت هآرتس، “إن هذه الأموال الهائلة تسهم في تطوير المستوطنات، وتستخدم لشراء عمارات في الضفة الغربية وشرقي القدس، ولمد يد العون لعائلات مواطنين يهود أدينوا بممارسة الإرهاب، (في إشارة إلى الذين ينفذون عمليات ضد فلسطينيين)” بحسب الصحيفة.
وقال عساف الإدارة الأمريكية على علم بنشاطات الجمعيات الأمريكية، ولديها تفاصيل كاملة عن حجم الأموال التي تقدمها للمشاريع الاستيطانية في فلسطين.
وانتقد عدم تنفيذ الإدارة الأمريكية، لأية إجراءات بحق هذه الجمعيات، “التي تعزز من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والقدس ، وهذا أمر مدان ومرفوض”.

وقال الوزير السابق لشؤون القدس، خالد أبو عرفة، إن تحويل جمعيات أمريكية خيرية، مبلغ مليار شيكل لبناء مستوطنات، خلال السنوات الخمس الماضية، يعد “شراكة للولايات المتحدة للبناء الإستيطاني في القدس والضفة الغربية”.
وأضاف:” هذا الموقف وغيره ، يعبر عن حجم الانحياز الأمريكي لإسرائيل، ويكشف المدى الذي تعاني منه الحيادية الأمريكية في هذا الملف”.
ووفق أرقام صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن 61? من الضفة الغربية مصنفة (ج)، وتستخدمها إسرائيل في بناء المستوطنات، وأراض لتدريب الجيش ومزارع للمستوطنين.
وقدّر المسؤول عن متابعة الاستيطان في حركة “السلام الآن” الإسرائيلية (غير حكومية) ليؤر أميحاي ، عدد المستوطنات بـ “145 في الضفة الغربية، بدون القدس الشرقية، وأكثر من 100 موقع استيطاني عشوائي”.
ويبلغ عدد المستوطونين، 356 ألف في الضفة الغربية، و200 ألف في القدس، وفق حركة السلام الآن”.

Share this Article
Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *